الأحد، 17 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل السابع عشر.


 


في منزل أمجد و ريم

عاد أمجد من العمل فوجد ريم تجلس على إحدى الارائك تشاهد التلفاز و لم تعطي بقدومه اي اهتمام مما جعله يغضب بشده من تجاهلها هذا فذهب إلي الداخل و جلس علي إحدي الكراسي الموجودة في الغرفه و ظل ينظر إليها و هي اشاهد التلفاز غير ملابسه بوجوده و أخيراً لاحظت أن نظراته تكاد تخترقها .

ريم بمكر:ايه في ايه بتبصلي كده ليه انت هتاكلني و لا ايه.


لم يرد أمجد عليها و ظل ينظر إليها بتفحص اما هي فقد أخذت أحد الأطباق من فوق المنضده الموضوعه أمامها التي كانت تحتوي علي بعض أنواع التسالي و أخذت تشاهد التلفاز بإهتمام شديد فنظرت إليه بعد فترة بطرف عينيها فوجدته ما زال ينظر لها .


ريم بدلع و هي تمد له يدها بالطبق:ايه بتبصلي كده ليه عايز شويه ولا ايه لو انت عايز اتفضل.


أمجد :لأ شكراً كتر خيرك .

و بعد عدة دقائق قام الي التلفاز ووقف أمامها ثم أغلق التلفاز مما جعلها تنظر له بغضب .

ريم بغضب:يوووه انت كفيت التلفزيون ليه مش شايفني بتفرج.

آمجد:احنا لازم تقعد نتكلم مع بعض الوضع الي احنا فيه ده لازم يتغير انا خلاص زهقت .

ريم ببرود: و الكلام المهم ده مينفعش يتأجل لما المسلسل يخلص.


أمجد و هو يحاول السيطرة علي غضبه:المسلسل مش هيطير ممكن تتفرجي عليه في وقت تاني.


ريم بتأفف؛هه أووف خير اتفضل قول الكلام المهم الي ميتأجلش.


أمجد:ريم انت عاجبك وضعنا ده إذا كان عاجبك فأنا الوضع ده مش عاجبني و لازم نلاقي حل.


ريم :لأ متتعبش نفسك انا مقرره انا هعمل ايه من يوم كتب الكتاب.

أمجد باستغراب:مقررة ايه.

ريم:انت في الأصل ما بتحبنيش و انا مقدرش اعيش مع انسان مش بيحبني فأنا قررت أننا هننفصل بس بعد فترة عشان كلام الناس و كده.


أمجد باستهجان:نعم ياختي بتقولي ايه سمعيني تاني كده .

ريم بعدم اهتمام:زي ما سمعت كده انا قررت انفصل عنك و بعدين انا اصلا هضيع عمري مع واحد قلبه مع غيري ليه بيدعي الاهتمام ايوه انت فاكرني مش فاهماك لأ دا انا فهماك كويس أوي انت في دماغك لما تتعامل كويس و تتكلم حلو وتخرجني و تبين انك تايز تتأقلم مع وضعنا اني خلاص ما هصدق و هقدم ليك فروض الولاء و الطاعه لأ يا بابا انسي دا انا الف واحد يتمناني... ثم اكملت بكذب.. و بعدين اصلا انا بابا هو الي شاف الجوازه دي مناسب ليا انت اصلا مفيش فيك الصفات الي انا كنت يتمناها في جوزي بس ان شاء الله ربنا هيكرمني بالإنسان الي يعرف قيمتي و يكون فيه كل الصفات الي انا بتمناها .


أمجد بغضب: ايه الكلام ده انت ازاي تقولي الكلام ده ليا انت ايه مفيش اي دم انت نسيتي ان انا جوزك يا هانم.


ريم بضحكة ساخرة و مستفزه : جو ايه جوزي هههههه عملت ايه عشان تبقي جوزي انا اصلاً مش بعتبرك جوزي عشان اخد بالي من الكلام معاك.


لم يستطيع أمجد تحمل كلامها فقد جرحه بشده و قلل من كرامته فرفع يده عاليا ثم انزلها علي في صفعه قويه جدا لدرجة أنها جرحت شفتيها و سال منها خط أحمر رفيع فوضعت يدها علي و جنتيها ونظرت له بعيون تملئها الصدمه و الذهول ثم تركته و ركضت الي غرفتها مسرعه تحتمي بها و أغلقت الباب خلفها ثم استلقت علي فراشها تخفي وجهها في الوساده و تبكي بعنف .

اما أمجد فقد جلس ينظر ليده التي قام بصفعها بها بذهول لا يستطيع تصديق أنه قام بصفعها للتو فهو لم يقم بمد يده علي امرأة من قبل جلس يؤنب في نفسه علي هذا التصرف الاحمق الذي قام به و قرر الذهاب إلي غرفتها ليقوم بالاعتذار منها علي هذا التصرف المتهور الذي قام به فهو يعلم جيداً بشاعة الفعل الذي قام به فهي مهما كان ما قالته فإنها لا تستحق هذا الفعل الذي قام به فهو يشعر بالدناءة اتجاه نفسه ثم قام من موضعه وذهب في طريقه الي غرفتها.


..........................................


في منزل عامر رشوان كان خالد يجلس في الغرفه المخصصة لاستقبال الضيوف ينتظر هنا التي أخبرته والدتها أنها ستأتي بعد قليل فهي مازالت تبدل ثيابها قبل ذهابها لتخبر الخادمه أن تحضر له كوباً من القهوة التي تناولها منذ أكثر من نصف ساعه و لم تحضر أثناءها هنا ولا والدتها.


في غرفة هنا


سناء بغضب:انتي ايه يابت انت جبله انا مش عارفه انت جايبه البرود ده كله منين الراجل قاعد بقاله ساعه تحت بيستناكي و انت نايمه في سريرك و ماسكه في ايدك الزفت ده قومي اخلصي بدل ما اكسره علي دماغك.


هنا بنرفزه:يووووه في ايه يا ماما ايه الي حصل لكل ده. فيها ايه يعني لما يقعد يستني شويه و بعدين هو كل شويه هيجي هنا .


سناء لا تصدق كلام ابنتها:ايه يابنتي الكلام ده لو أبوكي سمعك هيخلي ايامك سوده انا مش عارفه ايه العيب الي في خالد الي مخليكي كرهاه للدرجه دي.


هنا بغضب: عيبه ان اتخطبت ليه من غير ما اختاره محدش سألني انتم فرضتم العلاقه دي عليا كأني مليش الحق اني اختار حياتي هقضيها ازاي و مع مين.


سناء بيأس:يا بنتي انت الي حاطه الكلام ده في دماغك انت عارفه ابوكي بيحبك اد ايه انت و أختك و هو اكيد هيختار الافضل ليكم و خالد شاب محترم و ابن ناس و غير كده بيحبك و بيتمني لك الرضا ليه يابنتي عايزة تضيعي شاب زي ده من ايدك ليه يا هنا ليه يا بنتي احنا ميرنا خلاص و اذا عيشنا لكم النهارده مش هنعيش لكم بكره احنا مش عايزين من الدنيا غير أننا تكمن عليكم و مطمن انكم في ايدين أمينه ادي نفسك فرصه يا حبيبتي و الله الولد بيحبك .


هنا بملل:ماشي ماشي خلاص يا ماما ثواني و هحصلك عشان سمو الأمير كامل الاوصاف ميقعدش لوحده.


سناء و هي تغادر الغرفه بغضب:مفيش فايده فيكي مخك ده حجر ربنا يهديكي يا بنتي .


ثم ذهبت إلي الخارج و تركت ابنتها التي ذهبت لتبدأ ثيابها و هي تضرب الأرض بقدمها و تتفوه بكلمات غير مفهومة.و بعد عدة دقائق ذهبت الي الغرفه التي ينتظرها فيها خالد الذي ما أن رأسها حتي نسي غضبه منها بسبب تجاهله كل هذه الفترة و نهض مسرعا كي يسلم عليها فردت عليه السلام ببرود ثم ذهبت و جلست بإحدى الكراسي الموجودة في الغرفه و بعد قليل استأذنت سناء و خرجت من الغرفه كي تتركهم بفردهم ليستطيعوا الحديث براحه و هي تدعوا الله أن يهدي ابنتها .


و بمجرد خروجها نهض خالد من مكانه و جلس بالقرب من هنا .


خالد و هو يمسك بيدها بعيون مليئة بالحب والحنان:ازيك يا هنا وحشتيني اووي.

هنا بتوتر و هي تسحب يدها من بين يديه: خالد انت بتعمل ايه.


خالد بنفس النظرة:ايه يا هنا بقولك وحشتيني.


لم ترد هنا و لكن احمرت وجنتيها بشده فهي تخجل بشده من كلامه الجرئ الذي لا يكف عن إمطارها به .


خالد بضحك: ايه يا بنتي قلبتي طمطمايه كده ليه.

هنا بغضب:خالد و بعدين معاك كفايه بأه.


خالد بتمني: لله يا هنا لو تعرفي بحبك اد ايه.


هنا:خالد .


خالد و هو يقبل يدها: قلب و عمر خالد.


هنا و هي تقلب عيناها:خالد خلاص بأه كفايه الكلام ده .


خالد :في ايه يا هنا انا حاسس انك بتكلميني غصب عنك في ايه لو فيه حاجه ياريت تقوليلي.

هنا :لأ ليه بتقول كده.

خالد :لا مفيش خلاص انسي انا اصلاً لازم امشي عشان ورايا شغل ضروري بعد إذنك.

و تركها خالد و ذهب إلي الخارج و لكنها لم تعطي للأمر اي أهميه و ذهبت الي غرفتها و أغلقت الباب و استلقت علي فراشها تتصفح هاتفها مره أخري.

.........................................

في منزل أروي و آسر كانت أروي تقوم بإعداد السلطه في المطبخ بعد أن انتهت من تحضير الطعام فأنت لها تالين.

تالين بدلع:ماما انا جعانه خالص .

أروي بحب:بس كده يا روحي ثواني و الأكل هيكون عندك .

ثم قامت بتحضير الطعام لها و وضعته أمامها علي الطاوله و أخذت تطعمها في فمها و تالين سعيده بهذا الامر و تتقبل كل ما تقدمه لها أروي بسعاده و ما أن انتهت من اطعامها قامت بتبديل ثيابها ثم قامت بتشغيل التلفاز علي افلام الكارتون التي تحبها تالين و جلست تشاهده في سعاده و معها أروي و بعد مده قليله سمعت صوت ت مفتاح الباب و بعد ثواني دخل آسر الي المنزل و علامات التعب تظهر جلية علي وجهه .


تالين بسعادة و هي تركض إليه:بااابااا...

ولكنه ابتسم لها بخفه ثم اكمل دخوله الي المنزل ببطء و لكنه ترنح من التعب في منتصف الطريق .


أروي بخوف:آسر مالك في ايه.

آسر بصوت مرتجف:تعبان أوي مش قادر اقف علي رجلي.

قامت أروي بوضع شنطة عمله علي إحدي الكراسي و قامت بإسناده و مساعدته للصعود الي غرفته ثم ساعدته في تبديل ملابسه وسط خجلها الزائد ثم ساعدته في الاستلقاء على الفراش.


أروي بخوف:آسر آسر حاسس بإيه اطلب دكتور و لا حد من العيله.

آسر بهمس فهو غير قادر علي الحديث: لأ هنام شويه و إن شاء الله هبقي كويس متقلقيش.


قامت أروي بسحب الغطاء عليه و أحكمته حوله.

تالين بخوف:ماما هو بابا ماله تعبان .

أروي بإبتسامة مرتجفه:لأ يا حبيبتي هو مرهق شويه من الشغل و إن شاء الله هيكون بخير.


ثم ذهبت إليه و جلست بجواره علي الفراش و وضعت يدها علي جبينه فشعرت بخرارته المرتفعه نكاد تحرق يدها مما أخافها عليه بشده.

فقامت مسرعه و قامت بالاتصال علي إيمان و طلبت منها القدوم إليها بسرعه و بعد عدة دقائق حضرت إيمان مسرعه و هي تشعر بقلق شديد.


إيمان بخضه: في ايه يا بنتي قلقتيني موت في حاجه ولا ايه.... .


أروي بغضب:بس بس يا بنتي اديني فرصه اتكلم آسر تعبان خالص و انا مش عارفه اعمل ايه فقولت اكلمك عشان تساعديني نطلب دكتور انا مش عايزه آقلق مامتك أو باباكي فممكن تساعديني.


إيمان بخصه:اله طبعاً ثواني و قامت بطلب الدكتور الخاص بالعائله و طلبت منه القدوم سريعاً ثم التفتت الي أروي ماله يا أروي ايه الي تعبه .

أروي ببكاء:مش عارفه هو رجع من الشغل و كان مش قادر يقف علي رجله فساعدته أنه يطلع أوضته و بعد شويه بحط ايدي علي دماغه لقيته سخن أووي و معرفتش اعمل ايه فقلت اكلمك .

إيمان بشفقه و هي تحتضنها:بس يا حبيبتي بتعيطي ليه متقلقيش أن شاء الله هيبقي كويس هتلاقيه دور برد عادي بسبب ضغط الشغل .

أروي ببكاء:انا خايفه اووي يا إيمان خايفه يسيبني هو كمان زي ماما و بابا انا كل ما احب حد و تتعلق بيه يسيبني و يروح.


إيمان بإشفاق: متقلقيش يا حبيبتي و الله هيكون كويس أن شاءالله الدكتور قريب من هنا إن شاء الله هيوصل بسرعه و يطمنا عليه اهدي انت بس.

وبعد عدة دقائق حضر الطبيب و صعد الي غرفة آسر و قام بفحصه و بعد قليل التفت اليهم.

أروي بخوف:خير يا دكتور طمنا.

الطبيب و هو يقوم بكتابة الدواء:الحمد لله مفيش حاجه تقلق ده دور برد بس جه شديد شويه فهو لازمه راحه و ياخد العلاج ده في مواعيده و يأكل كويس و ياريت بلاش موضوع التدخين ده.

أروي و هي تومئ برأسها بنعم:حاضر يا دكتور .

الطبيب بابتسامه:انت مراته يا بنتي.

أروي:ايوه يا دكتور.

الطبيب:متقلقيش هو كويس انا عطيته حقنه عشان تخفض الحرارة شويه و الراحه مع اخد العلاج بانتظام أن شاء الله هيكون بخير بعد إذنكم .


أروي :اتفضل يا دكتور انا متشكره جداً .

ذهبت إيمان مع الطبيب أما أروي فجلست بجوار آسر تمسك بيده بشده ثم ترفعها الي فمها و تقبلها قبلة طويله و الدموع تسيل علي وجنتيها و ما أن رفعت وجهها إليه حتي وجدته ينظر إليه بحنان و لكنه أغلق عينه سريعاً مره أخري من شدة التعب.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...