الأحد، 31 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل العشرين .






 في منزل آسر و أروي  خرج آسر من الحمام و نظر الي الفراش فوجده مرتب و ملابسه موضوعه فوقه بعناية فجال بنظره في الغرفه يبحث عن أروي فلم يجدها فابتسم بحب علي اهتمامه فبرغم انها لم تنم جيداً بالأمس فقد سهرت علي رعايته الا انها لم تظهر له ذلك فذهب الي فراشه و ارتدي ملابسه و مشط شعرة و وضع عطره المثير قم قرر الخؤوج من الغرفه للبحث عن أروي .

اما أروي فقد كانت في المطبخ تقوم بإعداد الفطار لآسر ليتناول طعامه كي يأخذ دواءه الذي وصفه له الطبيب و شدد علي الالتزام ب مواعيده و هي قررت ان تكون صارمة معه و بعد ان انتهت من تحضير الطعام و وضعته علي الطاوله التفت تريد الذهاب  الي الغرفه لتخبر آسر بأن الطعام اصبح جاهزاً وجدته يخرج من الغرفه فقابلته بابتسامه واسعه فقد شعرت بارتياح و سعادته عندما رأته يقف أمامها ف بالأمس قد شعرت بالخوف حد الموت  من خسارته هو الآخر فهو أول شخص تشعر معه بالأمان بعد والديها .


أروي بإبتسامة عريضة : حمد لله علي السلامه.

آسر بنفس الإبتسامة : الله يسلمك معلش تعبتك معايا .


أروي : و لا تعب و لا حاجه تعبك راحة أهم حاجه انت عامل ايه دلوقتي .


آسر بهدوء : الحمد لله بقيت كويس .


أروي بصراخ : طب يلا اقعد عشان تأكل و لازم تأكل كويس أولاً عشان الدكتور قال لازم تأكل كويس عشان الدوا بتاعك . ثانياً الدكتور قال إن تعبك ده من كتر الإرهاق و قله الاكل .


آسر باستغراب من طريقتها و لكنها أعجبته  فقرر مجاراتها : حاضر يا مس فيه حاجه تانيه .


أروي بنفس الصرامه حتي أصبحت تشبه المدرسه القاسيه التي تحذر طالبها المشاكس : ايوه و النهارده في راحه مفيش شغل لحد اما تخف خالص .


آسر باعتراض : بس مينفعش انا ورايا شغل كتير .


أروي و هي تنظر له بغضب : هااااه مفيش نقاش و اتفضل بقا علي الفطار عشان تاخد الدوا بتاعك .


آسر بتذمر مصطنع : ماشي هه .


أروي و هي تحاول البقاء علي صرامتها و تكتم ضحكتها:برافووو عليك روح يلا الفطار هيبرد .


آسر بتساءل : انت راحه فين هو انا هفطر لوحدي ولا ايه .


أروي بإبتسامة : هروح اصحي توتا عشان تفطر معانا .


آسر ببساطة : الوقت لسه بدري سبيها نائمه و تبقي تأكل لما تصحي براحتها .


أروي بحماس : و الله انا عايزة اسئله تنام براحتها بس للأسف لازم اصحيها عشان تتعود تصحي بدري عشان المدرسه الاسبوع الجاي .


آسر بحب : أروي .


أروي بتساءل : نعم عايز حاجه .


آسر بإمتنان : شكراً .


أروي باستغراب : بتشكرني علي ايه .


آسر بإبتسامة : علي و جودك في حياتنا و علي اهتمامك بينا عايز أشكرك  علي كل حاجه .


اكتفت أروي بإبتسامة جميله ثم ذهبت إلي غرفة تالين و هي تشعر بالسعادة فمن الجميل أن تعطي بحب و تحد من يعترف بعطائك بل و يقدم لكل الشكر و الامتنان.. وصلت أروي الي غرفة تالين و قام بإيقاظها وسط تذمرها .


أروي بحنان و هي تداعب شعرها : توتا .. يا توتا يلا اصحي يا حبيبتي .


توتا بتذمر : سبيني انام شويه صغيرين كمان يا ماما عيوني لسه عايزة تنام .


أروي بضحك : معلش يا روحي يلا قومي كفاية كده انت نمتي كتير و انت طبعاً شطورة و عارفة أن النوم الكتير مش مفيد للجسم صح .


توتا و هي تجلس علي فراشها و هي تحاول فتح عينيها : أيوة صح خلاص انا هقوم اهو .


أروي و هي تسحب الغطاء من عليها و تحملها بين زراعيها و تذهب بها الي الحمام : هوباه  طب تعالي يلا عشان نغسل أسنانا و نغير هدومنا عشان نروح نفطر لأن بابا مستنينا .


توتا بضحك:حاضر يلا بينا .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


أمام منزل عامر رشوان كان خالد يجلس في سيارته أمام المنزل ينتظر هنا أن تخرج للذهاب الي جامعتها حتي يقوم بإصالها و أثناء جلوسه ينتظرها شرد في معاملتها له فهو يشعر أنها تتعامل معه ببرود كما لو كانت مجبره علي الجلوس و الحديث معه فهي تتكلم معه بالقطارة كما يقال و بعد قليل و جدها تخرج من المنزل ففتح باب سيارته و ذهب إليها مسرعاً و قام بالنداء عليها .


خالد و هو يقوم بالنداء عليها :  هنا هنا .


هنا باستغراب : خالد !! .. انت بتعمل ايه هنا .


خالد بإبتسامة : انا كنت باخد ورق مهم من عمي علي و قلت بما اني هنا اوصلك الجامعه يلا تعالي أوصلك .


هنا ببرود : لأ متتعبش نفسك انا اعرف اروح لوحدي روح انت علي شغلك عشان ما تتأخرش .


خالد بنفس ابتسامته الحنونه : و لا تعب ولا حاجه و بعدين انا لسه بدري علي ميعاد الشغل متخافيش مش هتعطليني .


هنا و هي تقلب عينيها : خالد قلتلك شكراً انا اقدر اروح لوحدي .


خالد :بس انا حابب اوصلك عشان نقضي شوية وقت مع بعض انت مش حاسه اننا لازم نقرب اكتر الفترة دي عشان ميعاد فرحنا قرب .


هنا بتذمر و غضب : خالد انا ورايا محاضرات مهمه و مش فائقه لكلامك الفاضي ده .


خالد و قد بدأ يغضب : كلامي الفاضي مالك يا هنا في ايه مش عايزاني اوصلك ليه .


هنا بغضب و تسرع : عشان انا مش بحب اكون معاك في مكان واحد مش يستحمل كرهاك يا أخي .


خالد بصدمه و ذهول : م مش بتستحملي و بتكرهيني !! .


هنا و قد صدمت بما نطقه لسانها و أخذت تلعن نفسها و حاولت اصلاح الأمر : خالد انا مش قصدي كده انا أسفه  انا قص ....... .


قاطعها خالد :لأ يا هنا انت قلتي الي في قلبك انا كنت حاسس ان فيه حاجه غريبه من يوم ما اتخطبنا و انت معاملتك معايا مش معاملة بنت مع خطيبها بس كنت بكذب نفسي .


كانت هنا علي وشك التبرير مره أخري في محاوله أخري لإصلاح الأمر بعد فشل محاولتها الأولي  فهي لا تفعل ذلك خوفاً علي مشاعر خالد فهو و مشاعره لا يهمها و لكنها خائفه أن يخبر والدها بهذا الحديث و لكن قاطعها صوت أختها التي تخبرها بأنهما تأخرا علي جامعتهما .


سما بسرعه : هنا يلا اتأخرنا علي ..... و لكنها قطعت جملتها عندما و جدت هنا تقف مع خالد ..... اوووه انا أسفه جداً خلاص انا هروح انا الجامعه .


خالد :لأ مفيش داعي انا كنت همشي خلاص عشان ورايا شغل مهم عن إذنكم .


و تركهم و استقل سيارته و غادر المكان مسرعاً لدرجه انا إطار سيارته قد أصدر صريراً عالياً و سط استغراب سما و خوف هنا من إخبار خالد والدها بحديثها معه و لكنها تنهدت في النهايه و ذهبت مع اختها للحاق بجامعتها .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


في منزل أمجد و ريم 


استيقظت ريم من نومها و هي تفتح عينيها بسعادة ثم نظرت بجوارها فوجدت أمجد يتأملها بحب فالتقت عيناهما في حديث طويل لقد تأخر كثيراً و لكن لايهم نعم لايهم أي شئ بعد الان فهي أخيراً قد حصلت علي حب حياتها و اصبح ملكها قلباً و قالباً .


أمجد بابتسامة عاشقه و هو يقبل يدها : صباح الخير يا حبيبتي .


ريم بكسوف و قد احمرت وجنتيها : صباح النور .


أمجد بحب : بحبك أزور يا ريم و بحبك اكتر لما بتحمري كده و تقلبي طمطمايه امتي و فين و ازاي معرفش كل الي عارفه ان جوازي منك احسن حاجه حصلت لي في حياتي كلها .


ريم و قد ازداد خجلها:خلاص بأه يا أمجد اسكت و ابعد عني شويه انت لازم كده ليه .


أمجد و هو يضحك بشده علي خجلها : لأ مش عايز أبعد انا مرتاح كده .


ريم بخجل : طب انا عايزة اروح الحمام .


أمجد بضحك و هو يتركها أخيراً فركضت مسرعه إلي الحمام تحتمي به من غزو أمجد الضاري علي مشاعره تحت ضحكاتهم العاليه .


و بعد فترة طويله أخيراً قد خرجت من الحمام و ذهبت الي المرآة و قامت بتمشيط شعرها ثم التفتت فجأة علي صوت فتح باب الغرفه فوجدت أمجد يدخل من الباب و هو يحمل بين يده صنية الافطار فنظرت إليه بذهول احقاً ما تراه هل هذا أمجد الصارم و المتجهم لا لا تصدق لو كان قال لها أحد أن هذا سيكون حالها مع أمجد لما صدقته و لكن هذا ما يحدث الأن صدقت ام لا فوضع الطعام علي الطاوله الصغيرة المستديرة التي تتوسط الغرفه ثم ذهب الي ريم و قام سحبها من يدها الي الأريكة و قاما بالجلوس عليها و قام بإطعامها في فمها بيده و بعد أن انتهوا من تناول الطعام حتي حاولت ريم النهوض من مكانها و لكنها وجدت يد أمجد التي تمنعها بقوة حتي سقطت في أحضانه .


أمجد بحب : علي فين يا حبيبتي.


ريم بدلع : ايه يا أمجد سيبني بقا .


أمجد بجديه : أ بجد اقعدي عايز اكلمك في حاجه مهمه جداً .


ريم بشك : انت بتتكلم بجد ولا بتهزر .


أمجد بجديه تامه : لأ هزار ايه طبعاً بتكلم بجد عايزك في موضوع مهم ما يقبلش التأجيل .


ريم و قد بدأ القلق يتسرب إليها : طيب موضوع ايه ده الي مينفعش يتأجل .


ريم و هي تنظر إليه باهتمام و هي عادة حاجبيها : طيب اتفضل اتكلم انا سامعاك اهو .


أمجد بخبث : لأ ما هو الموضوع ده ما ينفعش بتحكي هنا .


ريم باستغراب : امال عايز تتكلم فين .


أمجد بجديه : قومي معايا و انا هقولك .


ريم كانت تشك في كلام أمجد و لكنها شعرت أنه يتكلم بجدية تامه فقامت معه و هي تفكر ما هو الموضوع المهم الذي يريد التكلم معها فيه في هذا الوقت ولا يحتمل التآجيل و ما أن قامت معه حتي أخذها الي أمام الفراش و تركها ثم ذهب الي بابا الغرفه و قام بإغلاق ثم عاد إليها مره أخري و عيونه مليئة بالخبث .


ريم بتوتر : في ايه يا أمجد و يتقفل الباب ليه و ايه الموضوع المهم ده قلقتني .


أمجد و هو يقترب منها بخبث و يحاوط خصرها بيده و يسقط بها علي الفراش خلفها : هقولك اهو ماتستعجليش .


و التقطت شفتيها في قبله رومانسيه طويله وسط تذمرها و ما أن فصل القبله حتي حاولت ريم الإفلات من بين يديه .


ريم بغضب طفولي : هو ده الموضوع المهم .. ثم حاولت دفعه عنها ... ابعد بقي قوم انا خلاص خاصمتك .


أمجد بحب : و أهون عليكي تخاصميني يا قلب أمجد .


ريم بدلع ممزوج بخجل : أااامجد بس بأه .


أمجد بعشق : الله يا روح و قلب و عيون أمجد أحلي أمجد سمعتها في حياتي .


ريم بخجل : أمجد قوم بأه بجد و الله مش بهزر انا مش فاضيه ورايا حاجات لازم اعملها .


أمجد و هو يقبلها : يعني في حاجه اهم مني يا قلبي .


ريم بتوتر و ارتباك فهو يشتت انتباهها و يبعثر مشاعرها : أمجد أن . . . . . . . . . .


و لكنه قاطعها بشفتيه عن الحديث مره أخري و غاص بها في بحر عشقه لها الذي لم يكتشفه الا قريباً و قد ندم أشد الندم علي ضياع الايام الماضيه و عدم استغلال كل ثانيه بها للاستمتاع بهذه الجميله التي لم تجعله ينسي الماضي فقط بل جعلته ينسي حياته كامله التي عاشها قبل دخولها اليها و اكتشاف حبها الكامن في أعماقه ... . 

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...