الخميس، 14 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الرابع عشر.

 



في منزل آسر كانت أروي و إيمان تقومان بترتيب المنزل و تنظيفه .


إيمان بتذمر : و الله كده استغلال و ظلم انا جايه اشرب نسكافيه و استجم مش اشتغل ايه ده .


أروي و هي تحاول كتم ضحكتها : بتقولي ايه يا إيمي مش سامعه .


إيمان بغضب : لا و لا حاجه انا بتنيل أنصف اهو يا ريتني ما جيت كنت قعدت بكرامتي .


إيمان و هي تنضف الغبار من علي الاثاث : بس البيت بقا جميل أوي بعد التعديل .


أروي بغرور : اكيد لازم يكون جميل مش انا موجود فيه .


إيمان بجنون : انا هنضف و انا ساكته بدل ما مرارتي تتفقع انا لسه صغيرة .


أروي بضحكه عاليه : طب خلصي استغلي بضمير انا قلت لاخوكي يكره الشغالين استحملي بأه عقد أخوكي .

إيمان : حاضر يا ستي تشتغل اهو و انا ساكته.

أروي بحزم : و بضمير ها... .

إيمان بنفاذ صبر : صبرني يارب شحات و عايز يأكل فينو .

ضحكت أروي بشدة عليها ثم عادت التنظيف و هي تمزح مع إيمان من حين لأخر ........ .


..................................................... ..  

في شركة آسر كان آسر يجلس علي مكتبه يراجع بعض الأوراق المهمه و معه أحمد و خالد أصدقائه المقربين و مساعديه في العمل بنفس الوقت .


خالد : أستاذ آسر ..   

آسر : آسر بس يا خالد انت اخويا و صحبي ولا ايه .

خالد بعمليه : ماشي يا سيدي في ورق مهم لازم تراجعه الاول و توقع عليه عشان الصفقه واقفه علي توقيعك . .... آسر آسر .


آسر بسرحان : هااه بتقول ايه.


خالد بمزاح : واضح أن عقلك طااير في مكان تاني ايه مستعجل علي الرجوع للبيت ايه الحب و له في الدرة ولا ايه هههههه .


آسر : ايه يا خفيف الدم منك ليه هتعملوا حفله عليا و لا ايه .


أحمد : انت يتنكر ليه ما كله ظهر و بأن انت مش اخد بالك أن من ساعة ما اتجوزت و انت حالك انقلب .


خالد : قول قول ما تتكسفش .


آسر و هو يضحك علي مزاحهم : ههههه احسن حاجه انكم تطلعو بره انتم الاتنين من مكتبي بالذوق عشان اقدر اراجع الاوراق بدل ما اطردكم و ساعتها شكلكم هيبقي وحش أووي .


...................................................


عودة الي منزل أروي و آسر 


إيمان : بس كويس انك قدرتي تكسبي تالين لصفك و قدرتي تخليها تغير أسلوبها معاك و تثق فيكي.


أروي بهدوء : هي غيرته لان احنا اتفقنا مع بعض .


إيمان باستغراب : اتفقتوا علي ايه؟؟ مش فاهمه حاجه .

أروي بابتسامه : أنها ابقي بنتي المياه القمر و انا هبقي مامتها الطيبه و الحنونه بس .


إيمان باستغراب : و الله توتا بنوته ميوته أوةي و طيوبة جداً و كانت بتتمني أن يبقي عندها ماما زي الاطفال الي معاها في المدرسه مش عارفه ليه فجأة اتغيرت كده .


أروي بحب : مش مهم المهم أن هي بدأت تحبني و تتقبل وجودي أنا من زمان و انا بتمني يكون ليا عيلة من تاني و أخيراً ربنا استجاب لي و رزقني بعيلة تانيه و انا مستعدة احافظ عليها بعمري كله أنت متعرفيش يعني ايه تعيشي من غير أهلك في بيت غير بيتك تعيشي لوحدك وسط اهلك أما تتظلمي و تتذلي و متلاقيش حد يقف جنبك و يجبلك حقك أصلا مفيش حد تشكيله إحساس صعب أوي ما اتمناش لأي حد يعيشه .


إيمان بشفقه : تعرفي يا أروي انت عشتي أحزان كتير و اتعذبتي كتير بس سبحان الله ربنا وهبك قبول مش طبيعي كل ما حد يشوفك تسحريه و تخطفي قلبه انا حبيتك جداً رغم أننا منعرفش بعض قبل كده انا بحسك أختي و الله .

أروي بدموع : حبيبتي ربنا يخليكي ليا و ميحرمنيش منك أبداً أنا كمان حبيتك أوي.


إيمان : ااه كنت هنسي ماما قررت تعمل الحفله يوم الجمعه .


أروي بخوف : اووه يعني بكره يا ربي انا مش عارفه خايفه من اليوم ده ليه انا مش متعودة علي الحفلات و اللمه و الكلام ده .


إيمان : متخافيش انا هاجي لك بكره عشان نلبس و نجهز مع بعض ما تقلقيش.


أروي : إيمان انا بحبك أوي انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه ربنا يخليكي ليا.


إيمان : طيب انا هروح دلوقتي عشان آسر زمانه جاي و تبقي اجيلك بكره بدري عشان نختار الفساتين و كده .


أروي بخصه : يا نهار ابيض دا انا اتأخرت أووي آسر زمانه جاي و انا لسه محضرتش الغدا.

و أسرعت إلي المطبخ و قامت بتجهيز مكوناتها و بدأت بالطهي و ساعدتها إيمان حتي انتهت أخيراً .

تنهدت أروي براحه و هي تجلس علي الكرسي : اووه اخيرا خلصنا تعبتك معايا أووي يا إيمي .

إيمان : و لا تعب يا أخوتي ولا حاجه بس انا هضطر امشي حالاً بدل ما تفتكري حاجه تانيه باي .


أروي بابتسامه : هههههههههه باي .


و بعد أن ذهبت إيمان الي منزلهم صعدت أروي الي غرفتها و بدلت ثيابها و مشطت شعرها و ضعت ميك اب بسيط ثم نظرت إلي نفسها في المرأة بإعجاب فهي كانت تتذكر أمها و أنها كانت تهتم بنفسها جداً حتي يراها أبيها دائماً في ابهي صوره و كانت أنصحها دوماً بذلك و هي كعادتها تنفذ نصائح أمها بالحرف الواحد.

وأثناء شرودها سمعت صوت سيارة آسر تدلف من البوابه فذهبت أروي تفتح له باب المنزل و تستقبله بإبتسامتها الساحرة .


أما أسر فكان قد عاد من عمله مرهق للغايه و لكنه ما أن وقعت عيناه عليها حتي أسرته بجمالها و عندما رأي ابتسامتها شعر بأن جميع متاعبه تبخرت فبادلها الابتسامه و دخل الي منزله وأغلقت الباب خلفه .


أروي بابتسامتها الساحرة : حمد لله علي السلامه.

آسر بإعجاب : الله يسلمك.

أروي : هدومك جاهزه علي السرير علي ماتغير هدومك هيكون الاكل جاهز .

آسر بشعور غريب غير مألوف له : تمام بس خدي بالك انا هموت من الجوع .

أروي : خلاص روح بسرعه عشان تغير و ترجع بسرعه .

و قامت أروي بنقل الأطباق علي السفرة و قامت بالذهاب الي غرفة توتا فوجدتها تجلس علي أرض الغرفه تلهو بالمكعبات الخاصة بها .

أروي بحب:يلا يا حبيبتي عشان الغدا جاهز و كمان بابا جه وراح يغير هدومه .


توتا بابتسامه : حاضر يا مامي .

و قامت بالذهاب إليها و الامساك بيدها الممدودة لها ثم ذهبت معاها الي غرفة الطعام.

و بعد قليل لحق بهم آسر و تناول الطعام و جلسوا مع بعضهم حتي اتي المساء فذهبوا إلي النوم و أروي تشعر برهبه و خوف من الحفله أو العزومه التي ستقام غداً علي شرفها هي و ابنة عمها .

...........................................

في صباح اليوم التالي استيقظت أروي في ميعادها ثم بدلت ثيابها و استعدت للخروج من غرفتها بعد أن قامت بترتيبها و فتح النوافذ بها حتي يدخلها الهواء النقي و قامت بإيقاظ توتا و تجهيزها ثم أخذتها و ذهبت الي المطبخ و قامت بتحضير الفطور و وضعه علي السفرة و أثناء وضعها الأطباق كان آسر قد جاء إليهم لجلسة جميعاً حول المائدة لتناول وجبة الفطور الخاصه بهم .


آسر : انت هتروحي عزومة انهاردة .

أروي : أيوة طبعاً ماما قالتلي بنفسها و بعدين ما ينفعش تكون الحفلة معموله علي شرفي و بعدين ما اروحش و لا ايه .


آسر : طبعا لازم تروحي .


تالين : مامي انا هلبس ايه النهاردة في الحفله .

أروي : بنوتي الحلوة هتلبس فستان جميل عشان تبقي أميرة جميله .

تالين : بجد يا ماما انا هبقي أميرة .

أروي بحب و هي تقبلها : بجد يا حبيبتي أنت أميرتي الجميله .

آسر : ياله دا انا هتحسد النهاردة .

أروي باستغراب : ليه في حاجه و لا ايه .

آسر بخفة ظل : هيطلع من بيتي أميرتين اجمل من الجمال .

لم ترد أروي علي كلام آسر فقد خجلت بشده من تعليقه فستأذنت للذهاب الي المطبخ و لم تخرج منه إلا بعد انتهاء آسر و توتا من تناول الطعام و بعد ذلك خرجت و قامت بتنظيف الطاوله و جلست في المطبخ تنتظر إيمان التي وعدتها بالحضور صباحاً لتحضير الفساتين التي سيحضرون بها هذا الحفل و التي تدعو الله أن يمر علي خير و انا لاتفعل شئ احمق يسبب الاحراج لآسر او لعائلته و بعد مده صغيرة سمعت صوت آسر ينادي عليه فذهبت إليه مسرعه .

أروي بتساءل : ابو ايوه انا جيت اهو كنت عايز حاجه.

آسر بابتسامه:ممكن بعد إذنك تعملي فنجان قهوه اصل انا حاسس بصداع هيفرتك دماغي.

أروي بحزن:لأ الف سلامه عليك ثواني و القهوة هتكون عندك .

و بالفعل قامت أروي بإعداد القهوة الخاصة بأسر ثم أخذتها إليه في غرفة مكتبه و أحضرت له أيضاً فرصاً مسكناً و بعد فتره سألته عن حاله .

أروي بقلق : ها ارتحت شويه و لا لسه الصداع شديد .

آسر:لأ الحمد لله خف خالص معلش تعبتك.

أروي بخجل : و لا تعب ولا حاجه انا كنت عملت ايه يعني بعد إذنك هروح انا عشان تشوف شغلك .

آسر بإبتسامة : اتفضلي .

خرجت أروي من غرفة المكتب الخاصة بأسر و جلست علي الأريكة تشاهد التلفاز تنتظر قدوم إيمان .

عند الساعه 11 صباحاً أخيراً قد و صلت إيمان فقد تأخرت في الإستيقاظ هذا الصباح و لكنها ما أن فاقت من نومها حتي بدلت ثيابها و ذهبت مسرعه إلي أروي .


أما أروي فقد كانت تجلس في مكانها المفضل أمام النافذه الكبيرة المطله علي الحديقه فهي قد عشقت هذا المكان بشدة و أصبحت لا تشعر بالراحه سوي بالجلوس فيه  و كانت توتا تقوم  بتلوين إحدي الرسومات علي الارض بجانبها و أثناء جلوسها سمعت صوت جرس الباب .

أروي  بغضب : الهانم لسه فاكرة دا انا خالتي هنا وانا بستناها .

و ذهبت الي الباب كي تقوم بفتح الباب لها و ما أن فتحت الباب حتي أسرعت إيمان بالحديث.

إيمان ياعتذار : انا أسفه و الله بس راحت عليا نومه .

أروي وهي ترفع إحدي شفتيها : ادخلي يا ختي و بعد كده احترمي مواعيدك .

إيمان بمزاح : ماشي يا ستي اتدلعي علينا براحتك .

أروي : طب يلا يا ختي نختار الفستان عشان لسه ورايا شغل كتير .

إيمان : وراكي ايه يا بطه .

أروي : لسه هحضر أكل عشان الغدا و اجهز توتا و أحضر هدوم آسر و كذا حاجه كده .

إيمان :طب يلا يا ستي .

و ذهبت أروي و إيمان الي غرفة أروي و قامت أروي بفتح دولاب ملابسها و نادت إيمان كي تشاهد فساتينها و تساعدها في اختيار إحداهم ليكون مناسب لهذه الحفله .


أروي : تعالي بقا يا ستي ايه رأيك في ده .


إيمان بإعجاب : واو كلهم حلوين جداً و شيك ذوقك يجنن .


أروي : الفضل لريم هي الي ساعدتني و انا بشتريهم .


إيمان بحيرة : بصراحه الموضوع صعب جداً كلهم حلوين انا محتاره خالص .


أروي : يعني ايه اللي اي واحد و خلاص .


إيمان : طب ايه رأيك تقيس كذا فستان و نشوف أحلي واحد فيهم عليكي ايه .


أروي بذهول : ايه هقيس كل دول دا كتير أووي .


إيمان بضحك : لأ طبعاً أنا هتقيسي ده وده و ده و كماااان ده بس كده .


أروي بتذمر : و بس لأكتر خيرك هاتي الي هقيسه الاول خدي .


و قامت أروي بتجربة الفساتين و اختارت بمساعدة إيمان أفضلهم و قامت باختيار الاكسسوار و الشوز و كل شئ أصبح جاهز .

ثم ذهبواْ الي غرفة توتا و قامو بتحضير فستانها و الشوز الخاص بها حتي ليكون كل شئ جاهز و محضر ثم ذهبت إلي غرفة آسر و قامت باختيار إحدي البدلات الخاصه به و قامت بكيها و تعطيرها و وضعتها علي الفراش بترتيب ثم وضعت أسفل الفراش الشوز الخاصه به .

ثم ذهبواْ الي المطبخ و بدأت أروي في تحضير الطعام و قد ساعدتها إيمان و قامت بتحضير السلطه و تنظيف بعض الأطباق ثم جلست علي إحدي الكراسي الموجودة في المطبخ تحتسي كوباً من الشاي و تنظر إلي أروي التي انتهت لتوها من الانتهاء من تحضير الطعام بشفقه و ما أن انتهت حتي أحضرت كوب الشاي الخاص بها و ذهبت للجلوس مع إيمان .

إيمان بفضول : أروي ممكن أسألك سؤال .

أروي بانتباه : طبعاً يا حبيبتي اسألي زي ما انتي عايزه .

إيمان بخجل : هو انت و آسر لسه متعودتوش علي بعض انا أسفه اني بتدخل بس الي يشوفكم يقول إن انتم متفاهمين جداً .


أروي بإحراج : لأ طبعا اتعودنا علي بعض و بقينا كويسين الحمد لله .


إيمان : امال ليه كل واحد فيكم قاعد في أوضه لوحده .

أروي : احنا اتفقنا أننا نفضل أصدقاء فتره لحد ما نتعود علي بعض و يكون كل واحد مننا مستعد أنه يكون سند التاني فاهمه حاجه يعني احنا دلوقتي كده زي ما تقولي مخطوبين .


إيمان بحب : ربنا يسعدك يا حبيبتي انتم الاتنين طيبين و ولاد خلال و تستاهلوا كل خير .

...........





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...