الاثنين، 8 نوفمبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

 



لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت عيناها ذهولاً و ما أن فاقت من صدمتها حتي حاولت الامساك ب رنا من شعرها إلا أن رنا كانت أذكي منها و قد طلبت الأمن قبل أن تفيق من صدمتها و أمرتهم بإلقائها في الخارج .


رجال الأمن : نعم يا فندم حضرتك طلبتينا في حاجه حضرتك .

رنا بغرور : ايوه خدوا الزباله دي و ارموها بره .

سمر بغضب و هي تقاوم رجال الأمن كي تذهب إليها و تقوم بالامساك بها كي تلقنها درساً قاسياً إلا أن رجال الأمن استطاعوا السيطرة عليها و ذهبوا بها إلي الخارج كما أمرتهم رنا وألقوها اما المنزل . ثم ذهبوا الي أماكنهم مره أخري غير عابئين الي سمر التي كانت تسب ريم و تنعتها بأبشع الألفاظ و أنها سوف تكسر غرورها و ستجعلها تركع تحت قدميها و تتوعد لها بالكثير حتي تعبت من كثرة الصراخ و حملت نفسها ثم عادت الي منزلها و قامت بالاتصال ب وليد و طلبت منه الحضور إليها سريعاً لأنها تريده في أمر هام لا تستطيع تأجيله .


سمر بقهر : أيوة يا وليد تعالا ليا دلوقتي حالاً .


وليد باستغراب : ايه يا بنتي مالك بتعيطي ليه و بعدين اجيلك ازاي مش انتي في الشغل .


سمر بغضب و صراخ : لأ انا في البيت تعامله لي حالاً عايزاك في موضوع مهم مش مستحمل التأجيل .


وليد بعدم فهم : طيب طيب تمام عشر دقائق و هكون عندك .


سمر :ماشي بس استعجل يلا سلام .

وليد و هو يحاول استنتاج ما حدث لها حتي تصل إلي تلك الحاله من الجنون : سلام .


و بعد قليل ذهب إليه سريعاً و لكنه صدم من هيئتها و الحاله التي رأها عليها فذهب إليها مسرعاً و جلس بجوارها و سألها ما الذي حدث لها و من فعل بها هذا و هل قام أحدهم بإيذائها فجلست بجواره و قصت عليه ما حدث لها من هذه التفعيل السامه فغضب لغضبها فكيف تجرؤا هذه الحقيرة علي إيذاء حبيبته بهذا الشكل فأقسم أنه سوف ينتقم منها و سيقوم بإذلالها فهي قد قامت باللعب في عداد عمرها كما يقال .


وليد بشر : ما تقلقيش يا حبيبتي و الله لأجيب لك حقك و أكسرلك مناخيرها الي رفعاها في السما دي و أذلها و اخليه تركع تحت رجليك و تعتذرلك علي الي عملته فيكي .


سمر بفضول و قد أشتعلت نار الانتقام بقلبها : هتعمل كده ازاي .


وليد بشر و هو يضيق عينيه : هقولك ...... ....... ...... ........ ....... ....... ........ بس يا ستي .


سمر بضحكه رنانه : يا ابن اللذينه مخك ده ايه دا انت خطر أوي.


وليد و هو يقترب منها و قام بجذبها من خصرها لاصتدم بصدره : دا انا خطر أوي أوووي تعالي هوريكي الخطر علي أصوله .


و غاب معاً في علاقة محرمه ليست غيبه عليهم فهم لا يهتمون بإثمها و عقابها فكل ما يهم هو إشباع رغباتهم الحيوانيه بأي طريقه كانت حتي لو كانت كبيرة من الكبائر التي حرمها رب العالمين.


...... ..... ....... ........ ........ ..... . ... ... .. .

و مرت الأيام سريعاً




يوم خطوبة إيمان و محمد ....

استيقظت إيمان من نومها علي صوت أروي و ريم وهما تغنيان إحدي الاغاني الخاصة بالأفراح .

إيمان بضيق و انزعاج : ايه يابنتي انت ووهي الازعاج ده علي الصبح .

أروي بغيظ من برودها : قومي يا باردة الضهر أذن هتجهزي إمتي .

إيمان بخضه و هي تنهض مسرعه إلي الحمام : ياه دا أنا اتأخرت أوي .

ريم بملل : حصل خير أخلصي يالا يدوب نجهز.

قضت الفتيات اليوم في التحضير لحفل الخطوبه الخاص بإيمان و محمد ومعهم هنا و سما وكان لا يخلو اليوم من مكالمات أمجد الجريئة ل ريم و مشاكسة أروي و آسر الذي اعترف لها بإعجابه واتفقا أن يؤجلا هذا الكلام حتي انتهاء حفل خطوبة إيمان و حتي يتأكد كلاً منهما من صدق مشاعره حتي لا يقوم بجرح الآخر ف آسر من الممكن أن يكون إعجابه مجرد ستار لحاجته الي زوجه تلبي طلباته و هذا ما أخاف أروي بشده من الخوض في تلك التجربه فهي لا تريد أن تكون وسيله لإشباع رغباته فهي قد نالت من كونها لعبه و قررت أن تحافظ علي المتبقي من شخصيتها و تدافع عنه لأخر نفس لها فرأيها هو كل ما لديها في هذه الحياه .

و

مر اليوم سريعا وأسدل الليل ستائره وحضر محمد و عائلته و أقاربهم و اصدقائهم لإتمام حفل الخطوبه بمنزل إيمان و طلب علي من أمجد استدعاء العروس و تسليمها لخطيبها بيده بحك أنه اخوها الكبير و بالفعل ذهب أمجد سريعاً ليحضرها .

أمجد بمزاح : يلا ياعروسة العريس مستني تحت .

إيمان و هي تنهض من مكانها بخجل : حاضر .

ذهبت إيمان مع أمجد و قلبها يكاد يتوقف من شدة الفرح و الخجل في نفس الوقت .

و هبط أمجد بأخته و سلمها الي محمد الذي أعجب بها كثيراً فهي تبدو جميله في جميع الثياب و في كل الأوقات و تمت مراسم تلبيس الدبل وسط مباركة الجميع و أصوات الزغاريد تتعالي في المنزل وأصوات الأغاني تملأ المنزل و أثناء الحفل انحني محمد إلي إيمان و همس لها بحب و فرح و سعادة تظهر في صوته بوضوح .

.

محمد بحب و فرح : الف مبروك يا إيمان انا مش مصدق انك خلاص بقيتي خطيبتي انتي كنت بالنسبالي حلم من وقت ما عيني شافتك بالصدفة و أنا بحلم بيكي ليل و نهار انا بحبك يا إيمان بحبك أوي .

و قام باحتضان يدها بشدة غير مصدق انها أخيراً صارت خطيبته و يدها الان بين يديه .


علي إحدي الطاولات كانت تجلس الفتيات يتبادلون الحديث و يضحكون بأصوات عاليه و لكن كل واحدة منهما تحمل بداخلها حزناً كبير تحاول إخفاءه و عدم إظهاره للجميع ف سما كانت تفكر بداخلها في أحمد الذي تركها بدون اي سبب واضح و هي قد علمت أنه عائد الان يريد خطبتها من أبيها اهو مجنون بالفعل كيف يظن أنه من الممكن أن تسامحه و توافق علي العودة إليه فهي ليست لعبه في يده يتركها وقتما يشاء و يلعب بها و قتما يشاء . 

و هنا كانت شاردة في خالد فهي من قبل كانت لا تطيق ذكر اسمه حتي و كانت تتضايق من اتصالاته و زيارته لها إلا أنه الآن و بعد أخر محادثه تمت بينهما أمام منزلها و معاملته لها تغيرت تماماً فقد أصبح أسلوبه جافاً قاسياً و لكن ما يعرفها الان أنها تشعر بالضيق في داخلها بسبب تغير أسلوبه معها فهي تشعر بالتخبط و الحيرة أليس هذا ما كانت تريد و هو ابتعاده عنها و عدم فرض نفسه عليها لماذا تشعر بالضيق الان عندما حقق لها ما تريده .


اما ريم فهي كانت ترافق أمجد بحب و كلما التفتت عيناها أرسل لها قبله أو غمزة غير مبالي بخجلها و احمرار وجنتاها و لكنها مازالت تشعر بخوف من أن يكون كل هذا حلم جميل استيقظ منه علي جرح قلبها أو تدمير حبها و لكنها تحاول تناسب هذا التفكير الذي يجعلها لا تستمتع بهذا الوقت البسيط التي تقضيه مع حبيبها و حياة قلبها أمجد .

اما أروي فقد كانت فرحه بشدة من تصريح آسر لها بأنه معجب بشده بها و بإهتمامها به و بابنته و حاول تقبيلها و لكنها قامت بصدمه فهي تخشي هي الأخري أن يكون إعجابه هذا و رغبته في إتمام زواجهم مجرد طريقه لتلبية حاجاته و إشباع رغباته و لكنها فاقت من شرودها و أخذت تدور حول نفسها تبحث عن توتا و هي تسأل نفسها اين ذهبت هذه الشقيه و استأذنت من البنات كي تذهب لتبحث عن ابنتها و لكنها مان تحركت عدة خطوات حتي وجدتها تجلس علي قدم جدتها فذهبت إليها سريعاً و قاما بإلقاء السلام علي سحر و صديقاتها الذين كانوا يجلسون و قبل أن تتحدث مع تالين قاطعها صوت إحداهما و هي تثني علي جمال أحتي أنه قد طلبت من سحر معرفه من عائلتها أو حتي الحصول علي رقم هاتفها كي تحدد موعد معهم للذهاب لطلب يد هذه الفتاه الي ابنها الحبيب و لكن سحر أجابتها بغضب : انت بتقولي ايه انت تعرفي مين دي .


منال بإبتسامة هادئه : طبعاً دي إجمل بنوته في الحفله دي الحفله تقريباّ شوفي هادئة و رقيقه ازاي.


سحر بغضب : دي تبقي مرات آسر ابني .


منال بإحراج : اووه انا أسفه يا روحي و الله مكنتش أعرف حقك عليا .


سحر : و لا يهمك .


منال بإعجاب : بس و الله بهنيكي علي البنائين دول ما شاء الله جمال و رقه .


سحر بفخر : ايوه فعلاً بس اكيد احنا مش هنختار لأولدنا اي حد كده .


تالين بعدم فهم : تيته ممكن أسأل سؤال .


سحر بحب : طبعاً يا روحي اسألي .


تالين ببراءة : يعني ايه تطلب أيدها .


سحر بخفوت : يعني عايز يتجوزها .


و ما أن أنهت سحر جملتها حتي بدأت تالين في نوبة بكاء و صراخ لفتت انتباه الجميع تحت نظرات سحر المصدومة من تصرف تالين و ما أن سمع كلاً من آسر أروي صراخ تالين حتي ركضوا إليها ليروا ما أصابها حتي تصرخ بهذه الطريقه و ما أن وصل إليها آسر حتي ارتمت بين زراعيه تبكي بشده فنظر إلي والدتها .


آسر بخوف علي ابنته : ايه الي حصل يا ماما .


سحر بذهول : و الله يا بني ما اعرف هي فجأة كده قعدت تعيط و تصوت من غير ما أعرف ايه الي حصل لها .


آسر و هو ينظر إلي ابنته : مالك يا حبيبتي في ايه بس .... طب بطلي عياط و قوليلي ايه الي حصل .. طب في حاجه بتوجعك .


لم تجيب تالين علي اي من أسئلة والدها و لكنها 

قالت ببكاء : انا عايزة ماما يا بابا انا بحبها أووي و مش هزعل تاني أبداً ابداً بس انا مش عايزاها تسيبني و تروح يا بابا أرجوك . 


صدم آسر مما قالته ابنته و لكنه لايدري اصدم من تعلق ابنته بها الي هذا الحد ام صدم من احتمال ترك أروي لحياتهم فهو لم يفكر بهذه الطريقه من قبل ماذا لو ملت أروي من هذه الحياه التي تحياها في منزله ماذا لو قررت تركه أمن المعقول أن تكون تفكرت بهذه الطريقه و لهذا لم تجيب عليه عندما أخبرها أنه يريد إنجاح زواجهم و يريدها زوجة له العذاب السبب قالت له أن يأجلا الكلام في الأمر حتي يتأكدوا من مشاعرهم قاطع شروده صوت أروي القلقه و هي تأخذ تالين من بين يديه و تحتضنها بشدة : ايه يا حبيبتي مالك بتعيطي ليه .

لم تجيب عليها تالين و لكنها احتضنتها بشده كما لو أنها ستهرب منها .


آسر بجمود : طب بعد إذنك يا ماما احنا هنروح احنا عشان تالين .


أروي بإعتذار : بعد إذنك يا ماما انا أسفه و الله بس عشان اشوف تالين مالها .


سحر بخوف علي حفيدتها : ماشي يا حبيبتي روحي بس ابقي طمنيني .


أروي : هبقي اتصل اطمن حضرتك إن شاء الله بعد إذنكم .


و تركت أروي الحفل و ذهبت مع تالين و آسر الي المنزل كي يعلموا ما حدث مع تالين حتي تصل إلي هذه الحاله التي وجدوها عليها .








.........




رواية عشق آسر الفصل الثاني والعشرون .

 



ومضت الأيام سريعاً حتي أتى مساء يوم الجمعه و حضر محمد و معه العائله  في الميعاد الذي حدده لهم علي  من قبل ورحبت بهم العائله ترحيباً شديداً .

علي : أهلا بيكم شرفتونا و الله  اتفضلوا  اقعدوا .

محمد : شكراً يا عمي .

جلس محمد و عبد الله مع علي في الغرفة المخصصه لإستقبال الضيوف يتبادلون الحديث حتي التحق بهم آسر و أمجد الذين رحبوا بهم بشده و انضموا للحديث معهم .


كانت تجلس إيمان علي طرف الفراش في غرفتها يكاد قلبها يتوقف من شدة خفقانه و كانت تفرك يديها من شدة التوتر تحاول بث الهدوء في نفسها و ما زاد من خجلها تعليقات ريم و أروي المحرجه لها و جلسواْ علي وضعهم هكذا يسخرون منها و يضحكون عليها عالياً . حتي سمعواْ طرقات علي باب الغرفة فقامت أروي بفتح الباب فوجدته أمجد فسمحت له بالدخول بصوت هادئ فدخل أمجد الي الغرفه ثم قام بإرسال قبله طائرة إلي ريم التي خجلت بشده و احمرت وجنتيها فأمجد قد تغير بشده بعد إتمام زواجهم و أصبح شخصيه مرحه و شقية و لكنها لا تنكر أنها تحب شخصيته الجديدة .

أمجد بحنان : يلا يا إيمان بابا بيناديكي .

إيمان بذعر : لأ والنبي يا أدهم مش عايزة خلاص .

أروي بضحك : مش عايزة ايه يابنتي الراجل قاعد مستني بره هو لعب عيال .

أمجد بحنو : براحه عليها يا أروي يلا يا حبيبتي الراجل مستني .

هزت إيمان رأسها بتردد و قبل الخروج من الغرفة نظرت إلي نفسها في المرأة تتأكد من مظهرها فقد كانت ترتدي فستان من التل الوردي الواسع المبطن بالستان مزين بالدانتيل الابيض و الروز من جهة الصدر ومن الزيل وكان مكشوف من جهة الظهر فتركت شعرها الطويل منسدل علي ظهرها ليغطي الجزء المكشوف منه فكانت جميلة بشكل يخطف الأنفاس بزينة وجهها البسيطه فهي جميله بطبعها لا تحتاج إلي زينة .

أمجد بحب : يلا يا نونا .

إيمان بتوتر و ارتباك : يلا .

ذهبت إيمان مع أمجد إلي الغرفة القابع بها محمد ووالدها ألقت السلام علي الحاضرين ثم ذهبت و جلست بجوار أبيها التي قام بوضع يده علي كتفها .. رفع محمد عينيه إليها فاضطربت أنفاسه وزادت دقات قلبه حتي كاد أن يخرج من صدره فكانت جميلة بشكل لا يصدق فاق كل توقعاته و خياله فكانت كالملاك بحق .

استأذن علي بالخروج وأشار ل عبد الله. و أمجد و آسر كي يلحقوا به ليترك لهم مساحة للحديث بحرية.فخرجوا من الغرفه و جلسواْ مقابل لهم في الصاله .


محمد وهو يكتم ضحكته علي توتر إيمان : ازيك يا إيمان عامله ايه .

إيمان تكاد تموت من الخجل : الحمد لله .

محمد يحاول إخراجها من حالتها : يا رب ديماً .

فنظرت له حنين ثم أخفضت عيناها سريعاً ، فابتسم واكمل : علي الفكره الفستان جميل أووي بس انا كمان حلو بردوا .

إيمان بخجل و عادت تنظر إلي الأرض.

محمد : انت خلصتي جامعة صح .

إيمان بإقتضاب : أيوة .

محمد : دراستي في كليه ايه .

إيمان : درست في كلية تجارة إنجلش .

محمد بإبتسامة هادئه : مش عايزه تسأليني علي حاجه .

إيمان و قد ذهب عنها الخجل قليلاً : كلمني عنك انا معرفش عنك حاجه .

مروان:أنا محمد أكيد انت عارفه هههه عندي شركه صغيرة كده يعني تقدري تقولي لسه بشق طريقي و عندي ٢٨ سنه اكيد انت عارفه بابا و مكانته بس انا قررت اني استقل بنفسي بعيد عن العيلة بس كده .

ثم أكمل بمزاح : ها في حاجه تانيه عايزة تسألي عنها .

إيمان بإبتسامة خجوله : انت ليه اخترتني انا يعني اي المميز فيا .

قاطعها محمد : انتي متعرفيش انتي عملتي فيا ايه أول ما شوفتك يوم كتب كتاب أروي و ريم و لما شوفتك تاني في بيت آسر و أروي ساعتها خطفتي قلبي حبيتك من أول ماسمعت صوتك حبيتك قبل ما اشوفك وامابصيت في عينك سرقتي قلبي من ساعتها وانا بحلم بيكي وانا صاحي وانا نايم ومش هسمح لحاجة تقف في طريقنا مهما كانت.

كادت إيمان أن تموت من الخجل حتي أشفق عليها فقرر مداعبتها.

محمد بمزاح : في اي استفسار تاني حضرتك. 

فابتسمت في خجل و هزت رأسها نافية و خرجت مسرعه من الغرفة وسط ضحكات محمد الرنانه .

دخل الجميع الغرفه مره أخري و انحني عبد الله بجوار ابنه و همس له : ها ايه الاخبار .

محمد : إن شاء الله خير .


عادت إيمان إلي الغرفه سريعاً و قلبها يكاد أن أن ينخلع من قوة دقاته و ما أن أغلقت الباب حتي أسرعت إليها الفتيات يستفسرن عن ما حدث بالخارج .


أروي بفضول : ها عملتي ايه .


ريم بثقه : اكيد كل حاجه تمام هو محمد فيه عيب .


أروي بطفولية : بس يا بت هاا ايه الي حصل .


إيمان بارتباك و خجل : مفيش قعدنا مع بعض و اتكلمنا شويه و بس .


أروي و هي تغمز لها : يا بت بس كده عليا انا بردو .


إيمان بغضب طفولي : ايه يا ست أروي و الله هو ده الي حصل بس .


أروي و ريم بضحكات عاليه : بس بس بس خلاص ايه هتاكلينا الحق علينا عايزين نطمن عليكي .


و جلسوا يضحكون إلي أن أتت الخادمة تخبرهم أن سحر تنتظرهم بالغرفه و تطلب منهم الحضور الإلقاء السلام هي حنان و رنا مما جعل ريم تشعر بالحزن عندما تذكرت انها منذ أن تزوجت لم تتكرم زوجة عمها أو ابنتها بزيارتها أو الاطمئنان عليها برغم زياراتهم المتكرره لريم نعم هي تعلم جيداً أن زوجة عمها لا تحبها و لكنها كانت من الممكن التظاهر بالاهتمام من أجل زوجها و عائلتها حتي بايدن أنها بلا عائلة تستند عليها و تلجأ إليها .... ..... ....... ...... ...... ....... . وبعد مده طويله شردت بها أروي استفاقت علي صوت ريم التي تخبرها بأن تأتي معهم للترحيب بأسرتهم هه فهم مهمتها كانت معاملتهم لها فهم سوف يظلون عائلتها مهما حدث و ذهبت مع ريم و إيمان إلي الخارج حيت تجلس السيدات و ما أن دخلوا الي و جدت زوجة عمها ترحب بريم و إيمان ترحيباً شديداً فتنهدت بحزن ثم ذهبت هي الأخري كي تلقي السلام عليها و ما أن وصلت إليها و رحبت بها و هما لتحتضنها كنا فعلت ريم و إيمان حتي أوقفتها عندما مدت إليها. يده لترحب بها كالأغراب فحزنت أروي بشدة و كذلك الحاضرين و لكن أروي تداركت الموقف كي لا تتسبب في إفساد هذا اليوم المميز علي إيمان و مدت لها يدها هي الأخري ثم ذهبت إلي مقعد بعيد نسبياً عنهم و جلست عليه حتي لا تصيبها زوجة عمها بحديثها المسموم أو تصرفاتها المحرجه لها و لكنها لم تدرك أن الجميع قد لا حظ هذا التوتر الذي يجمعهم و حزنواْ كثيراً علي أروي فهو قد أحبوها بشدة خلال هذه المده الصغيرة و لكنهم حاولوا تدارك الموقف أيضاً .... . و ظلو يتحدثون فترة حتي استأذن محمد و عبد الله لتأخر الوقت و قاموا باستدعاء رنا و حنان للرحيل و ما أن رحلوا حتي عادت كلاً من ريم و أروي الي منازلهم كي يتركوا لهم المجال للنقاش براحه فمن المؤكد أنهم لن يتكلمون عن أخيهم أمامه .

علي بحب و حنان أبوي : ها ايه الأخبار يا إيمان .

لم ترد ونظرت إلي الأرض بإحراج .

سحر بحنان هي الأخري : سيبها يومين تفكر و تستخير و بعدين ترد علينا . 

آسر بهدوء : لأ تاخد وقتها وتفكر براحتها.احنا مش مستعجلين ده جواز مش عزومه .

علي :أيوة يا حبيبتي محدش هيضغط عليكي في حاجه فكري علي أقل من مهلك إحنا مش مستعجلين بس يا بنتي انا عايزك تعرفي أن الولد ده كويس أووي و محترم و مكافح و كمان من عيله محترمه .


أومأت إيمان رأسها بنعم و لم تجيب علي أبيها و إخوتها لشدة الخجل التي كانت تشعر به في ذلك الوقت .


....... ......... .......... ......... .......... .... ... ... .


في منزل أحمد كان أحمد يجلس في غرفته يحتسي كوباً من الشاي و يفكر في سما فهو يخشي أن تضيع من يده مره أخري بسبب تلك التافهه المياه ابنة عمه فهو أصبح لا يطيق النظر إلي وجهها فهو كان لا يحب مجرد سماع صوتها و جلس يتذكر كيف كانت حياته جميلة و مثاليه و مليئة بالحب و الاماني قبل أن تقوم بهذه الخطه الدنيئة التي قامت بها للإيقاع به و إجباره علي خيانة وعده لحبيبته و الزواج منها و عندما اكتشفت خطتها ذهبت لم يستطيع الفرار من هذا القيد التي تعلق به حتي أصبح كما لو أنه طوق يقيد عنقه بشده حتي كاد أن يختنق .


صلاح باستغراب : مالك يا أحمد قاعد لوحدك سرحان كده ليه .


أحمد و هو يتنهد بعنف : في الحاله الي انا فيها دلوقتي ليه انا يا بابا ليه أن من بين كل الناس الي حياتي وتدمر بالشكل ده و سنه تروح من عمري بالشكل ده.


صلاح بحزن علي حالة ابنه : استغفر ربك يا حبيبي مينفعش كده انت قوي و تقدر تتغلب علي أمور أصعب من كده بكتير .


أحمد بسرحان : إن شاء الله تتغلب علي كل الحاجات الي بتضايقني و بتبوظ حياتي و أولهم بنت أخوك ال هه المحترمه بزياده .

.... ........ ......... ......... ......... ......... .. .


في منزل عبد الله كانت الخادمة الجديده تتحدث في الهاتف مع حبيبها .


وليد : هاه يا بت اخبار الناس الي انت شغاله عندهم ايه انا سامع أنهم متريشين أووي .


سمر بحقد : اسكت يا واد الا متريشين دول حاجه تعجبك خالص بس ايه يا باي علي صاحبة البيت و بنتها جوز عقارب انما ايه استغفر الله العظيم يا رب يستاهلوا الحرق .


وليد بخبث : ليه بس يا عمري عملة فيكي ايه الكلاب دول و انا أوريهم النجوم في عز الضهر هو مين ده الي يقدر يضايق و لا يعصب موزتي .


سمر و هي تأكل العلكه بشكل مقزز و تضحك بحب : ربنا يخليك ليا و ما يحرمنيش منك أبداً يا عمري .


رنا بتكبر : سمر سمر انت يا هانم .


سمر بإسراع : هه دي الوفتة جت بعد إذنك انا لازم أروحلها مع السلامه يا قلبي .


وليد :مع السلامة يا موزتي .


و أسرعت إلي رنا كي تجيب علي ندائها قبل أن تغضب و تصب غضبها عليها .


سمر و هي أروي شفتيها و تضع يد فوق الأخري : نعم يا ست رنا حضرتك كنت بتنادي عليا في حاجه .


رنا بقرف : ايوه كنت بنادي عليكي اقدر اعرف الهانم كانت مشغوله في ايه خلاها متردش عليا علي طول .


سمر و هي تقلب عينيها : كنت بكلم خطيبي يا هانم و لما حضرتك ناديتي عليا قفلت معاه و جيت علي طول ما قعدتش ساعه و لا حاجه .


رنا بغضب : انت بتتكلمي كده ليه يا بتاعه انتي و بعدين سيادتك عايزاني استناكي لما تخلصي حب و بعدين تردي عليا ده انت بجحه أووي و كمان قليلة الادب .


سمر و قد غضبت هي الأخري فردت عليها بنفس أسلوبها : نعم ياختي مين دي الي قليلة الادب يا عرة البنات انت مفكره نفسك مين يا بت بتتكبري علي ايه يا حتي امال لو كنتي حلوة شوية كنت عملتي ايه جاتك نيله و بعدين لو في حد قليل الادب هنا هو انت يا عره.


لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر بقوة التي بهت وجهها وصدمت من فعلتها و اتسعت عيناها ذهولاً و ما أن فاقت من صدمتها حتي حاولت الامساك ب رنا من شعرها إلا أن رنا كانت أذكي منها و قد طلبت الأمن قبل أن تفيق من صدمتها و أمرتهم بإلقائها في الخارج .





الأحد، 31 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الواحد والعشرين .

 



في منزل أروي و آسر كان آسر يجلس في مكتبه بالمنزل بعد ان أصرت أروي الا يخرج من المنزل حتي يتعافي بالكامل جلس يبتسم عندما تذكر كيف كانت تتكلم معه بصرامه مي يأمل جيداً و كيف وقفت بجوار و هي تحمل بيدها الدواء كي تتأكد من انه قد تناوله بالفعل فصحك بسدع عليها ثم تنهد بحماس و بدأ في مراجعة الاوراق الخاصه بإحدي الصفقات الجديدة التي احضرها له خالد صباحاً ليقوم بمراجعتها فهو قد بدء عمله الخاص منذ مدة عدة سنوات و هو يعمل بكل طاقته كي يثبت نفسه و يقوم بصنع مكان له في عالم الأعمال و لهذا هو دائم الانشغال .

اما أروي فكانت تجلس مع إيمان التي  أتت كي تطمئن علي حالة أخيها فهي كانت قلقه عليه جداً فهو بالامس كان مريض بشده و لكنها لم تستطيع العودة للإطمئنان عليه كي لا يشعر والديها بشئ و لكنها عادت سريعاً الي منزلهم  لان والدتها قد أخبرتها ان أبيها يريدها في أمر هام و بعد ان غادرت إيمان ذهبت أروي الي المطبخ كي تقوم بإعداد الطعام و ما ان  انتهت من إعداد طعام الغداء و ذهبت تجلس مع تالين تراجع معها الحروف و الارقام كي تستعد للعام الدراسي الجديد و تدخل في أجواء الدراسه كي تكون بداية متفوقة و موفقة و أثناء جلوسها مع تالين سمعت صوت الجرس فقامت لتري من بالباب .


أروي بإستغراب : يا تري مين الي جاي دلوقتي يمكن إيمان رجعت تاني .

و ذهبت في اتجاه الباب و ما ان قامت بقتح الباب حتي فوجئت  و اتسعت عيناها و ظهرت ابتسامتها بسعادة فقد كان من بالباب عبير و وفاء  .


أروي بفرح و سعادة و هي تحتضنهم : عبير  و ماما وفاء وحشتوني أووي أووي.


عبير و هي تحتضنها بحب : انت الي وحشتيني أووي يا رورو البيت وحش أووي من غيرك 


أروي بضحك:هههه قال ايه  البيت كان حلو بيا .


عبير بضحك هي الأخري : بس بردو اهو كنت بتهوني عليا كتير.


أروي بحب : طب تعالو ادخلو احنا هنفضل واقفين نتكلم علي الباب كده اتفضلوا اتفضلي يا ماما وفاء و حشتيني أووي و الله .


وفاء بحنان أموي : انت الي وحشتيني أووي يا نور عيني و الله كنت عايزة ازورك من بدري بس مكنتش عارفه من الشغل بس خلاص ان شاء الله هزورك علر طول .


أروي بترحيب و ابتسامه : تنوريني يا ماما يا حبيبتي عاملين ايه في الشغل عند مرات عمي .


عبير بفرحه : ما انا كنت جايه عشان أفرحك احنا خلاص سيبنا الشغل عند مرات عمك عمرو الحمد لله اشترك هو واتنين أصحابه اشتركوا مع بعض و عملوا ورشه ميكانيكا و بفضل الله كل واحد منهم لما كان شغال عرف بشغله الكويس يعمل زباين و الحمد لله من أول ما فتحوا الورشه و الشغل معاهم كويس و الظروف اتحسنت و عمرو رفض اننا نشتغل تاني و حلف ليعوضنا عن كل ايام الشقا الي احنا عشناها و خلانا نسيب الشغل عند مرات عمك من فترة . 


أروي بفرح : الحمد لله يا حبيبتي و انا ان شاء الله هقول لأسر علي الورشه و اخليه يقول لمعارفة .


عبير بحب : ما نتحرمش منك ابداً يا رورو .. ثم أكملت بغمزة ..هااا بقا عامله ايه في الجواز  .


أروي بضحكه عاليه : حلو الحمد لله ماشي الحال بس الأكيد أنه أحلي ميت مره من بيت عمي .


عبير بإبتسامة : أيوة يا بنتي و الله ربنا يهديهم .


أروي بتساءل : هاا بأه انتم عاملين ايه و التونه حبيبة قلب خالتو عامله ايه.


وفاء و عبير في نفس الوقت : الحمد لله بخير .

ذهبت أروي الي المطبخ و أحضرت لهم شراباً بارداً و جلسوا يتحدثون في أمور مختلفه و يسألون عن أحوال بعضهم و قصور وقتاً ممتعاً.


آسر بابتسامه : أروي انا ج ........... .


قطع آسر جملته عندما وجد ضيوفاً بالمنزل فهو كان يحسب أروي تجلس بمفردها.


آسر بإحراج : مساء الخير معلش مأخدتش بالي .


أروي بابتسامه هادئه : تعالا يا آسر سلم علي ماما وفاء وعبير أهلي .

نظرت كلاً من عبير و وفاء إلي أروي بعيون دامعه و حب خالص فهي اتخذتهم أهلها فاتخذوها ابنة لهم .

آسر باستغراب  و لكنه لم يعلق علي ردها : أهلاً و سهلاً شرفتونا البيت نور بيكم .


وفاء بحب : أهلا بيك يا بني البيت منور بأهله و بأصحابه .


عبير بإحراج : طب بعد إذنكم تستأذن احنا بأه .


أروي : لأ تمشوا ايه الغدا جاهز قولهم حاجه يا آسر .


آسر : اه طبعاً ماينفعش لازم نتغدي مع بعض .

عبير بإحراج : مش هينفع و الله عمرو لازم يرجع من الورشه و نتغدي مع بعض بس متزعليش مره تانيه إن شاء الله احنا إن شاء الله هنجيلك علي طول .


أروي بصدق : تشرفوني  في أي وقت يا حبيبتي  .


و قامت أروي بإيصالهم الي الباب و توديعهم ثم عادت إلي الداخل  فوجدت آسر ينظر لها باستفهام يريد أن يعرف من كانا هاتان السيدتان  فنظرت له ثم قالت : دول ماما وفاء و عبير كانوا بيشتغلوا في بيت عمي و كانوا احسن من الأهل بالنسبه لي عرفت هما مين .

آسر : ايوه بس شكلهم بيحبوكي أووي .

أروي بغرور مصطنع : ها طبعاً يا بابا انا اي حد يعرفني لازم يموت فيا .

آسر بحب :  و أنا متأكد من ده .

أروي بتوتر و ارتباك حاولت إخفائه : طب يلا عشان هحضر الغدا عشان تأكل و تاخد الدوا بتاعك .

و ذهبت أروي الي المطبخ و قامت بتحضير الغداء و قامت بوضعه علي الطاوله و جلسوا ليتناولوا الطعام في سعادة .

........ ....... ......... .......... ............. .......... .


في منزل علي رشوان كانت إيمان تجلس في غرفتها تفكر في الموضوع المهم التي يريد والدها الكلام معها فيه .

اما في غرفه علي فكان قد حكي لسحر ما أخبره به عبد الله في مكالمته من رغبة محمد في طلب يد ابنتهم إيمان .

سحر : بس إيمان لسه صغيرة يا علي و مش هتقدر تشيل مسئولية زوج و بيت و أسرة .

علي : الولد كويس ومحترم يا سحر و احنا مش دايمين ليها ماحدش ضامن عمره و انا عايز اطمن عليها .

سحر بتأثر : ربنا يخليك لينا و ما يحرمنا منك و تفرح بأولادها و أولاد آسر و أمجد وبأولاد أولادهم .

علي : روحي لإيمان افتحي معاها الموضوع و اعرفي رأيها و قولي لها أن رأيها هو الأهم و محدش هيتدخل في قرارها .

ذهبت سحر إلي غرفة إيمان و طرقت الباب و دخلت بعد أن أذنت لها إيمان .

سحر : بتعملي ايه يا حبيبتي .

إيمان : مافيش يا ماما كنت قاعدة بستني بابا يصحي عشان أعرف هو عايزني في ايه .

سحر بحنان : منا جايه اكلمك في الموضوع الي بابا كان عايزك فيه بس عايزاكي تسمعيني للأخر .

إيمان بإنتباه : إتفضلي يا ماما .

سحر : انتي جالك عريس يا حبيبتي (ثم أكملت بعيون دامعه) مش قادره اصدق ان بنوتي الصغيرة كبرت وبقا بيجي ليها عرسان .

إيمان باستغراب : عريس ايه يا ماما أنا مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي .

سحر:اسمعيني بس للأخر أكيد سمعتي عن محمد أخو ريم مرات  أخوكي هو عايز يخطبك و طلب ميعاد يجي يتقدم لك .

إيمان (بتردد مزيف) : بس ياماما هو لا يعرفني ولا أنا أعرفه .

سحر : ماهو هيجي الاول   يقعد معاكي تشوفو بعض و تتكلموا  و تتعرفوا يعني مفيش حاجه هتبقي رسمي الا لما انتي تقرري ها قولتي ايه .

إيمان( بفرحه شديده) : إنتي رأيك ايه يا ماما و بابا رأيه ايه .

سحر : احنا رأينا أنه شاب محترم وانك تعطيله وتعطي لنفسك فرصه وبعدين القرار الأخير ليكي ومحدش هيتدخل فيه.

إيمان ( و قلبها يكاد يطير من الفرحه) قالت بكسوف:خلاص يا ماما الي انتي و بابا شايفينه.

سحر : خلاص هقول لأبوكي يحددله ميعاد تصبحي علي خير يا حبيبتي .

و ذهبت سحر لتبلغ علي بموافقة إيمان تاركة خلفها إيمان تكاد تطير من السعادة ومن أين يأتي النوم بعد هذا الخبر .

........... .............. ..... ..... ......... ....... .

في شركه آسر كان خالد يجلس في مكتبه يعمل علي اللاب توب الخاص به يريد الإنشغال بعمله حتي لا يعطي لنفسه فرصه للتفكير بما حدث صباحاً ممن أحبها بعنف أكثر من أي شخص في هذا العالم أحبها لدرجة أنه كان مستعد لخسارة حياته من أجل عيونها فبعد كل هذا الحب و التقدير الذي قدمه لها إلا أنها تكره قربه منها و لم تخفي ذلك. بل صرحت به في وجهه بدون الاكتراث لمشاعره و بعد مدة طويله قام خالد بإغلاق اللاب توب الخاص به و عاد ليستند بظهره علي الكرسي و يفكر بها و ما الذي دفعها لقول هذا الكلام الجارح له .. ثم تنهد بحيرة و أغمض عينيه بتعب و لكن قاطعه صوت رنين هاتفه فقام بالإجابة علي الاتصال الوارد بدون النظر إلي اسم المتصل .


خالد بإرهاق وجهل لهوية المتصل : ألووو ألووو ايوه مين .


هنا بهمس فهي لم تقوم بالاتصال عليه لأجل مراضاته بل هي خائفه بشده ان يشتكي عليها لأبيه فيغضب منها : أزيك يا خالد عامل ايه.


خالد بسخريه : هه عامل هيه الحمد لله بخير .


هنا : يا رب ديماً تكون بخير .


خالد بصدق : هكون بخير طول ما انت بتتجنبي آذيتي .


هنا بذهول و صدمة من جملته : ايه !! .


خالد بنرفزة : لو كنت عايزة تقولي حاجه أتفضلي قولي و لو مفيش حاجه تتقال يا ريت تقفلي لأن لسه ورايا شغل كتير و انت معطلاني .


هنا بصدمه : مالك يا خالد في ايه انت ليه بتكلمني كده .


خالد بنرفزة :. هنا انا مش فاضي لدلعك ده خير أخلصي قولي الي انت عايزاه .


هنا و قد حزنت من طريقته في الكلام معنا : انا بتدلع يا خالد شكراً .


خالد بنفاذ صبر : هنا روحي نامي عشان جامعتك و انا كمان عايز اروح عشان هصحي بدري تصبحي علي خير . 


و قام خالد بإغلاق الهاتف و عاد إلي عمله مره أخري كي يحاول تهدئة نفسه و السيطرة علي أعصابه و التحكم بها .


............. .......... ........... ........... ..... .

في غرفة سحر و علي 


علي بفضول : ها يا سحر قولتي ل علي .

سحر : ايوه والحمدد لله وافقت تقابله وتتكلم معاه الأول وبعدين تقرر .

علي : خلاص علي خيرة الله . معلش يا سحر اعملي ليا فنجان قهوة و هاتيلي التليفون .

سحر بإذعان لطلبه : حاضر .

دقائق قليله و أحضرت سحر الهاتف و ذهبت الي المطبخ كي تعد فنجان القهوه لزوجها الحبيب .

اما علي فقد امسك الهاتف و قام بالاتصال علي عبد الله و بعد رنه اثنين أجاب عبد الله علي الهاتف . 

على بترحاب : السلام عليكم ازيك يا عبد الله .

عبد الله : عليكم السلام الحمد لله يا حاج بخير انت اخبارك ايه .

علي : الحمد لله بخير .

عبد الله بحماس : ها يا حاج عملت ايه في موضوعنا يا رب يكون خير .

علي : أيوة انا اتصلت بيك دلوقتي عشان ابلغكم انكم تقدروا تشرفونا يوم الجمعه بإذن الله .

عبد الله بفرح : إن شاء الله يا حاج هنكون عندك في الميعاد و الله يا حاج انا الفرحه مش سيعاني .

علي :و مين سمعك يا عبد الله يلا ربنا يقدم الي فيه الخير .

أغلق عبد الله الهاتف مع علي و قام بطلب محمد علي الهاتف .

محمد : السلام عليكم .

عبد الله : عليكم السلام . ازيك يا حبيبي عامل ايه انا عندي ليك اخبار حلوه خالص .

محمد بلهفه:تمام الحمد لله ها عملت ايه في الموضوع حددت ليا ميعاد و لا ايه .

عبد الله بمراوغة: يا لهووي عليك كدا علي طول مافيش ازيك يا بابا عامل ايه يا بابا محتاج حاجه مستعجل علي طول كده و مفيش أي حاجه.

محمد بخجل : معلش يا بابا انا أسف حضرتك عامل ايه .

عبد الله بفرح و سعاده : الحمد لله افرح ياعم إن شاء الله ميعادنا معاهم يوم الجمعه .

محمد بفرح عارمه : بجد يا بابا .

عبد الله بإبتسامه : طبعاً يابني بجد هي المواضيع دي فيها هزار .

محمد : ربنا يخليك لينا يا حاج و ما يحرمناش منك و يخليك لينا يا ترب مع السلامه .

أغلق محمد الهاتف وأخذ يردد في سعادة الحمد لله و أغمض عينيه يتذكر ملامحها التي أسرته من أول نظرة.

....................................






رواية عشق آسر الفصل العشرين .






 في منزل آسر و أروي  خرج آسر من الحمام و نظر الي الفراش فوجده مرتب و ملابسه موضوعه فوقه بعناية فجال بنظره في الغرفه يبحث عن أروي فلم يجدها فابتسم بحب علي اهتمامه فبرغم انها لم تنم جيداً بالأمس فقد سهرت علي رعايته الا انها لم تظهر له ذلك فذهب الي فراشه و ارتدي ملابسه و مشط شعرة و وضع عطره المثير قم قرر الخؤوج من الغرفه للبحث عن أروي .

اما أروي فقد كانت في المطبخ تقوم بإعداد الفطار لآسر ليتناول طعامه كي يأخذ دواءه الذي وصفه له الطبيب و شدد علي الالتزام ب مواعيده و هي قررت ان تكون صارمة معه و بعد ان انتهت من تحضير الطعام و وضعته علي الطاوله التفت تريد الذهاب  الي الغرفه لتخبر آسر بأن الطعام اصبح جاهزاً وجدته يخرج من الغرفه فقابلته بابتسامه واسعه فقد شعرت بارتياح و سعادته عندما رأته يقف أمامها ف بالأمس قد شعرت بالخوف حد الموت  من خسارته هو الآخر فهو أول شخص تشعر معه بالأمان بعد والديها .


أروي بإبتسامة عريضة : حمد لله علي السلامه.

آسر بنفس الإبتسامة : الله يسلمك معلش تعبتك معايا .


أروي : و لا تعب و لا حاجه تعبك راحة أهم حاجه انت عامل ايه دلوقتي .


آسر بهدوء : الحمد لله بقيت كويس .


أروي بصراخ : طب يلا اقعد عشان تأكل و لازم تأكل كويس أولاً عشان الدكتور قال لازم تأكل كويس عشان الدوا بتاعك . ثانياً الدكتور قال إن تعبك ده من كتر الإرهاق و قله الاكل .


آسر باستغراب من طريقتها و لكنها أعجبته  فقرر مجاراتها : حاضر يا مس فيه حاجه تانيه .


أروي بنفس الصرامه حتي أصبحت تشبه المدرسه القاسيه التي تحذر طالبها المشاكس : ايوه و النهارده في راحه مفيش شغل لحد اما تخف خالص .


آسر باعتراض : بس مينفعش انا ورايا شغل كتير .


أروي و هي تنظر له بغضب : هااااه مفيش نقاش و اتفضل بقا علي الفطار عشان تاخد الدوا بتاعك .


آسر بتذمر مصطنع : ماشي هه .


أروي و هي تحاول البقاء علي صرامتها و تكتم ضحكتها:برافووو عليك روح يلا الفطار هيبرد .


آسر بتساءل : انت راحه فين هو انا هفطر لوحدي ولا ايه .


أروي بإبتسامة : هروح اصحي توتا عشان تفطر معانا .


آسر ببساطة : الوقت لسه بدري سبيها نائمه و تبقي تأكل لما تصحي براحتها .


أروي بحماس : و الله انا عايزة اسئله تنام براحتها بس للأسف لازم اصحيها عشان تتعود تصحي بدري عشان المدرسه الاسبوع الجاي .


آسر بحب : أروي .


أروي بتساءل : نعم عايز حاجه .


آسر بإمتنان : شكراً .


أروي باستغراب : بتشكرني علي ايه .


آسر بإبتسامة : علي و جودك في حياتنا و علي اهتمامك بينا عايز أشكرك  علي كل حاجه .


اكتفت أروي بإبتسامة جميله ثم ذهبت إلي غرفة تالين و هي تشعر بالسعادة فمن الجميل أن تعطي بحب و تحد من يعترف بعطائك بل و يقدم لكل الشكر و الامتنان.. وصلت أروي الي غرفة تالين و قام بإيقاظها وسط تذمرها .


أروي بحنان و هي تداعب شعرها : توتا .. يا توتا يلا اصحي يا حبيبتي .


توتا بتذمر : سبيني انام شويه صغيرين كمان يا ماما عيوني لسه عايزة تنام .


أروي بضحك : معلش يا روحي يلا قومي كفاية كده انت نمتي كتير و انت طبعاً شطورة و عارفة أن النوم الكتير مش مفيد للجسم صح .


توتا و هي تجلس علي فراشها و هي تحاول فتح عينيها : أيوة صح خلاص انا هقوم اهو .


أروي و هي تسحب الغطاء من عليها و تحملها بين زراعيها و تذهب بها الي الحمام : هوباه  طب تعالي يلا عشان نغسل أسنانا و نغير هدومنا عشان نروح نفطر لأن بابا مستنينا .


توتا بضحك:حاضر يلا بينا .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


أمام منزل عامر رشوان كان خالد يجلس في سيارته أمام المنزل ينتظر هنا أن تخرج للذهاب الي جامعتها حتي يقوم بإصالها و أثناء جلوسه ينتظرها شرد في معاملتها له فهو يشعر أنها تتعامل معه ببرود كما لو كانت مجبره علي الجلوس و الحديث معه فهي تتكلم معه بالقطارة كما يقال و بعد قليل و جدها تخرج من المنزل ففتح باب سيارته و ذهب إليها مسرعاً و قام بالنداء عليها .


خالد و هو يقوم بالنداء عليها :  هنا هنا .


هنا باستغراب : خالد !! .. انت بتعمل ايه هنا .


خالد بإبتسامة : انا كنت باخد ورق مهم من عمي علي و قلت بما اني هنا اوصلك الجامعه يلا تعالي أوصلك .


هنا ببرود : لأ متتعبش نفسك انا اعرف اروح لوحدي روح انت علي شغلك عشان ما تتأخرش .


خالد بنفس ابتسامته الحنونه : و لا تعب ولا حاجه و بعدين انا لسه بدري علي ميعاد الشغل متخافيش مش هتعطليني .


هنا و هي تقلب عينيها : خالد قلتلك شكراً انا اقدر اروح لوحدي .


خالد :بس انا حابب اوصلك عشان نقضي شوية وقت مع بعض انت مش حاسه اننا لازم نقرب اكتر الفترة دي عشان ميعاد فرحنا قرب .


هنا بتذمر و غضب : خالد انا ورايا محاضرات مهمه و مش فائقه لكلامك الفاضي ده .


خالد و قد بدأ يغضب : كلامي الفاضي مالك يا هنا في ايه مش عايزاني اوصلك ليه .


هنا بغضب و تسرع : عشان انا مش بحب اكون معاك في مكان واحد مش يستحمل كرهاك يا أخي .


خالد بصدمه و ذهول : م مش بتستحملي و بتكرهيني !! .


هنا و قد صدمت بما نطقه لسانها و أخذت تلعن نفسها و حاولت اصلاح الأمر : خالد انا مش قصدي كده انا أسفه  انا قص ....... .


قاطعها خالد :لأ يا هنا انت قلتي الي في قلبك انا كنت حاسس ان فيه حاجه غريبه من يوم ما اتخطبنا و انت معاملتك معايا مش معاملة بنت مع خطيبها بس كنت بكذب نفسي .


كانت هنا علي وشك التبرير مره أخري في محاوله أخري لإصلاح الأمر بعد فشل محاولتها الأولي  فهي لا تفعل ذلك خوفاً علي مشاعر خالد فهو و مشاعره لا يهمها و لكنها خائفه أن يخبر والدها بهذا الحديث و لكن قاطعها صوت أختها التي تخبرها بأنهما تأخرا علي جامعتهما .


سما بسرعه : هنا يلا اتأخرنا علي ..... و لكنها قطعت جملتها عندما و جدت هنا تقف مع خالد ..... اوووه انا أسفه جداً خلاص انا هروح انا الجامعه .


خالد :لأ مفيش داعي انا كنت همشي خلاص عشان ورايا شغل مهم عن إذنكم .


و تركهم و استقل سيارته و غادر المكان مسرعاً لدرجه انا إطار سيارته قد أصدر صريراً عالياً و سط استغراب سما و خوف هنا من إخبار خالد والدها بحديثها معه و لكنها تنهدت في النهايه و ذهبت مع اختها للحاق بجامعتها .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


في منزل أمجد و ريم 


استيقظت ريم من نومها و هي تفتح عينيها بسعادة ثم نظرت بجوارها فوجدت أمجد يتأملها بحب فالتقت عيناهما في حديث طويل لقد تأخر كثيراً و لكن لايهم نعم لايهم أي شئ بعد الان فهي أخيراً قد حصلت علي حب حياتها و اصبح ملكها قلباً و قالباً .


أمجد بابتسامة عاشقه و هو يقبل يدها : صباح الخير يا حبيبتي .


ريم بكسوف و قد احمرت وجنتيها : صباح النور .


أمجد بحب : بحبك أزور يا ريم و بحبك اكتر لما بتحمري كده و تقلبي طمطمايه امتي و فين و ازاي معرفش كل الي عارفه ان جوازي منك احسن حاجه حصلت لي في حياتي كلها .


ريم و قد ازداد خجلها:خلاص بأه يا أمجد اسكت و ابعد عني شويه انت لازم كده ليه .


أمجد و هو يضحك بشده علي خجلها : لأ مش عايز أبعد انا مرتاح كده .


ريم بخجل : طب انا عايزة اروح الحمام .


أمجد بضحك و هو يتركها أخيراً فركضت مسرعه إلي الحمام تحتمي به من غزو أمجد الضاري علي مشاعره تحت ضحكاتهم العاليه .


و بعد فترة طويله أخيراً قد خرجت من الحمام و ذهبت الي المرآة و قامت بتمشيط شعرها ثم التفتت فجأة علي صوت فتح باب الغرفه فوجدت أمجد يدخل من الباب و هو يحمل بين يده صنية الافطار فنظرت إليه بذهول احقاً ما تراه هل هذا أمجد الصارم و المتجهم لا لا تصدق لو كان قال لها أحد أن هذا سيكون حالها مع أمجد لما صدقته و لكن هذا ما يحدث الأن صدقت ام لا فوضع الطعام علي الطاوله الصغيرة المستديرة التي تتوسط الغرفه ثم ذهب الي ريم و قام سحبها من يدها الي الأريكة و قاما بالجلوس عليها و قام بإطعامها في فمها بيده و بعد أن انتهوا من تناول الطعام حتي حاولت ريم النهوض من مكانها و لكنها وجدت يد أمجد التي تمنعها بقوة حتي سقطت في أحضانه .


أمجد بحب : علي فين يا حبيبتي.


ريم بدلع : ايه يا أمجد سيبني بقا .


أمجد بجديه : أ بجد اقعدي عايز اكلمك في حاجه مهمه جداً .


ريم بشك : انت بتتكلم بجد ولا بتهزر .


أمجد بجديه تامه : لأ هزار ايه طبعاً بتكلم بجد عايزك في موضوع مهم ما يقبلش التأجيل .


ريم و قد بدأ القلق يتسرب إليها : طيب موضوع ايه ده الي مينفعش يتأجل .


ريم و هي تنظر إليه باهتمام و هي عادة حاجبيها : طيب اتفضل اتكلم انا سامعاك اهو .


أمجد بخبث : لأ ما هو الموضوع ده ما ينفعش بتحكي هنا .


ريم باستغراب : امال عايز تتكلم فين .


أمجد بجديه : قومي معايا و انا هقولك .


ريم كانت تشك في كلام أمجد و لكنها شعرت أنه يتكلم بجدية تامه فقامت معه و هي تفكر ما هو الموضوع المهم الذي يريد التكلم معها فيه في هذا الوقت ولا يحتمل التآجيل و ما أن قامت معه حتي أخذها الي أمام الفراش و تركها ثم ذهب الي بابا الغرفه و قام بإغلاق ثم عاد إليها مره أخري و عيونه مليئة بالخبث .


ريم بتوتر : في ايه يا أمجد و يتقفل الباب ليه و ايه الموضوع المهم ده قلقتني .


أمجد و هو يقترب منها بخبث و يحاوط خصرها بيده و يسقط بها علي الفراش خلفها : هقولك اهو ماتستعجليش .


و التقطت شفتيها في قبله رومانسيه طويله وسط تذمرها و ما أن فصل القبله حتي حاولت ريم الإفلات من بين يديه .


ريم بغضب طفولي : هو ده الموضوع المهم .. ثم حاولت دفعه عنها ... ابعد بقي قوم انا خلاص خاصمتك .


أمجد بحب : و أهون عليكي تخاصميني يا قلب أمجد .


ريم بدلع ممزوج بخجل : أااامجد بس بأه .


أمجد بعشق : الله يا روح و قلب و عيون أمجد أحلي أمجد سمعتها في حياتي .


ريم بخجل : أمجد قوم بأه بجد و الله مش بهزر انا مش فاضيه ورايا حاجات لازم اعملها .


أمجد و هو يقبلها : يعني في حاجه اهم مني يا قلبي .


ريم بتوتر و ارتباك فهو يشتت انتباهها و يبعثر مشاعرها : أمجد أن . . . . . . . . . .


و لكنه قاطعها بشفتيه عن الحديث مره أخري و غاص بها في بحر عشقه لها الذي لم يكتشفه الا قريباً و قد ندم أشد الندم علي ضياع الايام الماضيه و عدم استغلال كل ثانيه بها للاستمتاع بهذه الجميله التي لم تجعله ينسي الماضي فقط بل جعلته ينسي حياته كامله التي عاشها قبل دخولها اليها و اكتشاف حبها الكامن في أعماقه ... . 

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



الأربعاء، 20 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل التاسع عشر.


 


في غرفة آسر 


استيقظ آسر من نومه و ما ان قام بفتح عينيه حتي شعر بصداع شديد مما دفعه الي غلق عينيه مرة أخري و ما ان هم بوضع يده علي جبينه حتي شعر بشئ مبلل موضوع علي جبينه فقام بازالته و النظر اليه فوجدها قطعة من القماش فنظر اليها باستغراب ثم جال بنظرة في الغرفه و هو عاقد حاجبيه لا يعلم ما الذي أصابه فأخر ما يذكره انه اثناء جلوسه فر مكتبه يباشر عمله شعر بتعب و أصابه دوار شديد حتي شعر ان الارض تدور من حوله فطلب من السائق تحضير السيارة ثم عاد الي المنزل و أخر ما يذكره هو مساعدة أروي له في الوصول الي فراشه تنهظ بتعب ثم قاوم شعوره بالتعب و جلس علي الفراش و ما ان اعتدل في جلسته حتي فوجئ من أروي التي كانت تغط في نوم عميق علي إحدي الكراسي المجاوره للفراش و بجواره طبق فيه ماء فنظر اليها باستغراب اهي بالفعل جلست بجواره تضع له الكمادات طوال اليوم ماذا فعل في حياته كي يكافئة الله بهذه الهديه نعم فهي بالفعل هديه رغم خداعه لها فهي للأن لم تعاتبه او تغضب عليه بسبب انانيته فهو من اجل سعادته هو و ابنته قد دمر حياتها و رغم كل ذلك اتقت الله في ابنتها و تأملتها بحنان كأنها أمها الحقيقيه و اهتمت به و بأمورة و بأقل احتياجاته ف سلمي رغم عشقه لها فهو كان مفتقدةدائماً لاهتمامها به اما أروي فهي تكتمل فيها جميع الصفات التي تمناها يوماً فظل فتره كبيرة علي نفس وضعه يتأملها بهدوء و حيره من هذه المشاعر التي أصبح يشعر بها نحوها مؤخراً فهو اصبح لا يتفائل بيومه الي اذا رأي وجهها و ابتسامتها صباحاً و تأتي في مُخيلته طوال الوقت الذي يقضيه في العمل و ينتظر انتهاء يوم العمل سريعاً كي يعود لها سريعًا و يري ابتسامتها الجميله التي تنير حياته بمجرد رؤيتها حتي أصبحت بطلة أحلامها فهو يحلم كل ليله بها و يستيقظ من نومه علي أمل ان يكون ما شاهده ليس حلماً بل حقيقه و يجدها نائمة في أحضانه و بين زراعيه تنهد بحيرة فهو يريدها أن تكون زوجته و رفيقته و لكن لايدري كيف يفعل ذلك فهو خائف أن طلب منها اتمام زواجه بها أن يشعرها أنها لعبه بين يديه يفعل بها ما يشاء و أخيراً نهض من فراشه و ذهب إلي الكرسي التي غفت عليه ثم حملها برفق و هدوء حتي لا تستيقظ ثم وضعها ببطء علي الفراش ثم انحني إليها و طبع قبله طويله علي جبينها و هو مغمض العينين يشتم رائحتها الطيبه ثم تنهد بابتسامه و ذهب إلي الحمام .


اما أروي فشعرت أن ظهر الكرسي الصلب القاسي قد استبدل بشئ ناعم و مريح ففتح عينها باستغراب و أخذت تنظر حولها كيف نامت علي الفراش فهي تتذكر جيداً بأنها غفت علي الكرسي المجاور للفراش فحتي عنقها ما زال يؤلمها من النوم عليه مهلاً اين آسر الي اين ذهب و هو مازال مريض بهذا الشكل و قبل أن تنهض من الفراش كي تقوم بالبحث عنه سمعت صوت المياه آتي من الحمام فعلمت أنه بالداخل فنهضت من الفراش ثم رتبته له  و ذهبت الي دولاب الملابس و أحضرت له ثياب مريحه و قامت بوضعها له بترتيب علي الفراش ثم ذهبت إلي المطبخ كي تقوم بتحضير الطعام له فمن المؤكد أنه جائع الان و لابد من أن يتناول طعامه الان حتي يأخذ دواءه الذي وصفه له الطبيب .


........... .......... .......... ...... ....... ... .... .


في من ل امجد وريم تحديداً في غرفة ريم استيقظت ريم من نومها علي صوت صخب .

صخب ضربات قلبه التي تستشعرها تحت وجنتها ففتحت عيناها بصعوبه و حاولت النهوض من و لكنه لم تستطيع بفعل زراع قويه تلتف من حولها تقيد حركتها فرفعت نظرها باستغراب فوجدت أمجد ينظر إليها بتفحص فنهضت مسرعه من بين يديه و هي تنظر له بغضب و عبوس .


ريم بصراخ : انت اتجننت انت ايه الي جابك أوضتي و ازاي تنام جنبي انت ايه .


أمجد بضحك : ايه يا بنتي فيه ايه دا بردو جوزك هي انا واحد من الشارع .


ريم بغضب : ما تقوليش جوزك دي تاني احس ..... ......... . ثم صمتت فجأة و اتسعت عيناها بذهول و نظرت إليه و هي تضيق عيناها و ترفع حاجبيها وتتحدث ببطء كما لو كانت لا تستطيع التنفس : انت كنت بايت هنا طول الليل .


أمجد بإستغراب : أيوة فيها أي .


ريم بنفس طريقتها : انت ازاي تتجرأ تعمل في كده انت عملت فيا ايه انت استغلتني .


أمجد بضحك : أهدي يا مجنونه ده احنا بهدومنا .


ريم و هي تشعر بالغباء : ط..طب و ااانت تنام جنبي ليه ... ثم وذكرت ليله امس و أكملت بغضب:ثم انك ازاي يبقي ليك عين أصلاً تيجي أوضتي بعد الي عملته امبارح .


أمجد بإعتذار حقيقي : ريم انا اتأسفتلك امبارح و مستعد اتأسفلك تاني علي الغلطه الي عندك عليها بقيت حياتي ريم انااا انااا ريم .... .... .


ريم بانتظار : ريم ايه قول الي عايز تقوله .

أمجد بصدق : انا من فتره كبيره و انا حاسس بمشاعر غريبه نحيتك مثلاً ببقي مبسوط لما بشوفك و عايزك تفضلي قاعده معايا علي طول لما بتضحكي شفايفي بتضحك تلقائي من غير ما اعرف السبب الي بضحك علشانه بغير عليكي و مش عايز اي حد يكلمك و لا انت تتكلمي مع اي راجل غيري و فضلت متحير لحد امبارح اول ما أخدتك في حضني ساعتها بس اتأكدت من مشاعري نحيتك ريم اناااااا .


ريم بنظرة مترقبه و عينان مليئة بالدموع : كمل ... ... ... ...... ..... ...... . ........ .......

أمجد بنظرة عاشقه : ريم انا بحبك و اتمني انك تقبلي تكوني زوجتي و نكمل عمرنا و ايامنا الجايه مع بعض لحد ما نعجز .


سألت الدموع على وجنتي ريم و لكنها كانت هذه المرة دموع فرح و عدم تصديق بأن أخيراً قد قالها حبيبها .


أمجد بقلق : ريم مردتيش عليا ليه تقبلي تكوني حبيبتي و زوجتي و ام اطفالي .


ريم بدموع و هي تهز رأسها بنعم و الدموع تتساقط علي وجنتيها: اقبل ... ..... ..... ..... .


فجذبها الي أحضانه يبقوه يضغطها الي صدره بعنف كاد أن يحطم أضلاعها ثم احني رأسه إليها و التقت شفتيها في قبله عنيفه أودعها فيها حبه و عشقه لها حتي وصل الى أقصي درجات تحمله فنظر إليها كما لو كان يطلب الأذن منها في المضي فأحنت رأسها بخجل و إن كان السكوت علامة الرضا فقد سكتت فجذبها الي صدره يرغبه حارقه ..عنيفه .. لن تشبعها سواها .


..... ........ ........ ....... ..... ... ... ..... . ... .


في منزل عم أحمد كان أحمد يجلس في بهو المنزل و امامه يجلس عمه .


كارم بتساءل : خير يا أحمد قلت انك عايز تكلمني في موضوع مهم .

أحمد بتوتر : عمي طبعاً أنا نفذت الوعد الي كان بنا و اتجوزت مني و بقالنا أكثر من سنه متجوزين و انا شايف أن كفايه كده انا من حقي أحب و أعيش و أتجوز الي بحبها و اكون أسره ...ثم أغمض عينيه و أخذ نفس عميق ثم أكمل كلامه...... عمي أظن أن جه الوقت أن انا و مني نطلق عشان كل واحد فينا يشوف حياته .


كارم بخزي : بقا كده يا أحمد عايز تسيب بنت عمك و تحط رأسه في الطين .


أحمد بقسوة فقد استغل كثير من عمه و ابنته و لن يسمح لهم بعد الان بتدمير حياته مره أخري : بنتك الي حطت راسك في الطين يا عمي بعد إذنك ياريت تحدد ميعاد قريب للطلاق عشان انا مستعجل بعد إذنك يا عمي .


و رحل أحمد عابس الوجه و ترك عمه يجلس في مكانه و هو يشعر بالخزي بسبب ابنته فقد تسببت في ذله أمام ابن أخيه بعد ما فعلته فقد تسببت في أن يخفض رأسه و يتذلل الي ابنه اخيه الذي يصغر ابنه علي أن لا يكشف أمرها و يسترها لأجل سمعته و لكنه الآن غير مضطر لتدمير حياته لأجله هو و هذه الرخيصه المشكله بابنته و ما أن ذكر اسمها حتي غضب بشدة و ذهب مسرعاً إلى غرفتها و ما أن فتح الغرفه حتي أسرع إلي فراشه و امسك بشعرها في يده و أخذ يكيل لها اللكمات في وجهها و في جسدها و هو يلعنها حتي تعب و آلمته يده من شدة الضرب فجلس علي الأريكة المقابله للفراش التي تجلس عليه مني متكوره علي نفسها .


كارم بغل : كده يا رخيصه حتت بت مفعوصه زيك تعمل في كده تخليني اوطي دماغي و أتذل و أترجا حتت عيل ما يجيش من دور عيالي عشان ميفضحنيش انا حتت عيل يجي يهددني إما يطلقك أو يفضحني و يقول علي عملتك السوده .... ثم عاد إليها مره أخري يضربها بعنف...عجبك الله دي يا رخيصه .

و بعد فتره تركها و خرج من الغرفه أما هي فكان كل خليه في جسدها تؤلمها بشده من شدة الضرب التي تلقتها من والدها و لكن كل هذا الضرب و هذا الكلام الذي قاله لها والدها لم يهمها كل ما شغلها هو أحمد حبها الوحيد التي فعلت المستحيل كي يتزوجها حتي أنها لم تبالي بسمعة والدها في حربها للحصول عليه و بعد كل هذا يريد تركها بهذه السهولة و بهذه الطريقه يريد تركها بعد كل ما فعلت لماذا لابد أن تعرف السبب وراء هذا القرار الذي ظهر فجأه فهي ظنت أنها مسألة وقت لا أكثر و أنها تستطيع إيقاعه في شباكها بسهوله و لكن الأمر كان اصعب بكثير مما توقعت .

......................................................


في منزل عبد الله .

كان عبد الله يجلس في غرفة مكتبه يقوم بمراجعة أوراق إحدى الصفقات المهمه التي سوف يناقشها في الاجتماع غداً.

و لكن قاطعه صوت طرقات علي الباب فأذن للطارق بالدخول فوجده محمد .

عبد الله بإبتسامة : تعال يا محمد ادخل .


محمد باحترام : بابا بعد إذنك انا كنت عايز اكلمك في موضوع مهم .


عبد الله و هو يغلق الاوراق التي بيده و ينظر إلي محمد باهتمام قاطعه صوت سحر التي أتت لتخبرهم بأن الطعام أصبح جاهز .


سحر : يلا يا جماعه الاكل جهز .


عبد الله و هو ينظر إلي محمد : خير يا حبيبي قول الي انت عايز تقوله . 


محمد و هو يحرم نظره بين والديه : طب كويس انك جيتي يا ماما لاني كنت هفاتح بابا في موضوع مهم .


سحر باستغراب : خير يا محمد قول بسرعه لان الاكل جاهز علي السفرة .


محمد بخجل : بابا انا كنت عايز أخطب .


عبد الله بفرح : و هو يقبله : ياااااه أخيراً يا محمد ابو الهول نطق ده هيبقي اسعد يوم في حياتي يوم ما اشوفك متجوز و مستقر في حياتك .


سحر بسعادة عارمة : يا حبيبي دا يوم المني بس مين سعيدة الحظ حد نعرفه .


محمد بتوتر و ارتباك : اه أيوة تعرفوها كويس .


عبد الله بفضول : مين دي يا حبيبي و انا هخطبهالك النهارده قبل بكرة .


محمد بخجل : إيمان أخت أمجد جوز اختي ريم .


سحر بسعاده و فرح ففي النهايه إيمان من عائلة رشوان : يا حبيبي و الله عندك ذوق ما شاء الله عليه بنت زي القمر ربنا يجعلها من نصيبك .


عبد الله بحب : يا زين ما اخترت يا بني أن شاء الله هكلم ابوها قريب و ربنا يقدم الي فيه الخير .


سحر بسعادة : طب كفايه كلام كده و يلا بينا ناكل .


عبد الله : يلا يا بني امك شكلها جعلته .


محمد بضحكه عاليه : ههههه ههههه هههه يلا يا بابا.

سحر بعبوس : بقا كده ماشي انت و هو انتم حرين انا راحه اكل انا هه عن اذنكم .


عبد الله باستسلام : يلا يا بني خلينا نروح ناكل و الا هنتحرم من الاكل و ننام جعانين .

محمد بضحك : ههههه يلا .










الاثنين، 18 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الثامن عشر.

 



في منزل عامر رشوان كان عامر يجلس في غرفة استقبال الضيوف و معه أحمد ينتظر ان يتكلم أحمد عن سبب مجيئة في هذه الزيارة المفاجأة فظل ينظر اليه بتساءل و استغراب من ارتباكه و توتره الواضح لعين الشمس و ما ان يأس من حديثه بدأ هو في الحديث.

عامر بتساءل:خير يا أحمد قلت لي انك عايزني في موضوع مهم.


أحمد بتوتر و ارتباك:اناااا انا يا عمي اصل .... .


عامر بصرامه:ايه يا بني ما تقول الي عايز تقوله علي طول من غير خوف او ارتباك.


أحمر بتسرع:انا عايز اطلر ايد سما بنت حضرتك.


ساد الصمت في المكان بعد جملة أحمد التي قالها بسرعه و هو يترقب رد عامر عليه التي ظل صامت و كان صمته حارق لأعصاب هذا المنتظر.


عامر بعد فترة كبيرة من الصمت: انا عايز اعرف ايه الي يخلي عندك امل اني ممكن أوافق علي طلبك ده.


أحمد بصدق:لأني بحب سما من زمان أووي دا انها تكون من نصيبي ده كل الي بتمناه دا بفضل طول الليل اصلي و ادعي ربنا انه يجمعنا .


عامر :بس انت راجل متجوز يا بني انا ايه الي يخليني اقبل ان اجوز بنتي لراجل هي مش هتكون أول واحده في حياته.


أحمد و هو يغمض عينيه:لأن انا يعتبر مش متجوز..... .


عامر باستغراب: ازاي يا بني هي فزورة.


أحمد بهدوء:اهدي يا عمي و انا هحكيلك كل حاجه بس لو سمحت الكلام ده ميخرجش من بينا .


عامر و قد زاد فضوله لسماع أحمد:قول يا بني انا سامعك.


أحمد بحزن:من سنه تقريباً كنت راجع من الشغل.......................................................... .


عامر في ذهول:لا إله الا الله طب هي ازاي تعمل كده بس الحمد لله ان الحقيقه ظهرت بس انت ليه لسه سايله علي زمتك لحد دلوقتي .


أحمد:متنساش ياعمر انها بنت عني يعني لحمي و دمي و اذا كانت سمعه ابوها هانت عليها فأنا مايهونش عليا اني افضح عمي و احط راسه في التراب فكان لازم ان ما اطلقهاش علي طول عشان كلام الناس و كده.


عامر بإعجاب:انت عارف انك كبرت في نظري أووي ربنا يحميك يا بني و انا اذا وافقت فهوافق عشان رجولتك و جدعنتك دي بس انا بنتؤ مش هتتجوز راجل متجوز واحده غيرها خلص مشكلتك براحتك و ابقي تعالي نتكلم تاني ساعتها انا الي هطلبك لبنتي.


أحمد بفرح و سعادة  :ان شاء الله هخلص الموضوع ده في اقرب وقت بعد اذنك يا عمي.

و خرج مسرعاً يكاد يطير من فرط السعاده التي يشعر بها و لكنه توقف فجأة و قلبه يدق بعنف كاد ان يصم أذنيه عندما لمحها تجلس في الحديقة تقرأ إحدي الروايات فظل يتأملها بحب و بعد عدة ثواني انتبهت له فنظرت له بصدمه لا تصدق انه أمامها هل تراه بالفعل كم اشتاقت للنظر في وجهه و الي كلامه المحبب الي قلبها و لكن فجأة ضمت حاجبيها و اختفت ابتسامتها و نظرت الي كتابها مره أخري اما هو فقد نظر لها بحزن علي ما وصل اليه حالهم و لكنه قال في نفسه: هانت خلاص و كل حاجه هترجع في مكانها المناسب.ثم اكمل طريقه الي الخارج.


اما سما فجلست علي كرسيها و هي تمسك بروايتها المفضله بين يديها و لكنها شارده في عالم أخر  تتذكر الماضي الذي كان بينهما فقد كانت تجمعهما قصة حب رائعه في يوم ما انتهت بخيانته لها فقد طعنها بقوة في قلبها حتي حكمه الي فتات .....


فلاش باك...


أحمد بحب و فرح: انا مش مصدق نفسي يا سما أخيراً استقريت في الشغل بعيد عن والدي و كمان مرتبي كويس و اقدر بيه افتح بيت أن شاء قريب هاجي انا عشان اطلبك من والدك ياااه يا سما مش مصدق أن هيجي يوم تبقي مراتي و يتقفل علينا باب واحد ده هيبقي أحلي يوم في حياتي.


سما بتوتر و ارتباك: انا خايفه اووي يا آسر خايفه بابا يعترض علي الجوازة انا مش هقدر استحمل انك تبعد عني .


أحمد بابتسامة عاشقه:متقلقيش يا حبيبتي انا عمري ما هيأس لو رفضني مره هتقدم عشرة و لو رفضني عشرة هتقدم ألف لحد ما يقتنع بيا دا أنت قلبي.


سما بخجل ممزوج بحب: انا كمان بحبك اووي يا أحمد أوعي تخذلني يا أحمد و الله أموت.


أحمد بلهفة:بعيد الشر عليكي يا عمري طب انا نسألك سؤال.


سما باستغراب:سؤال ايه.


أحمد بحب:انت عمرك شوفتي حد بيقدر يعيش من غير روحه.


سما:لأ.


أحمد و هو يقبل يدها: انت بقي روحي يبقي انا هعيش من غيرك ازاي.


ثم أمسك بيدها و أوصلها الي منزلها و ودعها بحب علي وعد اللقاء قريباً و لكن كانت هذه المقابله هي الأخيرة لهما و لحبهما فبعدها لم تستطيع الوصول إليه فأصبح لا يجيب علي مكالماتها حتي كادت أن تجن من القلق عليه 

و أخذت كل يوم تسأل نفسها هل هو بخير ما الذي أصابه اين هو الي ان وصلها من أحد الأصدقاء أنه سيقوم بالزواج من ابنة عمه و لكنها لم تصدقها فهي تثق به و بحبه ثقة عمياء .


نرمين بحزن علي حال صديقتها:و الله يا سما هيكتب كتابه علي بنت عمه النهارده و الكل عارف .


سما بعدم تصديق:لأ مستحيل أحمد يعمل فيا كده انت اكيد كدابه.


نرمين بإشفاق: و الله يا سما هو ده الي حصل.


سما و هي تنظر إليها بكره:أنا مش عارفه انت بتعملي كده ليه انت اكيد مش عايزانا نكون مع بعض انا و أحمد و انا هثبتلك انك كدابه.


و ارتدت ثيابها سريعا ثم ذهبت إلي الخارج راكضه و نرمين و هنا يلحقوا بها الي أن وصلت الي منزل أحمد الذي يبتعد كثيراً عن منزلهم و لكنها لا تبالي بتعب قدميها بل كل ما يهمها أنها و أخيراً قد و صلت الي منزل أحمد و ما أن وقفت أمام المنزل حتي ابتسمت بعشق فأخيرا سوف تطمئن علي حبيبها و ليحدث ما يحدث و ما أن وصلت الي بوابة المنزل حتي اختفت ابتسامتها و هطلت دموعها بغزارة علي وجنتيها عندما شاهدته يجلس في حديقة منزله و بجوارة عمه و ابنته التي كادت الابتسامه أن تشق وجهها و بينهم اه أنه هو هل هذا مأذون بالفعل ...ثم أخفضت عيناها و أخذت تكلم نفسها .....هل كلامهم صحيح هل حقاً خانها و طعنها في قلبها ثم رفعت نظرها مره أخري كي تشهد مشهد ذبحها بعينيها حتي تستطيع قتل هذا الشعور المؤلم المسمي بالحب و لكنه ما أن رفعتها حتي اصطدمت بعينيه التي كانت تنظر إليها و الي دموعها بصدمه و ذهول لا يصدق أنها أمامه و تراه علي هذا الوضع فنزع يده من يد عمه و ذهب مسرعاً إليه إلا أنها لم تعطيه الفرصه للحديث معها و ركضت مسرعه و هي تبكي بغزارة و هو يلحق بها حتي لحقها و امسك بها و لكنها ما أن التفتت إليه حتي صفعته بشده .

سما و هي تنظر له بكره لم تقل له إلا جمله جعلته يقتل حياً: انت قتلتني !! و صدقني لو رجعت لي راكع عمري ما هسامحك علي خيانتك ليا خليك فاكر كلامي ده .

ثم تركته و ذهبت مع اختها و صديقتها و لكن عادت انسانه أخري غير التي كانت عليها فقد عادت كئيبه منطويه لا تثق بأي شخص في العالم سوي بوالدها انا أحمد فظل واقف في مكانه بنظر في أثرها و هو يضع يده علي خده و عينيه مليئة بالدموع الحبيسه لا يستطيع تصديق أنه رأي في عينيها نظره الكره التي رمقته بها يلعن نفسه و عمه و هذه الحقيرة المسماه بابنة عمه .


عودة للحاضر.

سما و هي تمسح الدموع التي بدأت تتساقط علي وجنتيها عندما تذكرت ما نالها من هذه العلاقة :ليه كده يا أحمد ليه عملت فيا كده انا بكرهك أووي و الله بكرهك.

و صعدت مسرعه إلي غرفتها قبل أن يشاهدها و الدعاء أو والدتها و يسألونها علي سبب بكائها و ما أن وصلت الي غرفتها حتي ألقت بنفسها علي الفراش و ظلت تبكي الي تعبت من كثرة البكاء و خلدت الي النوم .


................................................

في منزل أمجد و ريم كانت ريم نائمة علي فراشها تدفن وجهها في الوسادة و تبكي بعنف لا تصدق أنه صفعها كيف يجروء علي ثفعها من هو كي يقوم بهذا الفعل ليس من حقه و أثناء بكائها سمعت صوت دقات علي باب الغرفه .

ريم بصراخ ممزوج ببكاء:عايز ايه امشي من هنا مش عايزه اشوف وشك.

أمجد و هو يدلك الي الغرفه بحزن بالغ:ريم انت بتعيطي انا أسف و الله انا مش عارف انا عملت كده ازاي.

ريم ببكاء:انت ازاي تسمح لنفسك انك تمد ايدك عليا دا انا بابا عمره ما عملها اطلع بره اهئ اهئ.


أمجد و هو يجلس بجوارها و يسحبها لأحضانه و سط مقاومتها و لكنه تغلب عليها ثم مد يده الي وجنتيها يمسح دموعها ثم قال لها بحنيه: انا أسف يا ريم حقك عليا و الله انا مش عارف انا ازاي عملت كده بس خلاص أوعدك إن عمري ما هزعلك و لا هخلي الدموع دي تنزل من عنيكي مره تانيه.


اما ريم فقد شعرت بالأمان بين زراعيه و استسلمت لحضنه و دفنت رأسها بصدره و هي ما زالت تبكي مما جعل أمجد يضمها أكثر الي أحضانه حتي غلبهم النوم علي نفس وضعهم .


.......................................


في منزل آسر و أروي


كانت أروي تجلس بجوار آسر و هي ممسكه بيده و كل فترة تتحسس جبينه تتأكد من انخفاض حرارته حتي و جدتها انخفضت قليلاً فقامت بتهدئة الإضاءة و ذهبت كي تقوم بالاطمئنان علي تالين فقد تركتها في الخارج منذ وقت طويل و ما أن خرجت من الغرفه و أغلقت الباب خلفها حتي وجدت تالين نائمة علي الأريكة منكمشه علي نفسها فعلي ما يبدو أنها تشعر بالبرد فأسرعت أروي إليها بلهفه و تأنيب ضمير فهي جلست بجوار آسر و نسيت أمرها نهائياً فأيقظتها بحنان ثم أخذتها إلي غرفتها و بدلت لها ثيابها بأخري ثقيله كي تبقي دافئة ثم أخذتها إلي المطبخ و أعدت لها بعض الشطائر و كوباً من اللبن الدافئ و جلست بجوارها حتي انتهت من تناول طعامها ثم أخذتها إلي الحمام و فرشت اسنانها ثم أخذتها إلي غرفتها و ساعدتها بالاستلقاء في فراشها و جلست بجوارها تحكي لها قصتها المفضلة حتي ذهبت في النوم فقبلتها و أحكمت الغطاء حولها و أضاءت لها الضوء الصغير فهي تخاف الظلام ثم ذهبت إلي آسر مره أخري كي تطمئن عليه و جلست بجواره و ما أن وضعت يدها علي جبينه حتي وجدت حرارته مرتفعه جداً فقامت بمهاتفت الطبيب علي الرقم التي سجلته لها إيمان قبل عودتها الي المنزل كي لا يشعر والديها بشئ و يشعرون بالقلق علي آسر لوالدها مريض و لا يحتمل اي حزن أو قلق و بعد رنه و اثنين قام الطبيب بالإجابة على اتصالها و عندما أخبرته بارتفاع حرارة آسر مره أخري أخبرها أن تضع له كمادات بارده الي ان تنخفض حرارته و أن لا تقلق فكل هذا طبيعي فأغلقت مع الطبيب ثم ذهبت مسرعه إلي المطبخ و أحضرت مياه و قطعه من القماش و جلست بجوار آسر علي كرسي مجاور للفراش تضع له الكمادات حتي انخفضت حرارته قليلا و لكنها ايضاً لم تعد قادرة علي مقاومة النوم أكثر من ذلك فوضعت رأسها علي طرف الفراش و غابت في النوم .




الأحد، 17 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل السابع عشر.


 


في منزل أمجد و ريم

عاد أمجد من العمل فوجد ريم تجلس على إحدى الارائك تشاهد التلفاز و لم تعطي بقدومه اي اهتمام مما جعله يغضب بشده من تجاهلها هذا فذهب إلي الداخل و جلس علي إحدي الكراسي الموجودة في الغرفه و ظل ينظر إليها و هي اشاهد التلفاز غير ملابسه بوجوده و أخيراً لاحظت أن نظراته تكاد تخترقها .

ريم بمكر:ايه في ايه بتبصلي كده ليه انت هتاكلني و لا ايه.


لم يرد أمجد عليها و ظل ينظر إليها بتفحص اما هي فقد أخذت أحد الأطباق من فوق المنضده الموضوعه أمامها التي كانت تحتوي علي بعض أنواع التسالي و أخذت تشاهد التلفاز بإهتمام شديد فنظرت إليه بعد فترة بطرف عينيها فوجدته ما زال ينظر لها .


ريم بدلع و هي تمد له يدها بالطبق:ايه بتبصلي كده ليه عايز شويه ولا ايه لو انت عايز اتفضل.


أمجد :لأ شكراً كتر خيرك .

و بعد عدة دقائق قام الي التلفاز ووقف أمامها ثم أغلق التلفاز مما جعلها تنظر له بغضب .

ريم بغضب:يوووه انت كفيت التلفزيون ليه مش شايفني بتفرج.

آمجد:احنا لازم تقعد نتكلم مع بعض الوضع الي احنا فيه ده لازم يتغير انا خلاص زهقت .

ريم ببرود: و الكلام المهم ده مينفعش يتأجل لما المسلسل يخلص.


أمجد و هو يحاول السيطرة علي غضبه:المسلسل مش هيطير ممكن تتفرجي عليه في وقت تاني.


ريم بتأفف؛هه أووف خير اتفضل قول الكلام المهم الي ميتأجلش.


أمجد:ريم انت عاجبك وضعنا ده إذا كان عاجبك فأنا الوضع ده مش عاجبني و لازم نلاقي حل.


ريم :لأ متتعبش نفسك انا مقرره انا هعمل ايه من يوم كتب الكتاب.

أمجد باستغراب:مقررة ايه.

ريم:انت في الأصل ما بتحبنيش و انا مقدرش اعيش مع انسان مش بيحبني فأنا قررت أننا هننفصل بس بعد فترة عشان كلام الناس و كده.


أمجد باستهجان:نعم ياختي بتقولي ايه سمعيني تاني كده .

ريم بعدم اهتمام:زي ما سمعت كده انا قررت انفصل عنك و بعدين انا اصلا هضيع عمري مع واحد قلبه مع غيري ليه بيدعي الاهتمام ايوه انت فاكرني مش فاهماك لأ دا انا فهماك كويس أوي انت في دماغك لما تتعامل كويس و تتكلم حلو وتخرجني و تبين انك تايز تتأقلم مع وضعنا اني خلاص ما هصدق و هقدم ليك فروض الولاء و الطاعه لأ يا بابا انسي دا انا الف واحد يتمناني... ثم اكملت بكذب.. و بعدين اصلا انا بابا هو الي شاف الجوازه دي مناسب ليا انت اصلا مفيش فيك الصفات الي انا كنت يتمناها في جوزي بس ان شاء الله ربنا هيكرمني بالإنسان الي يعرف قيمتي و يكون فيه كل الصفات الي انا بتمناها .


أمجد بغضب: ايه الكلام ده انت ازاي تقولي الكلام ده ليا انت ايه مفيش اي دم انت نسيتي ان انا جوزك يا هانم.


ريم بضحكة ساخرة و مستفزه : جو ايه جوزي هههههه عملت ايه عشان تبقي جوزي انا اصلاً مش بعتبرك جوزي عشان اخد بالي من الكلام معاك.


لم يستطيع أمجد تحمل كلامها فقد جرحه بشده و قلل من كرامته فرفع يده عاليا ثم انزلها علي في صفعه قويه جدا لدرجة أنها جرحت شفتيها و سال منها خط أحمر رفيع فوضعت يدها علي و جنتيها ونظرت له بعيون تملئها الصدمه و الذهول ثم تركته و ركضت الي غرفتها مسرعه تحتمي بها و أغلقت الباب خلفها ثم استلقت علي فراشها تخفي وجهها في الوساده و تبكي بعنف .

اما أمجد فقد جلس ينظر ليده التي قام بصفعها بها بذهول لا يستطيع تصديق أنه قام بصفعها للتو فهو لم يقم بمد يده علي امرأة من قبل جلس يؤنب في نفسه علي هذا التصرف الاحمق الذي قام به و قرر الذهاب إلي غرفتها ليقوم بالاعتذار منها علي هذا التصرف المتهور الذي قام به فهو يعلم جيداً بشاعة الفعل الذي قام به فهي مهما كان ما قالته فإنها لا تستحق هذا الفعل الذي قام به فهو يشعر بالدناءة اتجاه نفسه ثم قام من موضعه وذهب في طريقه الي غرفتها.


..........................................


في منزل عامر رشوان كان خالد يجلس في الغرفه المخصصة لاستقبال الضيوف ينتظر هنا التي أخبرته والدتها أنها ستأتي بعد قليل فهي مازالت تبدل ثيابها قبل ذهابها لتخبر الخادمه أن تحضر له كوباً من القهوة التي تناولها منذ أكثر من نصف ساعه و لم تحضر أثناءها هنا ولا والدتها.


في غرفة هنا


سناء بغضب:انتي ايه يابت انت جبله انا مش عارفه انت جايبه البرود ده كله منين الراجل قاعد بقاله ساعه تحت بيستناكي و انت نايمه في سريرك و ماسكه في ايدك الزفت ده قومي اخلصي بدل ما اكسره علي دماغك.


هنا بنرفزه:يووووه في ايه يا ماما ايه الي حصل لكل ده. فيها ايه يعني لما يقعد يستني شويه و بعدين هو كل شويه هيجي هنا .


سناء لا تصدق كلام ابنتها:ايه يابنتي الكلام ده لو أبوكي سمعك هيخلي ايامك سوده انا مش عارفه ايه العيب الي في خالد الي مخليكي كرهاه للدرجه دي.


هنا بغضب: عيبه ان اتخطبت ليه من غير ما اختاره محدش سألني انتم فرضتم العلاقه دي عليا كأني مليش الحق اني اختار حياتي هقضيها ازاي و مع مين.


سناء بيأس:يا بنتي انت الي حاطه الكلام ده في دماغك انت عارفه ابوكي بيحبك اد ايه انت و أختك و هو اكيد هيختار الافضل ليكم و خالد شاب محترم و ابن ناس و غير كده بيحبك و بيتمني لك الرضا ليه يابنتي عايزة تضيعي شاب زي ده من ايدك ليه يا هنا ليه يا بنتي احنا ميرنا خلاص و اذا عيشنا لكم النهارده مش هنعيش لكم بكره احنا مش عايزين من الدنيا غير أننا تكمن عليكم و مطمن انكم في ايدين أمينه ادي نفسك فرصه يا حبيبتي و الله الولد بيحبك .


هنا بملل:ماشي ماشي خلاص يا ماما ثواني و هحصلك عشان سمو الأمير كامل الاوصاف ميقعدش لوحده.


سناء و هي تغادر الغرفه بغضب:مفيش فايده فيكي مخك ده حجر ربنا يهديكي يا بنتي .


ثم ذهبت إلي الخارج و تركت ابنتها التي ذهبت لتبدأ ثيابها و هي تضرب الأرض بقدمها و تتفوه بكلمات غير مفهومة.و بعد عدة دقائق ذهبت الي الغرفه التي ينتظرها فيها خالد الذي ما أن رأسها حتي نسي غضبه منها بسبب تجاهله كل هذه الفترة و نهض مسرعا كي يسلم عليها فردت عليه السلام ببرود ثم ذهبت و جلست بإحدى الكراسي الموجودة في الغرفه و بعد قليل استأذنت سناء و خرجت من الغرفه كي تتركهم بفردهم ليستطيعوا الحديث براحه و هي تدعوا الله أن يهدي ابنتها .


و بمجرد خروجها نهض خالد من مكانه و جلس بالقرب من هنا .


خالد و هو يمسك بيدها بعيون مليئة بالحب والحنان:ازيك يا هنا وحشتيني اووي.

هنا بتوتر و هي تسحب يدها من بين يديه: خالد انت بتعمل ايه.


خالد بنفس النظرة:ايه يا هنا بقولك وحشتيني.


لم ترد هنا و لكن احمرت وجنتيها بشده فهي تخجل بشده من كلامه الجرئ الذي لا يكف عن إمطارها به .


خالد بضحك: ايه يا بنتي قلبتي طمطمايه كده ليه.

هنا بغضب:خالد و بعدين معاك كفايه بأه.


خالد بتمني: لله يا هنا لو تعرفي بحبك اد ايه.


هنا:خالد .


خالد و هو يقبل يدها: قلب و عمر خالد.


هنا و هي تقلب عيناها:خالد خلاص بأه كفايه الكلام ده .


خالد :في ايه يا هنا انا حاسس انك بتكلميني غصب عنك في ايه لو فيه حاجه ياريت تقوليلي.

هنا :لأ ليه بتقول كده.

خالد :لا مفيش خلاص انسي انا اصلاً لازم امشي عشان ورايا شغل ضروري بعد إذنك.

و تركها خالد و ذهب إلي الخارج و لكنها لم تعطي للأمر اي أهميه و ذهبت الي غرفتها و أغلقت الباب و استلقت علي فراشها تتصفح هاتفها مره أخري.

.........................................

في منزل أروي و آسر كانت أروي تقوم بإعداد السلطه في المطبخ بعد أن انتهت من تحضير الطعام فأنت لها تالين.

تالين بدلع:ماما انا جعانه خالص .

أروي بحب:بس كده يا روحي ثواني و الأكل هيكون عندك .

ثم قامت بتحضير الطعام لها و وضعته أمامها علي الطاوله و أخذت تطعمها في فمها و تالين سعيده بهذا الامر و تتقبل كل ما تقدمه لها أروي بسعاده و ما أن انتهت من اطعامها قامت بتبديل ثيابها ثم قامت بتشغيل التلفاز علي افلام الكارتون التي تحبها تالين و جلست تشاهده في سعاده و معها أروي و بعد مده قليله سمعت صوت ت مفتاح الباب و بعد ثواني دخل آسر الي المنزل و علامات التعب تظهر جلية علي وجهه .


تالين بسعادة و هي تركض إليه:بااابااا...

ولكنه ابتسم لها بخفه ثم اكمل دخوله الي المنزل ببطء و لكنه ترنح من التعب في منتصف الطريق .


أروي بخوف:آسر مالك في ايه.

آسر بصوت مرتجف:تعبان أوي مش قادر اقف علي رجلي.

قامت أروي بوضع شنطة عمله علي إحدي الكراسي و قامت بإسناده و مساعدته للصعود الي غرفته ثم ساعدته في تبديل ملابسه وسط خجلها الزائد ثم ساعدته في الاستلقاء على الفراش.


أروي بخوف:آسر آسر حاسس بإيه اطلب دكتور و لا حد من العيله.

آسر بهمس فهو غير قادر علي الحديث: لأ هنام شويه و إن شاء الله هبقي كويس متقلقيش.


قامت أروي بسحب الغطاء عليه و أحكمته حوله.

تالين بخوف:ماما هو بابا ماله تعبان .

أروي بإبتسامة مرتجفه:لأ يا حبيبتي هو مرهق شويه من الشغل و إن شاء الله هيكون بخير.


ثم ذهبت إليه و جلست بجواره علي الفراش و وضعت يدها علي جبينه فشعرت بخرارته المرتفعه نكاد تحرق يدها مما أخافها عليه بشده.

فقامت مسرعه و قامت بالاتصال علي إيمان و طلبت منها القدوم إليها بسرعه و بعد عدة دقائق حضرت إيمان مسرعه و هي تشعر بقلق شديد.


إيمان بخضه: في ايه يا بنتي قلقتيني موت في حاجه ولا ايه.... .


أروي بغضب:بس بس يا بنتي اديني فرصه اتكلم آسر تعبان خالص و انا مش عارفه اعمل ايه فقولت اكلمك عشان تساعديني نطلب دكتور انا مش عايزه آقلق مامتك أو باباكي فممكن تساعديني.


إيمان بخصه:اله طبعاً ثواني و قامت بطلب الدكتور الخاص بالعائله و طلبت منه القدوم سريعاً ثم التفتت الي أروي ماله يا أروي ايه الي تعبه .

أروي ببكاء:مش عارفه هو رجع من الشغل و كان مش قادر يقف علي رجله فساعدته أنه يطلع أوضته و بعد شويه بحط ايدي علي دماغه لقيته سخن أووي و معرفتش اعمل ايه فقلت اكلمك .

إيمان بشفقه و هي تحتضنها:بس يا حبيبتي بتعيطي ليه متقلقيش أن شاء الله هيبقي كويس هتلاقيه دور برد عادي بسبب ضغط الشغل .

أروي ببكاء:انا خايفه اووي يا إيمان خايفه يسيبني هو كمان زي ماما و بابا انا كل ما احب حد و تتعلق بيه يسيبني و يروح.


إيمان بإشفاق: متقلقيش يا حبيبتي و الله هيكون كويس أن شاءالله الدكتور قريب من هنا إن شاء الله هيوصل بسرعه و يطمنا عليه اهدي انت بس.

وبعد عدة دقائق حضر الطبيب و صعد الي غرفة آسر و قام بفحصه و بعد قليل التفت اليهم.

أروي بخوف:خير يا دكتور طمنا.

الطبيب و هو يقوم بكتابة الدواء:الحمد لله مفيش حاجه تقلق ده دور برد بس جه شديد شويه فهو لازمه راحه و ياخد العلاج ده في مواعيده و يأكل كويس و ياريت بلاش موضوع التدخين ده.

أروي و هي تومئ برأسها بنعم:حاضر يا دكتور .

الطبيب بابتسامه:انت مراته يا بنتي.

أروي:ايوه يا دكتور.

الطبيب:متقلقيش هو كويس انا عطيته حقنه عشان تخفض الحرارة شويه و الراحه مع اخد العلاج بانتظام أن شاء الله هيكون بخير بعد إذنكم .


أروي :اتفضل يا دكتور انا متشكره جداً .

ذهبت إيمان مع الطبيب أما أروي فجلست بجوار آسر تمسك بيده بشده ثم ترفعها الي فمها و تقبلها قبلة طويله و الدموع تسيل علي وجنتيها و ما أن رفعت وجهها إليه حتي وجدته ينظر إليه بحنان و لكنه أغلق عينه سريعاً مره أخري من شدة التعب.








رواية عشق آسر الفصل السادس عشر.


 


في صباح اليوم التالي استيقظت أروي مبكراً كعادتها فذهبت إلى دولاب ملابسها و أخذت تنظر إلي الملابس ثم قررت أخذ إحدي البدلات الرياضيه و قامت بتبديل ثيابها تم ذهبت الي غرفة آسر فوجدته نائم بعمق فوقفت ترتكز علي الباب تتأمل ملامحه التي أصبحت محببه الي قلبها لا تدري متي أصبح آسر بهذه الاهميه عندها حتي تستيقظ من أجله مبكراً حتي تستطيع استراق النظر إليه لبضع دقائق ياليته يشعر بها و بقلبها الذي أصبح أسيراً له يستجدي نظره منه إشارة من يده حتي يخر راكعاً له .... تنهدت بقلة حيله ثم ذهبت إليه و قامت بتحريك كتفه بحنيه : آسر آسر .

آسر بنعاس : هممم ايه يا حبيبتي سبيني أنام شوية .

قد أصابتها كلمته في الصميم و نظرت له بعدم تصديق فقد دغدغت الكلمه مشاعرها المكبوته و لكنها تعلم في داخلها أن هذه الكلمه خرجت بعفويه غير مقصوده و لكنها لم تستطيع منع نفسها من التمني أن تقال لها هذه الكلمه و هو في كامل وعيه و يعنيها حرفياً ااااه .


أروي : آسر اتأخرت علي شغلك اصحي بأه.

آسر و هو يفتح عينيه بصعوبه:حاضر خلاص هقوم اهو .

و قام بكسل و ذهب إلي الحمام و ما أن خرج منه حتي فوجئ بغرفته مرتبه و ملابسه موضوعه علي فراشه بعنايه فابتسم بإعجاب فهذه الفتاه قد غيرت حياته الي شكل آخر أنها تحرك بداخلة مشاعر لا. يعرف ماهيتها أخرها عندما رأها بالأمس فأنه عندما التفت إليه بالأمس و شاهدها بهيئتها الملائكيه و رائحتها التي خدرته و رقتها و بساطتها و هي تسأله عن رأيه في مظهرها ود وقتها لو منعها من الخروج حتي لا يشاهدها أحد غيره و هي بهذا الجمال سيطر عليه شعور بالغيرة و التملك و لكنه قاطع شروده صوت تالين و هي تخبره بأنه تأخر علي عمله و أنهم ينتظرونه علي المائدة حتي يتناولون الإفطار .


تالين و هي تدق علي الباب : بابا بابا .

آسر بحب : ادخلي يا حبيبتي .

تالين بطفوليه:ماما بتقولك انك اتأخرت علي شغلك و أن الفطار جاهز .

آسر و هو يقبلها : حاضر يا حبيبتي خمس دقايق بس و هحصلك .

تالين و هي تهم بالذهاب : حاضر يا بابا بس متتأخرش عشان انا جعانه جداً .

ذهبت تالين الي أروي و هي تخبرها أن أبيها سوف يأتي خلفها و بعد قليل حضر آسر الي غرفة الطعام و بدأوا في تناول الإفطار . 

تالين : ماما انا عايزه سندويتش .

أروي بحب : بس كده يا قلبي ثواني .

و بالفعل قامت أروي بإعداد عدة شطائر الي تالين كي تتناول إفطارها جيداً تحت نظرات آسر التي تزيد إعجاب بها .

...........................................

في إحدى الغرف الراقيه التي يغلب عليها اللون الوردي استيقظت هنا التي كانت تغط في نوم عميق علي صوت هاتفها فنظرت الي شاشته المضيئة باستغراب سرعان ما تحول الي ضجر فالمتصل كان خطيبها العزيز خالد .

هنا في نفسها:اووف وده بيتصل عايز ايه دلوقتي .. ثم قامت بالإجابة علي الاتصال : ألوووو .

خالد بحب : صباح الخير .

هنا بملل : صباح النور خير يا خالد في حاجه عشان ترن بدري كده .

خالد بحزن من طريقتها في الحديث : في ايه يا هنا هو حرام ارن اطمن عليكي و لا اي .

هنا : بس انت عارف ان الحفله خلصت متأخر امبارح و اني مش بصحي من النوم أصلاً بدري كده .

خالد بعشق: خلاص يا حبيبتي ارجعي نامي حقك عليا مكنتش اقصد اصحيكي .

هنا بتأنيب ضمير:خالد معلش انا أسفه و الله بس انا فعلا مش قادرة و عايزه أنام .

خالد : خلاص يا حبيبتي روحي نامي و لما تصحي براحتك يا ريت تكلميني عشان وحشني جدا الكلام معاكي .

هنا : إن شاء الله سلام .

و قامت بإغلاق الهاتف بملل ثم استلقت مره أخري علي الفراش و ذهبت في نوم عميق .

....... ....... ...... ....... ...... ............ ........

في المساء 


في منزل أمجد و ريم كان أمجد يجلس علي الأريكة و يقوم بتحريك قدمه بعصبيه شديده فهذه الهانم المياه بزوجته قد ذهبت إلي الخارج منذ الصباح و لم تعد حتي الآن حتي أنها لم تقم بإخباره قبل خروجها بل تركت له مجرد رساله مع إحدي الخادمات أن تعلمه بذهابها الي الخارج و لكن توقفت يده عن الاهتزاز تلقائياً عندما سمع صوت الباب يفتح فأرجع ظهره يستند علي ظهر الاريكة .


دلفت ريم الي المنزل بعد يوم طويل قضته في منزل عائلتها ثم ذهبت إلي إحدي المولات التجارية كي تقوم بالتسوق و ما ان أغلقت الباب خلفها حتي سمعت صوته .

أمجد و هو ينظر في ساعته : حمد لله علي السلامه يا هانم كنت فين كل ده و ازاي تخرجي من غير ما تاخدي إذني .

ريم باستهجان : وانت ايه الي يزعلك في خروجي و بعدين انت في وقتها مكنتش موجود عشان اخد الاذن .

أمجد و قد زاد غضبه : حتي لو مش موجود في اختراع اسمه تليفون أو مش ضروري تخرجي في الوقت الي انا مش موجود فيه .

ريم بملل و هي تقلب عينيها : إن شاء الله المره الجايه بعد إذنك هموت وانام مش قادره اقف.

أمجد بغضب و هو يمسكها من يدها:لما اكون بكلم اوعي تسيبني و تمشي مره تانيه انت فاهمه ولا لأ انت مالك كده فيكي حاجه غريبه.

ريم بسخريه: هو انا عشان قررت أخرج افك عن نفسي شويه بقيت غريبه .... ثم جذبت يدها بشده من قبضته : و دي اخر مره تكلمني بالطريقه دي .

..............................................

في شركة آسر كان يجلس مع أحمد مدير أعماله وصديقه المقرب جداً يراجع بعض الأوراق الخاصة بإحدي الصفقات و لكنت لاحظ شرود أحمد الدائم و هذا حاله في الفترة الاخيره بل بالأصح منذ زواجه بابنه عمه .

آسر : ايه رأيك يا احمد ..... .


أحمد شارد في عالم أخر : لم يرد ........ .


آسر بصوت مرتفع : أحمد أحمد .


أحمد بتوتر : هه بتقول حاجه يا آسر معلش سرحت شويه .


آسر و هو يغلق الملف الذي كان بيده : في ايه يا أحمد مالك انا حاسس انك متغير بقالك فترة كبيرة بس قولت اسيبك علي راحتك وانت لما تحس انك محتاج تتكلم هتيجي احكيلي لوحدك بس لا انت جيت ولا رجعت زي الاول .


أحمد لإرهاب و هو يدلك مقدمة رأسه : انا تعبان أووي يا آسر تعبان بجد و مش عارف اعمل ايه .


آسر بتساءل ممزوج بالحزن علي حال صديقه : في أيه يا أحمد مالك عمك قالك حاجه تاني او ضغط عليك .


أحمد : لأ عمي مقالش حاجه من وقتها بس انا عايز اتجوز البنت الي قلبي حبها اعمل ايه دبرني .


آسر : بس انت عارف أنه صعب يا أحمد من جهه انا متجوز بنت عمك و أهلك مش هيقبلوا انك تتجوز علي بنت عمك لأن محدش يعرف الحقيقه و من جهه تانيه عمي مش هيوافق يجوزك سما و انت متجوز قبل كده انت متعرفش عمي بيحب بناته ازاي .


أحمد بحزن وحيرة : طب اعمل ايه يا آسر انا مش قادر انام ولا اركز في اي حاجه احساس اني مجبور اكمل حياتي مع واحده عمري ما تهتمين بها ولا حبيتها لمجرد اني مش قادر اقول حقيقتها انا مش قادر أن لازم اتخلص منها ليه انا لازم اتحمل نتيجة اخطاء غيري ليه .


آسر : اهدي يا أحمد إن شاء الله هتتحل .


أحمد بضيق : انا خايف يا آسر خايف سما تروح مني البنت جميله و متعلمه و مليون واحد يتمناها و يتمني يناسب عيلة رشوان انا خايف حد يسبقني و يخطبها انا ممكن أموت فيها ..


آسر بحيرة و قد : طب ايه الحل دلوقتي هتعمل ايه الموقف صعب جداً .


أحمد : انا خلاص عملت الي عليا مع عمي و كده كفايه أووي انا هروح اتكلم معاه و احاول اخلص من الموضوع ده انا خلاص مش قادر انا مش بطيق صوتها حتي كل أمة بسمع صوتها يفتكر حقارتها و بتمني اني اقتلهل بإيدي زي ما قتلتني و دمرت حياتي .


آسر بحزن : ربنا يريح قلبك يا صاحبي و ييسر لك الصعب .


أحمد : معلش يا آسر قلبت دماغك بس والله. من ضيقي انت عارف ان ماليش اخوات و انت اخويا و صاحبي الوحيد ربنا يخليك ليا .

آسر:ما تقوليش كده ياض دا انت و خالد اصحابي و اخواتي الي طلعت بهم من الدنيا ربنا يديم المحبه و الموده بينا يا رب .

أحمد بابتسامة ممتنه : اللهم آمين ها كنت بتقول ايه علي الصفقه الجديده انا علي حساباتي هتكون من الصفقات المهمه ال.......... ............. .


....... ......... .............. ....... ........ .........


في منزل أروي و آسر كانت أروي تجلس في حديقة منزلها فقد كان الجو جميل و الشمس مشرقه و كانت تالين تجلس بجواره تقوم بتلوين بعض الرسومات و كلما تنهي جزء تقوم مسرعه إلي أروي لتريها اياه فكانت أروي تقوم بالتصفيق لها و تشجيعها فتعود بحماس لتقوم بإنهاء جزء أخر من الرسمه كي تحصل علي قبله و مدح من أروي و أثناء متابعة أروي لجودي فوجئت أروي بإيمان التي تقف خلفها مباشرة .


أروي بخضه و ذعر : الله حرام عليكي يا إيمي خضتيني خالص .


إيمان تكاد تموت علي نفسها من شدة الضحك : ههههه يا جبانه يا عيني عليك يا اخويا متجوز عيله في كي جي تو .


أروي بغضب : بس بأه يا بارده متضحكيش عليا ما انتي الي ظهرتي في وشي مره واحده .


إيمان بخبث : ما انتي الي كنت سرحانه انا بقالي ساعه بنادي عليكي بس انت طائرة في السحاب ها كنت سرحانه في ايه .


أروي بتنهيده : امبارح لما روحنا الفيلا عشان تدخلي الحمام و انا بستناكي بره جت سلوي بنت خالتك و ضايقتني جامد بالكلام و انا مش عارفه هي ليه عملت كده تفتكري هي بتكرهني عشان أخدت جوز أختها بس المفروض تتقبل ده عشان آسر كان هيتجوز في يوم من الأيام عاجلاً أو آجلاً ه دو لسه في عز شبابه و بعدين في طفله محتاجه رعاية و اهتمام .


إيمان بملل : يا هبله انت مفكره أنها متضايقه عشان حليتي محل أختها ههههه تؤ تؤ يا حلوه دي متضايقه عشان أخدتي مكانها هي .


أروي باستغراب : قصدك ايه يا بت مش فاهمه حاجه .

إيمان و هي تعتدل في جلستها : بصي يا ستي انا خالتي دي ماديه مووت اهم حاجه عندها الفلوس مش مهمه الطريقه الي هتيجي بيها اهم حاجه تيجي و خلاص فلما آسر حب سلمي و اتقدملها كان ده مفتاح السعادة ليها ف ابنتها متجوزة من عيله كبيرة وغنيه و كمان جوزها بيموت في التراب الي بتمشي عليه يعني فتكوش على كل حاجه بسهوله بس لما سلمي ماتت كل حاجه انقلبت ف خالتي حست أن كل حاجه بتروح من تحت أيدها فالي كان بيربط بينها و بين العز خلاص راح فكان لازم تحاول ترجع تاني الي انقطع فكان مفيش قدامها غير سلوي بنتها التانيه و الي كانت نسخه تانيه منها نفس التفكير ونفس الأسلوب فأقنعتها أنها لازم تتجوز من آسر بحجة أنها الأولي بتربية بنت أختها افضل من أن واحده غريبه منعرفهاش تربي البنت بس آسر كان رافض بشده الاقتراح ده أولاً لأن سلوي اخت حبيبته الي ماتت فهو مش هيقدر يكون معاها لأنها في الأصل بتفكره ب سلمي ثانياً انها انسانه تافهه كل همها السهر و اللبس و المكياج و السفر فالي ذي دي مش هيقدر يأمنها علي بنته و كمان تالين كانت ديماً بتشتكي منها لما بتروح تزورهم و بتقول أنها ديماً بتزعقلها و بتتضايق لما منها لما بتروح تزورهم دي حتي خلت البنت ترفض حتي انها تروح هناك عرفتي بأن هي كلمتك بطريقه وحشه ليه .. انت بالنسبه لها أخدتي الي كان من حقها عشان كده هي كلمتك بالاسلوب الوحش ده و انت لازم تحضري نفسك لطريقتها دي في الكلام هي أصلا محدش مننا بيطيقها من غرورها و تكبرها .


أروي بذهول : لا إله إلا الله ليه كل ده و خالتك دي ايه بدل ما تحزن علي بنتها عايزه تجوز جوزها ل بنتها التانيه الدنيا جري فيها ايه ربنا يعافينا 

بقولك ايه تعالي اقعدي معايا جوه عشان نحضر الغدا عشان آسر زمانه راجع من الشغل .


إيمان بتذمر : أنا مش عارفه كل لما تشوفي وشي تقوليلي تعالي نحضر الاكل زي ما تكوني ضابطه ميعادك معايا .


أروي : هاه بطلي غلبه و قومي يلا .

إيمان : يلا ياختي انا عارفه كان ايه الي جابني و الله انا استاهل كل الي هيحصلي .


ضحكت أروي بشدة على إيمان ثم اصطحبتها الي المطبخ و شرعت في تحضير طعام الغذاء فقد اقترب موعد عودة آسر و هي تتحدث مع إيمان في مواضيع كثيرة كي تسلي الوقت التي تقضيه معها في المطبخ .









الجمعة، 15 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الخامس عشر.

 



في غرفة سلوي كانت تقوم بتجربة الفساتين حتي تختار إحداهم لارتدائه لحضور الحفل فهي تريد أن تكون أجمل من بالحفل فهي معتادة علي خطف الأضواء في أي مكان تتواجد فيه .


سلوي : ايه رأيك في الفستان ده يا ماما روعه صح .


هدي بتدقيق : اممممم لأ مش حلو البسي الدهبي أحلي .


سلوي بغرور : متأكده يا ماما أن ده أحلي انا عايزة اكون ملكة الحفله انهارده .


هدي بثقة : إن شاء الله هتكوني أحلي واحده في الحفلة بدون شك .


سلوي بفضول : انا عايزه أعرف إيمان و ريم و أروي هيلبسواْ ايه عشان اضمن أن مفيش حد هيبقي أحلي مني .


هدي بغرور : حتي لو لبسو ايه انا متأكدة أن مفيش حد هيبقي في جمالك .


خالد بصوت مرتفع : يلا يا ماما انتم بتعملوا ايه كل ده انا خالتي هنا و الله امشي و اسيبكم .


هدي : جهز العربيه انت احنا خلاص جينا اهو.

ثم التفتت إليها و قالت لها:غيري بسرعه عشان خالد يوصلنا الكوافير قبل ما يروح لأسر.

سلوي بملل:طيب هغير بسرعه و احصلك.

هدي : طيب بس متتأخريش .

سلوي : حاضر .

............ ........ ........ .......... ...... .


في المساء كانت أروي قد جهزت توتا و قامت بتبديل ثيابها الي فستان من اللون الاسود طويل من الخلف و قصير من الامام مزين من الامام ب لؤلؤ من اللون الفضي و تركت لها شعرها مفروداً علي ظهرها و وضعت عليه تاج صغير فكانت كالأميرة ثم ذهبت إلي غرفتها لتستعد و معها إيمان التي ساعدتها في وضع الزينه قبل ذهابها الي منزلهم لتستعد هي الأخري و بعد ان انتهت من ارتداء فستانها ظلت تنظر إلي شكلها في المرآه فكانت تبدو جميله جدا فستانها الرقيق و مكياجها الخفيف فهي في الأصل تمتلك جمال طبيعي و ليست بحاجه الي الكثير من مساحيق التجميل و فجأه التفتت علي صوت دقات علي باب غرفتها .


أروي بتساءل : مين .

توتا بصوت مرتفع : انا يا ماما .

أروي بحب : ادخلي يا حبيبة ماما .

توتا بذهول : واوو انت جميلة أووي يا ماما .

أروي و هي تقبلها : تسلميلي يا روحي انتي عيونك هي الي جميله .

توتا و هي تمسك يدها :ويلا يا ماما بابا مستني تحت .

أروي بابتسامة : ماشي يا روحي إسبقيني انت تحت و انا مش هتأخر اوكي .

توتا بأدب : اوكي يا ماما بس مش تتأخري .

أروي بابتسامه واسعه:حاضر يا روح ماما مش هتأخر .

و ذهبت تالين من الغرفه و ذهبت الي والدها و جلست بجوارها و هي تكلمه بانبهار و حماس.

توتا : بابا .

آسر : نعم يا حبيبتي .

تالين بحماس : ماما طالعه حلوة أووي زي سندريلا بالضبط .

آسر بحب : لأ كده كتير بنتين حلوين مع بعض كده كتير عليا .

تالين و هي تسحبه من يده:يلا يا بابا ماما جت.

التفت آسر بفضول و لكنه سرعان ما تحول الفضول الي انبهار و إعجاب ظهر جلياً علي وجهه .

أروي بطفولية : ها ايه رأيك حلوة .

آسر بأعجاب : أحلي من الخيال .

ثم اخذ يتفحصها بنظرة اخجلتها والفستان كان يفصل جسدها و يظهر أنوثتها الطاغيه التي ابهرته بها فأخفضت نظرها أرضاً و ظلا علي هذا الوضع مده كبيرة حتي قاطعتهم تالين بتأفف.

تالين بتأفف: ايه يا بابا اتأخرنا علي الحفله و انت واقف تبص ل ماما يلا بأه .

آسر بإحراج من تفحصه لها : هه يلا بينا .

و قام بحمل تالين علي زراعه و قام بثني زراعه الأخري ل أروي التي ظلت تنظر إليه فترة كبيرة ثم ذهبت إليه و قامت بوضع زراعتها داخله و ذهبا معاً الي منزل والده التي ستقام فيها حفلة الترحيب و كان مظهرها رائعاً من ينظر إليهم يراهم عائله صغيره جميلة و سعيده . و بمجرد دخولهم الي المنزل حتي توجهوا مباشرة الي والدي آسر حتي يرحبوا بهم و بمجرد أن راتهم تالين حتي نزلت من علي زراع والدها و ركضت في اتجاههم .

تالين بسعاده و هي تركض مسرعه و تلقي نفسها بين أحضان جدها : جدووووو وحشتني قد السما و البحر .

علي بابتسامه واسعه و هو يبادلها الاحتضان : وحشتك بردو يا بكاشه لو كنت وحشتك زي ما بتقولي كنت جيتي شوفتيني ينفع تغيبي كل ده عن جدو حبيبك .

تالين بقله حيله : اعمل ايه بس يا جدو و الله كنت عايزة اجيلك بس بابا ديماً في الشغل و ماما بتخاف تقعد لوحدها .

علي بضحكه عاليه :و انت بقا الي بتاخدي بالك منها و بتقعدي معاها عشان متخافش .


تالين : اه و الله يا جدو حتي أسأل ماما.

فرفع نظره الي أروي التي كانت تتابع الموقف بابتسامه رقيقة فابتسم لها فبادلته بأخري ساحرة ثم ذهبت إليه و قامت بتقبيل يده تحت نظراته المليئة بالاعجاب .

أروي بهدوء : ازيك يا عمي عامل ايه و صحتك عامله ايه .

علي : و الله بخير الحمد لله انت عامله ايه يا بنتي و آسر عامل معاك ايه .

أروي : الحمد لله يا عمي يا ريت كل الناس زي آسر .

ثم نظرت إلي آسر الذي كان ينظر بها بنظرة غريبه و شعور غريب يجتاحه لا يعرف ماهيته.

وبعد أن قامت أروي لإلقاء التحيه التفت إلي والدة آسر التي كانت تنظر لها بإعجاب و فخر فأروي قد فاقت توقعاتها فهي لم تعلم أنها تمتلك كل هذا الجمال أو بالأصح لم نلاحظه إلا اليوم .

أروي بخجل : ازيك يا طنط عامله ايه.

سحر بإبتسامة: الحمد لله يا حبيبتي أنت عامله ايه .

أروي : الحمد لله بخير يا طنط .

ثم ذهب آسر و القا السلام علي والدته التي عاتبته بشده .

سحر بعتاب : ليه فاكر أن ليك أهل تسأل عليه يا آسر لسه فاكر مامتك .


آسر و هي يقبل يدها : هو انا أقدر يا ماما و الله الشغل واخد كل وقتي حتي ابقي اسألي خالد .


سحر بحنان : ربنا يوفقك يا بني .


ثم نظرت إلي تالين التي اندمجت في الحديث مع جدها .

سحر : كده بردو يا توتا خلاص نسيتي نيته حبيبتك .

تالين:لأ يا ايتها و الله انا كنت بصالح جدو وكنت هاجيلك علي طول .

ثم ذهبت إليه و احتضنتها و قبلتها و جلست تلاعبها و أخذت تالين تدور حول نفسها حتي تريهم الفستان .


و فجأة التفتت أروي بخضه عندما سمعت صوت إيمان خلفها .


إيمان بإعجاب : واووو روعه الفستان مع الميك اب حاجه خيال . 

ضحكت أروي بخجل فهي كانت ترتدي

فستان من اللون الموف مرصع من الصدر بلؤلؤ أبيض ذو لمعه فضية و ضيق من الصدر يتدلي بوسع من الاسفل .

أروي بخجل : انت كمان قمر أووي .

إيمان بحماس : تعالي أعرفك علي البنات .

و أثناء ذهابها التقت بريم التي كانت تقف بمفردها فذهبت إليها وقامت بالقاء السلام عليها و ذهبت معهم الي ركن بعيد نسبياً تتجمع فيه مجموعه من الفتيات .

هنا : ها يا بنات ايه رأيكم في الفستان بتاعي .

سما : حلوو خالص ما شاء الله .

هنا بحب : انت الأحلي يا روحي .

هنا : ياريتهم عملوا العزومه دي في المزرعه الجو هناك جميل دلوقتي .

جاءت إيمان من خلفهم : ايوه والله كانت هتبقي أحلي .

البنات في نفس الوقت : أمووووون .

و احتضنوها بشده و عرفتهم علي ريم و أروي .

إيمان : دي أروي مرات آسر و دي ريم مرات أمجد .... و دول بقا ولاد عمنا هنا وسما .

و ظلوا يتحدثون و قد اعتادوا سريعاً علي بعضهم و انقلب الكلام الي مزاح وضحك مرتفع.

سما بهمس : الحربايه جت .

التفت الجميع الي حيث تنظر سما فوجدوها سلوي تأتي إليهم .

سلوي بتكبر و غرور : ازيكم يا بنات عاملين ايه .

هنا بنفس الأسلوب :, الحمد لله كويسين انت عامله ايه .

سلوي و قد لاحظت سخرية هنا منها : الحمد لله بعد إذنكم .

إيمان : إذنك معاكي يا حبيبتي .

هنا و سما بملل : يالهووووي علي الغرور .

إيمان بهمس : هش وطوا صوتكم هتسمع .

هنا بقرف : ما تسمع هي هتخوفنا .

سما : شوفتوا فستانها عامل ازاي انا مش عارفه مين الي بيسمح لها تلبس قصير كده .

إيمان : بنات خلاص هي حره ملناش دعوة .

و بعد فتره طويله شعرت إيمان بحاجتها للذهاب الي الحمام فطلبت من أروي الذهاب معها و عندما دخلو الي المنزل ذهبت إيمان الي الحمام أما أروي فذهبت لتقوم بضبط مكياجها و كانت هناك فتاة تقوم بتعديل مكياجها أيضاً .


سلوي و هي تقوم بضبط مكياجها في المرآه : انتي أروي صح .

أروي التفت لها : ايوه انا .

سلوي و هي تتفحصها بقرف : مش عارفه خالتي اختارتك لآسر علي ايه .

أروي و قد ألجمتها الصدمه : !!!!!!!!!! .

سلوي بغرور : انت جميله اه بس أكيد مش أجمل ولا أرق مني .

أروي بصدمه : انت ازاي تسمحي لنفسك تتكلمي معايا بالطريقه دي .

ضحكت سلوي بصوت مرتفع ثم ذهبت إلي الخارج و تركت أروي بصدمتها .

و بعد أن انتهت إيمان ذهبت هي و أروي الي الفتيات مره أخري فلم تجد ريم فسألت عنها الفتيات فأخبروها أنها ذهبت للترحيب بوالدتها و أختها فجلست تتحدث معهم حتي منتصف الليل و قد أحبتهم بشده و تفاجأت بأن هنا مخطوبة ل خالد الأخ الأكبر لهذه المتعجرفه التي تدعي سلوي و لكنها لا تحبه و قد أجبرت علي الموافقه عليه من قبل والدتها .

و علمت أيضاً أن سما تحب أحمد صديق آسر المقرب و لكنه متزوج من ابنة عمه و حزنت بشده لأجلهم و لكن قاطعها صوت الهاتف التي أحضره لها آسر فأخرجته من حقيبتها و نظرت إليه فوجدت شاشته تضئ برقم آسر فقامت بالإجابة علي اتصاله باستغراب شديد لهذه أول مره تستعمل هذا الهاتف .

أروي : ألوووو .

آسر بصوت مرتفع نسبياً : انت فين يا أروي انا قلبت الدنيا عليكي و مش لاقيكي .

أروي بقلق : انا مع إيمان و البنات في أخر الحديقه في حاجه و لا ايه .

آسر:لأ انا بس كنت عايزك عشان نروح لأن تالين نامت بقالها أكثر من ساعه و كمان انا تعبت و عايز ارتاح .

أروي : حاضر انا جايه علي طول اهو... ثم التفتت الي الفتيات بحزن..... معلش يا بنات والله كان نفسي اقعد معاكم وقت اكتر بس للأسف لازم امشي دلوقتي اتمني انكم تزروني احنا خلاص بقينا أصحاب .

هنا:طبعاً يا رورو . دا احنا هنقرفك من كتر الزيارات .

أروي بابتسامه : تعالوا انتم بس و مالكوش دعوة .. معلش همشي بقا عشان آسر مستني .

سما : ايووه يا عم الله يسهلك .

أروي بابتسامه : بااااااي .

و بالفعل ذهبت أروي الي الجهه الأخري من الحديقه فوجدت آسر يحمل علي زراعه تالين النائمه بعمق فذهبت إليه مسرعة و ذهبا الي منزلهم و ما أن دلفا من باب المنزل حتي تنهدت أروي بسعاده فقد كان يوماً ممتعاً علي عكس جميع توقعاتها و هي سعيدة أيضاً لأنها قد تعرفت علي سما و هنا و أحببتهم بشده .تنهدت بسعاده ثم ذهبت إلي غرفة توتا فوجدت آسر قد وضعها في فراشها فذهبت إليها و قامت بنزع الشوز الخاص بها و قامت بإزالة التاج أيضاً ثم دثرتها جيداً و قبلتها بحب و حنان تحت نظرات آسر التي كان يتأملها بإمتنان بأنها قد استطاعت تقديم الحب و الحنان و الاحتواء الي تالين و هذا هو ما كانت تحتاجه بل هو في الأصل كل ما تحتاجه اي طفلة في عمرها ثم قامت بإضاءت النور الخافت حتي لا تشعر بالخوف إذا استيقظت ليلاً و ما أن التقت حتي اذهب إلي غرفتها كي تقوم بتبديل ثيابها حتي فوجئت بآسر الذي مازال يقف خلفها .

أروي بابتسامه : ايه يا آسر لسه واقف ليه في حاجه ولا ايه .

آسر بابتسامه و هو يمسك يدها و يقربها الي شفتيه و يطبع قبلة عليها : أروي انا عايز أشكرك .

أروي بخجل و هي تسحب يدها من بين يديه : بتشكرني علي ايه هو انا عملت ايه .

آسر : ياالله عملتي حاجات كتير اوي شكراً انك دخلتي حياتنا انا وبنتي و غيرتيها للأفضل شكراً علي حبك و حنانك لبنتي و اهتمامك بيا انا و هيا شكراً انك خليتي حياتنا مستقره و سعيدة شكراً علي معاملتك الطيبه لأهلي انا هفضل اشكر أمي طول حياتي أنها في يوم كانت السبب في دخولك حياتنا .

انهي آسر كلامه وسط صدمة أروي من كلامه حتي أنها لم تشعر بالدموع التي سالت علي وجنتيها فهي لأول مرة تشعر بتقدير أحد لها قبل .

أروي : احمم بعد إذنك انا لازم اروح أوضتي عشان الكعب و الفستان بدأوا يضايقوني .

آسر بتفهم: اتفضلي.

ذهبت أروي الي غرفتها و قامت بإزالة مكياجها و تبديل ملابسها لأخري مريحه و استلقت علي فراشها و ظلت تفكر في آسر إلي أن غلبها النوم . 









الخميس، 14 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الرابع عشر.

 



في منزل آسر كانت أروي و إيمان تقومان بترتيب المنزل و تنظيفه .


إيمان بتذمر : و الله كده استغلال و ظلم انا جايه اشرب نسكافيه و استجم مش اشتغل ايه ده .


أروي و هي تحاول كتم ضحكتها : بتقولي ايه يا إيمي مش سامعه .


إيمان بغضب : لا و لا حاجه انا بتنيل أنصف اهو يا ريتني ما جيت كنت قعدت بكرامتي .


إيمان و هي تنضف الغبار من علي الاثاث : بس البيت بقا جميل أوي بعد التعديل .


أروي بغرور : اكيد لازم يكون جميل مش انا موجود فيه .


إيمان بجنون : انا هنضف و انا ساكته بدل ما مرارتي تتفقع انا لسه صغيرة .


أروي بضحكه عاليه : طب خلصي استغلي بضمير انا قلت لاخوكي يكره الشغالين استحملي بأه عقد أخوكي .

إيمان : حاضر يا ستي تشتغل اهو و انا ساكته.

أروي بحزم : و بضمير ها... .

إيمان بنفاذ صبر : صبرني يارب شحات و عايز يأكل فينو .

ضحكت أروي بشدة عليها ثم عادت التنظيف و هي تمزح مع إيمان من حين لأخر ........ .


..................................................... ..  

في شركة آسر كان آسر يجلس علي مكتبه يراجع بعض الأوراق المهمه و معه أحمد و خالد أصدقائه المقربين و مساعديه في العمل بنفس الوقت .


خالد : أستاذ آسر ..   

آسر : آسر بس يا خالد انت اخويا و صحبي ولا ايه .

خالد بعمليه : ماشي يا سيدي في ورق مهم لازم تراجعه الاول و توقع عليه عشان الصفقه واقفه علي توقيعك . .... آسر آسر .


آسر بسرحان : هااه بتقول ايه.


خالد بمزاح : واضح أن عقلك طااير في مكان تاني ايه مستعجل علي الرجوع للبيت ايه الحب و له في الدرة ولا ايه هههههه .


آسر : ايه يا خفيف الدم منك ليه هتعملوا حفله عليا و لا ايه .


أحمد : انت يتنكر ليه ما كله ظهر و بأن انت مش اخد بالك أن من ساعة ما اتجوزت و انت حالك انقلب .


خالد : قول قول ما تتكسفش .


آسر و هو يضحك علي مزاحهم : ههههه احسن حاجه انكم تطلعو بره انتم الاتنين من مكتبي بالذوق عشان اقدر اراجع الاوراق بدل ما اطردكم و ساعتها شكلكم هيبقي وحش أووي .


...................................................


عودة الي منزل أروي و آسر 


إيمان : بس كويس انك قدرتي تكسبي تالين لصفك و قدرتي تخليها تغير أسلوبها معاك و تثق فيكي.


أروي بهدوء : هي غيرته لان احنا اتفقنا مع بعض .


إيمان باستغراب : اتفقتوا علي ايه؟؟ مش فاهمه حاجه .

أروي بابتسامه : أنها ابقي بنتي المياه القمر و انا هبقي مامتها الطيبه و الحنونه بس .


إيمان باستغراب : و الله توتا بنوته ميوته أوةي و طيوبة جداً و كانت بتتمني أن يبقي عندها ماما زي الاطفال الي معاها في المدرسه مش عارفه ليه فجأة اتغيرت كده .


أروي بحب : مش مهم المهم أن هي بدأت تحبني و تتقبل وجودي أنا من زمان و انا بتمني يكون ليا عيلة من تاني و أخيراً ربنا استجاب لي و رزقني بعيلة تانيه و انا مستعدة احافظ عليها بعمري كله أنت متعرفيش يعني ايه تعيشي من غير أهلك في بيت غير بيتك تعيشي لوحدك وسط اهلك أما تتظلمي و تتذلي و متلاقيش حد يقف جنبك و يجبلك حقك أصلا مفيش حد تشكيله إحساس صعب أوي ما اتمناش لأي حد يعيشه .


إيمان بشفقه : تعرفي يا أروي انت عشتي أحزان كتير و اتعذبتي كتير بس سبحان الله ربنا وهبك قبول مش طبيعي كل ما حد يشوفك تسحريه و تخطفي قلبه انا حبيتك جداً رغم أننا منعرفش بعض قبل كده انا بحسك أختي و الله .

أروي بدموع : حبيبتي ربنا يخليكي ليا و ميحرمنيش منك أبداً أنا كمان حبيتك أوي.


إيمان : ااه كنت هنسي ماما قررت تعمل الحفله يوم الجمعه .


أروي بخوف : اووه يعني بكره يا ربي انا مش عارفه خايفه من اليوم ده ليه انا مش متعودة علي الحفلات و اللمه و الكلام ده .


إيمان : متخافيش انا هاجي لك بكره عشان نلبس و نجهز مع بعض ما تقلقيش.


أروي : إيمان انا بحبك أوي انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه ربنا يخليكي ليا.


إيمان : طيب انا هروح دلوقتي عشان آسر زمانه جاي و تبقي اجيلك بكره بدري عشان نختار الفساتين و كده .


أروي بخصه : يا نهار ابيض دا انا اتأخرت أووي آسر زمانه جاي و انا لسه محضرتش الغدا.

و أسرعت إلي المطبخ و قامت بتجهيز مكوناتها و بدأت بالطهي و ساعدتها إيمان حتي انتهت أخيراً .

تنهدت أروي براحه و هي تجلس علي الكرسي : اووه اخيرا خلصنا تعبتك معايا أووي يا إيمي .

إيمان : و لا تعب يا أخوتي ولا حاجه بس انا هضطر امشي حالاً بدل ما تفتكري حاجه تانيه باي .


أروي بابتسامه : هههههههههه باي .


و بعد أن ذهبت إيمان الي منزلهم صعدت أروي الي غرفتها و بدلت ثيابها و مشطت شعرها و ضعت ميك اب بسيط ثم نظرت إلي نفسها في المرأة بإعجاب فهي كانت تتذكر أمها و أنها كانت تهتم بنفسها جداً حتي يراها أبيها دائماً في ابهي صوره و كانت أنصحها دوماً بذلك و هي كعادتها تنفذ نصائح أمها بالحرف الواحد.

وأثناء شرودها سمعت صوت سيارة آسر تدلف من البوابه فذهبت أروي تفتح له باب المنزل و تستقبله بإبتسامتها الساحرة .


أما أسر فكان قد عاد من عمله مرهق للغايه و لكنه ما أن وقعت عيناه عليها حتي أسرته بجمالها و عندما رأي ابتسامتها شعر بأن جميع متاعبه تبخرت فبادلها الابتسامه و دخل الي منزله وأغلقت الباب خلفه .


أروي بابتسامتها الساحرة : حمد لله علي السلامه.

آسر بإعجاب : الله يسلمك.

أروي : هدومك جاهزه علي السرير علي ماتغير هدومك هيكون الاكل جاهز .

آسر بشعور غريب غير مألوف له : تمام بس خدي بالك انا هموت من الجوع .

أروي : خلاص روح بسرعه عشان تغير و ترجع بسرعه .

و قامت أروي بنقل الأطباق علي السفرة و قامت بالذهاب الي غرفة توتا فوجدتها تجلس علي أرض الغرفه تلهو بالمكعبات الخاصة بها .

أروي بحب:يلا يا حبيبتي عشان الغدا جاهز و كمان بابا جه وراح يغير هدومه .


توتا بابتسامه : حاضر يا مامي .

و قامت بالذهاب إليها و الامساك بيدها الممدودة لها ثم ذهبت معاها الي غرفة الطعام.

و بعد قليل لحق بهم آسر و تناول الطعام و جلسوا مع بعضهم حتي اتي المساء فذهبوا إلي النوم و أروي تشعر برهبه و خوف من الحفله أو العزومه التي ستقام غداً علي شرفها هي و ابنة عمها .

...........................................

في صباح اليوم التالي استيقظت أروي في ميعادها ثم بدلت ثيابها و استعدت للخروج من غرفتها بعد أن قامت بترتيبها و فتح النوافذ بها حتي يدخلها الهواء النقي و قامت بإيقاظ توتا و تجهيزها ثم أخذتها و ذهبت الي المطبخ و قامت بتحضير الفطور و وضعه علي السفرة و أثناء وضعها الأطباق كان آسر قد جاء إليهم لجلسة جميعاً حول المائدة لتناول وجبة الفطور الخاصه بهم .


آسر : انت هتروحي عزومة انهاردة .

أروي : أيوة طبعاً ماما قالتلي بنفسها و بعدين ما ينفعش تكون الحفلة معموله علي شرفي و بعدين ما اروحش و لا ايه .


آسر : طبعا لازم تروحي .


تالين : مامي انا هلبس ايه النهاردة في الحفله .

أروي : بنوتي الحلوة هتلبس فستان جميل عشان تبقي أميرة جميله .

تالين : بجد يا ماما انا هبقي أميرة .

أروي بحب و هي تقبلها : بجد يا حبيبتي أنت أميرتي الجميله .

آسر : ياله دا انا هتحسد النهاردة .

أروي باستغراب : ليه في حاجه و لا ايه .

آسر بخفة ظل : هيطلع من بيتي أميرتين اجمل من الجمال .

لم ترد أروي علي كلام آسر فقد خجلت بشده من تعليقه فستأذنت للذهاب الي المطبخ و لم تخرج منه إلا بعد انتهاء آسر و توتا من تناول الطعام و بعد ذلك خرجت و قامت بتنظيف الطاوله و جلست في المطبخ تنتظر إيمان التي وعدتها بالحضور صباحاً لتحضير الفساتين التي سيحضرون بها هذا الحفل و التي تدعو الله أن يمر علي خير و انا لاتفعل شئ احمق يسبب الاحراج لآسر او لعائلته و بعد مده صغيرة سمعت صوت آسر ينادي عليه فذهبت إليه مسرعه .

أروي بتساءل : ابو ايوه انا جيت اهو كنت عايز حاجه.

آسر بابتسامه:ممكن بعد إذنك تعملي فنجان قهوه اصل انا حاسس بصداع هيفرتك دماغي.

أروي بحزن:لأ الف سلامه عليك ثواني و القهوة هتكون عندك .

و بالفعل قامت أروي بإعداد القهوة الخاصة بأسر ثم أخذتها إليه في غرفة مكتبه و أحضرت له أيضاً فرصاً مسكناً و بعد فتره سألته عن حاله .

أروي بقلق : ها ارتحت شويه و لا لسه الصداع شديد .

آسر:لأ الحمد لله خف خالص معلش تعبتك.

أروي بخجل : و لا تعب ولا حاجه انا كنت عملت ايه يعني بعد إذنك هروح انا عشان تشوف شغلك .

آسر بإبتسامة : اتفضلي .

خرجت أروي من غرفة المكتب الخاصة بأسر و جلست علي الأريكة تشاهد التلفاز تنتظر قدوم إيمان .

عند الساعه 11 صباحاً أخيراً قد و صلت إيمان فقد تأخرت في الإستيقاظ هذا الصباح و لكنها ما أن فاقت من نومها حتي بدلت ثيابها و ذهبت مسرعه إلي أروي .


أما أروي فقد كانت تجلس في مكانها المفضل أمام النافذه الكبيرة المطله علي الحديقه فهي قد عشقت هذا المكان بشدة و أصبحت لا تشعر بالراحه سوي بالجلوس فيه  و كانت توتا تقوم  بتلوين إحدي الرسومات علي الارض بجانبها و أثناء جلوسها سمعت صوت جرس الباب .

أروي  بغضب : الهانم لسه فاكرة دا انا خالتي هنا وانا بستناها .

و ذهبت الي الباب كي تقوم بفتح الباب لها و ما أن فتحت الباب حتي أسرعت إيمان بالحديث.

إيمان ياعتذار : انا أسفه و الله بس راحت عليا نومه .

أروي وهي ترفع إحدي شفتيها : ادخلي يا ختي و بعد كده احترمي مواعيدك .

إيمان بمزاح : ماشي يا ستي اتدلعي علينا براحتك .

أروي : طب يلا يا ختي نختار الفستان عشان لسه ورايا شغل كتير .

إيمان : وراكي ايه يا بطه .

أروي : لسه هحضر أكل عشان الغدا و اجهز توتا و أحضر هدوم آسر و كذا حاجه كده .

إيمان :طب يلا يا ستي .

و ذهبت أروي و إيمان الي غرفة أروي و قامت أروي بفتح دولاب ملابسها و نادت إيمان كي تشاهد فساتينها و تساعدها في اختيار إحداهم ليكون مناسب لهذه الحفله .


أروي : تعالي بقا يا ستي ايه رأيك في ده .


إيمان بإعجاب : واو كلهم حلوين جداً و شيك ذوقك يجنن .


أروي : الفضل لريم هي الي ساعدتني و انا بشتريهم .


إيمان بحيرة : بصراحه الموضوع صعب جداً كلهم حلوين انا محتاره خالص .


أروي : يعني ايه اللي اي واحد و خلاص .


إيمان : طب ايه رأيك تقيس كذا فستان و نشوف أحلي واحد فيهم عليكي ايه .


أروي بذهول : ايه هقيس كل دول دا كتير أووي .


إيمان بضحك : لأ طبعاً أنا هتقيسي ده وده و ده و كماااان ده بس كده .


أروي بتذمر : و بس لأكتر خيرك هاتي الي هقيسه الاول خدي .


و قامت أروي بتجربة الفساتين و اختارت بمساعدة إيمان أفضلهم و قامت باختيار الاكسسوار و الشوز و كل شئ أصبح جاهز .

ثم ذهبواْ الي غرفة توتا و قامو بتحضير فستانها و الشوز الخاص بها حتي ليكون كل شئ جاهز و محضر ثم ذهبت إلي غرفة آسر و قامت باختيار إحدي البدلات الخاصه به و قامت بكيها و تعطيرها و وضعتها علي الفراش بترتيب ثم وضعت أسفل الفراش الشوز الخاصه به .

ثم ذهبواْ الي المطبخ و بدأت أروي في تحضير الطعام و قد ساعدتها إيمان و قامت بتحضير السلطه و تنظيف بعض الأطباق ثم جلست علي إحدي الكراسي الموجودة في المطبخ تحتسي كوباً من الشاي و تنظر إلي أروي التي انتهت لتوها من الانتهاء من تحضير الطعام بشفقه و ما أن انتهت حتي أحضرت كوب الشاي الخاص بها و ذهبت للجلوس مع إيمان .

إيمان بفضول : أروي ممكن أسألك سؤال .

أروي بانتباه : طبعاً يا حبيبتي اسألي زي ما انتي عايزه .

إيمان بخجل : هو انت و آسر لسه متعودتوش علي بعض انا أسفه اني بتدخل بس الي يشوفكم يقول إن انتم متفاهمين جداً .


أروي بإحراج : لأ طبعا اتعودنا علي بعض و بقينا كويسين الحمد لله .


إيمان : امال ليه كل واحد فيكم قاعد في أوضه لوحده .

أروي : احنا اتفقنا أننا نفضل أصدقاء فتره لحد ما نتعود علي بعض و يكون كل واحد مننا مستعد أنه يكون سند التاني فاهمه حاجه يعني احنا دلوقتي كده زي ما تقولي مخطوبين .


إيمان بحب : ربنا يسعدك يا حبيبتي انتم الاتنين طيبين و ولاد خلال و تستاهلوا كل خير .

...........





رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...