الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الخامس

 



في مطبخ منزل عبدالله

عبير بإرهاق: انا مش قادرة يا خالتو الحمل تاعبني أووي و العقربه دي و بنتها مش مبطلين طلبات .

وفاء بحزن: معلش يابنتي اكل العيش مر و الله لولا الظروف و مصاريف ولادتك ما كنت نزلتك من البيت دا حتي عمرو مش طايق نفسه بسبب شغلك ده.

عبير بأسي:طب نعمل ايه يا خالتو لو قعدت من غير شغل مش هنقدر ناكل ولا نشرب ولا نجيب الدوا حتي الظاهر الي زينا ملهمش حق يعيشوا براحه.

وفاء وهي تحاول تغيير الموضوع:هه بطلي لك بأه و شوفي الشغل الي عليكي بدل مانسمع كلام مالوش داعي.
عبير وهي تتحامل علي نفسها:حاضر .

ذهبت عبير لتقوم بترتيب المطبخ وتنظيفه تحت نظرات وفاء المشفقه عليها تلعن الفقر والجوع الذين اوصلوهم الي هذه الحاله فهي تشعر بقلبها يتمزق عندما تري نظرة العجز و قلة الحيلة في عين ابنها  عندما يشاهد تعبها هي و زوجته الحامل و لكن ماذا يفعل ليس بيده شئ فهو رغم دراسته الهندسه يعمل في ورشة ميكانيكا بأجر لايكفيهم طعام فقط تنهدت بقلة حيليه و هي تغمض عينيها و تدعوا الله ان ييسر حالهم .
..............................................................

في إحدي الغرف الخاصه بالخدم كانت تجلس أروي علي فراشها تحمل بين يديها صورة لأمها و أبيها وأخيها و دموعها تسيل علي وجنتيها بغزاره 

أروي بحزن:بابا ماما و حشتوني أووي انا مش قادرة اصدق اني هتجوز و انتم مش معايا مش قادرة اصدق انك يا ماما انك مش هتشوفيني في الفستان الابيض و مش هتلبسيني الطرحه بإيدك و انت يا بابا مش هتسلمني لعريسي و توصيه عليا سبتوني بدري أووي و وحشتوني أووي .

ريم و هي تدخل الغرفه مسرعه بدون استئذان: رورو يلا بسرعه عشان هنروح نختار فساتين الفررر.........
رورو مالك بتعيطي ليه.

أروي و هي تحاول مسح دموعها :مفيش حاجه يا حبيبتي انا بس افتكرت بابا و ماما كان نفسي يكونوا معايا.

ريم بتأثر:رورو حبيبتي ادعيلهم هما اكيد في مكان افضل وهما حاسين بيكي دلوقتي و روحهم بترفرف حواليكي تعالي نقرأ لهم الفاتحة.

ريم بعد الانتهاء من قراءة الفاتحه:يلا بأه قومي اغسلي وشك والبسي عشان نلحق نشوف كذا أتيليه .

أروي:حاضر ثواني و هتلاقيني جاهزة .

ريم:ماشي هستناكي تحت متتأخريش.

أروي:حاضر هلبس بسرعه اهو.
.....................................................................
في إحدي المنازل الراقيه كانت تجلس هناك فتاة جميله غاضبه تتحدث الي أمها.

سلوي:مش قادرة اصدق يا ماما بعد كل الفترة دي آسر يسبني و يروح يتجوز واحدة ماتسواش.

هدي: ما انتي الي بت خايبه يا ما قلتلك و نصحتك قلتلك اكسبي بنت اختك لصفك خليها تحبك و تتعلق بيكي هي الي هتجيب ابوها ما سمعتيش كلامي البت كانت لما تيجي تزورنا لا تسبيها و تخرجي لإما تزعليها و تخوفيها منك لحد اما البت كرهتك و كرهتنا وما بقتش تيجي تزورنا.

سلوي بقرف:أعمل ايه يا ماما يعني ماهي الي بت متدلعه و انت عارفه اني مليش خلق بتضايق بسرعه.

هدي:خلاص ياختي اهو طار منك عشان سيادتك خلقها ضيق منك لله ضيعتي من ايدك العز الي كانت اختك عايشه فيه ربنا يرحمك يا سلمي كنت مطيعه في كل حاجه عمرك ماتعبتيني.

سلوي:بعد اذنك يا ماما انا هروح النادي عندي ميعاد مع اصحابي .

هدي:روحي ياختي ما هو ده الي انت فالحه فيه.

سلوي:يووه انا ماشيه قبل الاسطوانه ما تتفتح.

ذهبت سلوي الي غرفتها كي تستعد للذهاب الي النادي تاركه خلفها أمها مستاءة بشده من افعال ابنتها فهي كانت تتمني لها حياه مليئة بالرفاهية كالتي كانت تحيا بها ابنتها المرحومه ولكنها غبية لا تعرف اين يوجد الخير لها.
......................................................................
وصلت ريم و أروي الي إحدي الاتيليهات لاختيار فساتين الزفافهم في سعاده و فرحه و بالفعل حصل الاثنان علي فساتين احلامهم و كانت بالفعل روعه وبعد الانتهاء اصطحبهم محمد لتناول الغذاء و كانت أروي شارده طوال مدة جلوسهم تفكر كيف ستكون حياتها فهي حتي لم تري زوجها و لو لمره واحدة حتي مما جعل قلقها يزيد في قلبها ولكنها قالت في نفسها مهما ستكون الحياه معه فهي بالتأكيد ستكون أفضل بكثير من ما عاشته في منزل عمها.......

في منزل عبدالله كانت أروي تجلس في غرفتها كعادتها مؤخراً فهي ما زالت غير مطمئن يغمرها الخوف و القلق من القادم فهي قد نالت من العذاب و الذل ما فاق تحملها لن تكون قادرة علي تحمل أي شئ بعد الان تنهدت بحزن ثم نهضت من فراشها ذاهبه في اتجاه المطبخ لشعورها بالعطش و عند دخولها شاهدت عبير تجلس علي إحدي الكراسي يظهر الإرهاق جلياً علي وجهها أما وفاء فهي تبدو كمن يجري حول نفسه لا تستطيع اللحاق علي العمل وحدها فذهبت في اتجاه عبير بشفقه.

أروي بشفقه:مالك يا عبير شكلك تعبان أووي.

عبير بخضه: معلش يا أروي هانم انا بس كنت برتاح شويه و هقوم اكمل شغلي .

أروي باستغراب:في ايه يا بنتي اتخضيتي كده ليه شوفتي عفريت ارتاحي براحتك و ريحي النونه وبعدين ايه أروي هانم دي انا أروي بس .
و تركتها تجلس مرة أخري علي الكرسي و ذهبت باتجاه الثلاجة و قامت بشرب الماء ثم قامت بصب كوب من العصير و قامت بإعطائه لعبير .
أروي:خدي يا عبير كوباية العصير دي اشربيها وارتاحي شويه و إن شاء الله هتحسي براحه.

عبير بإحراج:مالوش داعي انا بقيت كويسة و هقوم اكمل شغلي.

أروي بحزم:هاااه انا قولت ايه اسمعي الكلام.

عبير:ربنا يكرمك و يسعدك انتي طيبه أوي.

أروي و هي تذهب باتجاه الاطباق و بدأت في تنظيفها في نفس الوقت دخلت وفاء إلي المطبخ بعد أن أخذت العصير الي رنا 

وفاء بصدمه:بتعملي ايه يا هانم عنك انتي انا هنضفهم.

أروي:هانم ايه الي انتم طالعين فيها دي انا أروي و بس . ثم أكملت بمرارة.. و كمان كنت بشتغل شغل البيت قبلكم يعني مش حاجه جديده و لا غريبه عليا.

عبير:و الله يا خالتي انا قلتلها سبيهم و انا بقيت كويسه و هقوم اغسلهم بس هي مسمعيتش كلامي.

وفاء: بس سبيهم بس يا بنتي انا و الله خلصت كل الشغل الي ورايا و هنضفهم انا.

أروي:خلاص تبقي دي فرصه حلوه عشان ترتاحي شويه و بعدين انا قاعده فاضيه و زهقانه هغسلهم بسرعه و انتم كلموني شويه انا بقالي كتير ما تكلمتش مع حد غير ريم.

جلست وفاء بعد إصرار أروي عليها و هي تستغرب من طيبة هذه الفتاة فهي مختلفه تماماً عن أهل هذا المنزل.

أروي بتذمر:هاا انتم ساكتين ليه اتكلموا في اي حاجه .

وفاء بضحك:عايزة اسمعي ايه و احنا نتكلم فيه.

أروي بتفكير:امم احكيلي عن حياتكم.

وفاء:بصي يا ستي انا أرملة و عندي ولد اسمه عمرو من يوم ما أبوه مات وانا عشت عشانه اشتغلت ليل و نهار عشان أربيه و أعلمه و الحمد لله ربنا قدرني و ربيته أحسن تربيه و علمته أحسن علام و بقي مهندس قد الدنيا و جوزته بنت أختي زينة البنات عبير بس للأسف الدنيا ما بتضحكش للي زينا فضل يا قلب أمه يدور علي شغل و يتنقل من الشركه دي للمصنع ده بس متقبلش في و لا وظيفه و اضطر يشتغل في ورشة ميكانيكا بس اجره كان قليل أووي  ما يكفيناش أكل بس فاضطرينا ننزل للشغل انا و عبير.
انتهت وفاء من الحديث بعد أن اختنقت بالبكاء و لم تعد تستطيع التماسك و بجوارها عبير التي كانت تبكي و بعد قليل مسحت وفاء دموعها و التفتت الي أروي.

وفاء:معلش يا بنتي صدعناكي.

أروي :انا بقا كنت عايشة مع ماما وبابا واخويا كنا عيله سعيده جداً كنت عايشة زي الاميره لحد ما في يوم................................................... .

.................................................................

في إحدى الغرف الورديه المليئة بالالعاب كانت تالين تجلس علي أرضيتها تلعب بعرائسها الجميلة المنتشرة حولها في كل مكان و فجأة انتبهت إلي وجود أحد يراقبها فالتفتت بخوف فوجدتها خالتها سلوي فنظرت إليها بعبوس ثم التفتت مره أخري إلي ألعابها فهي تكرهها بشده لأنها دائماً تصرخ عليها و تعاملها بقسوة أما سلوي فقد اغتاظت بشدة من رد فعل هذه الساحرة الصغيرة أنها لا تطيق دلعها الزائد و لكنها مضطرة لتتودد إليها الان فأخذت نفساً عميقاً لتسيطر علي غضبها ثم ذهبت اليها و جثت أمامها علي ركبتيها.

سلوي وهي تتصنع اللطف:هاي تالي عامله ايه وحشتيني.
نظرت إليها تالي بطرف عينيها و لم تعيرها اي اهتمام ولم ترد عليها.

سلوي وهي تحاول السيطرة علي غضبها :تالي تعرفي انك مسكينه و صعبانه عليا أوي عشان باباكي هيتجوز يا حرام.

لقد نجحت في مهمتها و جذبت انتباه تالين فقد نظرت إليها عاليه بوجهها عاقدة حاجبيها .
مما شجعها علي الاستمرار:تعرفي ديماً مرات الأب شريرة بتضرب البنات الصغيرين الي زيك و تعذبهم زي مرات  ابو سندريلا و سنو وايت يا حرام دي هتيجي تضربك و تحرمك من الاكل و تحبسك  في الأوضة الضلمة و تخلي باباكي يكرهك .

تالين بخوف شديد:طب اعمل ايه .

سلوي بانتصار:هقولك بس تسمعي كلامي اوك.

تالين بذعر:أوك.

سلوي بخبث:بصي يا ستي................................ .

.................................................................
في غرفة رنا كانت تجلس مع أمها تتحدث بغضب كبير وغيرة فهي لا تصدق بأن أختها وهذه اليتيمة الخادمة سوف يتزوجون في هذه العائلة الثرية و هي تجلس كما هي تبكي علي حظها العاثر.

رنا بحقد و غيرة:انا لحد دلوقتي مش قادرة اصدق أنهم فضلوا أروي الي شبه الخدامين عليا انا.

حنان بخبث:متزعليش أووي كده دا انتي ربنا بيحبك .

رنا بعدم فهم:ايه الي بتقوليه ده قصدك ايه .

حنان بشماته:هدي خالة آسر اتقابلنا في السوق و قالتلي أن آسر مقدرش لحد دلوقتي ينسي بنتها الله يرحمها وأنه إذا كان هيتجوز تاني فهو هيتجوز بس عشان محتاج واحده تقوم بطلباته و طلبات بنته يعني بمعني أصح عايز خدامه مش زوجه يعني يا حرام مش هتلحق تفرح هههههههه.

رنا بفرحه عارمة: بجد يا ماما هههههههه يعني هو عايز يتجوز أروي عشان تكون خدامه ليه و لبنته .

حنان بتفكير: بس في حاجه غريبه بردو انا سمعت انها عايزة تجوزه بنتها التانيه تفتكري يكون هيتجوز أروي خدامة ليه و لبنته و بعدين يتجوز بنت خالته.

رنا بتفكير:طب ما هو لو عايز خدامه يقدر يجيب ميه ليه يتجوز أروي.

حنان: مش عارفه بس يا خبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش .

رنا بشر:يا حرام يا أروي يا مسكينه اكيد دلوقتي عماله تحلم بالعز و الخدم و الحشم متعرفش الي مستنيها تؤ تؤ.
.................................................................
.................................................................
بعد مرور عدة أيام كانت أروي تجلس كعادتها مؤخراً مع عبير و وفاء تساعدهم في المطبخ فقد أحبوها بشده و هي أحبتهم كذلك .

أروي:يعني انتي رأيك البس الطرحه الطويلة ولا القصيره.

عبير:انا رأيي الطويلة أشيك.

أروي:خلاص تبقي الطويله شكراً يا بيبو مش عارفه من غيركم كنت هعمل ايه .

وفاء:ربنا يسعدك يا حبيبتي اهم حاجه تكوني ست بيت شاطره نضيفه ديما و تهتمي بنفسك و بجوزك و كلامك ديماً يكون حلو الحاجات البسيطة دي هتخلي جوزك يتعلق بيكي و مايصدق شغله يخلص عشان يرجع لك بسرعه .

أروي بدموع:حاضر انا متشكرة أووي انا حاسة أن ماما هي الي واقفه قدامي و بتنصحني انا كنت مفتقدها جداً زي ما يكون ربنا بعتك ليا عشان تقفي جنبي و تنصحيني.

وفاء وهي تنهض من مكانها و تحتضنها: يا حبيبتي يا بنتي ربنا يجبر بخاطرك ويسعدك و يوقفلك ولاد الحلال انت طيبه يا حبيبتي و تستاهلي كل خير.

ابتسمت أروي بحب علي طيبتهم و صفائهم لقد أحببتهم بشده و تعلقت  بهم في هذه الفترة البسيطه التي تعرفت إليهم فيها .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...