الاثنين، 8 نوفمبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

 



لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت عيناها ذهولاً و ما أن فاقت من صدمتها حتي حاولت الامساك ب رنا من شعرها إلا أن رنا كانت أذكي منها و قد طلبت الأمن قبل أن تفيق من صدمتها و أمرتهم بإلقائها في الخارج .


رجال الأمن : نعم يا فندم حضرتك طلبتينا في حاجه حضرتك .

رنا بغرور : ايوه خدوا الزباله دي و ارموها بره .

سمر بغضب و هي تقاوم رجال الأمن كي تذهب إليها و تقوم بالامساك بها كي تلقنها درساً قاسياً إلا أن رجال الأمن استطاعوا السيطرة عليها و ذهبوا بها إلي الخارج كما أمرتهم رنا وألقوها اما المنزل . ثم ذهبوا الي أماكنهم مره أخري غير عابئين الي سمر التي كانت تسب ريم و تنعتها بأبشع الألفاظ و أنها سوف تكسر غرورها و ستجعلها تركع تحت قدميها و تتوعد لها بالكثير حتي تعبت من كثرة الصراخ و حملت نفسها ثم عادت الي منزلها و قامت بالاتصال ب وليد و طلبت منه الحضور إليها سريعاً لأنها تريده في أمر هام لا تستطيع تأجيله .


سمر بقهر : أيوة يا وليد تعالا ليا دلوقتي حالاً .


وليد باستغراب : ايه يا بنتي مالك بتعيطي ليه و بعدين اجيلك ازاي مش انتي في الشغل .


سمر بغضب و صراخ : لأ انا في البيت تعامله لي حالاً عايزاك في موضوع مهم مش مستحمل التأجيل .


وليد بعدم فهم : طيب طيب تمام عشر دقائق و هكون عندك .


سمر :ماشي بس استعجل يلا سلام .

وليد و هو يحاول استنتاج ما حدث لها حتي تصل إلي تلك الحاله من الجنون : سلام .


و بعد قليل ذهب إليه سريعاً و لكنه صدم من هيئتها و الحاله التي رأها عليها فذهب إليها مسرعاً و جلس بجوارها و سألها ما الذي حدث لها و من فعل بها هذا و هل قام أحدهم بإيذائها فجلست بجواره و قصت عليه ما حدث لها من هذه التفعيل السامه فغضب لغضبها فكيف تجرؤا هذه الحقيرة علي إيذاء حبيبته بهذا الشكل فأقسم أنه سوف ينتقم منها و سيقوم بإذلالها فهي قد قامت باللعب في عداد عمرها كما يقال .


وليد بشر : ما تقلقيش يا حبيبتي و الله لأجيب لك حقك و أكسرلك مناخيرها الي رفعاها في السما دي و أذلها و اخليه تركع تحت رجليك و تعتذرلك علي الي عملته فيكي .


سمر بفضول و قد أشتعلت نار الانتقام بقلبها : هتعمل كده ازاي .


وليد بشر و هو يضيق عينيه : هقولك ...... ....... ...... ........ ....... ....... ........ بس يا ستي .


سمر بضحكه رنانه : يا ابن اللذينه مخك ده ايه دا انت خطر أوي.


وليد و هو يقترب منها و قام بجذبها من خصرها لاصتدم بصدره : دا انا خطر أوي أوووي تعالي هوريكي الخطر علي أصوله .


و غاب معاً في علاقة محرمه ليست غيبه عليهم فهم لا يهتمون بإثمها و عقابها فكل ما يهم هو إشباع رغباتهم الحيوانيه بأي طريقه كانت حتي لو كانت كبيرة من الكبائر التي حرمها رب العالمين.


...... ..... ....... ........ ........ ..... . ... ... .. .

و مرت الأيام سريعاً




يوم خطوبة إيمان و محمد ....

استيقظت إيمان من نومها علي صوت أروي و ريم وهما تغنيان إحدي الاغاني الخاصة بالأفراح .

إيمان بضيق و انزعاج : ايه يابنتي انت ووهي الازعاج ده علي الصبح .

أروي بغيظ من برودها : قومي يا باردة الضهر أذن هتجهزي إمتي .

إيمان بخضه و هي تنهض مسرعه إلي الحمام : ياه دا أنا اتأخرت أوي .

ريم بملل : حصل خير أخلصي يالا يدوب نجهز.

قضت الفتيات اليوم في التحضير لحفل الخطوبه الخاص بإيمان و محمد ومعهم هنا و سما وكان لا يخلو اليوم من مكالمات أمجد الجريئة ل ريم و مشاكسة أروي و آسر الذي اعترف لها بإعجابه واتفقا أن يؤجلا هذا الكلام حتي انتهاء حفل خطوبة إيمان و حتي يتأكد كلاً منهما من صدق مشاعره حتي لا يقوم بجرح الآخر ف آسر من الممكن أن يكون إعجابه مجرد ستار لحاجته الي زوجه تلبي طلباته و هذا ما أخاف أروي بشده من الخوض في تلك التجربه فهي لا تريد أن تكون وسيله لإشباع رغباته فهي قد نالت من كونها لعبه و قررت أن تحافظ علي المتبقي من شخصيتها و تدافع عنه لأخر نفس لها فرأيها هو كل ما لديها في هذه الحياه .

و

مر اليوم سريعا وأسدل الليل ستائره وحضر محمد و عائلته و أقاربهم و اصدقائهم لإتمام حفل الخطوبه بمنزل إيمان و طلب علي من أمجد استدعاء العروس و تسليمها لخطيبها بيده بحك أنه اخوها الكبير و بالفعل ذهب أمجد سريعاً ليحضرها .

أمجد بمزاح : يلا ياعروسة العريس مستني تحت .

إيمان و هي تنهض من مكانها بخجل : حاضر .

ذهبت إيمان مع أمجد و قلبها يكاد يتوقف من شدة الفرح و الخجل في نفس الوقت .

و هبط أمجد بأخته و سلمها الي محمد الذي أعجب بها كثيراً فهي تبدو جميله في جميع الثياب و في كل الأوقات و تمت مراسم تلبيس الدبل وسط مباركة الجميع و أصوات الزغاريد تتعالي في المنزل وأصوات الأغاني تملأ المنزل و أثناء الحفل انحني محمد إلي إيمان و همس لها بحب و فرح و سعادة تظهر في صوته بوضوح .

.

محمد بحب و فرح : الف مبروك يا إيمان انا مش مصدق انك خلاص بقيتي خطيبتي انتي كنت بالنسبالي حلم من وقت ما عيني شافتك بالصدفة و أنا بحلم بيكي ليل و نهار انا بحبك يا إيمان بحبك أوي .

و قام باحتضان يدها بشدة غير مصدق انها أخيراً صارت خطيبته و يدها الان بين يديه .


علي إحدي الطاولات كانت تجلس الفتيات يتبادلون الحديث و يضحكون بأصوات عاليه و لكن كل واحدة منهما تحمل بداخلها حزناً كبير تحاول إخفاءه و عدم إظهاره للجميع ف سما كانت تفكر بداخلها في أحمد الذي تركها بدون اي سبب واضح و هي قد علمت أنه عائد الان يريد خطبتها من أبيها اهو مجنون بالفعل كيف يظن أنه من الممكن أن تسامحه و توافق علي العودة إليه فهي ليست لعبه في يده يتركها وقتما يشاء و يلعب بها و قتما يشاء . 

و هنا كانت شاردة في خالد فهي من قبل كانت لا تطيق ذكر اسمه حتي و كانت تتضايق من اتصالاته و زيارته لها إلا أنه الآن و بعد أخر محادثه تمت بينهما أمام منزلها و معاملته لها تغيرت تماماً فقد أصبح أسلوبه جافاً قاسياً و لكن ما يعرفها الان أنها تشعر بالضيق في داخلها بسبب تغير أسلوبه معها فهي تشعر بالتخبط و الحيرة أليس هذا ما كانت تريد و هو ابتعاده عنها و عدم فرض نفسه عليها لماذا تشعر بالضيق الان عندما حقق لها ما تريده .


اما ريم فهي كانت ترافق أمجد بحب و كلما التفتت عيناها أرسل لها قبله أو غمزة غير مبالي بخجلها و احمرار وجنتاها و لكنها مازالت تشعر بخوف من أن يكون كل هذا حلم جميل استيقظ منه علي جرح قلبها أو تدمير حبها و لكنها تحاول تناسب هذا التفكير الذي يجعلها لا تستمتع بهذا الوقت البسيط التي تقضيه مع حبيبها و حياة قلبها أمجد .

اما أروي فقد كانت فرحه بشدة من تصريح آسر لها بأنه معجب بشده بها و بإهتمامها به و بابنته و حاول تقبيلها و لكنها قامت بصدمه فهي تخشي هي الأخري أن يكون إعجابه هذا و رغبته في إتمام زواجهم مجرد طريقه لتلبية حاجاته و إشباع رغباته و لكنها فاقت من شرودها و أخذت تدور حول نفسها تبحث عن توتا و هي تسأل نفسها اين ذهبت هذه الشقيه و استأذنت من البنات كي تذهب لتبحث عن ابنتها و لكنها مان تحركت عدة خطوات حتي وجدتها تجلس علي قدم جدتها فذهبت إليها سريعاً و قاما بإلقاء السلام علي سحر و صديقاتها الذين كانوا يجلسون و قبل أن تتحدث مع تالين قاطعها صوت إحداهما و هي تثني علي جمال أحتي أنه قد طلبت من سحر معرفه من عائلتها أو حتي الحصول علي رقم هاتفها كي تحدد موعد معهم للذهاب لطلب يد هذه الفتاه الي ابنها الحبيب و لكن سحر أجابتها بغضب : انت بتقولي ايه انت تعرفي مين دي .


منال بإبتسامة هادئه : طبعاً دي إجمل بنوته في الحفله دي الحفله تقريباّ شوفي هادئة و رقيقه ازاي.


سحر بغضب : دي تبقي مرات آسر ابني .


منال بإحراج : اووه انا أسفه يا روحي و الله مكنتش أعرف حقك عليا .


سحر : و لا يهمك .


منال بإعجاب : بس و الله بهنيكي علي البنائين دول ما شاء الله جمال و رقه .


سحر بفخر : ايوه فعلاً بس اكيد احنا مش هنختار لأولدنا اي حد كده .


تالين بعدم فهم : تيته ممكن أسأل سؤال .


سحر بحب : طبعاً يا روحي اسألي .


تالين ببراءة : يعني ايه تطلب أيدها .


سحر بخفوت : يعني عايز يتجوزها .


و ما أن أنهت سحر جملتها حتي بدأت تالين في نوبة بكاء و صراخ لفتت انتباه الجميع تحت نظرات سحر المصدومة من تصرف تالين و ما أن سمع كلاً من آسر أروي صراخ تالين حتي ركضوا إليها ليروا ما أصابها حتي تصرخ بهذه الطريقه و ما أن وصل إليها آسر حتي ارتمت بين زراعيه تبكي بشده فنظر إلي والدتها .


آسر بخوف علي ابنته : ايه الي حصل يا ماما .


سحر بذهول : و الله يا بني ما اعرف هي فجأة كده قعدت تعيط و تصوت من غير ما أعرف ايه الي حصل لها .


آسر و هو ينظر إلي ابنته : مالك يا حبيبتي في ايه بس .... طب بطلي عياط و قوليلي ايه الي حصل .. طب في حاجه بتوجعك .


لم تجيب تالين علي اي من أسئلة والدها و لكنها 

قالت ببكاء : انا عايزة ماما يا بابا انا بحبها أووي و مش هزعل تاني أبداً ابداً بس انا مش عايزاها تسيبني و تروح يا بابا أرجوك . 


صدم آسر مما قالته ابنته و لكنه لايدري اصدم من تعلق ابنته بها الي هذا الحد ام صدم من احتمال ترك أروي لحياتهم فهو لم يفكر بهذه الطريقه من قبل ماذا لو ملت أروي من هذه الحياه التي تحياها في منزله ماذا لو قررت تركه أمن المعقول أن تكون تفكرت بهذه الطريقه و لهذا لم تجيب عليه عندما أخبرها أنه يريد إنجاح زواجهم و يريدها زوجة له العذاب السبب قالت له أن يأجلا الكلام في الأمر حتي يتأكدوا من مشاعرهم قاطع شروده صوت أروي القلقه و هي تأخذ تالين من بين يديه و تحتضنها بشدة : ايه يا حبيبتي مالك بتعيطي ليه .

لم تجيب عليها تالين و لكنها احتضنتها بشده كما لو أنها ستهرب منها .


آسر بجمود : طب بعد إذنك يا ماما احنا هنروح احنا عشان تالين .


أروي بإعتذار : بعد إذنك يا ماما انا أسفه و الله بس عشان اشوف تالين مالها .


سحر بخوف علي حفيدتها : ماشي يا حبيبتي روحي بس ابقي طمنيني .


أروي : هبقي اتصل اطمن حضرتك إن شاء الله بعد إذنكم .


و تركت أروي الحفل و ذهبت مع تالين و آسر الي المنزل كي يعلموا ما حدث مع تالين حتي تصل إلي هذه الحاله التي وجدوها عليها .








.........




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...