في منزل أمجد و ريم
كانت ريم تجلس في غرفتها و لكنها سمعت صوت أمجد في الخارج و بعدها سمعت صوت التلفاز فنظرت بخبث تدثم نهضت من فراشها و ذهبت الي دولاب ملابسها و قامت بأخذ إحدي فساتينها المغريه و بعد فتره قصيرة كانت تقف أمام المرآة و هي تنهي اللمسات الأخيرة لزينتها ف خطة تقربها من أمجد هو إظهار إهتمامها فقد أمرت إحدي الخادمات بتحضير عشاء مميز نعم فهي تخطط لسهرة منزليه و عشاء رومانسي شهي علي ضوء الشموع وفستان وردي حريري بفتحة صدر واسعه و تركت شعرها حراً علي ظهرها و اتقنت زينة وجهها بالكامل ثم ألقت نظرة أخيرة واثقه علي نفسها و منحت وجهها الفاتنة قبله و ذهبت إلي الخارج حيث يجلس ماجد يشاهد التلفاز صوت طرقات الكعب العالي هو ما لفت انتباهه فرفع نظره ليتجمد تماماً تحت تأثيرها كانت جميله بل فاتنه أما هي فأدركت من تعابير وجهه انبهاره بجمالها فتحركت بثقه في اتجاهه حتي وقفت أمامه تواجهه بابتسامه مغريه واثقه اما هو فقد وقفت ابتسامه خفيفه ظهرت علي وجهه و هو يتناول يدها ليطبع عليها قبله رقيقه ثم سحبها لتجلس بجواره ينظر في عينيها بلهفه و إعجاب .
ريم بدلع:ايه رأيك في الفستان .
أمجد بإعجاب شديد:جميل جداً لدرجة أن الكلام مش هيوصفه .
ريم بابتسامه سعيدة من إطراءه لها :بالله هو حلو للدرجة دي.
أمجد:أجمل بكتيررررر.
قهقهت بسعادة كبيرة ثم سحبته من يده وهو كان منقاداً لها تماماً ...فقلبه يقفز بجنون داخل صدره بسعادة لإحساسه بأنها تفعل كل هذا لمجرد إرضائه .
تحرك معها بسلاسه لتصطحبه إلي غرفتها حيث اصطفت أطباق الطعام وجلس الاثنان حول المائدة ثم بدأوا في تناول الطعام و بعد الانتهاء جلسواْ يشاهدون فيديو حفل زفافهم و عندما وعندما جاء مقطع رقصة السلو قام أمجد و انحني إليها يطلب منها مشاركته الرقصه مره أخري و هي بالفعل استجابت لطلبه و أخذوا يتمايلون علي انغام الموسيقى الناعمه ثم التقت أعينهم و غابا في عالم أخر و نظراتها ترتفع إليه كأنها تستجديه و تترجاه أن يبادلها مشاعرها أن يمنحها حبه و عاطفته و كأنه فهم عليها فانحني إليها برأسه و التقت شفتيها في قبله عميقه لكنها قبله حقيقيه تلك المره و ظل يقبلها بعنف بل كاد أن يلتهمها حتي أنها فقدت السيطرة علي نفسها فتحركت وجهها و دفنته بجانب عنقه ...كي تستجمع نفسها فقد كانت تظن أنها هي المسيطرة ولكنها الآن هي من تغرق وهي حتي عاجزة عن المقاومة .
فهمست له برقه:نقعد بأه.
توقف عن الرقص وهو يردد باستغراب:نقعد!!..
أومأت رأسها بنعم و ذهبت تجلس علي الأريكة مره أخري وهي مشتته ..في أعماقها تتساءل كيف فقدت السيطره هكذا من مجرد قبله .
أما هو فهو يريدها الان في هذه اللحظه لقد وصل صبره الي منتهاه و ما أن كاد أن يتحدث حتي سبقته هي :خلاص معتش قادرة هموت وانام تصبح علي خير.
و ذهبت وتركته يقف خلفها بصدمه و ذهول اكل هذه الليله لتذهب في النهايه للنوم بمفردها يا لهذا الحظ السعيد ثم ذهب هو الآخر بغضب إلي غرفته للنوم هذا أن استطاع ذلك.
. ......................
في منزل عائلة توفيق و تحديداً في غرفة سلوي كانت مستلقيه علي فراشها و هي مغمضة العينين بمنتهي البرود تدندن علي نغمات إحدي الاغاني بمنتهي الراحة في نفس الوقت حضر آسر الي منزلهم كالثور الهائج و قام بدق الباب و عندما فتحت له الخادمه دلف إلي الداخل و هو يصيح بإسمها و هو يتحرك هنا و هناك وقفت خالته و هي مستغربه الوضع كثيراً لماذا حضر آسر في هذا الوقت و هذا الغضب تحدثت إليه باستغراب شديد لهذه الهيئه التي هو عليها:في ايه يا آسر مالك يا بني عايز سلوي في ايه هي عملت لك حاجه.
لم يرد عليها و ظل ينادي عليها في عصبيه و لكنها لم تجيب عليه أو تسمعه من الاساس فقد كان صوت الاغاني مرتفع و عندما نفذ صبره أسرع إلي غرفتها و بلمح البصر وجدته يقتحم غرفتها و خلفه خالته التي كانت مذهوله مما يحدث .
لثواني اهتزت في موضعها هل كشف ملعوبها لا أنها قد أكدت علي تالين بعدم البوح بأي شئ اذاً لماذا هو بهذه الحاله.
سلوي بارتباك:آسر هو في ايه.
ذهب إليها بغضب شديد و رفع يده عالياً و كاد أن يهوي بها علي خدها و لكنه تمالك نفسه في أخذ لحظه فهو ليس من شيمه ضرب النساء و لكنها قد أثارت غضبه كما لم يفعل أحد من قبل فبعد أن بدأ بالاستقرار في حياته و هبت رياح الهدوء و الراحه حتي جاءت سلوي كالعاصفه لتهدد هذا الإستقرار فكيف تجرؤ علي فعل ما قامت به كيف استطاعت إخافة طفله الي هذا الحد كيف استطاعت اللعب بعقلها و تسخيرها لتنفيذ خططها الدنيئه كيف تجرأت أن تكون سبب في رعب طفلته كيف.
هدي بتساءل ممزوج بالارتباك :في ايه بس يا آسر فهمني البت دي عملت ايه لو غلطت في حاجه قلي و انا هكسر لك رقبتها.
آسر :بنتك المحترمه يا خالتي استغلت بنتي عشان تنفذ خطتها المريضه بسببها البنت طول الوقت مرعوبه و خايفه و بسببها بردة كان ممكن أظلم أروي لولا أني عارف بنتي كويس و عارف انها متقدرش تكذب .
هدي بخجل:ليه يا بني هي عملت ايه .
آسر و هو ينظر إليها بقرف:هقولك بنتك المريضه ضحكت علي بنتي و فهمتها اني هتجوز واحده شريره و هي هتضربها و تحرمها من الاكل و هتحبسها في أوضاع ضلمه و كمان هتكون السبب في أن أكرهها و مش هحبها تاني و هبعدها عني عشان كده لازم تنفذ كلامها الي هو تعامل أروي و مش وكمان تقولي أن أروي ضربتها و بتعاملها وحش . ايه رأيك في بنتك و تفكيرها الشيطاني الي خلاها تستغل بنت أختها الصغيره كل ده عشان ايه مش قادر أوصل لسبب معقول.
لم ترد عليه سلوي و نظرت لامها برجاء كي تخرجها من هذه الورطه فنظرت لها امها أن تهدأ و أنها سوف تتصرف.
هدي بدموع تماسيح:بالله يا سلوي كل ده يطلع منك لأ انت لازم تروحي للدكتور.
آسر بعدم فهم:دكتور !!.. دكتور ايه .
هدي :ممكن يا آسر نتكلم بره شويه.
آسر بنفاذ صبر:اتفضلي اما نشوف.
هدي بخجل و لكنها وجدت مخرج من هذا المأذق ثم بدات البكاء :و الله انا مش عارفه اقولك ايه يا بني بس بصراحه كده سلوي من يوم وفاة أختها و هي مش في حالتها الطبيعية صدمة موت أختها و حزنها عليها خلوها في حاله غريبه جداً ما زادتش الا يوم ما عرفت انك هتتحوز زادت حالتها دي و انا مكنتش أقدر أقول لحد هي مش قادره تتخيل أن في حد هياخد مكان أختها بس متقلقش انا هتصرف.
آسر :هتتصرفي ازاي.
هدي:هحاول استشير دكتور لحالتها دي.
آسر:تمام و انا هدور لك علي دكتور كويس بس انا عايزة أعرفك أن مفيش حد هيحصل محل سلمي في قلبي مهما كان مين سلمي دي بنتي و اختي و صحبتي قبل ما تكون حبيبتي و مراتي بعد إذنك يا خالتي .
هدي بترجي:بالله عليك يا آسر و رحمة سلمي عندك ماتحرمناش من تالين دي هي الحاجه الوحيده الي فضله ليا من سلمي.
آسر:إن شاء الله يا خالتي انا عمري ما هحرمكم منها أبداً بس هي مش هقدر تزوركم اليومين دول لحد ما الدنيا تستقر تاني و انا خلاص عمري ما هثق في سلوي زي الاول أبداً انا لازم امشي دلوقتي انا أسف عن إذنك.
هدي :اتفضل يا بني ربنا معاك.
و ما أن ذهب آسر من المنزل حتي قامت هدي بمسح دموعها المزيفه ثم نظرت الي باب غرفة ابنتها و قامت بفتحه بغضب ثم نظرت إليها باستهزاء و قالت لها بقرف:عاجبك كده ده الي قدرتي عليه يا فاشله مش عارفه تسيطري علي حته عيله .
سلوي بغيظ و قهر: و انا ايه الي عرفني حتت البت المداعبه الغبيه دي هاجري علي ابوها و تقوله كل حاجه كانت ماشيه تمام مش عارفه ايه الي حصل.
هدي بخبث:متقلقيش انا هتصرف و لازم اشوف للبت دي صرفه انا مش عارفه هي طلعتلي منين كل حاجه كانت ماشيه تمام و كانت خالتك خلاص اقتنعت أنها تجوزك لأسر مش عارفه ايه الي حصل علي أخر لحظه بس ولا يهمك مش أمك الي تيأس.
...........................................................
في منزل أمجد و ريم كان أمجد يجلس كعادته مؤخراً في غرفة المكتب الخاصه به و أمامه فنجاناً من القهوة المفضله لديه و لكنه لم يكن يعمل بل كان يفجر في حوريته الفاتنة التي اقتحمت حياته و قلبتها رأساً علي عقب فهو لأن يجد طيفها في كل مكان يذهب إليه في مكتبه و في غرفته و علي وسادته حتي أحلامه فهي لم تتركها حتي لا يعلم أين و لا متي و لكنه متأكد انها يريدها زوجه و حبيبه مدي الحياه و لكنه لايعرف كيف يصل إليها فهي علي ما يبدو تلعب معه باحتراف لاعبه مدركه لقواعد اللعبه جيدأً استفاق من شروده علي صوتها وهي تناديه بنعومه و رقة أذابته حتي أنه أغمض عينيه يستمتع بعذوبة صوتها و لكنه قام بفتحهم مجدداً عندما قامت بالنداء عليه مره أخري فوجدهه أصبحت تقف أمامه مباشرة بعد أن كانت تقف بباب الغرفه فابتلع ريقه بصعوبه ثم نظر لها فهي كانت ترتدي إحدي فساتينها البيتية القصيرة و كانت بكامل زينتها مما جعله مرتبك .
أمجد بارتباك:ايوه يا ريم كنت بتنادي عايزة حاجه.
ريم بدلع و رقه:اه كنت عايزه اقولك حاجه.
أمجد بعدم تركيز:اتفضلي قولي الي انت محتاجه .
ريم بتذمر طفولي:انا زهقانه خالص و كنت خطاب منك نخرج نتفسح لو مفيش عندك مانع .
أمجد بابتسامه:تمام اجهزي كمان شويه هنخرج نخلص الشغل الي معايا ده بسرعه و اروح البس علي طول .
ريم و هي تركض إليه و تطبع قبله علي خده لنعومه اذابته:شكرا شكرا انا هروح اجهز عشان متأخرش عليك.
ذهبت هي بسعاده و فرح لتستعد للذهاب الي الخارج معه و تركته مصدوم و مذهول خلفها من قبلتها التي بعثرته هذه الفتاة سوف تصيبه بأزمه قلبيه أن شاء الله دلعها و عفويتها و رقتها التي تذيبه أكثر فأكثر ثم هز رأسه يحاول التركيز ثم عاد إلي عمله مره أخري كي يقوم بإنهائه سريعاً حتي يذهب ليستعد للذهاب الي الخارج في أول خروجه لهما.
......................................................
في غرفة تالين كانت مستلقيه علي الفراش وبجوارها أروي تلعب لها في شعرها و هي تقص لها إحدي القصص المفضله إليها فهي قد أخبرتها بما تفضله و ما تكرهه فبعد أن بدلت ثيابها و تناولوا الطعام ثم رحلت إيمان الي منزلهم بعد أن اطمئنت علي أروي و تأكدت أنها بخير وان ألم ظهرها قد زال و بعد ذلك شعرت تالين يرغبه في النوم فذهبت إلي غرفتها و معها أروي واستلقت علي الفراش و طلبت من أروي الاستلقاء بجوارها و أن تحكي لها إحدي قصصها المفضله كما كانت تتمني دوماً و تحلم بالاشياء التي تريد أن تحققها مع أمها و في منتصف الحكايه شعرت أروي بسكون تالين تماماً فنظرت إليها فوجدتها تغط في ثبات عميق و علي وجهها ابتسامه جميله و نظرت بعينيها الي تالين بسعادة و بهجه وظلت تتأملها بحب حتي شعرت بالنعاس و غفت هي الأخري بجوارها و هي تحتضنها بقوة كما لو كانت ستفر هاربة منها
.....................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق