في صباح اليوم التالي استيقظت أروي مبكراً كعادتها فذهبت إلى دولاب ملابسها و أخذت تنظر إلي الملابس ثم قررت أخذ إحدي البدلات الرياضيه و قامت بتبديل ثيابها تم ذهبت الي غرفة آسر فوجدته نائم بعمق فوقفت ترتكز علي الباب تتأمل ملامحه التي أصبحت محببه الي قلبها لا تدري متي أصبح آسر بهذه الاهميه عندها حتي تستيقظ من أجله مبكراً حتي تستطيع استراق النظر إليه لبضع دقائق ياليته يشعر بها و بقلبها الذي أصبح أسيراً له يستجدي نظره منه إشارة من يده حتي يخر راكعاً له .... تنهدت بقلة حيله ثم ذهبت إليه و قامت بتحريك كتفه بحنيه : آسر آسر .
آسر بنعاس : هممم ايه يا حبيبتي سبيني أنام شوية .
قد أصابتها كلمته في الصميم و نظرت له بعدم تصديق فقد دغدغت الكلمه مشاعرها المكبوته و لكنها تعلم في داخلها أن هذه الكلمه خرجت بعفويه غير مقصوده و لكنها لم تستطيع منع نفسها من التمني أن تقال لها هذه الكلمه و هو في كامل وعيه و يعنيها حرفياً ااااه .
أروي : آسر اتأخرت علي شغلك اصحي بأه.
آسر و هو يفتح عينيه بصعوبه:حاضر خلاص هقوم اهو .
و قام بكسل و ذهب إلي الحمام و ما أن خرج منه حتي فوجئ بغرفته مرتبه و ملابسه موضوعه علي فراشه بعنايه فابتسم بإعجاب فهذه الفتاه قد غيرت حياته الي شكل آخر أنها تحرك بداخلة مشاعر لا. يعرف ماهيتها أخرها عندما رأها بالأمس فأنه عندما التفت إليه بالأمس و شاهدها بهيئتها الملائكيه و رائحتها التي خدرته و رقتها و بساطتها و هي تسأله عن رأيه في مظهرها ود وقتها لو منعها من الخروج حتي لا يشاهدها أحد غيره و هي بهذا الجمال سيطر عليه شعور بالغيرة و التملك و لكنه قاطع شروده صوت تالين و هي تخبره بأنه تأخر علي عمله و أنهم ينتظرونه علي المائدة حتي يتناولون الإفطار .
تالين و هي تدق علي الباب : بابا بابا .
آسر بحب : ادخلي يا حبيبتي .
تالين بطفوليه:ماما بتقولك انك اتأخرت علي شغلك و أن الفطار جاهز .
آسر و هو يقبلها : حاضر يا حبيبتي خمس دقايق بس و هحصلك .
تالين و هي تهم بالذهاب : حاضر يا بابا بس متتأخرش عشان انا جعانه جداً .
ذهبت تالين الي أروي و هي تخبرها أن أبيها سوف يأتي خلفها و بعد قليل حضر آسر الي غرفة الطعام و بدأوا في تناول الإفطار .
تالين : ماما انا عايزه سندويتش .
أروي بحب : بس كده يا قلبي ثواني .
و بالفعل قامت أروي بإعداد عدة شطائر الي تالين كي تتناول إفطارها جيداً تحت نظرات آسر التي تزيد إعجاب بها .
...........................................
في إحدى الغرف الراقيه التي يغلب عليها اللون الوردي استيقظت هنا التي كانت تغط في نوم عميق علي صوت هاتفها فنظرت الي شاشته المضيئة باستغراب سرعان ما تحول الي ضجر فالمتصل كان خطيبها العزيز خالد .
هنا في نفسها:اووف وده بيتصل عايز ايه دلوقتي .. ثم قامت بالإجابة علي الاتصال : ألوووو .
خالد بحب : صباح الخير .
هنا بملل : صباح النور خير يا خالد في حاجه عشان ترن بدري كده .
خالد بحزن من طريقتها في الحديث : في ايه يا هنا هو حرام ارن اطمن عليكي و لا اي .
هنا : بس انت عارف ان الحفله خلصت متأخر امبارح و اني مش بصحي من النوم أصلاً بدري كده .
خالد بعشق: خلاص يا حبيبتي ارجعي نامي حقك عليا مكنتش اقصد اصحيكي .
هنا بتأنيب ضمير:خالد معلش انا أسفه و الله بس انا فعلا مش قادرة و عايزه أنام .
خالد : خلاص يا حبيبتي روحي نامي و لما تصحي براحتك يا ريت تكلميني عشان وحشني جدا الكلام معاكي .
هنا : إن شاء الله سلام .
و قامت بإغلاق الهاتف بملل ثم استلقت مره أخري علي الفراش و ذهبت في نوم عميق .
....... ....... ...... ....... ...... ............ ........
في المساء
في منزل أمجد و ريم كان أمجد يجلس علي الأريكة و يقوم بتحريك قدمه بعصبيه شديده فهذه الهانم المياه بزوجته قد ذهبت إلي الخارج منذ الصباح و لم تعد حتي الآن حتي أنها لم تقم بإخباره قبل خروجها بل تركت له مجرد رساله مع إحدي الخادمات أن تعلمه بذهابها الي الخارج و لكن توقفت يده عن الاهتزاز تلقائياً عندما سمع صوت الباب يفتح فأرجع ظهره يستند علي ظهر الاريكة .
دلفت ريم الي المنزل بعد يوم طويل قضته في منزل عائلتها ثم ذهبت إلي إحدي المولات التجارية كي تقوم بالتسوق و ما ان أغلقت الباب خلفها حتي سمعت صوته .
أمجد و هو ينظر في ساعته : حمد لله علي السلامه يا هانم كنت فين كل ده و ازاي تخرجي من غير ما تاخدي إذني .
ريم باستهجان : وانت ايه الي يزعلك في خروجي و بعدين انت في وقتها مكنتش موجود عشان اخد الاذن .
أمجد و قد زاد غضبه : حتي لو مش موجود في اختراع اسمه تليفون أو مش ضروري تخرجي في الوقت الي انا مش موجود فيه .
ريم بملل و هي تقلب عينيها : إن شاء الله المره الجايه بعد إذنك هموت وانام مش قادره اقف.
أمجد بغضب و هو يمسكها من يدها:لما اكون بكلم اوعي تسيبني و تمشي مره تانيه انت فاهمه ولا لأ انت مالك كده فيكي حاجه غريبه.
ريم بسخريه: هو انا عشان قررت أخرج افك عن نفسي شويه بقيت غريبه .... ثم جذبت يدها بشده من قبضته : و دي اخر مره تكلمني بالطريقه دي .
..............................................
في شركة آسر كان يجلس مع أحمد مدير أعماله وصديقه المقرب جداً يراجع بعض الأوراق الخاصة بإحدي الصفقات و لكنت لاحظ شرود أحمد الدائم و هذا حاله في الفترة الاخيره بل بالأصح منذ زواجه بابنه عمه .
آسر : ايه رأيك يا احمد ..... .
أحمد شارد في عالم أخر : لم يرد ........ .
آسر بصوت مرتفع : أحمد أحمد .
أحمد بتوتر : هه بتقول حاجه يا آسر معلش سرحت شويه .
آسر و هو يغلق الملف الذي كان بيده : في ايه يا أحمد مالك انا حاسس انك متغير بقالك فترة كبيرة بس قولت اسيبك علي راحتك وانت لما تحس انك محتاج تتكلم هتيجي احكيلي لوحدك بس لا انت جيت ولا رجعت زي الاول .
أحمد لإرهاب و هو يدلك مقدمة رأسه : انا تعبان أووي يا آسر تعبان بجد و مش عارف اعمل ايه .
آسر بتساءل ممزوج بالحزن علي حال صديقه : في أيه يا أحمد مالك عمك قالك حاجه تاني او ضغط عليك .
أحمد : لأ عمي مقالش حاجه من وقتها بس انا عايز اتجوز البنت الي قلبي حبها اعمل ايه دبرني .
آسر : بس انت عارف أنه صعب يا أحمد من جهه انا متجوز بنت عمك و أهلك مش هيقبلوا انك تتجوز علي بنت عمك لأن محدش يعرف الحقيقه و من جهه تانيه عمي مش هيوافق يجوزك سما و انت متجوز قبل كده انت متعرفش عمي بيحب بناته ازاي .
أحمد بحزن وحيرة : طب اعمل ايه يا آسر انا مش قادر انام ولا اركز في اي حاجه احساس اني مجبور اكمل حياتي مع واحده عمري ما تهتمين بها ولا حبيتها لمجرد اني مش قادر اقول حقيقتها انا مش قادر أن لازم اتخلص منها ليه انا لازم اتحمل نتيجة اخطاء غيري ليه .
آسر : اهدي يا أحمد إن شاء الله هتتحل .
أحمد بضيق : انا خايف يا آسر خايف سما تروح مني البنت جميله و متعلمه و مليون واحد يتمناها و يتمني يناسب عيلة رشوان انا خايف حد يسبقني و يخطبها انا ممكن أموت فيها ..
آسر بحيرة و قد : طب ايه الحل دلوقتي هتعمل ايه الموقف صعب جداً .
أحمد : انا خلاص عملت الي عليا مع عمي و كده كفايه أووي انا هروح اتكلم معاه و احاول اخلص من الموضوع ده انا خلاص مش قادر انا مش بطيق صوتها حتي كل أمة بسمع صوتها يفتكر حقارتها و بتمني اني اقتلهل بإيدي زي ما قتلتني و دمرت حياتي .
آسر بحزن : ربنا يريح قلبك يا صاحبي و ييسر لك الصعب .
أحمد : معلش يا آسر قلبت دماغك بس والله. من ضيقي انت عارف ان ماليش اخوات و انت اخويا و صاحبي الوحيد ربنا يخليك ليا .
آسر:ما تقوليش كده ياض دا انت و خالد اصحابي و اخواتي الي طلعت بهم من الدنيا ربنا يديم المحبه و الموده بينا يا رب .
أحمد بابتسامة ممتنه : اللهم آمين ها كنت بتقول ايه علي الصفقه الجديده انا علي حساباتي هتكون من الصفقات المهمه ال.......... ............. .
....... ......... .............. ....... ........ .........
في منزل أروي و آسر كانت أروي تجلس في حديقة منزلها فقد كان الجو جميل و الشمس مشرقه و كانت تالين تجلس بجواره تقوم بتلوين بعض الرسومات و كلما تنهي جزء تقوم مسرعه إلي أروي لتريها اياه فكانت أروي تقوم بالتصفيق لها و تشجيعها فتعود بحماس لتقوم بإنهاء جزء أخر من الرسمه كي تحصل علي قبله و مدح من أروي و أثناء متابعة أروي لجودي فوجئت أروي بإيمان التي تقف خلفها مباشرة .
أروي بخضه و ذعر : الله حرام عليكي يا إيمي خضتيني خالص .
إيمان تكاد تموت علي نفسها من شدة الضحك : ههههه يا جبانه يا عيني عليك يا اخويا متجوز عيله في كي جي تو .
أروي بغضب : بس بأه يا بارده متضحكيش عليا ما انتي الي ظهرتي في وشي مره واحده .
إيمان بخبث : ما انتي الي كنت سرحانه انا بقالي ساعه بنادي عليكي بس انت طائرة في السحاب ها كنت سرحانه في ايه .
أروي بتنهيده : امبارح لما روحنا الفيلا عشان تدخلي الحمام و انا بستناكي بره جت سلوي بنت خالتك و ضايقتني جامد بالكلام و انا مش عارفه هي ليه عملت كده تفتكري هي بتكرهني عشان أخدت جوز أختها بس المفروض تتقبل ده عشان آسر كان هيتجوز في يوم من الأيام عاجلاً أو آجلاً ه دو لسه في عز شبابه و بعدين في طفله محتاجه رعاية و اهتمام .
إيمان بملل : يا هبله انت مفكره أنها متضايقه عشان حليتي محل أختها ههههه تؤ تؤ يا حلوه دي متضايقه عشان أخدتي مكانها هي .
أروي باستغراب : قصدك ايه يا بت مش فاهمه حاجه .
إيمان و هي تعتدل في جلستها : بصي يا ستي انا خالتي دي ماديه مووت اهم حاجه عندها الفلوس مش مهمه الطريقه الي هتيجي بيها اهم حاجه تيجي و خلاص فلما آسر حب سلمي و اتقدملها كان ده مفتاح السعادة ليها ف ابنتها متجوزة من عيله كبيرة وغنيه و كمان جوزها بيموت في التراب الي بتمشي عليه يعني فتكوش على كل حاجه بسهوله بس لما سلمي ماتت كل حاجه انقلبت ف خالتي حست أن كل حاجه بتروح من تحت أيدها فالي كان بيربط بينها و بين العز خلاص راح فكان لازم تحاول ترجع تاني الي انقطع فكان مفيش قدامها غير سلوي بنتها التانيه و الي كانت نسخه تانيه منها نفس التفكير ونفس الأسلوب فأقنعتها أنها لازم تتجوز من آسر بحجة أنها الأولي بتربية بنت أختها افضل من أن واحده غريبه منعرفهاش تربي البنت بس آسر كان رافض بشده الاقتراح ده أولاً لأن سلوي اخت حبيبته الي ماتت فهو مش هيقدر يكون معاها لأنها في الأصل بتفكره ب سلمي ثانياً انها انسانه تافهه كل همها السهر و اللبس و المكياج و السفر فالي ذي دي مش هيقدر يأمنها علي بنته و كمان تالين كانت ديماً بتشتكي منها لما بتروح تزورهم و بتقول أنها ديماً بتزعقلها و بتتضايق لما منها لما بتروح تزورهم دي حتي خلت البنت ترفض حتي انها تروح هناك عرفتي بأن هي كلمتك بطريقه وحشه ليه .. انت بالنسبه لها أخدتي الي كان من حقها عشان كده هي كلمتك بالاسلوب الوحش ده و انت لازم تحضري نفسك لطريقتها دي في الكلام هي أصلا محدش مننا بيطيقها من غرورها و تكبرها .
أروي بذهول : لا إله إلا الله ليه كل ده و خالتك دي ايه بدل ما تحزن علي بنتها عايزه تجوز جوزها ل بنتها التانيه الدنيا جري فيها ايه ربنا يعافينا
بقولك ايه تعالي اقعدي معايا جوه عشان نحضر الغدا عشان آسر زمانه راجع من الشغل .
إيمان بتذمر : أنا مش عارفه كل لما تشوفي وشي تقوليلي تعالي نحضر الاكل زي ما تكوني ضابطه ميعادك معايا .
أروي : هاه بطلي غلبه و قومي يلا .
إيمان : يلا ياختي انا عارفه كان ايه الي جابني و الله انا استاهل كل الي هيحصلي .
ضحكت أروي بشدة على إيمان ثم اصطحبتها الي المطبخ و شرعت في تحضير طعام الغذاء فقد اقترب موعد عودة آسر و هي تتحدث مع إيمان في مواضيع كثيرة كي تسلي الوقت التي تقضيه معها في المطبخ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق