تالين ضمت حاجبيها و نظرت إليها بعبوس و غضب فهي لا تريدها لأنها سوف تكون طيبه أمام أبيها و بعد ذهابها سوف تضربها و تجعل والدها يكرهها و يضربها هو الآخر و يحبسها في المنزل فسكتت و لم ترد عليهم.
أروي بارتباك و اخراج من رد فعل تالين: انا كنت جاية أصحيها لأن الفطار جاهز و هي نائمه امبارح من غير عشا.
آسر بتفهم و استغراب من رد فعل تالين و لكنه ظن أن ذلك بسبب مشاهدة افلام الكرتون و لكنه أيضاً فرح بشده من تقبل أروي الحقيقه اسرع مما توقع وفرح أيضاً من اهتمامها بابنته منذ أول يوم لها في المنزل:يلا يا تالين روحي معاها عشان تستحمي و تغيري هدومك عشان نفطر قبل ما اروح الشغل.
أروي باستهجان:شغل شغل ايه انت هتنزل النهارده ازاي احنا فرحنا كان امبارح الناس بتقول ايه .
آسر:غصب عني عندي شغل كتير متعطل و بعدين مين بيهتم بكلام الناس خدي تالين جهزيها و انا هروح البس عشان متأخرش علي شغلي و اه شكراً انك تفهمتي الموقف بسرعه بعد إذنك.
تركها آسر في حالة ذهول و صدمه و ذهب إلي الغرفه كي يقوم بالاستعداد للذهاب الي العمل .
......................
في غرفة تالين كانت أروي ما زالت واقفة في مكانها تنظر بإستغراب الي تصرفات تالين و كلامها عنها فهذه أول مرة تقابلها فيها فهي لم ترها من قبل حتي تخاف منها بهذا الشكل فتنهدت بيأس ثم ذهبت في اتجاهها و أخذتها من يدها و هي تسير معها مستسلمه فهي خائفه منها بشده فأخذتها الي الحمام و قامت بتحميمها ثم بدلت لها ملابسها و مشطت لعا شعرها ثم أخذتها و أجلستها علي أحد الكراسي و وضعت لها الطعام في طبقها حتي تتناول فطورها ثم جلست بجوارها و شرعت في تناول فطورها أيضاً و بعد مدة قليلة حضر آسر الي غرفة الطعام مرتدي ثيابة و مستعد للخروج الي العمل و هذا ضايقها بشدة الهذه الدرجه يراها بلا اي قيمه ماذا سيقول الناس عندما يشاهدون عريس الامس ذاهب الي عمله في اليوم التالي و لكنها قررت عدم البوح بما يجول في نفسها و فضلت تمرير الموقف و اكملت تناول طعامها في هدوء ووهو فعل المثل جلس علي كرسيه و شرع في تناول طعامه هو الاخر و بعد ان انتهي قام من مكانه و توجه الي ابنته وقبلها من رأسها .
آسر و هو يحتضن ابنته:حبيبتي شطورة و انا عارف انها هتقعد مؤدبة و تسمع الكلام و مش هتعمل مشاكل صح.
تالين برجاء:بابا خدني معاك مش عايزة أفضل هنا
آسر بهدوء:حبيبتي انتي عارفه اني عندي شغل و مش هينفع أخدك معايا بس أوعدك اننا هنروح الملاهي يوم الجمعه.
تالين بفرحه:وعد.
آسر و هو يقبلها مره أخري :وعد يا حبيبتي.
ثم التفت الي أروي و قال باعتذار خفي: انا لازم اروح الشغل و الله غصب عني في ورق متعطل علي إمضتي بس هحاول ارجع بدري .
أروي بابتسامة رقيقه آسرته : و لا يهمك ربنا يعينك.
آسر بإعجاب: اللهم آمين محتاجه حاجه.
أروي:لأ شكراً.
آسر:السلام عليكم.
أروي: عليكم السلام.
ذهب آسر إلي عمله و ترك أروي خلفه تشعر بالأمل فعلي الاقل هو حاول تبرير سبب ذاهبه لها فقد جعلها تشعر بانها تعني شيئاً بالنسبه له و ليست مجرد خادمه له و لابنته و و قالت في نفسها بأنها هي الاخري قد تزوجت به لأجل الهروب من جحيم زوجة عمها القاسية فهي ايضاً تزوجته لسبب ما استيقظت من شرودها علي صوت تالين .
تالين بخوف و صوت متقطع:انت بجد شريرة و هتضربيني .
أروي بإستفسار:مين الي قالك الكلام ده لأ طبعاً انت شطورة و انا بحبك .
تالين بعدم تصديق:انت كدابه و انا مش بحبك و مش عايزاكي تبقي ماما انا بكرهك.
ثم تركتها تقف في ذهول و ركضتومسرعه الي غرفتها اما أروي فهي متأكده بأن أحداً ما قد قال للطفله كلام سئ عنها.
.......................................................................
استيقظت ريم من نومها تحممت وبدلت ثيابها بإحدي القمصان البيتيه القصيرة و مشطت شعرها و تركته حراً علي ظهرها و زينت نفسها ثم القت نظرة رضا علي نفسها بالمرآه ثم خرجت من غرفتها و اخبرت إحدي الخادمات ان تقوم بتجهيز الفطار و وضعه علي السفره ثم ذهبت الي غرفة أمجد و طرقت الباب ثم دخلت الي الغرفه فوجدته بمسط شعره امام المرأه.
فقالت برقة:صباح الخير.
أمجد و هو يبتلع ريقه بصعوبه :صباح النور.
ريم بدلع:انا جعانه خالص فقلت اشوفك لو صحيت تيجي تفطر معايا.
أمجد بإعجاب: انا كمان جعان أووي يلا بينا.
ريم و هي تسير امامه:يلا بينا.
.......................................................................
في مطبخ منزل عبد الله
عبير بحزن:يااه يا خالتي مش مصدقه ان أروي اتجوزت هتوحشني أووي انل حبيتها من قلبي تخسي فيها حاجه بتشدك ليها كده.
وفاء بتأثر : و مين سمعك يا بنتي انا كمان وحشتني أووي بس بدعيلها ربنا يسعدها هر شافت في حياتها كتير منها لله العقربه الي ما اتقيتش الله فيها بس الحمد لله ربنا عوضها خير .
عبير:،طب يلا نخلص الحاجات دي عشان هياخدوها معاهم للعرايس.
وفاء:يلا شويه كده و حنان هتيجي تبهدلنا لو لقيتنا لسه مخلصناش يا ريت كنا نقدر نروح لأروي انا حاسه كأنها بنتي .
عبير:يا ريت كنا نقدر نروح معاهم .
حنان بشر:الله الله انتي و هي قاعدين تتكلموا و سايبين الشغل .
وفاء بارتباك:ابداً والله يا حنان هانم احنا خلصنا مل الشغل وكنا بنغلف الحاجات الي هتاخدوها معاكم للهوانم.
حنان بعصبيه:هوانم مين ياختي انت وهي مفيش هوانم هنا غيري انا و بناتي فاهمين البت دي خدامه زيها زيكم و مش عايزة اسمع اسمها هنا مره تانيه..ثم اكملت بصراخ.. مفهوم.
وفاء و الدموع متجمدة في عينيها:مفهوم يا ست هانم.
حنان و هب تكمل بقرف:طب يلا كملوا الي بتعملوه بسرعه عشان احنا شويه كده و هنمشي.
وفاء:تحت أمرك يا هانم دقايق و الحاجة هتكون جاهزة ان شاء الله.
نظرة لهم حنان باستحقار ثم ذهبت الي غرفة ابنتها لتوقظها من نومها.
عبير: يا رب توب علينا من الذل و البهدله دي.
...............في غرفة رنا كانت حنان تقف بجوار فراشها تحاول إيقاظها .
حنان :رنا قومي بقا يا حبيبتي كل ده نوم اتأخرنا .
رنا بنعاس:اتأخرنا علي ايه يا ماما سبيني انام.
حنان:رنا قومي بقا بلاش كسل عشان اخنا هنروح نزور اختك.
رنا:يوووووه حاضر هقوم اهو روحي انتي و انا هاجي وراكي.
حنان بتأفف:طيب بس متتأخريش.
و خرجت حنان من الغرفه و تركت رنا التي غرقت في النوم مره أخري.
................................................
في منزل أروي كانت تجلس في المطبخ بعد ان انتهت من تحضير الطعام و رتبت المنزل ثم قررت الخروج من المطبخ و الجلوس خلف النافذة الكبيره المطله علي الحديقه التي أعجبتها من قبل فأعدت بعض الشطائر ل تالين وكوباً من النسكافيه لها وذهبت الي الصاله و قامت بوضع الشطائر امام تالين التي كانت تجلس علي الأريكه أمام التلفاز تشاهد أفلام الكرتون التي تعشقها بشده و ذهبت امام النافذة وجلست علي إحدي الكراسي تحتسي النسكافيه وتتأمل منظر الاشجار و الورود الرائع تدعوا الله ان يكون الاتي أفضل و بعد مدة طويلة سمعت صوت فتح باب المنزل فالتفت الي الباب فوجدت آسر يدخل من باب المنزل فقابلته بإبتسامة سرعان ما تلاشت عندما فوجدت تالين ترتمي بين زراعيه و تبكي بعنف و تتمتم بكلمات غير مفهومه لم تفهم منها شئ سوي انها عنها.
آسر بخضه:ايه يا حبيبتي مالك اهدي كده و بطلي عياط ايه الي حصل بس اهدي كده .
و جلس يهدهدها حتي هدأت قليلاً ثم سألها مرة أخري مابها و ما الذي حدث لها لتبكي بهذا المنظر.
تالين بشهقه:ضربتني يا بابا و قالتلي انها هتخليكي توديني عند تيته و انك خلاص ما بقتش تحبني.
آسر و قد احمرت عيناه :الكلام ده حصل.
أروي بذهول و صدمه من هذا الافتراء:و الله العظيم ما حصل انا مش عارفه جابت الكلام ده منين انا حتي لو عايزه أئذيها هعمل كده من أول يوم و الله هي من الثبح قاعده بتتفرج علي المرتون وانا كنت بجهز الغدا و ماجيتش جمبها الا و انا بديها الساندويشات و بعدين سبتها و رخت قعدت عند الشباك والله هو ده الي حصل.
اقتنع آسر بكلامها الي حد ما و ما اكد له صدقها هو هيئة ابنته فهي مرتبه كما كانت في الصباح و شاهد ايضاً الطبق الذي يحتوي علي الشطائر و لكنه استغرب لماذا ستقول ابنته هذا الكلام و من اين سوف تأتي لها هذه الفكره و لكنه سوف يكتشف ذلك فمن الواضح ان هناك من قام باللعبث في رأس ابنته. و ما ان حاول التحرك الي غرفته حتي فزعت أروي و عادت الي الخلف لكن اختل توازنها وسقطت علي كرف السرير مما ألم لها ظهرها بشده فأسرع اليها يحاول مساعدتها و لكنها كانت تبكي بألم من شده السقطه ولكنها قبلت مساعدته و أمسكت بيده وحاولت القيام و لكن الالم كان شديد مما جعلها تجلس مره أخري فاضطر ان يحملها الي غرفتها و ما ان وضعها علي الفراش حتي بكت بعنف فحاول مساعدتها ورؤبة ظهرها و لكنها انتفضت بشدة و رفضت ذلك و لكنه لم يعير رفضها اهتمام فقد كان قلق بشده فرفع ملابسها و شاهد ظهرها فو جد بع علامه زرقاء كبيرة من أثر اصطدامها بطرف الكرسي فذهب مسرعاً الي احد الادراج وأخرج علبة الاسعافات الأولية وأخضر منها مرهم مسكن وذهب اليها مسرعاً وقام بدهن مكان الكدمه حتي ارتاحت قليلاً و هف الألم فتركها و ذهب مسرعاً فهو لايدري ما أصابه عندما لامست يده بشرتها فقد شعر بماس كهربي يسير في يده التي تلامس بشرتها الناعمه الحريريه.
..................
الارائك يشاهدون التلفاز حتي قاطعهم صوت جرس الباب فاتجهت الخادمه لتقوم بفتح الباب فوجدتهم عائلتها قد اتت لزيارتها و الاطمئنان عليها فأسرعت الي الباب ترحب بهم يتبعها أمجد .
ريم بفرح:ماما بابا وحشتوني أوي اتفضلواْ.
عبد الله:انت كمان وحشتينا أووي يا حبيبتي البيت وحش أووي من غيرك.
محمد بحزن مصطنع:يعني ماما و بابا هما بس الي وحشوكي و إحنا مالناش لازمة يا ريتنا ما تعبنا نفسنا و جينا.
رنا :امممم ايوه والله شكلنا وحش أوووي.
ريم:انتم كمان وحشتوني أووي بس مش قد ماما و بابا.
أمجد:ايه يا ريم احنا هنفضل واقفين علي الباب كده اتفضلوا يا جماعه.
دخل الجميع الي المنزل وتناول الطعام سوياً و حلسو مده كبيرة يتكلمون في مواضيع مختلفه و قضوا وقتاً ممتعاً معاً ثم قرر عبد الله الذهاب الي ابنة اخيه فرفضت زوجته و ابنته الذهاب معه و حجتهم قضاء المزيد من الوقت مع ابنتهم فذهب أمجد وعبد الله ومحمد الي الخارج فستأذن منهم أمجد للذهاب الي منزلهم للاطمئنان علي والديه لمي يترك لريم و أمها المنزل ليتحدثوا براحه اما محمد و عبد الله فقد ذهبوا في اتجاه منزل آسر لزيارة ابنه أخيه و لكنه شعر بالاحراج من تصرف زوجته و ابنته في عدم الذهاب معه للمباركه لابنة أخيه اليتيمه .
و عندما دق جرس المنزل قام آسر بفتح الباب و الترحيب بهم ثم استئذن منهم لإخبار أروي بقدومهم فقد تركها لترتاح قليلاًوأثناء ذهابه لغرفتها قام بالاتصال علي إيمان كي تأتي لتساعدها وعندما ذهب الي غرفتها قام بفتح الباب و الذهاب الي فراشها وقام برفع ثيابها قليلاً فوجد الكدمة ما زالت كما هي فقام بضبط ثيابها مرة أخري و قام بالنداء عليها حتي استيقظت و أخبرها بوجود عمها بالاسفل فتحاملت علي نفسها ونهضت من الفراش وقامت بتعديل هيئتها في المرآه ثم ذهبت حيث يجلس عمها و سلمت عليه هو ومحمد ولكنها تضايقت بشده عندما وجدتهم بمفردهم فستأذنت منهم و ذهبت الي المطبخ لإحضار ضيافه لهم لأحضرت عصير و جاتوه وقدمته لهم و جلسو يتحدثون مع آسر قليلا و أثناء ذلك سمعت صوت الباب فذهب آسر لفتح الباب فوجدها أخته فدعاها للدخول و ما ان وقعت عين محمد عليها حتي زادت دقات قلبه و ظل يدق بقوه وعنف و هي ايضاً عندما شاهدته احمرت وجنتيها خجلاً وأخفضت عينيها أرضاً و ألقت السلام عليهم و جلست بخجل بجوار أروي التي كانت تتألم بشدة و لكنها اخفت ذلك ببراعه حتي لا يشعر عمها او ابنه بأي شئ و لكنها ايضاً كانت تفكر في تالين و ما فعلته وأخذت تسأل نفسها لماذا فعلت هذا و من وسوس لها بهذه الحيله الرخيصة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق