الاثنين، 11 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الحادي عشر.

 



في المساء عاد آسر الي المنزل بعد أن قضي بعض الوقت في الخارج حتي شعر بالهدوء و الراحه و لكنه ما أن دخل المنزل حتي استغرب سكون المنزل فلقد كان المنزل هادئاً فقام بالنداء علي تالين و أروي و لكنه لم يجد إجابه مما زاد قلقه و استغرابه فذهب يبحث عنهم في باقي المنزل و لكنه لم يعثر عليهم أيضاً فوقف مكانه بحيرة و استغراب اين ذهبواْ و لكنه أخيراً لاحظ أنه لم يبحث عنهم في غرفة ابنته فاتجه إليها و ما أن قام بفتح الغرفة و الدخول إليها حتي فوجئ من هيئتهم فكانت أروي تنام بعمق شديد محتضنه بين زراعيه تالين التي تغط هي الأخري في ثبات عميق كأنها الدمية المفضله لديها فاستند علي اطار الباب و ظل واقفاً هكذا مدة كبيرة يتأملهما بنظرات مليئة بالحب والحنان والعطف فهو لا يعلم لماذا يشعر هكذا اتجاه أروي فهو يشعر اتجاهه بالمسئوليه و الرغبه في الحمايه كما يشعر اتجاه ابنته يشعر دائماً بأنها ضعيفه هشه تحتاج الي لكي يدعمها و يقويها لا يستطيع نسيان نظراتها يوم صارحها بسبب زواجه منها كانت نظره ولا نظرتها يوم اتهمتها تالين بضربها فكانت نظرتها ضعيفه تائهه مكسورة حينها أقسم أن لا يسمح لعينها بإظهار هذه النظرات مره أخري و لأن هو أكثر شخص سعيد في الكون بأكمله و اخرج هاتفه وظل يلتقط لهما العديد من الصور لكي يحتفظ بهما فهذه اللحظه تستحق أن تخلد فهي ليست صوره عاديه بل تعبر عن اكتمال الاماني فأروي تحققت أمنيتها في الحصول علي عائله تحتمي بها و تقوي بحبها و تالين فقد تحققت أمنيتها هي الأخري في الحصول علي أم ترعاها و تهتم بها كباقي الأطفال في سنها و ككل أصدقائها  ظل واقفاً يتأملهم فترة كبيرة ثم ذهب الي غرفتها عندما شعر بالتعب و حاجته إلي النوم .


..............................................................

في منزل أمجد و ريم

قام أمجد بفتح باب المنزل و تنحي جانباً حتي تدخل ريم الذي اندفعت إلي الداخل كالقذيفه و هي غاضبه بشدة و دخل ورأها أمجد ثم أغلق الباب خلفه و ذهب للجلوس علي الأريكة و وضع قدم فوق الأخري بكل هدوء مما زاد غضبها أضعافاً.


أمجد ببرود:اقعدي يا مدام واقفه ليه.


ريم بغضب:و انت ايه الي مزعلك ها  ولا تكون غيران.


أمجد و قد بدأت علامات الغضب تظهر جلياً علي وجهه :لما تكوني واقفه مع جوزك و يجي عيل ملزق يسلم عليكي و يقولك و حشاني يا ريري وانا كيس جوافه شفاف واقف جنبك ايه  ايه مش شايفه حاجه تزعل في الموضوع.


ريم بتذمر: وانت سكت يعني ما انت ضربته و عملتلي فضيحه و بعدين دا زميلي من ايام الجامعه و بيسلم عليا عادي مأجرمش يعني.


أمجد بغضب:و ايه الي يخليه يجي يكلمك أصلاً هو مش شايف معاكي راجل و بعدين تعالي هنا يعني ايه زميلي دي يعني يجي يكلمك و يدلعك عادي لأ يا هانم الكلام ده مش عندي.


ريم و هي تذهب إلي غرفتها بتذمر:ماشي يا سي السيد مش عارفه هو مفكر نفسه مين شكله هتبقي عيشه كلها نكد و قرف 


أمجد بصراخ من خلفها:سامع كل كلامك  وعلي صوتك شويه أصل الخدم لسه ماسمعوش كويس.


ريم:انا خلاص مش هتكلم تاني انا راحه أنام احسن لي شكراً علي الخروجه الجميله دي .


دلفت ريم الي غرفتها و ألقت حقيبتها علي الأريكة بغضب سرعان ما تحول الي ابتسامه أيعقل أن تكون غيرة فألقت بنفسها علي السرير بسعاده لا تصدق ايغار عليها حقاً أما أمجد فقد ذهب الي غرفة مكتبه غاضب بشده يريد تحطيم وجه هذا اللزج لا يكتفي بما فعله به فلقد حطم وجهه حرفياً و لكنه مازال يشعر بالغضب يريد العوده إليه و إبراحه ضرباً مره أخري .

..............................................................


في صباح اليوم التالي استيقظت مبكراً و نظرت حولها باستغراب  فوجدت نفسها في غرفة تالين نائمة بجوارها فنظرت إليها بحب و قبلتها ثم ذهبت إلي غرفتها و بدلت ثيابها و مشطت شعرها ثم ذهبت إلي المطبخ و أعدت الفطور و وضعته علي المائدة ثم ذهبت إلي غرفة آسر و طرقت الباب مرتين حتي أتاها صوته يخبرها بأنه استيقظ و يرتدي ثيابه فأخبرته أن الطعام أصبح جاهزاً على الطاولة فأخبرها أنه سيلحق بها فور انتهائه ثم ذهبت إلي غرفة تالين و قامت بإيقاظها و حممتها و بدلت لها ثيابها


أروي:ها يا توتا هتلبسي فستان ولا بنطلون.


تالين :انا عايزة البس فستان عشان ابقي جميلة زيك .


أروي و هي تقبلها و تحتضنها بشده:يا قلبي عايزة تلبسي زيي .


تالين بسعاده:أيوة.


قامت أروي بإحضار فستان جميل لها و ساعدتها في ارتدائه و مشطت لها شعرها و أمسكت بيدها و ذهبا الي طاوله الطعام فوجدوا آسر جالس عليها ينتظر قدومهم و ما أن شاهدته تالين حتي أسرعت إليه تحتضنه بشده.

تالين :صباح الخير يا بابا.

آسر بحنان أبوي:صباح النور يا قلب بابا ايه الحلاوة دي 

تالين :بجد يا بابا انا حلوة 

آسر بابتسامه هادئه:قمر يا روح بابا يلا اقعدي بأه عشان نفطر عشان انا اتأخرت بسببكم علي الشغل اقعدي جنبي هنا.

تالين: لأ انا هقعد جنب ماما أروي.

استغربت أروي من كلمتها و آسر لم يلاحظ كلمتها مازالت الكلمه تتردد في أذن أروي ماما ماما ماما ماما.

فرحت أروي كثيراً بتقبل تالين لها و اعتبارها أماً لها و قامت بمنادتها ماما.


احتضنتها أروي بحب و فرح :بس كده تعالي يا روحي و هأكلك بإيدي كمان.

ذهبت تالين و جلست بجوار أروي و بدأت أروي بإطعامها و أثناء ذلك نهض آسر من مكانه و هو ينظر إلي ساعته و يتناول أخر رشفه من فنجان قهوته .


آسر بعجل:انا اتأخرت و لازم امشي عايزين حاجه .


أروي:عايزين سلامتك هترجع امتي إن شاء الله.


آسر و هو يهم بالرحيل:الساعه ٢الضهر إن شاء الله.


أروي بحب و قامت خلفه كما كانت تفعل أمها مع أبيها:ترجع بالسلامه ربنا معاك.

ثم أغلقت الباب خلفه و عادت الي تالين مرة أخري كي تساعدها في تناول إفطارها بحب فلقد أسعدتها جداً اليوم و كان هذا الصباح من أجمل الايام التي مرت علي أروي بعد وفاة والديها . 

و بعد فترة كانت تالين تجلس أمام التلفاز تشاهد افلام الكارتون و كانت أروي تحضر طعام الغذاء في المطبخ و ما أن انتهت و ذهبت لترتاح حتي سمعت صوت جرس الباب فذهبت لاري من بالباب فو جدته إيمان فابتسمت لها بشده و دعتها للدخول الي المنزل و جلسواْ يتحدثون في أمور مختلفه 


إيمان بفضول:ها يا رورو آسر عامل معاكي ايه.


أروي ما زالت محتفظة بإبتسامتها الهادئة: الحمد لله.


إيمان بتعاطف :انا عارفه أنه لسه مش نتقبل جوازكم انا أسفه اني بتدخل بس والله انا بعتبرك أختي المشكله ان آسر مش متصور أن حياته هترجع زي الاول و أنه هيتحوز غير سلمي الله يرحمها و يعيش حياته تاني.


أروي بحزن:انا الي جرحني أنه اتجوزتي عشان اكون مجرد خدامه ليه و داده لبنته ز بقعد اقول لنفسي اشمعنا انا طب هو ليه ماجبش خدامه هو ما شاء الله يقدر يجيب بدل الخدامة عشرة ليه يستغلني كده و يخدعني بالشكل ده.


إيمان بحزن:انت متعرفيش حاجه  احنا لما كنا صغيرين بابا اضطر يسافر في شغل و كان عايز يأخد ماما معاه فكان لازم يجيبولنا حد يهتم بينا ف ماما اضطرت تجيب لنا خدامه تقعد معانا و كانت طيبه جداً و حنينه جداً بس كل ده اتغير بعد ما ماما و بابا سافرواْ كل ده اتغير بقت مهمله و دائماً تزعقلنا و لما نقولها جعانين كانت تضربنا بعدها أمجد قال لماما و بابا و رجعوا علي طول كلنا نسينا و عشنا حياتنا بس آسر لأ لانه كان دائماً يرد عليها و يزعقلها فكان اكتر واحد هي بتعاقبه فهو مش قادر يستأمن اي حد علي بنته بعد الي حصل معانا .


أروي بصدمه:ياااه كل ده ربنا يسامحها اكيد ربنا هيعاقبها في الدنيا و الأخرة.


إيمان:انا بقولك الكلام ده عشان تعرفي اسر كويس و انه اكيد مكنش يقصد يخدعك أو يقلل منك استحمليه يا أروي و خليكي جنبه و الله آسريب أووي بس هو الي مش قادر بعدي الي فات ويعيش الي جاي.


شردت أروي في كلام إيمان ثم أغمضت عينيها و هي تدعوا الله أن يرشدها الي الخير و الصواب ثم أخذت إيمان و ذهبت الي غرفة  تالين  لتطمئن عليها فهي قد صعدت لتلعب بألعابها ثم ذهبت هي و إيمان تشاهدان التلفاز و كانت جلسه ممتعه جداً لا تخلو من حكايات إيمان المضحكه و شقاوتها المعتادة و كانت كل حين و أخر تقص علي حنين ما يحبه آسر و ما يفضله و أيضاً ما يكرهه حتي أتي موعد عودة آسر الي المنزل فاستأذنت إيمان للعودة الي منزلهم كي تستطيع أروي الاستعداد لاستقبال زوجها العائد من العمل .

......................




بعد أن استأذنت إيمان للذهاب الي منزلهم بدقائق حضر آسر من العمل و علي وجهه علامات الإرهاق و التعب فاستقبلته أروي بإبتسامتها الساحرة و مظهرها المرتب فهذا أقل ما يستحقه بعد يوم عمل شاق و طويل  فعندما دخل من باب المنزل اتجهت إليه أروي و هي مازالت محتفظة بابتسامته التي شعر بالراحه ما أن شاهدها و قامت بأخذ الشنطه من يده  .

أروي بابتسامه هادئة :حمد الله علي السلامه .


آسر يبادلها الابتسامه بأخري:الله يسلمك عاملين ايه.

أروي بهدوء:الحمد لله بخير .

آسر بتساءل: و تالين عامله ايه عملتلك حاجه او زعلتك.

أروي بحب:توتا دي حبيبتي احنا خلاص بقينا أصحاب و طول النهار قاعدين مع بعض دي حتي ساعدتني في تحضير الغدا و تنصيب البيت.

آسر بإمتنان:انا مش عارف اشكرك ازاي من يوم ما دخلتي بتنا و انت نظمتي كل حاجه و خليتها أفضل.

أروي بخجل:انا عملت ايه يعني أنا مغيرتش اي حاجه.

آسر:انا........ لم يكمل كلامه بسبب القذيفه الذي اندفعت إليه بسرعه فائقه اممم نعم انها توتا.

تالين بسعاده:باااابااا أخيراً جيت انت وحشتني أوي .


آسر وهو يحتضنها بحب:انت كمان و حشتيني أووي يا حبيبة بابا.


تالين بسعاده. :تعرف أن ساعدت ماما في كل حاجه.

صدم آسر بشده و ظهر ذلك جلياً علي وجهه عندما أشارت تالين الي أروي ب ماما و لكنه سريعاً ما تحولت ملامحه من الصدمه الي السعاده فأخذ يبتسم شيئاً فشئ حتي اتسعت ابتسامته .


آسر بسعاده:بجد يا حبيبتي انا بنوتي شطورة جداً دي أحلي بنوته في الدنيا.


تالين و هي تشير بيدها الي نفسها  :بجد يا بابا انا أحلي بنوته في الدنيا.


آسر:طبعاً يا حبيبتي أنت أجمل و أفضل بنت في الدنيا.


تالين بسعاده و هي تلتفت الي المكان التي تقف فيه أروي تتأملهم بحب و حنان: شوفتي يا ماما بابا بيقول أن انا حلوة .


أروي و هي تقبلها بنهم:طبعاً يا روح ماما بنوتي مفيش أحلي و لا أجمل منها ..ثم أكملت كلامها....:يلا بينا نروح نجهز الغدا عشان بابا جاي من الشغل جعان و عايز يأكل عشان يرتاح.

ثم وجهت كلامها ل آسر: علي ما الغدا يجهز تكون انت غيرت هدومك .

آسر. و هو يتجه إلي غرفته:طيب بس بسرعه لاني ميت من الجوع.

و ذهب إلي غرفته كي يقوم بتبديل ثيابه و لكنه ما أن دخل الغرفه حتي شعر فيه باختلاف لا يعلم ما هو و لكنه لفت انتباهه و جود ملابس بيتين مريحه له موضوعه علي الفراش بترتيب و نظام مما جعله يستغرب من تصرفات هذه الفتاة فكيف بعد أن خدعها تهتم به و بابنته  لهذه الدرجه حتي أنها لم تعاتبه أو تقوم بفتح حديث معهم بل تعيش حياتها كأن شيئاً لم يكن  .



الأحد، 10 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل العاشر.

 



في منزل أمجد و ريم 

كانت ريم تجلس في غرفتها و لكنها سمعت صوت أمجد في الخارج و بعدها سمعت صوت التلفاز فنظرت بخبث تدثم نهضت من فراشها و ذهبت الي دولاب ملابسها و قامت بأخذ إحدي فساتينها المغريه و بعد فتره قصيرة كانت تقف أمام المرآة و هي تنهي اللمسات الأخيرة لزينتها ف خطة تقربها من أمجد هو إظهار إهتمامها فقد أمرت إحدي الخادمات بتحضير عشاء مميز نعم فهي تخطط لسهرة منزليه و عشاء رومانسي شهي علي ضوء الشموع وفستان وردي حريري بفتحة صدر واسعه و تركت شعرها حراً علي ظهرها و اتقنت زينة وجهها بالكامل  ثم ألقت نظرة أخيرة واثقه علي نفسها و منحت وجهها الفاتنة قبله و ذهبت إلي الخارج حيث يجلس ماجد يشاهد التلفاز صوت طرقات الكعب العالي هو ما لفت انتباهه فرفع نظره ليتجمد تماماً تحت تأثيرها كانت جميله بل فاتنه أما هي فأدركت من تعابير وجهه انبهاره بجمالها فتحركت بثقه في اتجاهه حتي وقفت أمامه تواجهه بابتسامه مغريه واثقه اما هو فقد وقفت ابتسامه خفيفه ظهرت علي وجهه و هو يتناول يدها ليطبع عليها قبله رقيقه ثم سحبها لتجلس بجواره ينظر في عينيها بلهفه و إعجاب .


ريم بدلع:ايه رأيك في الفستان .


أمجد بإعجاب شديد:جميل جداً لدرجة أن الكلام مش هيوصفه .


ريم بابتسامه سعيدة من إطراءه لها :بالله هو حلو للدرجة دي.


أمجد:أجمل بكتيررررر.

قهقهت بسعادة كبيرة ثم سحبته من يده وهو كان منقاداً لها تماماً ...فقلبه يقفز بجنون داخل صدره بسعادة لإحساسه بأنها تفعل كل هذا لمجرد إرضائه .


تحرك معها بسلاسه لتصطحبه إلي غرفتها حيث اصطفت أطباق الطعام  وجلس الاثنان حول المائدة ثم بدأوا في تناول الطعام و بعد الانتهاء جلسواْ يشاهدون فيديو حفل زفافهم و عندما وعندما جاء مقطع رقصة السلو قام أمجد و انحني إليها يطلب منها مشاركته الرقصه مره أخري و هي بالفعل استجابت لطلبه و أخذوا يتمايلون علي انغام الموسيقى الناعمه ثم التقت أعينهم و غابا في عالم أخر و نظراتها ترتفع إليه كأنها تستجديه و تترجاه أن يبادلها مشاعرها أن يمنحها حبه و عاطفته و كأنه فهم عليها فانحني إليها برأسه و التقت شفتيها في قبله عميقه لكنها قبله حقيقيه تلك المره و ظل يقبلها بعنف بل كاد أن يلتهمها حتي أنها فقدت السيطرة علي نفسها فتحركت وجهها و دفنته بجانب عنقه ...كي تستجمع نفسها فقد كانت تظن أنها هي المسيطرة ولكنها الآن هي من تغرق وهي حتي  عاجزة عن المقاومة .

فهمست له برقه:نقعد بأه.

توقف عن الرقص وهو يردد باستغراب:نقعد!!..

أومأت رأسها بنعم و ذهبت تجلس علي الأريكة مره أخري وهي مشتته ..في أعماقها تتساءل كيف فقدت السيطره هكذا من مجرد قبله .

أما هو فهو يريدها الان في هذه اللحظه لقد وصل صبره الي منتهاه و ما أن كاد أن يتحدث حتي سبقته هي :خلاص معتش قادرة هموت وانام تصبح علي خير.

و ذهبت وتركته يقف خلفها بصدمه و ذهول اكل هذه الليله لتذهب في النهايه للنوم بمفردها يا لهذا الحظ السعيد ثم ذهب هو الآخر بغضب إلي غرفته للنوم هذا أن استطاع ذلك.

. ......................


في منزل عائلة توفيق و تحديداً في غرفة سلوي كانت مستلقيه علي فراشها و هي مغمضة العينين  بمنتهي البرود تدندن علي نغمات إحدي الاغاني بمنتهي الراحة في نفس الوقت حضر آسر الي منزلهم كالثور الهائج و قام بدق الباب و عندما فتحت له الخادمه دلف إلي الداخل و هو يصيح بإسمها و هو يتحرك هنا و هناك  وقفت خالته و هي مستغربه الوضع كثيراً لماذا حضر آسر في هذا الوقت و هذا الغضب تحدثت إليه باستغراب شديد لهذه الهيئه التي هو عليها:في ايه يا آسر مالك يا بني عايز سلوي في ايه هي عملت لك حاجه.

لم يرد عليها و ظل ينادي عليها في عصبيه و لكنها لم تجيب عليه أو تسمعه من الاساس فقد كان صوت الاغاني مرتفع و عندما نفذ صبره أسرع إلي غرفتها و بلمح البصر وجدته يقتحم غرفتها و خلفه خالته التي كانت مذهوله مما يحدث .

لثواني اهتزت في موضعها هل كشف ملعوبها لا أنها قد أكدت علي تالين بعدم البوح بأي شئ  اذاً لماذا هو بهذه الحاله.


سلوي بارتباك:آسر هو في ايه.


ذهب إليها بغضب شديد و رفع يده عالياً  و كاد أن يهوي بها علي خدها و لكنه تمالك نفسه في أخذ لحظه فهو ليس من شيمه ضرب النساء و لكنها قد أثارت غضبه كما لم يفعل أحد من قبل فبعد أن بدأ بالاستقرار في حياته و هبت رياح الهدوء و الراحه حتي جاءت سلوي كالعاصفه لتهدد  هذا الإستقرار فكيف تجرؤ علي فعل ما قامت به كيف استطاعت إخافة طفله الي هذا الحد كيف استطاعت اللعب بعقلها و تسخيرها لتنفيذ خططها الدنيئه كيف تجرأت أن تكون سبب في رعب طفلته كيف.


هدي بتساءل ممزوج بالارتباك :في ايه بس يا آسر فهمني البت دي عملت ايه لو غلطت في حاجه قلي و انا هكسر لك رقبتها.


آسر :بنتك المحترمه يا خالتي استغلت بنتي عشان تنفذ خطتها المريضه بسببها البنت طول الوقت مرعوبه و خايفه و بسببها بردة كان ممكن أظلم أروي لولا أني عارف بنتي كويس و عارف انها متقدرش تكذب .


هدي بخجل:ليه يا بني هي عملت ايه .


آسر و هو ينظر إليها بقرف:هقولك بنتك المريضه ضحكت علي بنتي و فهمتها اني هتجوز واحده شريره و هي هتضربها و تحرمها من الاكل و هتحبسها في أوضاع ضلمه و كمان هتكون السبب في أن أكرهها و مش هحبها تاني و هبعدها عني عشان كده لازم تنفذ كلامها الي هو تعامل أروي و مش وكمان تقولي أن أروي ضربتها و بتعاملها وحش . ايه رأيك في بنتك و تفكيرها الشيطاني الي خلاها تستغل بنت أختها الصغيره كل ده عشان ايه مش قادر أوصل لسبب معقول.


لم ترد عليه سلوي و نظرت لامها برجاء كي تخرجها من هذه الورطه فنظرت لها امها أن تهدأ و أنها سوف تتصرف.

هدي بدموع تماسيح:بالله يا سلوي كل ده يطلع منك لأ انت لازم تروحي للدكتور.


آسر بعدم فهم:دكتور !!.. دكتور ايه .


هدي :ممكن يا آسر نتكلم بره شويه.


آسر بنفاذ صبر:اتفضلي اما نشوف.


هدي بخجل و لكنها وجدت مخرج من هذا المأذق ثم بدات البكاء :و الله انا مش عارفه اقولك ايه يا بني بس بصراحه كده سلوي من يوم وفاة أختها و هي مش في حالتها الطبيعية صدمة موت أختها و حزنها عليها خلوها في حاله غريبه جداً ما زادتش الا يوم ما عرفت انك هتتحوز زادت حالتها دي و انا مكنتش أقدر أقول لحد هي مش قادره تتخيل أن في حد هياخد مكان أختها بس متقلقش انا هتصرف.


آسر :هتتصرفي ازاي.


هدي:هحاول استشير دكتور لحالتها دي.


آسر:تمام  و انا هدور لك علي دكتور كويس بس انا عايزة أعرفك أن مفيش حد هيحصل محل سلمي في قلبي مهما كان مين سلمي دي بنتي و اختي و صحبتي قبل ما تكون حبيبتي و مراتي بعد إذنك يا خالتي .


هدي بترجي:بالله عليك يا آسر و رحمة سلمي عندك ماتحرمناش من تالين دي هي الحاجه الوحيده الي فضله ليا من سلمي.


آسر:إن شاء الله يا خالتي انا عمري ما هحرمكم منها أبداً بس هي مش هقدر تزوركم اليومين دول لحد ما الدنيا تستقر تاني و انا خلاص عمري ما هثق في سلوي زي الاول أبداً انا لازم امشي دلوقتي انا أسف عن إذنك.


هدي :اتفضل يا بني ربنا معاك.


و ما أن ذهب آسر من المنزل حتي قامت هدي بمسح دموعها المزيفه ثم نظرت الي باب غرفة ابنتها و قامت بفتحه بغضب ثم نظرت إليها باستهزاء و قالت لها بقرف:عاجبك كده ده الي قدرتي عليه يا فاشله مش عارفه تسيطري علي حته عيله .


سلوي بغيظ و قهر: و انا ايه الي عرفني حتت البت المداعبه الغبيه دي هاجري علي ابوها و تقوله كل حاجه كانت ماشيه تمام مش عارفه ايه الي حصل.


هدي بخبث:متقلقيش انا هتصرف و لازم اشوف للبت دي صرفه انا مش عارفه هي طلعتلي منين كل حاجه كانت ماشيه تمام و كانت خالتك خلاص اقتنعت أنها تجوزك لأسر مش عارفه ايه الي حصل علي أخر لحظه بس ولا يهمك مش أمك الي تيأس.

...........................................................


في منزل أمجد و ريم كان أمجد يجلس كعادته مؤخراً في غرفة المكتب الخاصه به و أمامه فنجاناً من القهوة المفضله لديه و لكنه لم يكن يعمل بل كان يفجر في حوريته الفاتنة التي اقتحمت حياته و قلبتها رأساً علي عقب فهو لأن يجد طيفها في كل مكان يذهب إليه في مكتبه و في غرفته و علي وسادته حتي أحلامه فهي لم تتركها حتي لا يعلم أين و لا متي و لكنه متأكد انها يريدها زوجه و حبيبه مدي الحياه و لكنه لايعرف كيف يصل إليها فهي علي ما يبدو تلعب معه باحتراف لاعبه مدركه لقواعد اللعبه جيدأً استفاق من شروده علي صوتها وهي تناديه بنعومه و رقة أذابته حتي أنه أغمض عينيه يستمتع بعذوبة صوتها و لكنه قام بفتحهم مجدداً عندما قامت بالنداء عليه مره أخري فوجدهه أصبحت تقف أمامه مباشرة بعد أن كانت تقف بباب الغرفه فابتلع ريقه بصعوبه ثم نظر لها فهي كانت ترتدي إحدي فساتينها البيتية القصيرة و كانت بكامل زينتها مما جعله مرتبك .

أمجد بارتباك:ايوه يا ريم كنت بتنادي عايزة حاجه.

ريم بدلع و رقه:اه كنت عايزه اقولك حاجه.


أمجد بعدم تركيز:اتفضلي قولي الي انت محتاجه .


ريم بتذمر طفولي:انا زهقانه خالص و كنت خطاب منك نخرج نتفسح لو مفيش عندك مانع .


أمجد بابتسامه:تمام اجهزي كمان شويه هنخرج نخلص الشغل الي معايا ده بسرعه و اروح البس علي طول .


ريم و هي تركض إليه و تطبع قبله علي خده لنعومه اذابته:شكرا شكرا انا هروح اجهز عشان متأخرش عليك.

ذهبت هي بسعاده و فرح لتستعد للذهاب الي الخارج معه و تركته مصدوم و مذهول خلفها من قبلتها التي بعثرته هذه الفتاة سوف تصيبه  بأزمه قلبيه أن شاء الله دلعها و عفويتها و رقتها التي تذيبه أكثر فأكثر ثم هز رأسه يحاول التركيز ثم عاد إلي عمله مره أخري كي يقوم بإنهائه سريعاً حتي يذهب ليستعد للذهاب الي الخارج في أول خروجه لهما.

......................................................


في غرفة تالين كانت مستلقيه علي الفراش وبجوارها أروي تلعب لها في شعرها و هي تقص لها إحدي القصص المفضله إليها فهي قد أخبرتها بما تفضله و ما تكرهه فبعد أن بدلت ثيابها و تناولوا الطعام ثم  رحلت إيمان الي منزلهم بعد أن اطمئنت علي أروي و تأكدت أنها بخير وان ألم ظهرها قد زال و بعد ذلك شعرت تالين يرغبه في النوم فذهبت إلي غرفتها و معها أروي واستلقت علي الفراش و طلبت من أروي الاستلقاء بجوارها و أن تحكي لها إحدي قصصها المفضله كما كانت تتمني دوماً و تحلم بالاشياء التي تريد أن تحققها مع أمها و في منتصف الحكايه شعرت أروي بسكون تالين تماماً فنظرت إليها فوجدتها تغط في ثبات عميق و علي وجهها ابتسامه جميله و نظرت بعينيها الي تالين بسعادة و بهجه وظلت تتأملها بحب حتي شعرت بالنعاس و غفت هي الأخري بجوارها و هي تحتضنها بقوة كما لو كانت ستفر هاربة منها 

.....................



السبت، 9 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل التاسع.

 


و أثناء ذلك سمعت صوت الباب فذهب آسر لفتح الباب فوجدها أخته فدعاها للدخول و ما ان وقعت عين محمد عليها حتي زادت دقات قلبه و ظل يدق بقوه وعنف و هي ايضاً عندما شاهدته احمرت وجنتيها خجلاً وأخفضت عينيها أرضاً و ألقت السلام عليهم و جلست بخجل بجوار أروي التي كانت تتألم بشدة و لكنها اخفت ذلك ببراعه حتي لا يشعر عمها او ابنه بأي شئ  و لكنها ايضاً كانت تفكر في تالين و ما فعلته وأخذت تسأل نفسها لماذا فعلت هذا و من وسوس لها بهذه الحيله الرخيصة و لكنها انتبهت لهم عندما سأل آسر  عبدالله عن زوجة.


آسر باستغراب: امال فين طنط حنان ماجتش معاكم و لا ايه.


عبد الله و هو يتبادل النظرات مع ابنه بإحراج:لأ طبعاً جت معانا بس ......


اكمل محمد بإحراج:بس رجلها اتلوت واحنا طالعين عند ريم و مش قادرة تدوس علينا فقولنا لها ارتاحي انت عند ريم و احنا هنروح نبارك ل أروي و مش هنتأخر.


آسر بأسف :لا الف سلامه عليها .


عبد الله بخفوت:الله يسلمك .


اما أروي فكانت بالطبع لا تصدق هذه المسرحيه التي ألفها عمها و ابنه عن سبب عدم حضور زوجة عمها و ابنته و هنا شعرت باليتم الحقيقي و انها بمفردها لا يوجد لها أحد في هذه الدنيا بعد وفاة أمها وأبيها و أخيها.

و أخذت تسأل نفسها بسخرية: هو انا اتضايقت من آسر ليه ما هو لو كان عارف اني ليا أهل كان فكر مية مره قبل ما يعمل فيا كده.


إيمان : أروي أروي ...... .


أروي بانتباه:هاه ايه يا حبيبتي.


إيمان:عمك بيكلمك من بدري و انت سرحانه.


أروي بإحراج:نعم يا عمي معلش و الله ما اخدتش بالي .


عبد الله :و لا يهمك يا بنتي احنا هنستأذن بقا عايزة حاجه.


آسر:ما بدري يا عمي مستعجل ليه.


عبدالله:معلش بقا هنيجي كتير ان شاء الله مع السلامه يا أروي.


أروي:مع السلامه يا عمي .


ذهب عبد الله و محمد و ذهب معهم آسر ليوصلهم الي الباب و بعد ان ذهبوا اغلق الباب و عاد الي الداخل ليطمئن علي أروي فهو يشعر بالذنب فلولا خوفها منه ما كان حدث لها ذلك.

........................................................................


في غرفه راقيه كانت تجلس سلوي علي فراشها تقوم بوضع المانكير علي أظافر قدمها و هي تتحدث علي الهاتف.


سلوي :هنروح فين النهاردة انا زهقت من النادي تعالوا نروح حته تانيه  ايه رأبك في الكافيه الي فاتح جديد بيقولوا المكان هناك تحفة و كمان الفيو بتاعه روعه علي النيل علي طول. تمام خلاص بلغي الشله و نتقابل هناك. باااي خلاص أشوفك هناك.

و ما ان وضعت الهاتف بجوارها حتي فتح باب غرفتها فجأة و دخلت منه والدتها .


هدي بعصبيه:انت يا هانم مفيش وراكي حاجه غير الخروج و السهر.


سلوي ببرود:أيوه مفيش حاجه ورايا غير الخروج و السهر انا ورايا حاجه تاني و انا مش عارفه.


هدي:يا بت بطلي برودك ده و فكري ازاي تخلي آسر يرجعلك تاني.


سلوي:انت محسساني انه كان معايا و سابني و هو أصلاً عمره ما بصلي.


هدي: عشان انتي خايبه و مش حاطه الموضوع في دماغك.


سلوي بخبث:و مين قالك اني انا مش حاطه الموضوع في دماغي اصبري انت بس انا لسه بقول يا هادي .


هدي:اديني صابرة أهو اما نشوف اخرتها .


سلوي في نفسها:هه هو انا عبيطه عشان اسيب الفلوس و العز ده مله لحتت بت لا راحت ولا جت بكره تشوفي انا هخليه يرميها زي الكلبه ازاي.


ثم اكملت تلوين اظافرها وهي تدندن بسعاده.

........................................................................


في غرفة أروي كانت تجلس هي و إيمان يتحدثون بعد ان تناولوا الطعام و ذهب آسر للعمل في غرفة مكتبه.


أروي بضحك:خلاص خلاص كفايه كده دا انا هموت من كتر الضحك.


إيمان بغرور:هههههههه دي اقل حاجه عندي.


أروي بصدق:انت طيبه أووي انا حبيتك بجد و كمان عسل و دمك خفيف.


إيمان:انت كمان طيبه و حبوبه أووي احنا بقينا اصحاب خلاص.


أروي:ياااه تعرفي بقالي اد ايه مصاحبتش حد .


إيمان باستغراب:أد ايه .


أروي بحزن:من لما كنت عايشه مع بابا و ماما يعني حوالي اربع سنين تعالي نغير الموضوع عشان شكلي هقلبها نكد كمليلي كنت بتعملي ايه كمان.


إيمان بحماس:هقولك بصي يا ستي في مره كنت راحه المدرسه و كان فيه............................... .


..................................................................


في غرفة تالين كانت جالسه في أرض غرفتها حزينه تحمل الباربي المفضله لها  و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فخافت بشده فقد ظنتها أروي تريد عقابها علي كذبها و لكنها وجدت أبيها واقف أمامها ينظر لها بعتاب ثم جلس أمامها و ظل ينظر لها فترة حتي اخفضت عيناها في الارض بحزن فأخذ نفس عميق ثم تحدث معها بأسلوب هادئ .


آسر:انت طبعاً عارفه انا بخبك اد ايه و  ان عمري ما هسمح لحد يأذيكي صح.


تالين و هي تومئ برأسها و الدموع متجمده في عينيها :صح.

آسر:طب ليه كذبتي انا عارف بنتي كويس وعارف انك كدبتي.


تالين بحزن:ايوه انا كذبت أنا أسفه


آسر :ليه يا تالين مش انتي الي كنت بتتمني ان يكون ليكي ام  مش كنت بتصلي و بتظعي ربنا يجبلك ماما ليه دلوقتي مش عايزاها هي عملتلك حاجه.


تالين و هي تهز رأسها نافيه:لأ ما عملتش ليا حاجه.


آسر:امال عملتي كده ليه تعرفي انك كان ممكن تتسببي ان أعاقبها بسببك ده تصرف صح.


تالين ببكاء و هي ما زالت خافضة رأسها:انا أسفه يا بابا سامحني مش هعمل كده تاني.


آسر بضيق شديد:انا زعلان منك أووي يا تالين  انت صد متيني ازاي تقدري تكذبي كده و تقولي كلام ما حصلش ممكن اسامحك بشرط واحد.


تالين بأمل في مسامحه والدها لها:قول يا بابا انا مستعده اعمل اي حاجه عشان متزعلش مني انت عمرك ما زعلت مني.


آسر بعتاب:انا عمري ما زعلت منك عشان عمرك ما غلطي غلط كبير زي ده.


تالين بخجل من تصرفها:طب قولي عايزني اعمل  و انا هعمله .

آسر:اولاً لازم تعتذري لأروي علي تصرفك و تعامليها بإحترام و أدب.

تالين :حاضر يا بابا.


آسر :ثانياً بقا و ده الاهم............... .



في غرفة تالين كانت جالسه في أرض غرفتها حزينه تحمل الباربي المفضله لها  و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فخافت بشده فقد ظنتها أروي تريد عقابها علي كذبها و لكنها وجدت أبيها واقف أمامها ينظر لها بعتاب ثم جلس أمامها و ظل ينظر لها فترة حتي اخفضت عيناها في الارض بحزن فأخذ نفس ء

تالين بحزن:ايوه انا كذبت أنا أسفه


آسر :ليه يا تالين مش انتي الي كنت بتتمني ان يكون ليكي ام  مش كنت بتصلي و بتظعي ربنا يجبلك ماما ليه دلوقتي مش عايزاها هي عملتلك حاجه.


تالين و هي تهز رأسها نافيه:لأ ما عملتش ليا حاجه.


آسر:امال عملتي كده ليه تعرفي انك كان ممكن تتسببي ان أعاقبها بسببك ده تصرف صح.


تالين ببكاء و هي ما زالت خافضة رأسها:انا أسفه يا بابا سامحني مش هعمل كده تاني.


آسر بضيق شديد:انا زعلان منك أووي يا تالين  انت صد متيني ازاي تقدري تكذبي كده و تقولي كلام ما حصلش ممكن اسامحك بشرط واحد.


تالين بأمل في مسامحه والدها لها:قول يا بابا انا مستعده اعمل اي حاجه عشان متزعلش مني انت عمرك ما زعلت مني.


آسر بعتاب:انا عمري ما زعلت منك عشان عمرك ما غلطي غلط كبير زي ده.


تالين بخجل من تصرفها:طب قولي عايزني اعمل  و انا هعمله .

آسر:اولاً لازم تعتذري لأروي علي تصرفك و تعامليها بإحترام و أدب.

تالين :حاضر يا بابا.


آسر :ثانياً بقا و ده الاهم أنا متأكد أنك عمرك ما هتفكري بالطريقه دي فلو عايزاني اسامحك قوليلي مين الي قالك الكلام ده من غير كذب .


تالين بارتباك و هي تفرك يديها ببعضهما :انا كنت بلعب عند تيته و فجأة طنط سلوي جت قعدت جنبي و قالتلي أن 


انا مسكينه و صعبانه عليها عشان انت هتتجوز  و أن دايماً مرات الأب شريرة بتضرب البنات الصغيرين  أولاد جوزها و تعذبهم زي مرات بابا سندريلا و سنو وايت و أن طنط أروي هتبقي زيهم هتضربني و تحرمني من الاكل و تحبسني   في الأوضة الضلمة و تخليك تكرهني و عشان ده ميحصلش لازم أسمع كلامها و قالتلي اني اقول أن طنط أروي ضربتني عشان حضرتك تسيبها .

ثم أكملت ببكاء:انا سمعت كلامها عشان انا بخاف من الضلمه و بحبك خالص و مش عايزاك تسيبني أو تكرهني أنا أسفه يا بابا انا أسفه.


أسرع آسر إليها و جذبها لأحضانه بتأثر شديد و رغبة شديدة في قتل هذه السلوي كيف تجرأت علي استغلال ابنته و بث سمومها في أذانها كيف تجرأت أن ترعب طفلته الي هذا الحد و لكنه لن يكررها لها مرور الكرام بل سوف يجعلها تندم علي فعل مثل هذا العمل.


ثم نظر إلي ابنته بشفقه :خلاص يا حبيبتي تعرفي اني زعلان منك خالص ازاي تصدقي الكلام الفاضي ده ازاي تصدقي أن بابا يزعل منك او يكرهك دا انت قلب و روح بابا  و الكلام الي قالته ده كله غلط انت ازاي تسمعي كلامها و تظلمي أروي و كان ممكن تتسببي اني عاقبها  .


تالين بخجل:أنا أسفه يا بابا سامحني .


آسر بحنان أبوي:خلاص ياحبيبتي انا عمري ما ازعل منك انت حبيبة بابا بس اوعديني انك هتعتذري لأروي و تعمليها كويس .


تالين بفرحه و هي تحتضنه بشدة: أوعدك يا أحسن بابا في الدنيا .


آسر بابتسامه: و انت أحسن بنت في الدنيا يلا بقا روحي لأروي .


تالين و هي تركض لغرفة أروي و الابتسامة جميله علي وجهها.


.................................................................في غرفة أروي كانت ما زالت جالسه مع إيمان التى كانت تحكي لها عن طفولتها و شقاوتها و المقالب التي كانت تفعلها بأصدقائها و إخواتها.

و فجاءة سمعواْ صوت دقه صغيرة علي باب غرفتها فسمحت الطارق بالدخول.


تالين وهي تقوم بطرق الباب :طق طق طققق.......


أروي:اتفضل............. .

ثم نظرت إلي الباب بفضول تنظر من الطارق و لكنها فوجئت عندما وجدتها الصغيرة تقف بباب الغرفة تشبك يديها ببعضهما بارتباك و خجل بادي بشدة علي وجهها.


أروي و هي تنهض إليها رغم الم ظهرها :ايه يا حبيبتي مالك محتاجه حاجه عايزة تأكلي أو تشربي أو تغيري.


إيمان بسخريه:ايه يا بنتي اللعب ريقك كده البت مش عارفه تتكلم اديها  فرصة ترد .


أروي بهدوء فهي لم تلاحظ أنها تتكلم سريعاً :ايه يا حبيبتي عايزة ايه قولي ما تخافيش.


تالين:انا انااا انااااا.


أروي باستغراب و لكنها تحسها علي التكلم:قولي يا حبيبتي عايزة ايه ما تتكسفيش .


تالين:أناا يعني كنت الا كنت عايزة اقول لحضرتك انا أسفه علي الي حصل مني و أوعدك إن شاء الله عمري ما زعلك أو اضايقك بعد كده.


أروي بتأثر من لطفها فجذبتها لأحضانها تحتضنها و تقبلها بشده :انا الي أسفه يا روحي انا مش زعلانه منك محدش يقدر يزعل من القمر ده يا خلاثي.


إيمان و هي تنظر لهم بملل:لأ مش قادرة خلاص شكلكم كيوت أووي بس أوفر شويه تقريباً.

نظرت لها أروي و تالين بعيد فتظاهرت بالخوف:يا مامي ايه ده انتم هتاكلوني و لا ايه .

نظرت أروي الي تالين مره أخري :ايه يا روحي انتي اكيد جعتي تعالي اغيرلك هدومك و أكلك  امال بابا راح فين.


تالين :مش عارفه خرج بس من غير ما يقولي هو رايح فين يلا بأه ناخد شور وبعدين ناكل .


أروي بحب:يلا بينا يا توتا.


................................ ........................




الخميس، 7 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الثامن.

 


تالين ضمت حاجبيها و نظرت إليها بعبوس و غضب فهي لا تريدها لأنها سوف تكون طيبه أمام أبيها و بعد ذهابها سوف تضربها و تجعل والدها يكرهها و يضربها هو الآخر و يحبسها في المنزل فسكتت و لم ترد عليهم.


أروي بارتباك و اخراج من رد فعل تالين: انا كنت جاية أصحيها لأن الفطار جاهز و هي نائمه امبارح من غير عشا.


آسر بتفهم و استغراب من رد فعل تالين و لكنه ظن أن ذلك بسبب مشاهدة افلام الكرتون و لكنه أيضاً فرح بشده من تقبل أروي الحقيقه اسرع مما توقع  وفرح أيضاً من اهتمامها بابنته منذ أول يوم لها في المنزل:يلا يا تالين روحي معاها عشان تستحمي و تغيري هدومك عشان نفطر قبل ما اروح الشغل.


أروي باستهجان:شغل شغل ايه انت هتنزل النهارده ازاي احنا فرحنا كان امبارح الناس بتقول ايه .


آسر:غصب عني عندي شغل كتير متعطل و بعدين مين بيهتم بكلام الناس خدي تالين جهزيها و انا هروح البس عشان متأخرش علي شغلي و اه شكراً انك تفهمتي الموقف بسرعه بعد إذنك.


تركها آسر في حالة ذهول و صدمه و ذهب إلي الغرفه كي يقوم بالاستعداد للذهاب الي العمل .

......................

في غرفة تالين كانت أروي ما زالت واقفة في مكانها تنظر بإستغراب الي تصرفات تالين و كلامها عنها فهذه أول مرة تقابلها فيها فهي لم ترها من قبل حتي تخاف منها بهذا الشكل فتنهدت بيأس ثم ذهبت في اتجاهها و أخذتها من يدها و هي تسير معها مستسلمه فهي خائفه منها بشده فأخذتها الي الحمام و قامت بتحميمها ثم بدلت لها ملابسها و مشطت لعا شعرها ثم أخذتها و أجلستها علي أحد الكراسي و وضعت لها الطعام في طبقها حتي تتناول فطورها ثم  جلست بجوارها و شرعت في تناول فطورها أيضاً و بعد مدة قليلة حضر آسر الي غرفة الطعام مرتدي ثيابة و مستعد للخروج الي العمل و هذا ضايقها بشدة الهذه الدرجه يراها بلا اي قيمه ماذا سيقول الناس عندما يشاهدون عريس الامس ذاهب الي عمله في اليوم التالي و لكنها قررت عدم البوح بما يجول في نفسها و فضلت تمرير الموقف و اكملت تناول طعامها في هدوء ووهو فعل المثل جلس علي كرسيه و شرع في تناول طعامه هو الاخر و بعد ان انتهي قام من مكانه و توجه الي ابنته وقبلها من رأسها .


آسر و هو يحتضن ابنته:حبيبتي شطورة و انا عارف انها هتقعد مؤدبة و تسمع الكلام و مش هتعمل مشاكل صح.


تالين برجاء:بابا خدني معاك مش عايزة أفضل هنا 


آسر بهدوء:حبيبتي انتي عارفه اني عندي شغل و مش هينفع أخدك معايا بس أوعدك اننا هنروح الملاهي يوم الجمعه.


تالين بفرحه:وعد.


آسر و هو يقبلها مره أخري :وعد يا حبيبتي.


ثم التفت الي أروي و قال باعتذار خفي: انا لازم اروح الشغل و الله غصب عني في ورق متعطل علي إمضتي  بس هحاول ارجع بدري .


أروي بابتسامة رقيقه آسرته : و لا يهمك ربنا يعينك.


آسر بإعجاب: اللهم آمين محتاجه حاجه.


أروي:لأ شكراً.


آسر:السلام عليكم.


أروي: عليكم السلام.


ذهب آسر إلي عمله و ترك أروي خلفه تشعر بالأمل فعلي الاقل هو حاول تبرير سبب ذاهبه لها فقد جعلها تشعر بانها تعني شيئاً بالنسبه له و ليست مجرد خادمه له و لابنته و و قالت في نفسها بأنها هي الاخري قد تزوجت به لأجل الهروب من جحيم زوجة عمها القاسية فهي ايضاً تزوجته لسبب ما استيقظت من شرودها علي صوت تالين .


تالين بخوف و صوت متقطع:انت بجد شريرة و هتضربيني .


أروي بإستفسار:مين الي قالك الكلام ده لأ طبعاً انت شطورة و انا بحبك .


تالين بعدم تصديق:انت كدابه و انا مش بحبك و مش عايزاكي تبقي ماما انا بكرهك.


ثم تركتها تقف في ذهول و ركضتومسرعه الي غرفتها اما أروي فهي متأكده بأن أحداً ما قد قال للطفله كلام سئ عنها.


.......................................................................

استيقظت ريم من نومها تحممت وبدلت ثيابها بإحدي القمصان البيتيه القصيرة و مشطت شعرها و تركته حراً علي ظهرها  و زينت نفسها ثم القت نظرة رضا علي نفسها بالمرآه ثم خرجت من غرفتها و اخبرت إحدي الخادمات ان تقوم بتجهيز الفطار و وضعه علي السفره ثم ذهبت الي غرفة أمجد و طرقت الباب ثم دخلت الي الغرفه فوجدته بمسط شعره امام المرأه.

فقالت برقة:صباح الخير.


أمجد و هو يبتلع ريقه بصعوبه :صباح النور.


ريم بدلع:انا جعانه خالص فقلت اشوفك لو صحيت تيجي تفطر معايا.


أمجد بإعجاب: انا كمان جعان أووي يلا بينا.


ريم و هي تسير امامه:يلا بينا.

.......................................................................


في مطبخ منزل عبد الله 


عبير بحزن:يااه يا خالتي مش مصدقه ان أروي اتجوزت هتوحشني أووي انل حبيتها من قلبي تخسي فيها حاجه بتشدك ليها كده.


وفاء بتأثر : و مين سمعك يا بنتي انا كمان وحشتني أووي بس بدعيلها ربنا يسعدها هر شافت في حياتها كتير منها لله العقربه الي ما اتقيتش الله فيها بس الحمد لله ربنا عوضها خير .


عبير:،طب يلا نخلص الحاجات دي عشان هياخدوها معاهم للعرايس.


وفاء:يلا شويه كده و حنان هتيجي تبهدلنا لو لقيتنا لسه مخلصناش يا ريت كنا نقدر نروح لأروي انا حاسه كأنها بنتي .


عبير:يا ريت كنا نقدر نروح معاهم .


حنان بشر:الله الله انتي و هي قاعدين تتكلموا و سايبين الشغل .


وفاء بارتباك:ابداً والله يا حنان هانم احنا خلصنا مل الشغل وكنا بنغلف الحاجات الي هتاخدوها معاكم للهوانم.


حنان بعصبيه:هوانم مين ياختي انت وهي مفيش هوانم هنا غيري انا و بناتي فاهمين البت دي خدامه زيها زيكم و مش عايزة اسمع اسمها هنا مره تانيه..ثم اكملت بصراخ.. مفهوم.


وفاء و الدموع متجمدة في عينيها:مفهوم يا ست هانم.


حنان و هب تكمل بقرف:طب يلا كملوا الي بتعملوه بسرعه عشان احنا شويه كده و هنمشي.


وفاء:تحت أمرك يا هانم دقايق و الحاجة هتكون جاهزة ان شاء الله.


نظرة لهم حنان باستحقار ثم ذهبت الي غرفة ابنتها لتوقظها من نومها.


عبير: يا رب توب علينا من الذل و البهدله دي.


...............في غرفة رنا كانت حنان تقف بجوار فراشها تحاول إيقاظها .


حنان :رنا قومي بقا يا حبيبتي كل ده نوم اتأخرنا .


رنا بنعاس:اتأخرنا علي ايه يا ماما سبيني انام.


حنان:رنا قومي بقا بلاش كسل عشان اخنا هنروح نزور اختك.


رنا:يوووووه حاضر هقوم اهو روحي انتي و انا هاجي وراكي.


حنان بتأفف:طيب بس متتأخريش.

و خرجت حنان من الغرفه و تركت رنا التي غرقت في النوم مره أخري.

................................................

في منزل أروي كانت تجلس في المطبخ بعد ان انتهت من تحضير الطعام و رتبت المنزل ثم قررت الخروج من المطبخ و الجلوس خلف النافذة الكبيره المطله علي الحديقه التي أعجبتها من قبل فأعدت بعض الشطائر ل تالين وكوباً من النسكافيه لها وذهبت الي الصاله و قامت بوضع الشطائر امام تالين التي كانت تجلس علي الأريكه أمام التلفاز تشاهد أفلام الكرتون التي تعشقها بشده و ذهبت امام النافذة وجلست علي إحدي الكراسي تحتسي النسكافيه وتتأمل منظر الاشجار و الورود الرائع تدعوا الله ان يكون الاتي أفضل و بعد مدة طويلة سمعت صوت فتح باب المنزل فالتفت الي الباب فوجدت آسر يدخل من باب المنزل فقابلته بإبتسامة سرعان ما تلاشت عندما فوجدت تالين ترتمي بين زراعيه و تبكي بعنف و تتمتم بكلمات غير مفهومه لم تفهم منها شئ سوي انها عنها.


آسر بخضه:ايه يا حبيبتي مالك اهدي كده و بطلي عياط ايه الي حصل بس اهدي كده .

و جلس يهدهدها حتي هدأت قليلاً ثم سألها مرة أخري مابها و ما الذي حدث لها لتبكي بهذا المنظر.


تالين بشهقه:ضربتني يا بابا و قالتلي انها هتخليكي توديني عند تيته و انك خلاص ما بقتش تحبني.


آسر و قد احمرت عيناه :الكلام ده حصل.


أروي بذهول و صدمه من هذا الافتراء:و الله العظيم ما حصل انا مش عارفه جابت الكلام ده منين انا حتي لو عايزه أئذيها هعمل كده من أول يوم و الله هي من الثبح قاعده بتتفرج علي المرتون وانا كنت بجهز الغدا و ماجيتش جمبها الا و انا بديها الساندويشات و بعدين سبتها و رخت قعدت عند الشباك والله هو ده الي حصل.


اقتنع آسر بكلامها الي حد ما و ما اكد له صدقها هو هيئة ابنته فهي مرتبه كما كانت في الصباح و شاهد ايضاً الطبق الذي يحتوي علي الشطائر و لكنه استغرب لماذا ستقول ابنته هذا الكلام و من اين سوف تأتي لها هذه الفكره و لكنه سوف يكتشف ذلك فمن الواضح ان هناك من قام باللعبث في رأس ابنته. و ما ان حاول التحرك الي غرفته حتي فزعت أروي و عادت الي الخلف لكن اختل توازنها وسقطت علي كرف السرير مما ألم لها ظهرها بشده فأسرع اليها يحاول مساعدتها و لكنها كانت تبكي بألم من شده السقطه ولكنها قبلت مساعدته و أمسكت بيده وحاولت القيام و لكن الالم كان شديد مما جعلها تجلس مره أخري فاضطر ان يحملها الي غرفتها و ما ان وضعها علي الفراش حتي بكت بعنف فحاول مساعدتها ورؤبة ظهرها و لكنها انتفضت بشدة و رفضت ذلك و لكنه لم يعير رفضها اهتمام فقد كان قلق بشده فرفع ملابسها و شاهد ظهرها فو جد بع علامه زرقاء كبيرة من أثر اصطدامها بطرف الكرسي فذهب مسرعاً الي احد الادراج وأخرج علبة الاسعافات الأولية وأخضر منها مرهم مسكن وذهب اليها مسرعاً وقام بدهن مكان الكدمه حتي ارتاحت قليلاً و هف الألم فتركها و ذهب مسرعاً فهو لايدري ما أصابه عندما لامست يده بشرتها فقد شعر بماس كهربي يسير في يده التي تلامس بشرتها الناعمه الحريريه.

..................




الارائك يشاهدون التلفاز حتي قاطعهم صوت جرس الباب فاتجهت الخادمه لتقوم بفتح الباب فوجدتهم عائلتها قد اتت لزيارتها و الاطمئنان عليها فأسرعت الي الباب ترحب بهم يتبعها أمجد .


ريم بفرح:ماما بابا وحشتوني أوي اتفضلواْ.


عبد الله:انت كمان وحشتينا أووي يا حبيبتي البيت وحش أووي من غيرك.


محمد بحزن مصطنع:يعني ماما و بابا هما بس الي وحشوكي و إحنا مالناش لازمة يا ريتنا ما تعبنا نفسنا و جينا.


رنا :امممم ايوه والله شكلنا وحش أوووي.


ريم:انتم كمان وحشتوني أووي بس مش قد ماما و بابا.


أمجد:ايه يا ريم احنا هنفضل واقفين علي الباب كده اتفضلوا يا جماعه.


دخل الجميع الي المنزل وتناول الطعام سوياً و حلسو مده كبيرة يتكلمون في مواضيع مختلفه و قضوا وقتاً ممتعاً معاً ثم قرر عبد الله الذهاب الي ابنة اخيه فرفضت زوجته و ابنته الذهاب معه و حجتهم قضاء المزيد من الوقت مع ابنتهم فذهب أمجد وعبد الله ومحمد الي الخارج فستأذن منهم أمجد للذهاب الي منزلهم للاطمئنان علي والديه لمي يترك لريم و أمها المنزل ليتحدثوا براحه اما محمد و عبد الله فقد ذهبوا في اتجاه منزل آسر لزيارة ابنه أخيه و لكنه شعر بالاحراج من تصرف زوجته و ابنته في عدم الذهاب معه للمباركه لابنة أخيه اليتيمه .

و عندما دق جرس المنزل قام آسر بفتح الباب و الترحيب بهم ثم استئذن منهم لإخبار أروي بقدومهم فقد تركها لترتاح قليلاًوأثناء ذهابه لغرفتها قام بالاتصال علي إيمان كي تأتي لتساعدها وعندما ذهب الي غرفتها قام بفتح الباب و الذهاب الي فراشها وقام برفع ثيابها قليلاً فوجد الكدمة ما زالت كما هي فقام بضبط ثيابها مرة أخري و قام بالنداء عليها حتي استيقظت و أخبرها بوجود عمها بالاسفل فتحاملت علي نفسها ونهضت من الفراش وقامت بتعديل هيئتها في المرآه ثم ذهبت حيث يجلس عمها  و سلمت عليه هو ومحمد ولكنها تضايقت بشده عندما وجدتهم بمفردهم فستأذنت منهم و ذهبت الي المطبخ لإحضار ضيافه لهم لأحضرت عصير و جاتوه وقدمته لهم و جلسو يتحدثون مع آسر قليلا و أثناء ذلك سمعت صوت الباب فذهب آسر لفتح الباب فوجدها أخته فدعاها للدخول و ما ان وقعت عين محمد عليها حتي زادت دقات قلبه و ظل يدق بقوه وعنف و هي ايضاً عندما شاهدته احمرت وجنتيها خجلاً وأخفضت عينيها أرضاً و ألقت السلام عليهم و جلست بخجل بجوار أروي التي كانت تتألم بشدة و لكنها اخفت ذلك ببراعه حتي لا يشعر عمها او ابنه بأي شئ  و لكنها ايضاً كانت تفكر في تالين و ما فعلته وأخذت تسأل نفسها لماذا فعلت هذا و من وسوس لها بهذه الحيله الرخيصة .


رواية عشق آسر الفصل السابع.

 


و خطت بقدمها أول خطوة إلي منزلها الجديد بعد أن قررت نسيان الأربع سنوات الماضيه من حياتها التي قضتهم في منزل عمها في ذل و قهر   كأنها لم تكن ولم تعيشها يوماً و ما أن وصلت الي أخر درجة من درجات السلم وقفت خلف آسر الذي  كان يسبقها  بمسافه قصيرة فقد كان يقف أمام باب المنزل و هو  يحمل ابنته النائمه و يحاول فتح باب المنزل و بعد عدة محاولات استطاع فتح الباب و دخل المنزل دون أن يلتفت إليها فتبعته هي في صمت و ما أن دخلا الي المنزل حتي صعد الي غرفة ابنته حتي يضعها في سريرها كي تكمل نومها براحه و بعد أن وضعها و دثرها جيداً جلس بجوارها يتأملها بحب و حنان أبوي في نفس الوقت كان أروي ما زالت واقفه بباب المنزل وبعد فتره دخلت الي المنزل و أغلقت باب المنزل و ظلت واقفه في بهو المنزل تتأمله بهدوء فهي لا تدري أين غرفتها و لا الي اين تذهب فظلت علي وقفتها إلي أن  مرت أكثر من نصف ساعه حتي و جدت آسر يخرج من غرفة ابنته و يهبط إليها باستغراب من وقفتها هكذا كل هذه المده .

آسر باستغراب:انت واقفه كده ليه كل المده دي مدخلتيش ليه .


أروي بخفوت:منا معرفش طريق أوضتي.


آسر :البيت دا كله بتاعك اختاري الأوضة الي تعجبك .


أروي باستغراب: يعني ايه مش المفروض تكون أوضتنا معروفه ولا ايه.


آسر بجدية:طب ممكن نقعد نتكلم مع بعض شويه.


أروي: اه طبعاً


آسر و هو يشير لها باتجاه غرفة الاستقبال :اتفضلي من هنا.


و بعد أن جلست أروي علي إحدي الكراسي جلس آسر علي إحدي الكراسي المقابلة لها.


آسر: أنا كنت بحب بنت خالتي من لما كنا صغيرين كنا متعلقين ببعض جداً و كل ما بنكبر كان حبنا و تعلقنا ببعض بيكبر معانا لحد ما خلصنا الجامعه وقتها اتقدمت لها و أهلها طبعاً وافقوا واتجوزنا علي طول  و اكتشفنا بعد سنه اني في مشكله عندها هتأخر الحمل بس ممكن تتحل بالعلاج بس هيطول شويه بس ده ما قللش من حبنا و صبرنا مع بعض لحد ما ربنا أراد بعد اربع سنين أنها تحمل وتكتمل فرحتنا بس للأسف سعادتنا ما كملتش و سلمي ماتت بعد ساعتين من الولادة تالين بس قبل ما تموت وصتني عليها وقالت لي اديلها كل الحب الي في الدنيا  واني احافظ عليها.


أروي ببهوت:طب انت ليه بتقولي الكلام ده دلوقتي.


آسر:انا من بعد موت سلمي وانا خلاص قلبي اتقفل مبقاش قادر يحس ولا يحب حد و قررت اني اعيش علي ذكرياتنا انا وهي و أربي بنتنا بس بعد ما بنتنا بدأت تكبر كل ده اتغير لأنها دائماً حاسه انها اقل من الي حواليها هي محتاجه أم و انا كمان مبقتش قادر اني اكون ديماً جنبها زي الاول بسبب شغلي فا...... .


فقاطعته أروي بجمود:فاضطريت تتجوز عشان تجيب خدامة ليك و لبنتك  مجرد خدامه صح و طبعاً مفيش احسن من بنت يتيمه غلبانه تعاملها زي ما انت عايز من غير ما تلاقي حد يوقفك عند حدك  عشان كده ماكنتش مهتم بيا ولا حتي فكرت تشوفني عشان كده مشيت يوم كتب كتابنا حتي ما اهتميتش تتصل تعتذر ما.


آسر:لأ و الله انا مقصدش كده خالص انا........ .


قاطعته أروي للمرة الثانيه :فين أوضتي لو سمحت.

آسر بترجي:أروي اسمعيني بس ....... .


أروي بصراخ:لو سمحت فين أوضتي.


آسر:طيب طيب اهدي خلاص ارتاحي دلوقتي بس احنا كلامنا لسه ما خلصش .

وأشار إليها علي إحدي الغرف فأسرعت إليها تحتمي بها وأغلقت الباب خلفها بشده و جلست خلفه تبكي بحرقه علي حظها العاثر لماذا يحدث لها كل هذا لماذا هي بالذات اهي بالفعل مشئومة كما تنعتها زوجة عمها لماذا حدث لها كل هذا بعد أن ظلت تحلم بالحياة السعيدة المليئة بالحب والحنان والعطف لماذا حدث هذا بعد أن ظنت أن هذا الزواج بمثابة تعويض لها عن كل ما عانته في منزل عمها بعد وفاة والديها ليته لم يطلبها للزواج ليته تركها كما هي وظلت تبكي وهي تلعن حظها و تنادي علي والديها حتي غفت كما هي خلف باب الغرفه.

اما آسر فقد كان يشعر بتأنيب ضمير اتجاه أروي لقد إصابته نظرة عينيها المكسورة في مقتل من هو ليتلاعب بها بهذة الطريقه و يدمر حياتها لأجل انانيته يؤنب نفسه و يسألها من أعطاه الحق ليقرر عنها من أعطاه الحق ليدمر حياتها و يحبسها في هذا الزواج لأجل راحته هو وابنته و ظل يلعن نفسه و يؤنبها حتي غلبه النوم هو الآخر.

...............................................................

اما عند أمجد و ريم فلم يكن حالهم أفضل من حال أروي و آسر فعندما دخلو المنزل وقفت ريم خلف الباب تتأمل المنزل بإعجاب شديد حتي قاطع تأملها صوت أمجد و هو يريدها الي غرفة نومهم في الطابق العلوي.

أمجد:اتفضلي يا ريم أوضتنا في الدور الثاني.

اومأت ريم بكسوف شديد و صعدت إلي حيث أشار لها أمجد الذي كان يتبعها كظلها درجه درجه و قام بفتح الباب لها و دعاها للدخول .

أمجد:اتفضلي نورتي البيت كله.

ريم بخجل:ميرسي منور بوجودك.

أمجد: غيري هنا براحتك و انا هغير في الحمام و لما تخلصي براحتك ابقي خبطي علي الباب.

أومأت ريم برأسها في خجل شديد و بعد أن دخل أمجد الحمام حتي ذهبت ريم الي المرأة و قامت بإزالة طرحتها و حاولت تغير الفستان و لكنها لم تستطيع فكانت سحاب الفستان عالق بشده و بعد مرور أكثر من ٢٠ دقيقه لم تستطيع ريم فتح السحاب فقررت الاستسلام و طلب المساعدة من أمجد فذهبت إلي الحمام و قامت بالدق علي الباب و بعد ثواني قام أمجد بفتح الباب و لكنه تفاجأ عندما وجدها ما زالت بفستان الزفاف .

أمجد:ايه يا ريم مغيرتيش ليه.

ريم بخجل:السوسته معلقه حاولت كتير بس مش عارفه افتحها خالص.

أمجد:خلاص خلاص انتي هتعيطي .

وقام أمجد بالاستدارة خلفها و قام بفتح السوسته قليلاً ثم استدار لها مره أخري و وضع يده حول خصرها وقربها منه ثم حاول تقبيلها ولكنها كانت قبله جامده خاليه من المشاعر كأنها أداء واجب مما جعلها تبتعد عنه بسرعه  و توليه ظهرها و حاولت السيطره علي نفسها فهي كانت متوقعة حدوث شئ كهذا فأخذت نفس عميق ثم استدارت إليه مره أخري و طلبت منه أن يعطي لهم فرصه كي يعتادوا علي بعضهم أولاً  قبل الإقبال علي هذه الخطوة و احترم أمجد رغبتها في ذلك و تركها و ذهب للنوم في غرفه أخري كي يترك لها مساحتها الخاصه.



استيقظت أروي من نومها تشعر بإرهاق و ألم شديد يعصف برأسها بسبب بكائها ليلة البارحة و نومها علي الأرض خلف باب الغرفه  فأخذت تنظر حولها تستغرب المكان اين هي و أين غرفتها البسيطة و سريرها المتهالك حتي تذكرت انها تزوجت بالأمس هل تزوجت بالفعل هل ماحدث بالأمس كان حقيقه لم يكن مجرد كابوس بشع مريع كما كانت تظن و أنها ما أن تفتح عينيها سوف تختفي كل هذه الأمور السيئة التي حدثت معها ما زالت لاتستطيع استيعاب ما حدث و أخذت تسأل نفسها مراراً هل تم التلاعب بها و بحياتها كأنها دمية لا قيمة لها لدي الجميع الكل يتلاعب بها يجعلونها تشعر بأنها مجرد لعبه باليه  لا يحق لها إبداء رأيها و لا قبول أو رفض أي أمر حتي و لو كان خاص بحياتها هي في البداية حرمت من والديها الذين ذهبا و ذهب معهم كل شيء جميل ذهب معهم السعادة و البهجة و الدلال ثم بعد ذلك أخذها عمها و أهداها لزوجته علي طبق من ذهب لتفعل بها ما يحلو لها فتفننت في إذلالها ثم كأن كل هذه المعاناه لا تكفيها لتأتي حقيقة هذا الزواج لتنهي أخر ذرة أمل  لعيش حياه سعيدة دافئة مما دمرها نهائياً فقد كانت تحاول الحفاظ عليها بكل ما تملك من قوة و إيمان بأن القادم أفضل بكثير ثم لم تستطيع التحمل أكثر  بعد ما تذكرت كيف كسرت فرحتها و حطم كبريائها لانفجار في البكاء بصوت مرتفع بشده كأنها طفلة صغيره و ظلت أكثر من ساعتين تبكي بكاء متواصل حتي تعبت من البكاء و جفت دموعها و لم يعد يوجد لديها ما تذرفه فقامت من مكانها وذهبت إلى دولاب ملابسها و أخذت تنظر إلي الملابس الخاصه بالعروس التي كانت تملئ الدولاب بحسرة ثم أخذت إحدي البدلات الرياضيه و ذهبت لتتحمم و تبدل ملابسها في هذه الأثناء كان آسر يجلس بغرفة مكتبه فقد استيقظ مبكراً فهو لم يستطيع النوم بشكل جيد بسبب تأنيب ضميرة فهو يشعر باحتقار وكره اتجاه نفسه كلما تذكر دموعها وضعفها و نظرة عينيها المليئة بالكسرة و خيبة الأمل.


أنهت أروي حمامها  و ارتدت ملابسها و وقفت أمام المرأة تنظر إلي انعكاسها و لكن لقد تغيرت نظرتها يوجد بها شئ مختلف فقد ضاعت نظرة الضعف و الانكسار و حل محلها نظرة قوة و تصميم فقد قررت انها لن تكون أروي الضعيفة المغلوبه علي أمرها مره أخري بل ستعود لأروي القوية و العنيدة التي كانت عليها عندما كانت مع والديها و أنها لن تستسلم للحياة مره أخري بل سنحارب بكل ما تملك من القوه للحصول علي سعادتها فهي بالفعل تزوجت هذه حقيقة حتي لو كانت مجرد خادمة بلقب زوجة فإن كانت الحياة لا تريد إعطائها سوي الالم فهي تعرف كيف تسرق منها سعادتها و قامت بتجفيف شعرها و تمشيطه و تزينت ببعض مساحيق التجميل البسيطه التي علمتها ريم طريقة وضعها ثم وضعت عطرها الناعم ثم ذهبت إلي الخارج لتقوم بتحضير الفطار فهي لم تنسي وجود ابنته الصغيرة معهم و ما أن خرجت من غرفتها أخذت تتجول في المنزل فقد كان بمنتهي الروعه و أكثر ما نال إعجابها هو الكرسي الهزاز الموضوع بجوار نافذة كبيرة محاكمه بإطار أبيض مطلة علي الحديقة بجوارها مدفئة قديمة و رف من الكتب باللون الاسود و في مقابلها حوض من الأسماك ثم أكملت سيرها حتي  ذهبت الي المطبخ و قامت بتحضير وجبة الفطور وقامت بوضع الأطباق علي الطاوله و ذهبت الي غرفة ابنته لتقوم بإيقاظها و قامت بفتح الباب و أخذت تتأمل الغرفة فكانت طفولية رقيقة بلونها الوردي والتابعة المتناثرة في كل مكان و فراشها الصغير فقد كانت جميلة جداً وبعد أن انتهت من تأملها حتي اقتربت من فراشها  فوجدتها نائمة بعمق و براءة  كالملاك فهي جميلة بشكل يخطف الأنفاس فذهبت إلي فراشها و جثت علي ركبتيها أمام فراشها و أخذت تمرر يدها علي رأسها و تنتظرها بهدوء.


أروي بحنية:تالين تالين اصحي يلا يا حبيبتي.


تالين بفزع:ايه انت عايزة ايه ابعدي عني يا بابا.


أروي بذهول:فيه ايه يا حبيبتي اهدي في ايه.


تالين وهي منكمشة علي نفسها بفزع وبكاء شديد :ابعدي عني انت وحشة و شريرة يا بابا الحقني يا بابا.


آسر بخضه وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه فقد صعد درجات السلم ركضاً فقد خاف على ابنته بشدة فوجدها منكمشه علي نفسها في أحد الأركان و وجد فتاة صغيرة جميلة جداً تقف بذهول أمام فراش ابنته و علي وجهها علامات الاستغراب و لكنه نسي كل شئ و وقف يتأملها بنظرات معجبه كم هي جميله و فاتنه بجسدها الغض و وجهها الناعم و ظل فترة شارداً في جمالها حتي فوجئ بابنته تلقي نفسها في أحضانه و تبكي بشدة فبادلها الاحتضان و تذكر سبب صعوده الي غرفة ابنته :ايه يا حبيبتي مالك بتعيطي ليه شوفتي حلم وحش.


تالين و هي تشهق بشدة وتهز رأيها نافية:لأ شوفت دي انا خائفة منها.


آسر بتفاجأ  :ليه يا حبيبتي دي مامي الي كنت عايزاه ودائماً بتطلوبيها من ربنا و أهو هو بعتهالك عشان انت شطورة و كنت بتصلب و بتسمعي الكلام.


تالين ببكاء:لأ يا بابي لأ خلاص انا مش عايزاها خلاص ماشيها يا بابا خلاص.


آسر باستغراب شديد من رد فعلها فلقد كان زواجه ووجود سيدة في المنزل هو أكثر شئ كانت تتمناه تالين فقد كانت تصلي خصيصاً و تدعوا بالساعات لأجل الحصول علي أم فماذا حدث الان :ليه كده يا حبيبتي دي كويسه و طيوبة و بتحبك كتير خالص قد السما .


تالين:لأ يا بابا دي شريرة و هتضربني و تخليك تكرهني .

آسر لأ يا حبيبتي مين الي قالك كده 

تالين:لا والله يا بابا هي مرات بابا زي ينو وايت وسندريلا .

آسر:ههه متخافيش يا حبيبتي اذا ضربتك انا هضربها.


أروي:متخافيش يا حبيبتي دا انا بحبك جداً.




الأربعاء، 6 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل السادس.


اما ريم فكانت في عالم أخر تفكر في زواجها كيف سيكون مصيرة كيف سيغلق عليهم باب منزل واحد  مع شخص قلبه و عقله مع أخري حتي لو كانت خائنه فهو لم يستطيع نسيانها الي الان فهي ما زالت تشغل عقله  كيف ستتعامل معه هل ستسطتيع الصمود والمحاربين من أجله  تدعوا الله أن يرشدها للصواب و الأصلح. ثم أخذت  تلعن حظها فلو كانت لها أماً جيده أو أختاً محبه لكانت قصت عليهم ما يؤرقها و طلبت منهم النصيحه و لكنهم لا يشعرون بها فأمها مشغولة بالتفكير في التفاخر والتكبر علي صديقاتها بزواج ابنتها من أكبر العائلات  اما أختها فهي مشغوله بخروجها و ثيابها فهما حتي لم يشعروها بفرحه أو أهتمام حتي شراء جهازها كانت تشعر بضيق أمها و أنها تريد الانتهاء سريعاً حتي تعود لجلسات التباهي والتفاخر التي تجمعها بصديقاتها  أنها تشعر بوحده فظيعه فلا أحد يشعر بها أو بما تعانيه  الم يلاحظوا انطفاء فرحتها أو كسرتها  ولكن كل هذا لم يعد مهم فهي اتخذت قرارها أن تخوض حربها في الحفاظ علي حبيبها وحيده بدون انتظار مساعدة أي شخص مهما كان.

........................................

في صباح يوم الخميس استيقظ الجميع في منزل عبدالله و كل واحد منهم يحمل مشاعر مختلفه منها السعيد و منها الحاقد و منها الخائف فأروي تشعر بخوف و قلق من القادم فهي غير مطمئنه خائفه من القادم كيف ستتزوج شخص لم تراه الي الان  و من الواضح أنه غير مهتم برؤيتها فهو لم يكلف نفسه عناء مهاتفتها أو طلب رؤيتها ولكنها عادت تقول في نفسها أن هذا الزواج مهما سيكون فإنه بالتأكيد أفضل من البقاء تحت رحمة زوجة عمها القاسية و ابنتها المتعجرفه فتنهدت بملل و نهضت من فراشها لتستعد للحاق بريم  اما ريم فكانت تستعد في غرفتها للذهاب الي مركز التجميل و بعد أن انتهت جلست علي الفراش تنتظر أروي و لكن خوفها كان ظاهر بوضوح علي وجهها فهي خائفه بشده من فشل هذا الزواج و أن تكون قد ضحت بنفسها من أجل علاقة فاشلة و لكنها تغلبت علي هذا الشعور عندما تذكرت حبها له و حلمها بالتقرب منه فهي من أجل الحصول علي قلبه مستعدة لتحارب بكل قوتها حتي تفوز بحب حياتها.
و بعد عدة دقائق كانت ريم و أروي امام مركز التجميل بعد أن أوصلهم محمد .
أروي بذهول:واو انا أول مره ادخل مكان زي ده.
ريم:متقلقيش هتدخلي كتير بعد كده عشان الحفلات و الخروجات انت زوجة راجل أعمال مهم.

أروي:انتي بتخوفيني ليه.

ريم :متخافيش انا هبقي معاكي علي طول .

أروي بحب:ماتحرمش منك ابداً.

ريم :طب يلا بينا عشان منتأخرش.

.................................................................
في المساء حضر آسر و أمجد الي مركز التجميل ينتظرون خروج العرائس إليهم وبعد قليل خرج عبد الله وهو يمسك بيد ابنته ريم فسار إليه أمجد حتي قابله في منتصف المسافه .

عبدالله:أمجد انت هتاخد حته من قلبي و انا واثق فيك و عارف انك هتحافظ عليها أتمني ماتخذلنيش.

أمجد:في عنيا يا عمي و الله 
و سلمه عبد الله يد ابنته وسار بها الي السيارة و فتح لها الباب و أمسكه لها حتي استقرت في جلستها ثم أغلق الباب ثم ذهب الي الباب الأخر وجلس بجواره و بمجرد  أن أغلق الباب حتي التفت إليه 
وقال لها بابتسامته الهادئه: ألف مبروووك.

ريم بخجل:الله يبارك فيك.

في هذا الوقت كان عبد الله قد عاد مره أخري إلي مركز التجميل و عاد وهو يمسك بيده ابنة أخيه التي كان قلبها يخفق بتوتر و خوف حتي كاد أن يصم أذنيها.
عبد الله ينظر إليه بشفقه فهي تبدو كطفلة صغيرة ضائعه خائفه فأمسك يدها يحاول طمئنتها بأنها ليست بمفردها و لكنه لم يكن علي علم بأن حركته لم تؤثر بها بالمره فلقد خذلها مراراً من قبل فمن المؤكد أنها فقد الثقة به كلياً لدرجة أنها ظنت حركته هذه مجرد تمثيل أمام الناس فاقت من شرودها علي صوت عمها وهو يتحدث فرفعت عينها فشاهدت رجل وسيم جداً يتحدث بهدوء و رزانة يا الله أهذا زوجها نعم بالفعل أنه زوجها شعرت بالشفقه علي حالها فهي أول مره تري فيها زوجها في عرسهما يا لهذه الروعه.
عبد الله: مش هوصيك يا آسر عليها شيلها في عنيك.
أروي في نفسها: بالضبط زي ما كنتم شايلني  في عمركم هه منافقين.
آسر:ما تقلقش يا عمي في عنيا .
ثم ذهب إليها وأخذ يدها من عمها وما أن لامست يده يدها حتي سرت قشعريرة في جسد كل منهما ثم أخذها إلي السياره و ما أن جلسوا بها حتي سارت السيارات في اتجاه قاعة الزفاف في المقدمه سيارة أمجد و ريم تتبعهم سيارة آسر و أروي وباقي السيارات تسير خلفهم حتي وصلوا الي القاعه التي سيقام بها الزفاف و ساعد كل واحد منهم عروسة في النزول من السيارة و الدخول الي القاعه وما أن وصلوا الي باب القاعه حتي استقبلتهم فرقة الزفاف بالطبول والغناء حتي و صلوا الي الكوشه و جلسوا بها و علت أصوات الأغاني في القاعه و بعد فترة قام الدي جي بدعوة العرسان  للذهاب الي منتصف القاعه لأداء رقصة السلو و قام بتشغيل إحدي الأغاني الرومانسيه و أخذ العرسان يرقصون عليها عند أمجد و أروي فكان الصمت هو سيد الموقف كانوا يتمايلون علي صوت الأغنية وينظرون الي بعضهم في صمت .
اما آسر و أروي فكان الوضع مأساوي فكانت أروي لاتستطيع الرقص نهائياً فهي غير معتادة علي مثل هذه الأشياء و كانت في كل حركه إما أن تفعلها بطريقة خاطئة أو تدهس قدم آسر و كانت خجله بشدة من هيئتها الخرقاء و ظلوا هكذا حتي انتهت هذه الرقصة المأساويه
و عاد العرسان للجلوس في الكوشة مرة أخري
و تعالت الاغاني مره أخري وبدأ الجميع بالرقص و كانت نجمة الحفل هي سلوي بثوبها القصير جداً و زينتها المبالغ فيها و دلعها المصطنع  تليها رنا التي لم تختلف عنها كثيراً فكان الاثنان يرقصون كأنهم في تحدي أما أمهاتهم فكانت كل واحدة منهم جالسه علي إحدي الطاولات تشاهد أفعال ابنتها بفخر كأنها تقوم بعمل بطولي لا يلاحظون نظرات الناس إليهم التي تحمل الاستنكار و النفور .

اما عند أمجد و ريم فكان يجلسون علي نفس الحاله من الصمت حتي قاطعه صوت أنثوي خبيث ما أن سمعه أمجد حتي اتسعت عيناه و ظهرت علامات الغضب جلياً علي وجهه مما أثار إستغراب ريم و نظرت إليه بفضول .

نيرة بخبث:ألف مبروووك يا ميجو .

أمجد بغضب يحاول السيطرة عليه حتي لا يثير الإنتباه:انتي ايه الي جابك هنا اطلعي بره احسنلك.

نيره بحزن مصطنع:تؤ تؤ اخس عليك يا ميجو كده تطرد حبيبتك القديمه من فرحك ده ماكنش جاتوه و فراوله الي كان بينا.

ريم بهدوء:ليه كده يا حبيبي ازاي تطردها من الفرح لأ دي ضيفه مميزة لازم تفضل لأخر الفرح.

نيره:أووووه كيوت أوي و عندها زوق كمان.

ريم:اه طبعاً اكيد كيوت و زوقي رفيع عشان كده أخترت أمجد.

نيرة بمياعه :امممم تعرفي أمجد ده كان بيموت كان بيصحيني علي كلام حب و ينيمني علي كلام حب يا بختك بيه.

ريم: اه منا عايزة أشكرك انك ما حافظتيش علي النعمه الي كانت في ايدك عشان كده ربنا خدها منك و غطاها للي يستحقها بس أتمني الي أخذها منك هيحافظ عليها بعنيه و عمره ما هيفرط فيها ابداً .

نيره بغيظ حاولت أن تخفيه:يااااه دا انتي قويه أووي الي تقف تتكلم مع الي كانت حبيبة جوزها بالبرود و الهدوء ده لازم تبقي جبله اه قصدي قوية.

ريم:و انا هنفعل ليه مفيش حاجة تستاهل أني اتعصب  انت قلتيها بنفسك الي كانت يعني ماضي إنما أنا الحاضر و المستقبل شرفتي يا هه يا قديمه.

انصرفت نيرة بعصبية شديدة فقد حضرت الي الزفاف كي تقوم بإثارة مشكله بين أمجد و عروسه ولكن انقلب السحر عليها و هي التي تخرج الان مهزومة مهانه و لكنها لن تستسلم بل ستحاول تخريب هذا الزواج بكل ما لديها من قوة فهي لم تندم علي اي شي من قبل سوي تركها لأمجد من أجل حفنة من المال .

أمجد بإحراج:ريم انا أسف جداً صدقيني انا مكنتش أعرف أنها ممكن تمتلك الجرأة أنه تيجي لحد هنا.

ريم محافظة على هدوئها: ولا يهمك انت مالكش ذنب في الي حصل .

اما عند أروي و آسر فهم لم يتحدثوا جمله واحده منذ بداية الليلة مما زاد القلق في قلبها لماذا لا يتحدث معها لماذا هو صامت لماذا لا ينظر إليها اهي ليست جميله ام لم تثير إعجابه قاطعها صوت عائلته و هم يباركون لهم و يلتقطون الصور معهم ولكن لفت انتباهها طفلة صغيرة تقف بجوار آسر وتنظر لها بعبوس ممزوج بخوف مما جعلها مستغربه جداً .

أروي:إيمان إيمان.. 

إيمان:نعم يا أحلي عروسه.

أروي:مين البنوته دي.

إيمان باستغراب شديد:معقول مش عارفه مين دي.

أروي :لأ و الله مش عارفه.

إيمان:دي تالين بنت آسر .

أروي:ماشاء الله اللهم بارك قمر .

إيمان:طب بعد إذنك هروح اتصور مع أمجد و ريم و هرجعلك بسرعه.

أروي:ماشي يا حبيبتي اتفضلي.

و بعد مدة طويله فكانت الساعه قد تخطت ٢ صباحاً انتهي الفرح علي خير و أخذ كل واحد من العريسين عروسه الي السيارة و أثناء صعود أروي الي السيارة شاهدة تالين و هي تبكي تريد العودة مع والدها و لكن جدتها ترفض ذلك فكيف تذهب معهم في ليلة زفافهم ولكن أروي رفضت ذلك و أصرت أن تعود تالين معهم الي المنزل مما أثار إعجاب آسر فهذه بداية مبشرة بأنها ستعامل ابنته معاملة جيدة مما جعله يطمئن قليلاً و صعد الجميع الي السيارة ولكن تالين رفضت الجلوس بجوار أروي مما زاد استغرابها ولكنها لم تريد مضايقتها وتركتها علي راحتها.

.........................
بعد انتهاء حفل الزفاف أخذ كل واحد من العرسان عروسة و ذهبوا الي المنزل و كل واحد منهم تائهه في أفكارة  في عالم بعيد عن الآخر و بعد مده قليله توقفت السياره امام بوابه كبيرة جداً فالتفت أروي الي البوابه تراقب بفضول الحارس وهو يقوم بفتح البوابه و ظلت تنظر بذهول الي المنظر من الداخل فكان عبارة عن ثلاثة منازل متجاورة تشبه القصور بجمالها و فخامتها  تجمعهم حديقه كبيرة مليئة بالاشجار و الورود محاطة بسور عالي يحيط بالثلاثة منازل تتوسطه البوابه الضخمه التي دلفت منها السيارة و ظلت السيارة تسير في الحديقة الكبيرة حتي مرت من أمام أول منزل ثم توقف خلف سيارة ريم و أمجد التي وقفت أمام المنزل الثاني فانتظر السائق حتي هبط أمجد و ريم و و صعدوا الي منزلهم ثم تحرك السائق  الخاص بأمجد إلي الأمام كي يقوم لإخلاء الممر لتتحرك سيارتهم  و بالفعل تحرك السائق بالسيارة حتي وقفت أمام المنزل الثالث  و قام آسر بالهبوط منها و هو يحمل ابنته التي غلبها النعاس في منتصف الطريق و لكنه وقف قليلاً ثم التفت اليها وقال  لها بصوت هادئ:اتفضلي ده بيتنا.

أروي في نفسها:ايه ده الحمد لله ده بيتكلم أخيراً طلع له صوت انا كنت فكرته أخرس.. و لكن قاطع تفكيرها صوته و هو يسألها هل هناك خطب ما لماذا لا تهبط من السيارة.
أسر:همهم فيه مشكلة ولا ايه.
أروي بإحراج:هاا لا أبداً مفيش حاجة انا نازله اهو.
وهبطت حنين من السيارة و ما أن وقفت أمام المنزل حتي رفعت عيناها تتأمله بحب و إعجاب و فخر وتقول لنفسها : معقول ده بيتي أنا أخيراً بقا ليا مكان خاص بيا و مش هبقي دخيله علي حد و لا هبقي حمل تقيل أخيراً الدنيا هتضحكلي من تاني و هيبقي ليا عيلة من تاني وعد عليا اني احافظ عليهم بعنيا احافظ علي عائلتي الجديدة .

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الخامس

 



في مطبخ منزل عبدالله

عبير بإرهاق: انا مش قادرة يا خالتو الحمل تاعبني أووي و العقربه دي و بنتها مش مبطلين طلبات .

وفاء بحزن: معلش يابنتي اكل العيش مر و الله لولا الظروف و مصاريف ولادتك ما كنت نزلتك من البيت دا حتي عمرو مش طايق نفسه بسبب شغلك ده.

عبير بأسي:طب نعمل ايه يا خالتو لو قعدت من غير شغل مش هنقدر ناكل ولا نشرب ولا نجيب الدوا حتي الظاهر الي زينا ملهمش حق يعيشوا براحه.

وفاء وهي تحاول تغيير الموضوع:هه بطلي لك بأه و شوفي الشغل الي عليكي بدل مانسمع كلام مالوش داعي.
عبير وهي تتحامل علي نفسها:حاضر .

ذهبت عبير لتقوم بترتيب المطبخ وتنظيفه تحت نظرات وفاء المشفقه عليها تلعن الفقر والجوع الذين اوصلوهم الي هذه الحاله فهي تشعر بقلبها يتمزق عندما تري نظرة العجز و قلة الحيلة في عين ابنها  عندما يشاهد تعبها هي و زوجته الحامل و لكن ماذا يفعل ليس بيده شئ فهو رغم دراسته الهندسه يعمل في ورشة ميكانيكا بأجر لايكفيهم طعام فقط تنهدت بقلة حيليه و هي تغمض عينيها و تدعوا الله ان ييسر حالهم .
..............................................................

في إحدي الغرف الخاصه بالخدم كانت تجلس أروي علي فراشها تحمل بين يديها صورة لأمها و أبيها وأخيها و دموعها تسيل علي وجنتيها بغزاره 

أروي بحزن:بابا ماما و حشتوني أووي انا مش قادرة اصدق اني هتجوز و انتم مش معايا مش قادرة اصدق انك يا ماما انك مش هتشوفيني في الفستان الابيض و مش هتلبسيني الطرحه بإيدك و انت يا بابا مش هتسلمني لعريسي و توصيه عليا سبتوني بدري أووي و وحشتوني أووي .

ريم و هي تدخل الغرفه مسرعه بدون استئذان: رورو يلا بسرعه عشان هنروح نختار فساتين الفررر.........
رورو مالك بتعيطي ليه.

أروي و هي تحاول مسح دموعها :مفيش حاجه يا حبيبتي انا بس افتكرت بابا و ماما كان نفسي يكونوا معايا.

ريم بتأثر:رورو حبيبتي ادعيلهم هما اكيد في مكان افضل وهما حاسين بيكي دلوقتي و روحهم بترفرف حواليكي تعالي نقرأ لهم الفاتحة.

ريم بعد الانتهاء من قراءة الفاتحه:يلا بأه قومي اغسلي وشك والبسي عشان نلحق نشوف كذا أتيليه .

أروي:حاضر ثواني و هتلاقيني جاهزة .

ريم:ماشي هستناكي تحت متتأخريش.

أروي:حاضر هلبس بسرعه اهو.
.....................................................................
في إحدي المنازل الراقيه كانت تجلس هناك فتاة جميله غاضبه تتحدث الي أمها.

سلوي:مش قادرة اصدق يا ماما بعد كل الفترة دي آسر يسبني و يروح يتجوز واحدة ماتسواش.

هدي: ما انتي الي بت خايبه يا ما قلتلك و نصحتك قلتلك اكسبي بنت اختك لصفك خليها تحبك و تتعلق بيكي هي الي هتجيب ابوها ما سمعتيش كلامي البت كانت لما تيجي تزورنا لا تسبيها و تخرجي لإما تزعليها و تخوفيها منك لحد اما البت كرهتك و كرهتنا وما بقتش تيجي تزورنا.

سلوي بقرف:أعمل ايه يا ماما يعني ماهي الي بت متدلعه و انت عارفه اني مليش خلق بتضايق بسرعه.

هدي:خلاص ياختي اهو طار منك عشان سيادتك خلقها ضيق منك لله ضيعتي من ايدك العز الي كانت اختك عايشه فيه ربنا يرحمك يا سلمي كنت مطيعه في كل حاجه عمرك ماتعبتيني.

سلوي:بعد اذنك يا ماما انا هروح النادي عندي ميعاد مع اصحابي .

هدي:روحي ياختي ما هو ده الي انت فالحه فيه.

سلوي:يووه انا ماشيه قبل الاسطوانه ما تتفتح.

ذهبت سلوي الي غرفتها كي تستعد للذهاب الي النادي تاركه خلفها أمها مستاءة بشده من افعال ابنتها فهي كانت تتمني لها حياه مليئة بالرفاهية كالتي كانت تحيا بها ابنتها المرحومه ولكنها غبية لا تعرف اين يوجد الخير لها.
......................................................................
وصلت ريم و أروي الي إحدي الاتيليهات لاختيار فساتين الزفافهم في سعاده و فرحه و بالفعل حصل الاثنان علي فساتين احلامهم و كانت بالفعل روعه وبعد الانتهاء اصطحبهم محمد لتناول الغذاء و كانت أروي شارده طوال مدة جلوسهم تفكر كيف ستكون حياتها فهي حتي لم تري زوجها و لو لمره واحدة حتي مما جعل قلقها يزيد في قلبها ولكنها قالت في نفسها مهما ستكون الحياه معه فهي بالتأكيد ستكون أفضل بكثير من ما عاشته في منزل عمها.......

في منزل عبدالله كانت أروي تجلس في غرفتها كعادتها مؤخراً فهي ما زالت غير مطمئن يغمرها الخوف و القلق من القادم فهي قد نالت من العذاب و الذل ما فاق تحملها لن تكون قادرة علي تحمل أي شئ بعد الان تنهدت بحزن ثم نهضت من فراشها ذاهبه في اتجاه المطبخ لشعورها بالعطش و عند دخولها شاهدت عبير تجلس علي إحدي الكراسي يظهر الإرهاق جلياً علي وجهها أما وفاء فهي تبدو كمن يجري حول نفسه لا تستطيع اللحاق علي العمل وحدها فذهبت في اتجاه عبير بشفقه.

أروي بشفقه:مالك يا عبير شكلك تعبان أووي.

عبير بخضه: معلش يا أروي هانم انا بس كنت برتاح شويه و هقوم اكمل شغلي .

أروي باستغراب:في ايه يا بنتي اتخضيتي كده ليه شوفتي عفريت ارتاحي براحتك و ريحي النونه وبعدين ايه أروي هانم دي انا أروي بس .
و تركتها تجلس مرة أخري علي الكرسي و ذهبت باتجاه الثلاجة و قامت بشرب الماء ثم قامت بصب كوب من العصير و قامت بإعطائه لعبير .
أروي:خدي يا عبير كوباية العصير دي اشربيها وارتاحي شويه و إن شاء الله هتحسي براحه.

عبير بإحراج:مالوش داعي انا بقيت كويسة و هقوم اكمل شغلي.

أروي بحزم:هاااه انا قولت ايه اسمعي الكلام.

عبير:ربنا يكرمك و يسعدك انتي طيبه أوي.

أروي و هي تذهب باتجاه الاطباق و بدأت في تنظيفها في نفس الوقت دخلت وفاء إلي المطبخ بعد أن أخذت العصير الي رنا 

وفاء بصدمه:بتعملي ايه يا هانم عنك انتي انا هنضفهم.

أروي:هانم ايه الي انتم طالعين فيها دي انا أروي و بس . ثم أكملت بمرارة.. و كمان كنت بشتغل شغل البيت قبلكم يعني مش حاجه جديده و لا غريبه عليا.

عبير:و الله يا خالتي انا قلتلها سبيهم و انا بقيت كويسه و هقوم اغسلهم بس هي مسمعيتش كلامي.

وفاء: بس سبيهم بس يا بنتي انا و الله خلصت كل الشغل الي ورايا و هنضفهم انا.

أروي:خلاص تبقي دي فرصه حلوه عشان ترتاحي شويه و بعدين انا قاعده فاضيه و زهقانه هغسلهم بسرعه و انتم كلموني شويه انا بقالي كتير ما تكلمتش مع حد غير ريم.

جلست وفاء بعد إصرار أروي عليها و هي تستغرب من طيبة هذه الفتاة فهي مختلفه تماماً عن أهل هذا المنزل.

أروي بتذمر:هاا انتم ساكتين ليه اتكلموا في اي حاجه .

وفاء بضحك:عايزة اسمعي ايه و احنا نتكلم فيه.

أروي بتفكير:امم احكيلي عن حياتكم.

وفاء:بصي يا ستي انا أرملة و عندي ولد اسمه عمرو من يوم ما أبوه مات وانا عشت عشانه اشتغلت ليل و نهار عشان أربيه و أعلمه و الحمد لله ربنا قدرني و ربيته أحسن تربيه و علمته أحسن علام و بقي مهندس قد الدنيا و جوزته بنت أختي زينة البنات عبير بس للأسف الدنيا ما بتضحكش للي زينا فضل يا قلب أمه يدور علي شغل و يتنقل من الشركه دي للمصنع ده بس متقبلش في و لا وظيفه و اضطر يشتغل في ورشة ميكانيكا بس اجره كان قليل أووي  ما يكفيناش أكل بس فاضطرينا ننزل للشغل انا و عبير.
انتهت وفاء من الحديث بعد أن اختنقت بالبكاء و لم تعد تستطيع التماسك و بجوارها عبير التي كانت تبكي و بعد قليل مسحت وفاء دموعها و التفتت الي أروي.

وفاء:معلش يا بنتي صدعناكي.

أروي :انا بقا كنت عايشة مع ماما وبابا واخويا كنا عيله سعيده جداً كنت عايشة زي الاميره لحد ما في يوم................................................... .

.................................................................

في إحدى الغرف الورديه المليئة بالالعاب كانت تالين تجلس علي أرضيتها تلعب بعرائسها الجميلة المنتشرة حولها في كل مكان و فجأة انتبهت إلي وجود أحد يراقبها فالتفتت بخوف فوجدتها خالتها سلوي فنظرت إليها بعبوس ثم التفتت مره أخري إلي ألعابها فهي تكرهها بشده لأنها دائماً تصرخ عليها و تعاملها بقسوة أما سلوي فقد اغتاظت بشدة من رد فعل هذه الساحرة الصغيرة أنها لا تطيق دلعها الزائد و لكنها مضطرة لتتودد إليها الان فأخذت نفساً عميقاً لتسيطر علي غضبها ثم ذهبت اليها و جثت أمامها علي ركبتيها.

سلوي وهي تتصنع اللطف:هاي تالي عامله ايه وحشتيني.
نظرت إليها تالي بطرف عينيها و لم تعيرها اي اهتمام ولم ترد عليها.

سلوي وهي تحاول السيطرة علي غضبها :تالي تعرفي انك مسكينه و صعبانه عليا أوي عشان باباكي هيتجوز يا حرام.

لقد نجحت في مهمتها و جذبت انتباه تالين فقد نظرت إليها عاليه بوجهها عاقدة حاجبيها .
مما شجعها علي الاستمرار:تعرفي ديماً مرات الأب شريرة بتضرب البنات الصغيرين الي زيك و تعذبهم زي مرات  ابو سندريلا و سنو وايت يا حرام دي هتيجي تضربك و تحرمك من الاكل و تحبسك  في الأوضة الضلمة و تخلي باباكي يكرهك .

تالين بخوف شديد:طب اعمل ايه .

سلوي بانتصار:هقولك بس تسمعي كلامي اوك.

تالين بذعر:أوك.

سلوي بخبث:بصي يا ستي................................ .

.................................................................
في غرفة رنا كانت تجلس مع أمها تتحدث بغضب كبير وغيرة فهي لا تصدق بأن أختها وهذه اليتيمة الخادمة سوف يتزوجون في هذه العائلة الثرية و هي تجلس كما هي تبكي علي حظها العاثر.

رنا بحقد و غيرة:انا لحد دلوقتي مش قادرة اصدق أنهم فضلوا أروي الي شبه الخدامين عليا انا.

حنان بخبث:متزعليش أووي كده دا انتي ربنا بيحبك .

رنا بعدم فهم:ايه الي بتقوليه ده قصدك ايه .

حنان بشماته:هدي خالة آسر اتقابلنا في السوق و قالتلي أن آسر مقدرش لحد دلوقتي ينسي بنتها الله يرحمها وأنه إذا كان هيتجوز تاني فهو هيتجوز بس عشان محتاج واحده تقوم بطلباته و طلبات بنته يعني بمعني أصح عايز خدامه مش زوجه يعني يا حرام مش هتلحق تفرح هههههههه.

رنا بفرحه عارمة: بجد يا ماما هههههههه يعني هو عايز يتجوز أروي عشان تكون خدامه ليه و لبنته .

حنان بتفكير: بس في حاجه غريبه بردو انا سمعت انها عايزة تجوزه بنتها التانيه تفتكري يكون هيتجوز أروي خدامة ليه و لبنته و بعدين يتجوز بنت خالته.

رنا بتفكير:طب ما هو لو عايز خدامه يقدر يجيب ميه ليه يتجوز أروي.

حنان: مش عارفه بس يا خبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش .

رنا بشر:يا حرام يا أروي يا مسكينه اكيد دلوقتي عماله تحلم بالعز و الخدم و الحشم متعرفش الي مستنيها تؤ تؤ.
.................................................................
.................................................................
بعد مرور عدة أيام كانت أروي تجلس كعادتها مؤخراً مع عبير و وفاء تساعدهم في المطبخ فقد أحبوها بشده و هي أحبتهم كذلك .

أروي:يعني انتي رأيك البس الطرحه الطويلة ولا القصيره.

عبير:انا رأيي الطويلة أشيك.

أروي:خلاص تبقي الطويله شكراً يا بيبو مش عارفه من غيركم كنت هعمل ايه .

وفاء:ربنا يسعدك يا حبيبتي اهم حاجه تكوني ست بيت شاطره نضيفه ديما و تهتمي بنفسك و بجوزك و كلامك ديماً يكون حلو الحاجات البسيطة دي هتخلي جوزك يتعلق بيكي و مايصدق شغله يخلص عشان يرجع لك بسرعه .

أروي بدموع:حاضر انا متشكرة أووي انا حاسة أن ماما هي الي واقفه قدامي و بتنصحني انا كنت مفتقدها جداً زي ما يكون ربنا بعتك ليا عشان تقفي جنبي و تنصحيني.

وفاء وهي تنهض من مكانها و تحتضنها: يا حبيبتي يا بنتي ربنا يجبر بخاطرك ويسعدك و يوقفلك ولاد الحلال انت طيبه يا حبيبتي و تستاهلي كل خير.

ابتسمت أروي بحب علي طيبتهم و صفائهم لقد أحببتهم بشده و تعلقت  بهم في هذه الفترة البسيطه التي تعرفت إليهم فيها .




رواية عشق آسر الفصل الرابع

 


في غرفة استقبال الضيوف كان يجلس عبد الله و زوجته و بجواره السيد علي وعائلته وابنيه العرسان وبعد الاهل و الأقارب في انتظار وصول المأذون حتي يتم عقد القران وبالفعل حضر المأذون وذهبت رنا لتستدعيهم للنزول الي غرفة الاستقبال .

رنا بتأفف:طق طق.


ريم:ادخل.


رنا تدخل من الباب و تنبهر بشكل أروي و يزيد الحقد في قلبها اتجاه أروي ولكنها استطاعت اخفاء هذا الانبهار:بابا بيقول لكم انزلوا يلا المأذون وصل.


أمسكت ريم بيد أروي ونزلوا إلي الاسفل وتوجهوا الي مكان جلوس السيدات وجلسوا باستحياء وخجل من تعليقات اقارب العرسان علي جمالهم فهم كانوا بالفعل أميرات بفرحتهم و برائتهم وبعد قليل حضر محمد الذي عاد من سفره مسرعاً عندما علم بزفاف شقيقاته فهو يعتبر أروي بمثابة أخت له وبيده دفتر المأذون كي تقوم ريم بالامضاء عليه وبعد عدة دقائق أخري حضر و بيده نفس الدفتر لكن يحمله هذه المرة الي أروي لكي توقع عليه هي الأخري 


محمد بمزاح:انا جاي مخصوص عشان ابقي مرسال الغرام أمضي ياختي أمضي بكره تقطعي صباعك ده .


الجميع:ههههه هههههههه .

ولكن في وسط هذه الأصوات لفت انتباهه صوت ناعم رقيق فنظر باتجاهه فوجد فتاه جميله رقيقه فشعر بتسرع في ضربات قلبه فكانت تدق بعنف كما لو أنها تريد الفرار من بين أضلعه ما هذا الشعور الذي تملكه فجأه و من هذه الجميله و لكنه استيقظ من شروده علي صوت والده يستدعيه عندما تأخر في الداخل فذهب مسرعاً وسط ضحكاتهم علي خفة ظله و لكن من الواضح أن هناك قصة أخري علي وشك البدء .


............................................................... .


في غرفة الاستقبال كان يجلس الجميع معاً و لكن كل واحد منهم في وادٍ غير الاخر فكان أمجد شارد في مستقبله كيف سيتعامل مع من اصبحت زوجته فهو مازال مجروح لم يشفي قلبه بعد فقد طعن بقوة حتي أصبح لا يقوي علي التجاهل والمضي قدماً لقد خانته من أحبها و وثق بها حتي انعدمت ثقته في جميع النساء .

اما آسر فهو يشعر بتأنيب الضمير من جهة حبيبته الراحله فقد خان وعده لها بالبقاء علي ذكراها ولكنه مضطر لإتمام هذه الزيجة فهو ليس بمفرده بل توجد ابنته الصغيرة التي تحتاج الي أم ومن جهه أخرى هذه الفتاه التي سوف تظلم في هذه الزيجه التي لا مستقبل لها فهو يريدها ام لابنته فقط .


استفاق كل منهما من شروده علي صوت محمد يمازحهما و يدعوا كل واحد منهما للدخول الي غرفة للتعرف الي عروسه ولكن أثناء ذلك دق هاتف آسر وقد كان من مدير أعماله يستدعيه الي الشركه لأمر مهم لا يحتمل التأجيل فستأذن منهم محرجاً للذهاب الي عمله ولم يهتم بنظرات والده المحرجه ولا نظرات عبدالله و محمد المستنكره هل سيذهب بالفعل بدون رؤيه عروسه ولكنه لم يمهلهم فرصه للسؤال بل تركهم وذهب بالفعل فحاول والده تلطيف الجو الذي ساده التوتر بعد رحيل آسر . 


علي:ايه ده هو عشان آسر مشي احنا مش هنتعشي و لا ايه.


عبد الله بضحك:هههههههه ايه ده دا انتوا داخلين علي طمع بأه.


حنان:ايه الكلام ده هو حصل ايه يعني راجل و وراه شغل هي العروسه هتطير ماهي مرزوعه ...اقصد قاعده اهي و بعدين البركه فيكم وفي جوز بنتي حبيبي يلا يا رنا قولي للشغالين يحطوا الاكل علي السفره ويدخلوا أكل ل ريم وأمجد في الاوضاع عشان يقعدوا براحتهم وقولي ل.هه.. لأروي أن العريس وراه شغل و مشي.


نظرت سحر وإيمان الي بعضهم مصدومين من مدي حقد حنان اهي بالفعل شامته يا الله لقد كانت مزيفه و خدعوا بها بشده و لكنها الآن قد كشفت علي حقيقتها السيئة .


رنا بخبث :حاضر يا ماما.


وذهبت رنا إلي المطبخ لتعلم العاملين به لتجهيز الطعام بأسلوبها السئ الذي لم يعجب اي من العاملين فهم في أول اسبوع لهم في العمل و علي وشك تركه بسبب هذه المتعجرفه وأمها يشعرون بالسفقة علي أروي الصغيرة كيف استطاعت تحملهم وتحمل عجرفتهم وذلهم.


عبير:انا مش مستحمله يا خالتي هو هيبقي فقر وذل البت دي بتكلمنا زي ما نكون عبيد عندها.


وفاء:معلش يا حبيبتي هنعمل ايه احنا لقينا شغل تاني و قلنا لأ استحملي لحد اما نلاقي مكان تاني و الا هنموت من الجوع.


عبير:تعرفي يا خالتي انا محدش صعبان عليا الا ست أروي استحملتهم ازاي .


وفاء:و كان بإيدها ايه يا حبة عيني بعد أهلها ما ماتوا مالهاش حد الا هما .


عبير:الحمد لله ربنا نجدها من تحت ايدهم واتجوزت من آسر بيه زينة شباب البلد انا سامعه أن العقربه الكبيرة كانت عايزة تاخده ل لمحروقه بنتها .


وفاء:يا ختاااي هس هس لحد يسمعنا تبقي ليلتنا سوده اخلصي ودي الأطباق دي علي السفرة  و تعالي دخلي الصينيه دي للعرسان بدل ما نسمع كلمتين يحرقوا دمنا.


عبير:حاضر ربنا يتوب علينا من القرف دا والاشكال الي بنشوفها.

........................................................ 

في غرفة ريم كانت تجلس هي و أروي ينتظران العرسان بعد أن تركتهم السيدات بفردهم ولحقوا بالرجال و أثناء حديثهم سمعوا صوت باب الغرفه فالتفتوا إليه ليعلموا من القادم فوجدوها رنا تنظر إليهم بغيرة سريعاً ما تحولت نظراتها الي شماته ما أن التقت عيناها بأروي.


رنا :ريم ماما بتقولك روحي أوصى الضيوف عشان أمجد عايز يقعد معاكي والعشاء هيجيلكم هناك بس الاول روحي سلمي علي حمادي.


ريم بخجل:يلا يا أروي.


رنا بشماته:تؤتؤ يا حرام اخس عليا هو انا مقولتلكش آسر مشي بيقول عنده شغل و اكيد  مش هيأجل شغله ..ثم أكملت بإحتقار وهي تشير إليها بإصبعها . عشانك انتي  بصراحه لو انا منك اخليني في أوضتي اداري كسوفي ههههههه  .


أروي وهي تشعر بإهانه لكنها أخفت ذلك ببراعه:وانا هتكسف ليه بالعكس أنا هدعيله  ربنا يعينه ماهو لازم يشتغل عشان مستقبلنا بس هو مشي بس أهله بره و ده مايمنعش اني اخرجلهم.


وبالفعل خرجت أروي و ريم الي مكان جلوس العائله وذهبت أروي باتجاه علي وقبلت يده تحت نظراته المليئة بالاعجاب بجمالها واحترامها .

علي:ماشاء الله اللهم بارك الف مبروووك يابنتي.


أروي بخجل:الله يبارك فيك يا عمي.


علي بإحراج:معلش يا حبيبتي آسر حصله مشكلة في الشغل فاضطر أنه يروح الشركه بسرعه.


أروي بهدوء:ربنا يعينه يا عمي انا مش زعلانه والله  هو اكيد ماكنش مخطط أن تحصله مشكله .


سحر بإعجاب:ربنا يكملك بعقلك يا بنتي .


لم ترد أروي وأخفضت عيناها أرضاً تخترقها نظرات حنان و رنا الحاقده و بعد قليل التف الجميع حول السفره لتناول الطعام ومعهم أمجد و ريم الذي فضلا تناول الطعام مع الجميع  الذي لم يخلوا من مشاكسة محمد و استراقه النظر إلي إيمان التي أعجبته بشده بسرقتها وجمالها و هدوئها  وبعد الانتهاء من تناول الطعام  ذهب أمجد و ريم  الي إحدي الغرف للتحدث بأريحيه .


أمجد :ازيك.


ريم بخجل:الحمد لله.


أمجد:ألف مبروووك.


ريم:الله يبارك فيك.


أمجد بتوتر:ريم انا في حاجه عايز اقولك عليها عشان نبدأ حياتنا علي الصراحه.


ريم باستغراب:اتفضل.


أمجد:انا مكنتش موافق علي الجوازة دي.


ريم بذهول وصدمه:ايه اكيد بتهزر .


أمجد:انا كنت بحب واحده زميلتي في الكليه بس للأسف خانتني مع أعز أصدقائي من وقتها و انا فقدت ثقتي في كل الي حوليا.


ريم بصدمه:طب ليه اتجوزتني ليه جاي تقولي دلوقتي بعد ما كتبنا الكتاب .


أمجد:صدقيني مش بأيدي بس انا بتمني تساعديني عشان أتخطي الفتره دي انا فعلاً حابب اعيش معاكي حياة طبيعيه.


ريم بدون تعبير:بعد اذنك اليوم كان طويل وانا تعبت و محتاجه استريح.


أمجد بشفقه لقد دمر فرحتها التي كانت تظهر جلية في عينيها:ريم استني.


ريم و الدموع تتجمع في عينيها:بعد اذنك .  


و خرجت مسرعه إلي غرفتها تتساقط الدموع بغزارة علي وجنتيها بعد أن فقدت القدرة علي حبسها أكثر من ذلك لا تصدق ما قاله لها حبيبها و حلمها المستحيل  أجل لقد كان فارس أحلامها لقد أحبته بشده وتمنت الارتباط به أكثر من أي شئ في حياتها منذ رأته لاول مره عند ذهابها لزيارة أخيها محمد في مقر عمله  عندما كان يعمل معهم في شركتهم لقد حطم فرحتها بقسوه كسرها ببراعه ألقت نفسها ببراعه علي فراشها تحتضن و ساعدتها و تبكي بشده حتي دخلت إليها أروي عندما لاحظت اختفائها بعد انضمام أمجد إليهم  حزيناً شارداً ولم تلحق به ريم مما حثها علي الذهاب لمعرفة ما بها وقد صدمت من الهيئه التي وجدتها بها فذهبت إليها مسرعه تسألها ما خطبها وما الذي حدث ليصلها الي تلك الحالة فقصت عليها ماحدث.


ريم ببكاء:شوفتي الي حصلي الراجل الوحيد الي قعدت احلم بيه كسرني يا أروي انا خلاص مش هقدر اكمل معاه.


أروي بهدوء:تبقي ضعيفه وحبك مزيف.


ريم باستغراب:انا يا أروي بقولك بحبه بقالي ٣ سنين وكنت بصلي و بدعي ربنا يجعله من نصيبي دا انا يوم ماعرفت أن أمه جايه تخطب واحده مننا ليه ما نمتش طول الليل وانا بصلي و بدعي ربنا يجعله من نصيبي .


أروي بهدوء:امال عايزه تتخلي عنه ليه و هو محتاجك لازم تحاربي عشانه عشان حبك الي اتمنتيه و دعيتي عشانه ولازم احترمي أنه صارحك و طلب منك انك تحاولي تساعديه.


ريم وهي تعتدل في جلستها:يعني اعمل ايه دلوقتي.


أروي بابتسامة:انتي الوحيده اللي لازم تعرف هتعمل ايه وازاي هتحصل علي الي بتتمناه وازاي تحافظ عليه.  هسيبك تفكري براحتك وانا متأكدة انك مش هتستسلمي بسهوله .


وتركتها أروي جالسه علي فراشها تحاول استعادة ثقتها في حبها وتفكر كيف ستتعامل مع أمجد و تجعله ينسي ماضيه ويحيا معها حاضره ويحلم بمستقبلهم سوياً.


في منزل عبد الله ذهبت أروي الي غرفة ريم لتطمئن عليها فهي كانت تشعر بقلق شديد عليها بعد ليلة البارحه فهي أدري الناس بكسر الخاطر و تحطيم القلب و إطفاء الفرحه وقفت قليلا أمام الباب  وأخذت نفس عميق ثم وضعت يدها فوق المقبض و رسمت علي وجهها ابتسامه مشرقه وقامت بالطرق علي الباب والدخول الي الغرفه.


أروي بإبتسامتها المشرقة:صباح الفل يا رورو عامله ايه النهارده.


ريم بابتسامه مليئة بالثقة و الإرادة:صباح النور يا أروي الحمد لله انا كويسه.


أروي : امممممم ايه سر الابتسامه الجميله دي علي الصبح.


ريم:امم انا قررت اني مش هخلي اي حاجه تدمر سعادتي انا كنت بتمني أن أمجد يكون زوجي و الحمد لله ربنا حقق لي الي بتمناه و دلوقتي جه دوري اني احافظ عليه .


أروي:برافووو عليكي هي دي أختي حبيبتي.


ريم: تعالي نرتب حاجتنا و نشوف ناقصنا ايه الفرح بعد عشر ايام .


أروي:يلا بينا.

...........................................................

في منزل آسر 

كان آسر يجلس مع والدته وابنته في بهو منزله وكان يتحدث مع إحدي العمال الذين يعملون على تغير أثاث منزله حتي يليق بالعروس الجديده .

آسر:ايوه كده تمام و العفش القديم شوف حد محتاجه اديهوله.

العامل:تحت أمرك يا فندم اي أوامر تانيه.

آسر:لأ شكراً ربنا يعينكم.

العامل وهو يهم بالانصراف فقد انتهوا من نقل الأثاث و تركيبه :بعد إذنك يا فندم احنا خلصنا هنا خلاص هنروح بقا علي بيت أستاذ أمجد.

آسر:انفصلوا هو مستنيكم هناك.


سحر بعتاب:ايه يا حبيبي ينفع الي عملته امبارح ده ازاي تمشي كده من غير ما تسلم علي عروستك و تباركلها.


آسر :اعمل ايه يا ماما كان في مشكله في الشركة ماتستحملش التأخير غصب عني.


سحر:آسر حبيبي أروي خلاص بقت مراتك لازم تتعامل علي كده والله البنت كويسه أووي و محترمة  وكمان يتيمه يابني .


آسر:يا ماما والله مكنتش قاصد اني امشي هي الظروف جت كده.


حاول آسر التحدث مره أخري ولكن قاطعه صوت تالين التي كانت تجري في اتجاهه وتناديه بسعادة كبيرة.


تالين بفرح و هي تقبل خده:بابا بابا انا بحبك أوي أوي.


آسر و هو يحتضنها بحنان أبوي: و انا كمان بحبك يا قلب بابا بس ايه سر السعادة دي.


تالين:عمتو قالتلي بعد شوية أيام صغيرين ربنا هيجيبلي ماما .


آسر بعطف:هو ده الي مفرحك كده يعني أوضتك الجديدة مش حلوة.


تالين:لأ يا بابا أوضتي الجديدة حلوة خالص و كمان فيها ألعاب كتير  انا حبيتها كتير خالص بس انا فرحانه اكتر ان ربنا بيحبني .


آسر باستغراب: ازاي يعني.


تالين ببساطه:تيته سحر قالتلي ان اصلي و ادعي ربنا بكل الي انا عايزاه  و لما اصلي و ادعي ربنا هيحبني و يجبلي كل الي انا عايزاه ..ثم اكملت و هي تهز كتفيها... بس كده انا صليت و دعيت ان يبقي عندي ماما زي صحباتي و ربنا بعتلي ماما.


احتضنها آسر بشده و تأثر يشعر بصواب قراره في الزواج مرة أخري.


.................................................................




رواية عشق آسر الفصل الثالث

 


في المساء كانت حنان جالسه تنتظر زوجها علي أحر من الجمر  حتي سمعت صوت سيارته أمام المنزل  فاعتدلت بجلستها ووجهة نظرها باتجاه الباب .


عبد الله بإرهاق: السلام عليكم.


حنان بغضب:عليكم السلام أهلا يا حاج نورت.


عبد الله باستغراب:دا نورك ها خير محضرلنا نكد ايه النهارده.


حنان بغضب كبير من سخريته:أنت ازاي توافق علي جواز بنت اخوك من ورايا.


عبد الله بغضب:ليه إن شاء الله انا هستأذنك ولا ايه وبعدين هرفض ليه دول اكبر عيله في البلد وبعدين العرسان زينة الشباب .


حنان:يعني ايه يعني بنت فريده هتتجوز من عائلة رشوان .


ريم وكانت قد سمعت حديثهم:ليه ياماما دي أروي طيبه وتستاهل كل خير انا مش عارفه انتي بتكرهيها هي وامها ليه؟.


حنان. بحقد :لأنها زي أمها لازم تاخد الجو كله لحسابها امها اخدت حب جدتك من أول ما دخلت البيت وكل حاجه تعملها حلوه وباينه وانا مهما أعمل مش باين ولو غابت عن عين جدتك ثانيه تسأل عليها وتقلب الدنيا وتسأل هي تعبانه او حد مزعلها  إنما أنا هامش مش موجوده ولا حد بياخد باله غايبه ولا موجوده عرفتي ليه .


ريم:................ .


حنان تكمل:امها اخدت حقي زمان وكوشت علي كل حاجه وبنتها جايه تكمل وراها لأ دا بعدها محدش هياخد حق بناتي أبداً.


عبد الله: وايه ذنب البنت انك حقوده وانانيه وقلبك اسود هما طلبوها هي عايزاني اروح اقولهم ايه والنبي خدو بناتي الاتنين وبلاش بنت اخويا عشان مراتي عايز تنتقم لنفسها منها انتي اتجننتي.


حنان بجنون:مش هتتجوز من عيلة رشوان يعني مش هتتجوز.


عبد الله:هتتجوزه غصبن عنك و ابقي وريني هتعملي ايه.


وتركها وذهب إلي غرفته تاركاً زوجته بقهرها وغلها تأكل في نفسها.


في جانب أخر بعيد عن هذا الجو المشحون بالكره والغضب والحقد عالم آخر مفعم بالبرائه والطفولة ففي غرفه جميله بلونها الوردي والممتلئه بالعرائس والألعاب المختلفه كانت هناك طفله صغيره جالسه علي سريرها رافعة يدها الي السماء تدعوا بشئ وفجأة فتح الباب وطل منه والدها.


آسر بحب :حبيبة بابا لسه صاحيه بتعمل ايه.


تالين بحزن:بطلب من ربنا أن يجبلي ماما بسرعة بأه اتأخرت أووي انا كل يوم بدعي ربنا زي ما قلتلي بس بردو معنديش ماما .بابا هي هتيجي امتي.


آسر بتأثر:قريب يا حبيبتي هتيجي قريب ودلوقتي لازم ننام عشان المدرسه.


دثرها جيداً وذهب في اتجاه النور ليقوم بإطفائه.


تالين برعب: لا يابابا سيبه منور انا بخاف من الضلمه.


آسر وهو يقبل رأسها:حاضر يا حبيبتي متخافيش هسيبه منور.


ثم تركها وخرج من الغرفة حتي تستطيع النوم

وذهب للعمل بغرفة مكتبه وأثناء انشغاله فجأة سمع صوت هاتفه فنظر إليه فوجده مضئ بإسم والدته.


آسر بحب: السلام عليكم ازيك يا ماما.


سحر بحنان:ازيك أنت يا حبيبي عامل ايه و تيتو عامله ايه.


آسر :بخير الحمد لله تيتو لسه نايمه دلوقتي عشان المدرسه.


سحر بحزن:يا خسارة حظي وحش كنت عايزة اكلمها .


آسر:معلش بأه مره تانيه.


سحر :انا اخترت لك عروسه زي القمر.


آسر باستفسار:عروسه تبقي مين .


سحر :بنت أخو الأستاذ عبد الله يتيمه وملهاش حد وطيبه ومتعلمه وبتعرف تعمل شغل البيت زي ما طلبت بالضبط.


آسر برضا:هي دي الي انا محتاجها.


سحر:يابني انت لا أول واحد ولا أخر واحد مراته بتموت ليه عايز توقف حياتك.


آسر بحنق:توقف حياتي ايه ياماما منا هتجوز اهو.


سحر :انته بمواصفاتك دي عايز خدامه مش زوجه بس خلي في بالك أروي يتيمه يعني اتقي ربنا فيها والا هيقعدلك في بنتك  .


آسر:اسمها أروي اممم يا ماما انتي عارفه اني عايز اتجوز عشان تالين بس هي محتاجه حد يهتم فيها ويراعيها انتي عارف هي اد ايه عايزة يكون لها أم وبعدين انا بسافر كتير عشان شغلي ومحتاج حد يراعيها في غيابي.


سحر بعتاب:،طيب مالها سلوي بنت خالتك ماهي تقدر تخلي بالها من بنتك وكمان هتبقي احن عليها دي بنت اختها بردو.


آسر: انا عايز واحده يكون تفكيرها كله في البيت وفي تالين بس انما سلوي عايزة مكياج لا هدوم لا سفر مش هتبقي فاضيه لبنتي.


سحر:اما نشوف بس خليك كويس معاها عشان ربنا يوفقك ويبارك لك في بنتك.


آسر:ربنا يسهل.


وجلسوا يتحدثون في مواضيع مختلفه  حتي غلبه النعاس .


............................... . 


في الصباح استيقطت أروي علي هزة يد عنيفة تكاد تخترق كتفها فنهضت مفزوعه من نومها وأخدت تنطر حولها بفزع فلم تجدها الا زوجة عمها  هتنهدت بارتياح. 


أروي بتهكم:خير يا مرات عمي ايه الخطوه العزيزة دي. 


حنان بحقد :قومي ياختي البسي عشان هننزل السوق عشان تشتري جهازك عشان الجماعه عايزين الجواز بسرعه. 


أروي بجهل:جهاز ايه وجواز ايه مين الي هيتجوز. 


حنان بسخريه:هه ليكي حق تستغربي  انت كنتي طايله ان حد يعبرك إو يبص في وشك. 


أروي وقد جرحتها كلمات زوجة عمها:ليه ان شاء الله انا ناقصني ايه.


حنان بكره:كفايه انك منحوسه ووش فقر أهلك كلهم ماتوا حتي لو كانو عايشين متنسيش أن أبوكي كان حتت محاسب مش زي جوزي صاحب أملاك وشركات.


أروي وقد إصابتها كلمات زوجة عمها كأنها خناجر مسمومه ولكن تلك الجاحده لم ترحم دموعها وكيرتها لتكمل


حنان بغرور:انتي لازم تعرفي مكانتك هنا انتي هنا زيك زي أقل خدامة احنا اصلا يستحيل كنا هنعيشك معانا لولا كلام الناس الي هيقولوا عمها رماها للغرب عمرك ما كنتي دخلتي بيتنا.


أروي منهارة من البكاء:كتر خيركم يا مرات عمي .


حنان بقرف:قومي اجهزي بسرعه عشان نلحق وقتنا بدري.


أروي :لا شكراً يا مرات عمي كتر خيركم علي كده انا مش محتاجه منكم حاجه تانيه وان كان علي اكلي ونومي فأنا اشتغلت بيهم خدامه ليكي و لبناتك.


حنان بنفاذ صبر:بقولك ايه با بت انتي بلاش تعملي دور المظلومه وبعدين انتي راحة لعيله كبيرة وكمان  بنتي معاكي في نفس البيت عايزاهم يقولوا علينا ايه جهزنا بنتا وانتي لأ اخلصي قومي انا مش طائفه نفسي اصلا.


وخرجت وتركت أروي التي كانت تبكي بحرقه وتتكلم مع والديها وتسألهم لماذا تركوها وحيده تصارع كل هذا بمفردها لماذا لم يأخذوها معهم لماذا تركوها تحت رحمة هذه الأفعى لتذلها وتفعل بها ما يحلو لها ل وأخذت تسأل نفسها ماذا لماذا .

ومرت الايام سريعاً و لكنها كانت تحمل لأروي الكثير من الحزن والبكاء بسبب قسوة حنان و تعمدها جرح و ذلة أروي مما جعل أروي تمام لهذه الزيجه و تنتظرها بفارغ الصبر فهي تري فيها ملاذها و مفرها الوحيد من هذا الجحيم الذي تحيطها به زوجة عمها القاسيه ولكنها تشعر بقلق و ارتياب فهي لم تري هذا الشخص الذي من المفترض أنه سيصبح زوجها بعد عدة أسابيع فهذا ما أخبرها به عمها وهو أن تذهب مع ريم و زوجة عمها لشراء ملابس و مستلزمات العرس لقرب موعده و بالفعل هي منذ ما يقرب الشهر و هي تذهب معهم الي المحلات و الأسواق لانتقاء ما تحتاجه و لكنها قليلا ما كانت تبدي رغبتها فى الحصول على أي شئ فهي لم تكن غافلة عن أعين زوجة عمها التي ترمقها بسخرية و تحقير ولكن ريم لم تتدخر جهداً بل كانت تنتقي عنها فكانت إذا نال شئ إعجابها قامت بشراء اثنين واحد لها و الأخر لأروي .


حنان باستغراب:ريم انتي بتشتري من كل حاجه اتنين ليه فيه موديلات تانيه شوفيها . 


ريم بعفويه:مين قالي اني بشتري اتنين ليا ده واحد ليا و واحد لأروي .


حنان بخبث:كويس يا حبيبتي طول عمرك حنينه و بتحبي تعطفي علي الناس ربنا يجازيكي خير.


ريم بذهول: ماما ايه الكلام ده انا مش بتفضل علي أروي دي اختي وده حقها علينا و بعدين ما تنسيش أن عمي الله يرحمه له ورث عندنا يعني كل ده من فلوسها .


أروي بطيبه:خلاص يا ريم مفيش مشكله انا مش زعلانه من طنط و بعدين يا ستي هي مش غلطانه انتي فعلا حنينه و طيبه معايا وانا بدعي لك ربنا يسعدك.


ريم وهي تحتضنها: حقك عليا يا أروي والله انا بحبك خالص يمكن اكتر من رنا انتي مش مجرد بنت عمي انت اختي و صحبتي و بير أسراري .


أروي وهي تبادلها:ربنا يخليكي ليا و ما يحرمنيش منك ابداً .


ريم :طب يلا بينا عشان نلحق نخلص قبل المغرب .


أروي بحب:يلا بينا.

..............................................................


في منزل عائلة رشوان


علي:ها يا أستاذ عبد الله جهزتم ولا لسه.


عبد الله: احنا جاهزين إن شاء الله علي معادنا بس ... .


علي باستغراب:بس ايه قول.


عبد الله:أمجد زارنا و شاف عروسته إنما آسر لا شاف أروي ولا هي شافته هو في مشكله ولا حاجه.


علي :لا ولا مشكله ولا حاجه بس هو مشغول في الشغل في شركته عشان بيحاول يخلص عشان فترة الفرح و كده.


عبد الله بارتياح فقد ظن لوهله أن يكون رافضاً للزيجه :ربنا يعينه و يوفقه.


علي بتمني:اللهم امين وبعدين خلاص هانت كلها كام يوم و نيجي كلنا عشان كتب الكتاب.


عبد الله وهو يهم بالرحيل:تشرفنا و تنورنا هه توكلنا على الله نتقابل يوم الجمعه ان شاء الله استأذن انا بقا.


علي:ليه كده ما لسه بدري.


عبدالله:معلش بقا ورايا شوية شغل عايز انا كمان الحق اخلصهم .


علي:ربنا يعينك .


عبدالله:يعنا كلنا هههههه عن اذنك.


علي:اتفضل.

........................................................ .


في صباح يوم الجمعه استيقظت أروي و ريم من نومهم ووجه كل منهما يحمل ابتسامة حب و تفائل و أمل وحلم بمستقبل أفضل وحياة سعيده مليئة بالبهجة و السرور نهضت الفتاتان و بدأوا في الاستعداد لهذا اليوم المميز لكل منهما .


أروي :ها هنعمل ايه دلوقتي .


ريم بحماس:هنبدأ بعمل ماسكات للبشره.


أروي :احط من ده علي وشي شكله غريب أوي.

ريم:أروي حبيبتي الماسك ده عشان ينضف البشرة وده عشان يرطبها حطي ده الاول وبعدين ده ماشي.


أروي بتذمر:ماشي.


ذهبت ريم لتستعد هي الأخري وهي تهز رأسها بملل من ابنة عمها الساذجة وبعد عده ساعات كانت أروي جالسه أمام ريم التي تزينها بمساحيق التجميل التي تجهلها أروي فهي لاتعلم أي شئ عن ماهيتها أو طريقة وضعها فهي تنظر إلي ريم بذهول كما لو أنها تصنع سحراً ما وبعد قليل.

ريم:أووه أخيراً خلصت ما شاء الله اللهم بارك قمر يا رورو انا متأكدة انك هتخطفي قلب آسر من النظرة الأولي.

أروي بتوتر:انا خايفه اوي يا ريم .


ريم باستغراب:ليه يا حبيبتي المفروض تكوني فرحانه مش خايفه!.


أروي بارتياب:انا رايحه لحياه جديده و غريبه معرفش عنها حاجه لمجرد اني عايزه أخرج من البيت ده البيت الي معرفتش فيه معني الحب ولا الكرامه ولا الاحترام نسيت اني اسأل عن وجهتي انا راحه فين مين الشخص الي هكمل حياتي معاه ليه اختارني انا طب شكله ايه طب هو كويس طب هيسعدني و هيعاملني كويس ولا هيخليني اخسر اخر ذرة امل فيا اني اعيش بكرامة اعيش كإنسانه من حقها تعيش و تتحب انا حتي معرفش شكله.


ريم بدموع فهي ادري شخص بالمعاناة التي عاشتها هذه الصغيرة اليتيمه في منزلهم فبدل أن تحتضنها عائلتها و تحنوا عليها نبذتها بقسوة عاملتها كما لو أنها شئ لا يستحق التواجد بينهم وانا وجودها بينهم تفضل منهم ومعروف ومنحه يجب عليها أن تظل ممنونه لهم عليها وفعل أي شئ لشكرهم ورد معروفهم

حتي لو اضطرت لخسارة ماهيتها وكرامته :إن شاء الله ربنا هيعوضك خير انتي استحملتي كتير اكيد الي جاي هيبقي أحلي اتفائلي بس وانا عايزه اعتذر لك انا عارفه اني مكنتش ليكي الاخت الي بتتمنيها ولا كان البيت ملاذك الأمن بالعكس كان ذي العقاب والعذاب الابدي بس والله انا بحبك اوي.


أروي بدموع:وانا كمان بحبك أوي انت الشخص الوحيد إلي قرب مني وحبني بعد ماما وبابا ازاي ازعل منك وبعدين كفايه كده بقا المكياج خلاص باظ .


ريم بابتسامة من بين دموعها :ولا يهمك هصلحه في ثواني.

......................... .. .... ......................... .



رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...