في منزل آسر كانت أروي و إيمان تقومان بترتيب المنزل و تنظيفه .
إيمان بتذمر : و الله كده استغلال و ظلم انا جايه اشرب نسكافيه و استجم مش اشتغل ايه ده .
أروي و هي تحاول كتم ضحكتها : بتقولي ايه يا إيمي مش سامعه .
إيمان بغضب : لا و لا حاجه انا بتنيل أنصف اهو يا ريتني ما جيت كنت قعدت بكرامتي .
إيمان و هي تنضف الغبار من علي الاثاث : بس البيت بقا جميل أوي بعد التعديل .
أروي بغرور : اكيد لازم يكون جميل مش انا موجود فيه .
إيمان بجنون : انا هنضف و انا ساكته بدل ما مرارتي تتفقع انا لسه صغيرة .
أروي بضحكه عاليه : طب خلصي استغلي بضمير انا قلت لاخوكي يكره الشغالين استحملي بأه عقد أخوكي .
إيمان : حاضر يا ستي تشتغل اهو و انا ساكته.
أروي بحزم : و بضمير ها... .
إيمان بنفاذ صبر : صبرني يارب شحات و عايز يأكل فينو .
ضحكت أروي بشدة عليها ثم عادت التنظيف و هي تمزح مع إيمان من حين لأخر ........ .
..................................................... ..
في شركة آسر كان آسر يجلس علي مكتبه يراجع بعض الأوراق المهمه و معه أحمد و خالد أصدقائه المقربين و مساعديه في العمل بنفس الوقت .
خالد : أستاذ آسر ..
آسر : آسر بس يا خالد انت اخويا و صحبي ولا ايه .
خالد بعمليه : ماشي يا سيدي في ورق مهم لازم تراجعه الاول و توقع عليه عشان الصفقه واقفه علي توقيعك . .... آسر آسر .
آسر بسرحان : هااه بتقول ايه.
خالد بمزاح : واضح أن عقلك طااير في مكان تاني ايه مستعجل علي الرجوع للبيت ايه الحب و له في الدرة ولا ايه هههههه .
آسر : ايه يا خفيف الدم منك ليه هتعملوا حفله عليا و لا ايه .
أحمد : انت يتنكر ليه ما كله ظهر و بأن انت مش اخد بالك أن من ساعة ما اتجوزت و انت حالك انقلب .
خالد : قول قول ما تتكسفش .
آسر و هو يضحك علي مزاحهم : ههههه احسن حاجه انكم تطلعو بره انتم الاتنين من مكتبي بالذوق عشان اقدر اراجع الاوراق بدل ما اطردكم و ساعتها شكلكم هيبقي وحش أووي .
...................................................
عودة الي منزل أروي و آسر
إيمان : بس كويس انك قدرتي تكسبي تالين لصفك و قدرتي تخليها تغير أسلوبها معاك و تثق فيكي.
أروي بهدوء : هي غيرته لان احنا اتفقنا مع بعض .
إيمان باستغراب : اتفقتوا علي ايه؟؟ مش فاهمه حاجه .
أروي بابتسامه : أنها ابقي بنتي المياه القمر و انا هبقي مامتها الطيبه و الحنونه بس .
إيمان باستغراب : و الله توتا بنوته ميوته أوةي و طيوبة جداً و كانت بتتمني أن يبقي عندها ماما زي الاطفال الي معاها في المدرسه مش عارفه ليه فجأة اتغيرت كده .
أروي بحب : مش مهم المهم أن هي بدأت تحبني و تتقبل وجودي أنا من زمان و انا بتمني يكون ليا عيلة من تاني و أخيراً ربنا استجاب لي و رزقني بعيلة تانيه و انا مستعدة احافظ عليها بعمري كله أنت متعرفيش يعني ايه تعيشي من غير أهلك في بيت غير بيتك تعيشي لوحدك وسط اهلك أما تتظلمي و تتذلي و متلاقيش حد يقف جنبك و يجبلك حقك أصلا مفيش حد تشكيله إحساس صعب أوي ما اتمناش لأي حد يعيشه .
إيمان بشفقه : تعرفي يا أروي انت عشتي أحزان كتير و اتعذبتي كتير بس سبحان الله ربنا وهبك قبول مش طبيعي كل ما حد يشوفك تسحريه و تخطفي قلبه انا حبيتك جداً رغم أننا منعرفش بعض قبل كده انا بحسك أختي و الله .
أروي بدموع : حبيبتي ربنا يخليكي ليا و ميحرمنيش منك أبداً أنا كمان حبيتك أوي.
إيمان : ااه كنت هنسي ماما قررت تعمل الحفله يوم الجمعه .
أروي بخوف : اووه يعني بكره يا ربي انا مش عارفه خايفه من اليوم ده ليه انا مش متعودة علي الحفلات و اللمه و الكلام ده .
إيمان : متخافيش انا هاجي لك بكره عشان نلبس و نجهز مع بعض ما تقلقيش.
أروي : إيمان انا بحبك أوي انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه ربنا يخليكي ليا.
إيمان : طيب انا هروح دلوقتي عشان آسر زمانه جاي و تبقي اجيلك بكره بدري عشان نختار الفساتين و كده .
أروي بخصه : يا نهار ابيض دا انا اتأخرت أووي آسر زمانه جاي و انا لسه محضرتش الغدا.
و أسرعت إلي المطبخ و قامت بتجهيز مكوناتها و بدأت بالطهي و ساعدتها إيمان حتي انتهت أخيراً .
تنهدت أروي براحه و هي تجلس علي الكرسي : اووه اخيرا خلصنا تعبتك معايا أووي يا إيمي .
إيمان : و لا تعب يا أخوتي ولا حاجه بس انا هضطر امشي حالاً بدل ما تفتكري حاجه تانيه باي .
أروي بابتسامه : هههههههههه باي .
و بعد أن ذهبت إيمان الي منزلهم صعدت أروي الي غرفتها و بدلت ثيابها و مشطت شعرها و ضعت ميك اب بسيط ثم نظرت إلي نفسها في المرأة بإعجاب فهي كانت تتذكر أمها و أنها كانت تهتم بنفسها جداً حتي يراها أبيها دائماً في ابهي صوره و كانت أنصحها دوماً بذلك و هي كعادتها تنفذ نصائح أمها بالحرف الواحد.
وأثناء شرودها سمعت صوت سيارة آسر تدلف من البوابه فذهبت أروي تفتح له باب المنزل و تستقبله بإبتسامتها الساحرة .
أما أسر فكان قد عاد من عمله مرهق للغايه و لكنه ما أن وقعت عيناه عليها حتي أسرته بجمالها و عندما رأي ابتسامتها شعر بأن جميع متاعبه تبخرت فبادلها الابتسامه و دخل الي منزله وأغلقت الباب خلفه .
أروي بابتسامتها الساحرة : حمد لله علي السلامه.
آسر بإعجاب : الله يسلمك.
أروي : هدومك جاهزه علي السرير علي ماتغير هدومك هيكون الاكل جاهز .
آسر بشعور غريب غير مألوف له : تمام بس خدي بالك انا هموت من الجوع .
أروي : خلاص روح بسرعه عشان تغير و ترجع بسرعه .
و قامت أروي بنقل الأطباق علي السفرة و قامت بالذهاب الي غرفة توتا فوجدتها تجلس علي أرض الغرفه تلهو بالمكعبات الخاصة بها .
أروي بحب:يلا يا حبيبتي عشان الغدا جاهز و كمان بابا جه وراح يغير هدومه .
توتا بابتسامه : حاضر يا مامي .
و قامت بالذهاب إليها و الامساك بيدها الممدودة لها ثم ذهبت معاها الي غرفة الطعام.
و بعد قليل لحق بهم آسر و تناول الطعام و جلسوا مع بعضهم حتي اتي المساء فذهبوا إلي النوم و أروي تشعر برهبه و خوف من الحفله أو العزومه التي ستقام غداً علي شرفها هي و ابنة عمها .
...........................................
في صباح اليوم التالي استيقظت أروي في ميعادها ثم بدلت ثيابها و استعدت للخروج من غرفتها بعد أن قامت بترتيبها و فتح النوافذ بها حتي يدخلها الهواء النقي و قامت بإيقاظ توتا و تجهيزها ثم أخذتها و ذهبت الي المطبخ و قامت بتحضير الفطور و وضعه علي السفرة و أثناء وضعها الأطباق كان آسر قد جاء إليهم لجلسة جميعاً حول المائدة لتناول وجبة الفطور الخاصه بهم .
آسر : انت هتروحي عزومة انهاردة .
أروي : أيوة طبعاً ماما قالتلي بنفسها و بعدين ما ينفعش تكون الحفلة معموله علي شرفي و بعدين ما اروحش و لا ايه .
آسر : طبعا لازم تروحي .
تالين : مامي انا هلبس ايه النهاردة في الحفله .
أروي : بنوتي الحلوة هتلبس فستان جميل عشان تبقي أميرة جميله .
تالين : بجد يا ماما انا هبقي أميرة .
أروي بحب و هي تقبلها : بجد يا حبيبتي أنت أميرتي الجميله .
آسر : ياله دا انا هتحسد النهاردة .
أروي باستغراب : ليه في حاجه و لا ايه .
آسر بخفة ظل : هيطلع من بيتي أميرتين اجمل من الجمال .
لم ترد أروي علي كلام آسر فقد خجلت بشده من تعليقه فستأذنت للذهاب الي المطبخ و لم تخرج منه إلا بعد انتهاء آسر و توتا من تناول الطعام و بعد ذلك خرجت و قامت بتنظيف الطاوله و جلست في المطبخ تنتظر إيمان التي وعدتها بالحضور صباحاً لتحضير الفساتين التي سيحضرون بها هذا الحفل و التي تدعو الله أن يمر علي خير و انا لاتفعل شئ احمق يسبب الاحراج لآسر او لعائلته و بعد مده صغيرة سمعت صوت آسر ينادي عليه فذهبت إليه مسرعه .
أروي بتساءل : ابو ايوه انا جيت اهو كنت عايز حاجه.
آسر بابتسامه:ممكن بعد إذنك تعملي فنجان قهوه اصل انا حاسس بصداع هيفرتك دماغي.
أروي بحزن:لأ الف سلامه عليك ثواني و القهوة هتكون عندك .
و بالفعل قامت أروي بإعداد القهوة الخاصة بأسر ثم أخذتها إليه في غرفة مكتبه و أحضرت له أيضاً فرصاً مسكناً و بعد فتره سألته عن حاله .
أروي بقلق : ها ارتحت شويه و لا لسه الصداع شديد .
آسر:لأ الحمد لله خف خالص معلش تعبتك.
أروي بخجل : و لا تعب ولا حاجه انا كنت عملت ايه يعني بعد إذنك هروح انا عشان تشوف شغلك .
آسر بإبتسامة : اتفضلي .
خرجت أروي من غرفة المكتب الخاصة بأسر و جلست علي الأريكة تشاهد التلفاز تنتظر قدوم إيمان .
عند الساعه 11 صباحاً أخيراً قد و صلت إيمان فقد تأخرت في الإستيقاظ هذا الصباح و لكنها ما أن فاقت من نومها حتي بدلت ثيابها و ذهبت مسرعه إلي أروي .
أما أروي فقد كانت تجلس في مكانها المفضل أمام النافذه الكبيرة المطله علي الحديقه فهي قد عشقت هذا المكان بشدة و أصبحت لا تشعر بالراحه سوي بالجلوس فيه و كانت توتا تقوم بتلوين إحدي الرسومات علي الارض بجانبها و أثناء جلوسها سمعت صوت جرس الباب .
أروي بغضب : الهانم لسه فاكرة دا انا خالتي هنا وانا بستناها .
و ذهبت الي الباب كي تقوم بفتح الباب لها و ما أن فتحت الباب حتي أسرعت إيمان بالحديث.
إيمان ياعتذار : انا أسفه و الله بس راحت عليا نومه .
أروي وهي ترفع إحدي شفتيها : ادخلي يا ختي و بعد كده احترمي مواعيدك .
إيمان بمزاح : ماشي يا ستي اتدلعي علينا براحتك .
أروي : طب يلا يا ختي نختار الفستان عشان لسه ورايا شغل كتير .
إيمان : وراكي ايه يا بطه .
أروي : لسه هحضر أكل عشان الغدا و اجهز توتا و أحضر هدوم آسر و كذا حاجه كده .
إيمان :طب يلا يا ستي .
و ذهبت أروي و إيمان الي غرفة أروي و قامت أروي بفتح دولاب ملابسها و نادت إيمان كي تشاهد فساتينها و تساعدها في اختيار إحداهم ليكون مناسب لهذه الحفله .
أروي : تعالي بقا يا ستي ايه رأيك في ده .
إيمان بإعجاب : واو كلهم حلوين جداً و شيك ذوقك يجنن .
أروي : الفضل لريم هي الي ساعدتني و انا بشتريهم .
إيمان بحيرة : بصراحه الموضوع صعب جداً كلهم حلوين انا محتاره خالص .
أروي : يعني ايه اللي اي واحد و خلاص .
إيمان : طب ايه رأيك تقيس كذا فستان و نشوف أحلي واحد فيهم عليكي ايه .
أروي بذهول : ايه هقيس كل دول دا كتير أووي .
إيمان بضحك : لأ طبعاً أنا هتقيسي ده وده و ده و كماااان ده بس كده .
أروي بتذمر : و بس لأكتر خيرك هاتي الي هقيسه الاول خدي .
و قامت أروي بتجربة الفساتين و اختارت بمساعدة إيمان أفضلهم و قامت باختيار الاكسسوار و الشوز و كل شئ أصبح جاهز .
ثم ذهبواْ الي غرفة توتا و قامو بتحضير فستانها و الشوز الخاص بها حتي ليكون كل شئ جاهز و محضر ثم ذهبت إلي غرفة آسر و قامت باختيار إحدي البدلات الخاصه به و قامت بكيها و تعطيرها و وضعتها علي الفراش بترتيب ثم وضعت أسفل الفراش الشوز الخاصه به .
ثم ذهبواْ الي المطبخ و بدأت أروي في تحضير الطعام و قد ساعدتها إيمان و قامت بتحضير السلطه و تنظيف بعض الأطباق ثم جلست علي إحدي الكراسي الموجودة في المطبخ تحتسي كوباً من الشاي و تنظر إلي أروي التي انتهت لتوها من الانتهاء من تحضير الطعام بشفقه و ما أن انتهت حتي أحضرت كوب الشاي الخاص بها و ذهبت للجلوس مع إيمان .
إيمان بفضول : أروي ممكن أسألك سؤال .
أروي بانتباه : طبعاً يا حبيبتي اسألي زي ما انتي عايزه .
إيمان بخجل : هو انت و آسر لسه متعودتوش علي بعض انا أسفه اني بتدخل بس الي يشوفكم يقول إن انتم متفاهمين جداً .
أروي بإحراج : لأ طبعا اتعودنا علي بعض و بقينا كويسين الحمد لله .
إيمان : امال ليه كل واحد فيكم قاعد في أوضه لوحده .
أروي : احنا اتفقنا أننا نفضل أصدقاء فتره لحد ما نتعود علي بعض و يكون كل واحد مننا مستعد أنه يكون سند التاني فاهمه حاجه يعني احنا دلوقتي كده زي ما تقولي مخطوبين .
إيمان بحب : ربنا يسعدك يا حبيبتي انتم الاتنين طيبين و ولاد خلال و تستاهلوا كل خير .
...........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق