و أثناء ذلك سمعت صوت الباب فذهب آسر لفتح الباب فوجدها أخته فدعاها للدخول و ما ان وقعت عين محمد عليها حتي زادت دقات قلبه و ظل يدق بقوه وعنف و هي ايضاً عندما شاهدته احمرت وجنتيها خجلاً وأخفضت عينيها أرضاً و ألقت السلام عليهم و جلست بخجل بجوار أروي التي كانت تتألم بشدة و لكنها اخفت ذلك ببراعه حتي لا يشعر عمها او ابنه بأي شئ و لكنها ايضاً كانت تفكر في تالين و ما فعلته وأخذت تسأل نفسها لماذا فعلت هذا و من وسوس لها بهذه الحيله الرخيصة و لكنها انتبهت لهم عندما سأل آسر عبدالله عن زوجة.
آسر باستغراب: امال فين طنط حنان ماجتش معاكم و لا ايه.
عبد الله و هو يتبادل النظرات مع ابنه بإحراج:لأ طبعاً جت معانا بس ......
اكمل محمد بإحراج:بس رجلها اتلوت واحنا طالعين عند ريم و مش قادرة تدوس علينا فقولنا لها ارتاحي انت عند ريم و احنا هنروح نبارك ل أروي و مش هنتأخر.
آسر بأسف :لا الف سلامه عليها .
عبد الله بخفوت:الله يسلمك .
اما أروي فكانت بالطبع لا تصدق هذه المسرحيه التي ألفها عمها و ابنه عن سبب عدم حضور زوجة عمها و ابنته و هنا شعرت باليتم الحقيقي و انها بمفردها لا يوجد لها أحد في هذه الدنيا بعد وفاة أمها وأبيها و أخيها.
و أخذت تسأل نفسها بسخرية: هو انا اتضايقت من آسر ليه ما هو لو كان عارف اني ليا أهل كان فكر مية مره قبل ما يعمل فيا كده.
إيمان : أروي أروي ...... .
أروي بانتباه:هاه ايه يا حبيبتي.
إيمان:عمك بيكلمك من بدري و انت سرحانه.
أروي بإحراج:نعم يا عمي معلش و الله ما اخدتش بالي .
عبد الله :و لا يهمك يا بنتي احنا هنستأذن بقا عايزة حاجه.
آسر:ما بدري يا عمي مستعجل ليه.
عبدالله:معلش بقا هنيجي كتير ان شاء الله مع السلامه يا أروي.
أروي:مع السلامه يا عمي .
ذهب عبد الله و محمد و ذهب معهم آسر ليوصلهم الي الباب و بعد ان ذهبوا اغلق الباب و عاد الي الداخل ليطمئن علي أروي فهو يشعر بالذنب فلولا خوفها منه ما كان حدث لها ذلك.
........................................................................
في غرفه راقيه كانت تجلس سلوي علي فراشها تقوم بوضع المانكير علي أظافر قدمها و هي تتحدث علي الهاتف.
سلوي :هنروح فين النهاردة انا زهقت من النادي تعالوا نروح حته تانيه ايه رأبك في الكافيه الي فاتح جديد بيقولوا المكان هناك تحفة و كمان الفيو بتاعه روعه علي النيل علي طول. تمام خلاص بلغي الشله و نتقابل هناك. باااي خلاص أشوفك هناك.
و ما ان وضعت الهاتف بجوارها حتي فتح باب غرفتها فجأة و دخلت منه والدتها .
هدي بعصبيه:انت يا هانم مفيش وراكي حاجه غير الخروج و السهر.
سلوي ببرود:أيوه مفيش حاجه ورايا غير الخروج و السهر انا ورايا حاجه تاني و انا مش عارفه.
هدي:يا بت بطلي برودك ده و فكري ازاي تخلي آسر يرجعلك تاني.
سلوي:انت محسساني انه كان معايا و سابني و هو أصلاً عمره ما بصلي.
هدي: عشان انتي خايبه و مش حاطه الموضوع في دماغك.
سلوي بخبث:و مين قالك اني انا مش حاطه الموضوع في دماغي اصبري انت بس انا لسه بقول يا هادي .
هدي:اديني صابرة أهو اما نشوف اخرتها .
سلوي في نفسها:هه هو انا عبيطه عشان اسيب الفلوس و العز ده مله لحتت بت لا راحت ولا جت بكره تشوفي انا هخليه يرميها زي الكلبه ازاي.
ثم اكملت تلوين اظافرها وهي تدندن بسعاده.
........................................................................
في غرفة أروي كانت تجلس هي و إيمان يتحدثون بعد ان تناولوا الطعام و ذهب آسر للعمل في غرفة مكتبه.
أروي بضحك:خلاص خلاص كفايه كده دا انا هموت من كتر الضحك.
إيمان بغرور:هههههههه دي اقل حاجه عندي.
أروي بصدق:انت طيبه أووي انا حبيتك بجد و كمان عسل و دمك خفيف.
إيمان:انت كمان طيبه و حبوبه أووي احنا بقينا اصحاب خلاص.
أروي:ياااه تعرفي بقالي اد ايه مصاحبتش حد .
إيمان باستغراب:أد ايه .
أروي بحزن:من لما كنت عايشه مع بابا و ماما يعني حوالي اربع سنين تعالي نغير الموضوع عشان شكلي هقلبها نكد كمليلي كنت بتعملي ايه كمان.
إيمان بحماس:هقولك بصي يا ستي في مره كنت راحه المدرسه و كان فيه............................... .
..................................................................
في غرفة تالين كانت جالسه في أرض غرفتها حزينه تحمل الباربي المفضله لها و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فخافت بشده فقد ظنتها أروي تريد عقابها علي كذبها و لكنها وجدت أبيها واقف أمامها ينظر لها بعتاب ثم جلس أمامها و ظل ينظر لها فترة حتي اخفضت عيناها في الارض بحزن فأخذ نفس عميق ثم تحدث معها بأسلوب هادئ .
آسر:انت طبعاً عارفه انا بخبك اد ايه و ان عمري ما هسمح لحد يأذيكي صح.
تالين و هي تومئ برأسها و الدموع متجمده في عينيها :صح.
آسر:طب ليه كذبتي انا عارف بنتي كويس وعارف انك كدبتي.
تالين بحزن:ايوه انا كذبت أنا أسفه
آسر :ليه يا تالين مش انتي الي كنت بتتمني ان يكون ليكي ام مش كنت بتصلي و بتظعي ربنا يجبلك ماما ليه دلوقتي مش عايزاها هي عملتلك حاجه.
تالين و هي تهز رأسها نافيه:لأ ما عملتش ليا حاجه.
آسر:امال عملتي كده ليه تعرفي انك كان ممكن تتسببي ان أعاقبها بسببك ده تصرف صح.
تالين ببكاء و هي ما زالت خافضة رأسها:انا أسفه يا بابا سامحني مش هعمل كده تاني.
آسر بضيق شديد:انا زعلان منك أووي يا تالين انت صد متيني ازاي تقدري تكذبي كده و تقولي كلام ما حصلش ممكن اسامحك بشرط واحد.
تالين بأمل في مسامحه والدها لها:قول يا بابا انا مستعده اعمل اي حاجه عشان متزعلش مني انت عمرك ما زعلت مني.
آسر بعتاب:انا عمري ما زعلت منك عشان عمرك ما غلطي غلط كبير زي ده.
تالين بخجل من تصرفها:طب قولي عايزني اعمل و انا هعمله .
آسر:اولاً لازم تعتذري لأروي علي تصرفك و تعامليها بإحترام و أدب.
تالين :حاضر يا بابا.
آسر :ثانياً بقا و ده الاهم............... .
في غرفة تالين كانت جالسه في أرض غرفتها حزينه تحمل الباربي المفضله لها و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فخافت بشده فقد ظنتها أروي تريد عقابها علي كذبها و لكنها وجدت أبيها واقف أمامها ينظر لها بعتاب ثم جلس أمامها و ظل ينظر لها فترة حتي اخفضت عيناها في الارض بحزن فأخذ نفس ء
تالين بحزن:ايوه انا كذبت أنا أسفه
آسر :ليه يا تالين مش انتي الي كنت بتتمني ان يكون ليكي ام مش كنت بتصلي و بتظعي ربنا يجبلك ماما ليه دلوقتي مش عايزاها هي عملتلك حاجه.
تالين و هي تهز رأسها نافيه:لأ ما عملتش ليا حاجه.
آسر:امال عملتي كده ليه تعرفي انك كان ممكن تتسببي ان أعاقبها بسببك ده تصرف صح.
تالين ببكاء و هي ما زالت خافضة رأسها:انا أسفه يا بابا سامحني مش هعمل كده تاني.
آسر بضيق شديد:انا زعلان منك أووي يا تالين انت صد متيني ازاي تقدري تكذبي كده و تقولي كلام ما حصلش ممكن اسامحك بشرط واحد.
تالين بأمل في مسامحه والدها لها:قول يا بابا انا مستعده اعمل اي حاجه عشان متزعلش مني انت عمرك ما زعلت مني.
آسر بعتاب:انا عمري ما زعلت منك عشان عمرك ما غلطي غلط كبير زي ده.
تالين بخجل من تصرفها:طب قولي عايزني اعمل و انا هعمله .
آسر:اولاً لازم تعتذري لأروي علي تصرفك و تعامليها بإحترام و أدب.
تالين :حاضر يا بابا.
آسر :ثانياً بقا و ده الاهم أنا متأكد أنك عمرك ما هتفكري بالطريقه دي فلو عايزاني اسامحك قوليلي مين الي قالك الكلام ده من غير كذب .
تالين بارتباك و هي تفرك يديها ببعضهما :انا كنت بلعب عند تيته و فجأة طنط سلوي جت قعدت جنبي و قالتلي أن
انا مسكينه و صعبانه عليها عشان انت هتتجوز و أن دايماً مرات الأب شريرة بتضرب البنات الصغيرين أولاد جوزها و تعذبهم زي مرات بابا سندريلا و سنو وايت و أن طنط أروي هتبقي زيهم هتضربني و تحرمني من الاكل و تحبسني في الأوضة الضلمة و تخليك تكرهني و عشان ده ميحصلش لازم أسمع كلامها و قالتلي اني اقول أن طنط أروي ضربتني عشان حضرتك تسيبها .
ثم أكملت ببكاء:انا سمعت كلامها عشان انا بخاف من الضلمه و بحبك خالص و مش عايزاك تسيبني أو تكرهني أنا أسفه يا بابا انا أسفه.
أسرع آسر إليها و جذبها لأحضانه بتأثر شديد و رغبة شديدة في قتل هذه السلوي كيف تجرأت علي استغلال ابنته و بث سمومها في أذانها كيف تجرأت أن ترعب طفلته الي هذا الحد و لكنه لن يكررها لها مرور الكرام بل سوف يجعلها تندم علي فعل مثل هذا العمل.
ثم نظر إلي ابنته بشفقه :خلاص يا حبيبتي تعرفي اني زعلان منك خالص ازاي تصدقي الكلام الفاضي ده ازاي تصدقي أن بابا يزعل منك او يكرهك دا انت قلب و روح بابا و الكلام الي قالته ده كله غلط انت ازاي تسمعي كلامها و تظلمي أروي و كان ممكن تتسببي اني عاقبها .
تالين بخجل:أنا أسفه يا بابا سامحني .
آسر بحنان أبوي:خلاص ياحبيبتي انا عمري ما ازعل منك انت حبيبة بابا بس اوعديني انك هتعتذري لأروي و تعمليها كويس .
تالين بفرحه و هي تحتضنه بشدة: أوعدك يا أحسن بابا في الدنيا .
آسر بابتسامه: و انت أحسن بنت في الدنيا يلا بقا روحي لأروي .
تالين و هي تركض لغرفة أروي و الابتسامة جميله علي وجهها.
.................................................................في غرفة أروي كانت ما زالت جالسه مع إيمان التى كانت تحكي لها عن طفولتها و شقاوتها و المقالب التي كانت تفعلها بأصدقائها و إخواتها.
و فجاءة سمعواْ صوت دقه صغيرة علي باب غرفتها فسمحت الطارق بالدخول.
تالين وهي تقوم بطرق الباب :طق طق طققق.......
أروي:اتفضل............. .
ثم نظرت إلي الباب بفضول تنظر من الطارق و لكنها فوجئت عندما وجدتها الصغيرة تقف بباب الغرفة تشبك يديها ببعضهما بارتباك و خجل بادي بشدة علي وجهها.
أروي و هي تنهض إليها رغم الم ظهرها :ايه يا حبيبتي مالك محتاجه حاجه عايزة تأكلي أو تشربي أو تغيري.
إيمان بسخريه:ايه يا بنتي اللعب ريقك كده البت مش عارفه تتكلم اديها فرصة ترد .
أروي بهدوء فهي لم تلاحظ أنها تتكلم سريعاً :ايه يا حبيبتي عايزة ايه قولي ما تخافيش.
تالين:انا انااا انااااا.
أروي باستغراب و لكنها تحسها علي التكلم:قولي يا حبيبتي عايزة ايه ما تتكسفيش .
تالين:أناا يعني كنت الا كنت عايزة اقول لحضرتك انا أسفه علي الي حصل مني و أوعدك إن شاء الله عمري ما زعلك أو اضايقك بعد كده.
أروي بتأثر من لطفها فجذبتها لأحضانها تحتضنها و تقبلها بشده :انا الي أسفه يا روحي انا مش زعلانه منك محدش يقدر يزعل من القمر ده يا خلاثي.
إيمان و هي تنظر لهم بملل:لأ مش قادرة خلاص شكلكم كيوت أووي بس أوفر شويه تقريباً.
نظرت لها أروي و تالين بعيد فتظاهرت بالخوف:يا مامي ايه ده انتم هتاكلوني و لا ايه .
نظرت أروي الي تالين مره أخري :ايه يا روحي انتي اكيد جعتي تعالي اغيرلك هدومك و أكلك امال بابا راح فين.
تالين :مش عارفه خرج بس من غير ما يقولي هو رايح فين يلا بأه ناخد شور وبعدين ناكل .
أروي بحب:يلا بينا يا توتا.
................................ ........................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق