السبت، 9 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل التاسع.

 


و أثناء ذلك سمعت صوت الباب فذهب آسر لفتح الباب فوجدها أخته فدعاها للدخول و ما ان وقعت عين محمد عليها حتي زادت دقات قلبه و ظل يدق بقوه وعنف و هي ايضاً عندما شاهدته احمرت وجنتيها خجلاً وأخفضت عينيها أرضاً و ألقت السلام عليهم و جلست بخجل بجوار أروي التي كانت تتألم بشدة و لكنها اخفت ذلك ببراعه حتي لا يشعر عمها او ابنه بأي شئ  و لكنها ايضاً كانت تفكر في تالين و ما فعلته وأخذت تسأل نفسها لماذا فعلت هذا و من وسوس لها بهذه الحيله الرخيصة و لكنها انتبهت لهم عندما سأل آسر  عبدالله عن زوجة.


آسر باستغراب: امال فين طنط حنان ماجتش معاكم و لا ايه.


عبد الله و هو يتبادل النظرات مع ابنه بإحراج:لأ طبعاً جت معانا بس ......


اكمل محمد بإحراج:بس رجلها اتلوت واحنا طالعين عند ريم و مش قادرة تدوس علينا فقولنا لها ارتاحي انت عند ريم و احنا هنروح نبارك ل أروي و مش هنتأخر.


آسر بأسف :لا الف سلامه عليها .


عبد الله بخفوت:الله يسلمك .


اما أروي فكانت بالطبع لا تصدق هذه المسرحيه التي ألفها عمها و ابنه عن سبب عدم حضور زوجة عمها و ابنته و هنا شعرت باليتم الحقيقي و انها بمفردها لا يوجد لها أحد في هذه الدنيا بعد وفاة أمها وأبيها و أخيها.

و أخذت تسأل نفسها بسخرية: هو انا اتضايقت من آسر ليه ما هو لو كان عارف اني ليا أهل كان فكر مية مره قبل ما يعمل فيا كده.


إيمان : أروي أروي ...... .


أروي بانتباه:هاه ايه يا حبيبتي.


إيمان:عمك بيكلمك من بدري و انت سرحانه.


أروي بإحراج:نعم يا عمي معلش و الله ما اخدتش بالي .


عبد الله :و لا يهمك يا بنتي احنا هنستأذن بقا عايزة حاجه.


آسر:ما بدري يا عمي مستعجل ليه.


عبدالله:معلش بقا هنيجي كتير ان شاء الله مع السلامه يا أروي.


أروي:مع السلامه يا عمي .


ذهب عبد الله و محمد و ذهب معهم آسر ليوصلهم الي الباب و بعد ان ذهبوا اغلق الباب و عاد الي الداخل ليطمئن علي أروي فهو يشعر بالذنب فلولا خوفها منه ما كان حدث لها ذلك.

........................................................................


في غرفه راقيه كانت تجلس سلوي علي فراشها تقوم بوضع المانكير علي أظافر قدمها و هي تتحدث علي الهاتف.


سلوي :هنروح فين النهاردة انا زهقت من النادي تعالوا نروح حته تانيه  ايه رأبك في الكافيه الي فاتح جديد بيقولوا المكان هناك تحفة و كمان الفيو بتاعه روعه علي النيل علي طول. تمام خلاص بلغي الشله و نتقابل هناك. باااي خلاص أشوفك هناك.

و ما ان وضعت الهاتف بجوارها حتي فتح باب غرفتها فجأة و دخلت منه والدتها .


هدي بعصبيه:انت يا هانم مفيش وراكي حاجه غير الخروج و السهر.


سلوي ببرود:أيوه مفيش حاجه ورايا غير الخروج و السهر انا ورايا حاجه تاني و انا مش عارفه.


هدي:يا بت بطلي برودك ده و فكري ازاي تخلي آسر يرجعلك تاني.


سلوي:انت محسساني انه كان معايا و سابني و هو أصلاً عمره ما بصلي.


هدي: عشان انتي خايبه و مش حاطه الموضوع في دماغك.


سلوي بخبث:و مين قالك اني انا مش حاطه الموضوع في دماغي اصبري انت بس انا لسه بقول يا هادي .


هدي:اديني صابرة أهو اما نشوف اخرتها .


سلوي في نفسها:هه هو انا عبيطه عشان اسيب الفلوس و العز ده مله لحتت بت لا راحت ولا جت بكره تشوفي انا هخليه يرميها زي الكلبه ازاي.


ثم اكملت تلوين اظافرها وهي تدندن بسعاده.

........................................................................


في غرفة أروي كانت تجلس هي و إيمان يتحدثون بعد ان تناولوا الطعام و ذهب آسر للعمل في غرفة مكتبه.


أروي بضحك:خلاص خلاص كفايه كده دا انا هموت من كتر الضحك.


إيمان بغرور:هههههههه دي اقل حاجه عندي.


أروي بصدق:انت طيبه أووي انا حبيتك بجد و كمان عسل و دمك خفيف.


إيمان:انت كمان طيبه و حبوبه أووي احنا بقينا اصحاب خلاص.


أروي:ياااه تعرفي بقالي اد ايه مصاحبتش حد .


إيمان باستغراب:أد ايه .


أروي بحزن:من لما كنت عايشه مع بابا و ماما يعني حوالي اربع سنين تعالي نغير الموضوع عشان شكلي هقلبها نكد كمليلي كنت بتعملي ايه كمان.


إيمان بحماس:هقولك بصي يا ستي في مره كنت راحه المدرسه و كان فيه............................... .


..................................................................


في غرفة تالين كانت جالسه في أرض غرفتها حزينه تحمل الباربي المفضله لها  و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فخافت بشده فقد ظنتها أروي تريد عقابها علي كذبها و لكنها وجدت أبيها واقف أمامها ينظر لها بعتاب ثم جلس أمامها و ظل ينظر لها فترة حتي اخفضت عيناها في الارض بحزن فأخذ نفس عميق ثم تحدث معها بأسلوب هادئ .


آسر:انت طبعاً عارفه انا بخبك اد ايه و  ان عمري ما هسمح لحد يأذيكي صح.


تالين و هي تومئ برأسها و الدموع متجمده في عينيها :صح.

آسر:طب ليه كذبتي انا عارف بنتي كويس وعارف انك كدبتي.


تالين بحزن:ايوه انا كذبت أنا أسفه


آسر :ليه يا تالين مش انتي الي كنت بتتمني ان يكون ليكي ام  مش كنت بتصلي و بتظعي ربنا يجبلك ماما ليه دلوقتي مش عايزاها هي عملتلك حاجه.


تالين و هي تهز رأسها نافيه:لأ ما عملتش ليا حاجه.


آسر:امال عملتي كده ليه تعرفي انك كان ممكن تتسببي ان أعاقبها بسببك ده تصرف صح.


تالين ببكاء و هي ما زالت خافضة رأسها:انا أسفه يا بابا سامحني مش هعمل كده تاني.


آسر بضيق شديد:انا زعلان منك أووي يا تالين  انت صد متيني ازاي تقدري تكذبي كده و تقولي كلام ما حصلش ممكن اسامحك بشرط واحد.


تالين بأمل في مسامحه والدها لها:قول يا بابا انا مستعده اعمل اي حاجه عشان متزعلش مني انت عمرك ما زعلت مني.


آسر بعتاب:انا عمري ما زعلت منك عشان عمرك ما غلطي غلط كبير زي ده.


تالين بخجل من تصرفها:طب قولي عايزني اعمل  و انا هعمله .

آسر:اولاً لازم تعتذري لأروي علي تصرفك و تعامليها بإحترام و أدب.

تالين :حاضر يا بابا.


آسر :ثانياً بقا و ده الاهم............... .



في غرفة تالين كانت جالسه في أرض غرفتها حزينه تحمل الباربي المفضله لها  و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فخافت بشده فقد ظنتها أروي تريد عقابها علي كذبها و لكنها وجدت أبيها واقف أمامها ينظر لها بعتاب ثم جلس أمامها و ظل ينظر لها فترة حتي اخفضت عيناها في الارض بحزن فأخذ نفس ء

تالين بحزن:ايوه انا كذبت أنا أسفه


آسر :ليه يا تالين مش انتي الي كنت بتتمني ان يكون ليكي ام  مش كنت بتصلي و بتظعي ربنا يجبلك ماما ليه دلوقتي مش عايزاها هي عملتلك حاجه.


تالين و هي تهز رأسها نافيه:لأ ما عملتش ليا حاجه.


آسر:امال عملتي كده ليه تعرفي انك كان ممكن تتسببي ان أعاقبها بسببك ده تصرف صح.


تالين ببكاء و هي ما زالت خافضة رأسها:انا أسفه يا بابا سامحني مش هعمل كده تاني.


آسر بضيق شديد:انا زعلان منك أووي يا تالين  انت صد متيني ازاي تقدري تكذبي كده و تقولي كلام ما حصلش ممكن اسامحك بشرط واحد.


تالين بأمل في مسامحه والدها لها:قول يا بابا انا مستعده اعمل اي حاجه عشان متزعلش مني انت عمرك ما زعلت مني.


آسر بعتاب:انا عمري ما زعلت منك عشان عمرك ما غلطي غلط كبير زي ده.


تالين بخجل من تصرفها:طب قولي عايزني اعمل  و انا هعمله .

آسر:اولاً لازم تعتذري لأروي علي تصرفك و تعامليها بإحترام و أدب.

تالين :حاضر يا بابا.


آسر :ثانياً بقا و ده الاهم أنا متأكد أنك عمرك ما هتفكري بالطريقه دي فلو عايزاني اسامحك قوليلي مين الي قالك الكلام ده من غير كذب .


تالين بارتباك و هي تفرك يديها ببعضهما :انا كنت بلعب عند تيته و فجأة طنط سلوي جت قعدت جنبي و قالتلي أن 


انا مسكينه و صعبانه عليها عشان انت هتتجوز  و أن دايماً مرات الأب شريرة بتضرب البنات الصغيرين  أولاد جوزها و تعذبهم زي مرات بابا سندريلا و سنو وايت و أن طنط أروي هتبقي زيهم هتضربني و تحرمني من الاكل و تحبسني   في الأوضة الضلمة و تخليك تكرهني و عشان ده ميحصلش لازم أسمع كلامها و قالتلي اني اقول أن طنط أروي ضربتني عشان حضرتك تسيبها .

ثم أكملت ببكاء:انا سمعت كلامها عشان انا بخاف من الضلمه و بحبك خالص و مش عايزاك تسيبني أو تكرهني أنا أسفه يا بابا انا أسفه.


أسرع آسر إليها و جذبها لأحضانه بتأثر شديد و رغبة شديدة في قتل هذه السلوي كيف تجرأت علي استغلال ابنته و بث سمومها في أذانها كيف تجرأت أن ترعب طفلته الي هذا الحد و لكنه لن يكررها لها مرور الكرام بل سوف يجعلها تندم علي فعل مثل هذا العمل.


ثم نظر إلي ابنته بشفقه :خلاص يا حبيبتي تعرفي اني زعلان منك خالص ازاي تصدقي الكلام الفاضي ده ازاي تصدقي أن بابا يزعل منك او يكرهك دا انت قلب و روح بابا  و الكلام الي قالته ده كله غلط انت ازاي تسمعي كلامها و تظلمي أروي و كان ممكن تتسببي اني عاقبها  .


تالين بخجل:أنا أسفه يا بابا سامحني .


آسر بحنان أبوي:خلاص ياحبيبتي انا عمري ما ازعل منك انت حبيبة بابا بس اوعديني انك هتعتذري لأروي و تعمليها كويس .


تالين بفرحه و هي تحتضنه بشدة: أوعدك يا أحسن بابا في الدنيا .


آسر بابتسامه: و انت أحسن بنت في الدنيا يلا بقا روحي لأروي .


تالين و هي تركض لغرفة أروي و الابتسامة جميله علي وجهها.


.................................................................في غرفة أروي كانت ما زالت جالسه مع إيمان التى كانت تحكي لها عن طفولتها و شقاوتها و المقالب التي كانت تفعلها بأصدقائها و إخواتها.

و فجاءة سمعواْ صوت دقه صغيرة علي باب غرفتها فسمحت الطارق بالدخول.


تالين وهي تقوم بطرق الباب :طق طق طققق.......


أروي:اتفضل............. .

ثم نظرت إلي الباب بفضول تنظر من الطارق و لكنها فوجئت عندما وجدتها الصغيرة تقف بباب الغرفة تشبك يديها ببعضهما بارتباك و خجل بادي بشدة علي وجهها.


أروي و هي تنهض إليها رغم الم ظهرها :ايه يا حبيبتي مالك محتاجه حاجه عايزة تأكلي أو تشربي أو تغيري.


إيمان بسخريه:ايه يا بنتي اللعب ريقك كده البت مش عارفه تتكلم اديها  فرصة ترد .


أروي بهدوء فهي لم تلاحظ أنها تتكلم سريعاً :ايه يا حبيبتي عايزة ايه قولي ما تخافيش.


تالين:انا انااا انااااا.


أروي باستغراب و لكنها تحسها علي التكلم:قولي يا حبيبتي عايزة ايه ما تتكسفيش .


تالين:أناا يعني كنت الا كنت عايزة اقول لحضرتك انا أسفه علي الي حصل مني و أوعدك إن شاء الله عمري ما زعلك أو اضايقك بعد كده.


أروي بتأثر من لطفها فجذبتها لأحضانها تحتضنها و تقبلها بشده :انا الي أسفه يا روحي انا مش زعلانه منك محدش يقدر يزعل من القمر ده يا خلاثي.


إيمان و هي تنظر لهم بملل:لأ مش قادرة خلاص شكلكم كيوت أووي بس أوفر شويه تقريباً.

نظرت لها أروي و تالين بعيد فتظاهرت بالخوف:يا مامي ايه ده انتم هتاكلوني و لا ايه .

نظرت أروي الي تالين مره أخري :ايه يا روحي انتي اكيد جعتي تعالي اغيرلك هدومك و أكلك  امال بابا راح فين.


تالين :مش عارفه خرج بس من غير ما يقولي هو رايح فين يلا بأه ناخد شور وبعدين ناكل .


أروي بحب:يلا بينا يا توتا.


................................ ........................




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...