في منزل أروي و آسر كان آسر يجلس في مكتبه بالمنزل بعد ان أصرت أروي الا يخرج من المنزل حتي يتعافي بالكامل جلس يبتسم عندما تذكر كيف كانت تتكلم معه بصرامه مي يأمل جيداً و كيف وقفت بجوار و هي تحمل بيدها الدواء كي تتأكد من انه قد تناوله بالفعل فصحك بسدع عليها ثم تنهد بحماس و بدأ في مراجعة الاوراق الخاصه بإحدي الصفقات الجديدة التي احضرها له خالد صباحاً ليقوم بمراجعتها فهو قد بدء عمله الخاص منذ مدة عدة سنوات و هو يعمل بكل طاقته كي يثبت نفسه و يقوم بصنع مكان له في عالم الأعمال و لهذا هو دائم الانشغال .
اما أروي فكانت تجلس مع إيمان التي أتت كي تطمئن علي حالة أخيها فهي كانت قلقه عليه جداً فهو بالامس كان مريض بشده و لكنها لم تستطيع العودة للإطمئنان عليه كي لا يشعر والديها بشئ و لكنها عادت سريعاً الي منزلهم لان والدتها قد أخبرتها ان أبيها يريدها في أمر هام و بعد ان غادرت إيمان ذهبت أروي الي المطبخ كي تقوم بإعداد الطعام و ما ان انتهت من إعداد طعام الغداء و ذهبت تجلس مع تالين تراجع معها الحروف و الارقام كي تستعد للعام الدراسي الجديد و تدخل في أجواء الدراسه كي تكون بداية متفوقة و موفقة و أثناء جلوسها مع تالين سمعت صوت الجرس فقامت لتري من بالباب .
أروي بإستغراب : يا تري مين الي جاي دلوقتي يمكن إيمان رجعت تاني .
و ذهبت في اتجاه الباب و ما ان قامت بقتح الباب حتي فوجئت و اتسعت عيناها و ظهرت ابتسامتها بسعادة فقد كان من بالباب عبير و وفاء .
أروي بفرح و سعادة و هي تحتضنهم : عبير و ماما وفاء وحشتوني أووي أووي.
عبير و هي تحتضنها بحب : انت الي وحشتيني أووي يا رورو البيت وحش أووي من غيرك
أروي بضحك:هههه قال ايه البيت كان حلو بيا .
عبير بضحك هي الأخري : بس بردو اهو كنت بتهوني عليا كتير.
أروي بحب : طب تعالو ادخلو احنا هنفضل واقفين نتكلم علي الباب كده اتفضلوا اتفضلي يا ماما وفاء و حشتيني أووي و الله .
وفاء بحنان أموي : انت الي وحشتيني أووي يا نور عيني و الله كنت عايزة ازورك من بدري بس مكنتش عارفه من الشغل بس خلاص ان شاء الله هزورك علر طول .
أروي بترحيب و ابتسامه : تنوريني يا ماما يا حبيبتي عاملين ايه في الشغل عند مرات عمي .
عبير بفرحه : ما انا كنت جايه عشان أفرحك احنا خلاص سيبنا الشغل عند مرات عمك عمرو الحمد لله اشترك هو واتنين أصحابه اشتركوا مع بعض و عملوا ورشه ميكانيكا و بفضل الله كل واحد منهم لما كان شغال عرف بشغله الكويس يعمل زباين و الحمد لله من أول ما فتحوا الورشه و الشغل معاهم كويس و الظروف اتحسنت و عمرو رفض اننا نشتغل تاني و حلف ليعوضنا عن كل ايام الشقا الي احنا عشناها و خلانا نسيب الشغل عند مرات عمك من فترة .
أروي بفرح : الحمد لله يا حبيبتي و انا ان شاء الله هقول لأسر علي الورشه و اخليه يقول لمعارفة .
عبير بحب : ما نتحرمش منك ابداً يا رورو .. ثم أكملت بغمزة ..هااا بقا عامله ايه في الجواز .
أروي بضحكه عاليه : حلو الحمد لله ماشي الحال بس الأكيد أنه أحلي ميت مره من بيت عمي .
عبير بإبتسامة : أيوة يا بنتي و الله ربنا يهديهم .
أروي بتساءل : هاا بأه انتم عاملين ايه و التونه حبيبة قلب خالتو عامله ايه.
وفاء و عبير في نفس الوقت : الحمد لله بخير .
ذهبت أروي الي المطبخ و أحضرت لهم شراباً بارداً و جلسوا يتحدثون في أمور مختلفه و يسألون عن أحوال بعضهم و قصور وقتاً ممتعاً.
آسر بابتسامه : أروي انا ج ........... .
قطع آسر جملته عندما وجد ضيوفاً بالمنزل فهو كان يحسب أروي تجلس بمفردها.
آسر بإحراج : مساء الخير معلش مأخدتش بالي .
أروي بابتسامه هادئه : تعالا يا آسر سلم علي ماما وفاء وعبير أهلي .
نظرت كلاً من عبير و وفاء إلي أروي بعيون دامعه و حب خالص فهي اتخذتهم أهلها فاتخذوها ابنة لهم .
آسر باستغراب و لكنه لم يعلق علي ردها : أهلاً و سهلاً شرفتونا البيت نور بيكم .
وفاء بحب : أهلا بيك يا بني البيت منور بأهله و بأصحابه .
عبير بإحراج : طب بعد إذنكم تستأذن احنا بأه .
أروي : لأ تمشوا ايه الغدا جاهز قولهم حاجه يا آسر .
آسر : اه طبعاً ماينفعش لازم نتغدي مع بعض .
عبير بإحراج : مش هينفع و الله عمرو لازم يرجع من الورشه و نتغدي مع بعض بس متزعليش مره تانيه إن شاء الله احنا إن شاء الله هنجيلك علي طول .
أروي بصدق : تشرفوني في أي وقت يا حبيبتي .
و قامت أروي بإيصالهم الي الباب و توديعهم ثم عادت إلي الداخل فوجدت آسر ينظر لها باستفهام يريد أن يعرف من كانا هاتان السيدتان فنظرت له ثم قالت : دول ماما وفاء و عبير كانوا بيشتغلوا في بيت عمي و كانوا احسن من الأهل بالنسبه لي عرفت هما مين .
آسر : ايوه بس شكلهم بيحبوكي أووي .
أروي بغرور مصطنع : ها طبعاً يا بابا انا اي حد يعرفني لازم يموت فيا .
آسر بحب : و أنا متأكد من ده .
أروي بتوتر و ارتباك حاولت إخفائه : طب يلا عشان هحضر الغدا عشان تأكل و تاخد الدوا بتاعك .
و ذهبت أروي الي المطبخ و قامت بتحضير الغداء و قامت بوضعه علي الطاوله و جلسوا ليتناولوا الطعام في سعادة .
........ ....... ......... .......... ............. .......... .
في منزل علي رشوان كانت إيمان تجلس في غرفتها تفكر في الموضوع المهم التي يريد والدها الكلام معها فيه .
اما في غرفه علي فكان قد حكي لسحر ما أخبره به عبد الله في مكالمته من رغبة محمد في طلب يد ابنتهم إيمان .
سحر : بس إيمان لسه صغيرة يا علي و مش هتقدر تشيل مسئولية زوج و بيت و أسرة .
علي : الولد كويس ومحترم يا سحر و احنا مش دايمين ليها ماحدش ضامن عمره و انا عايز اطمن عليها .
سحر بتأثر : ربنا يخليك لينا و ما يحرمنا منك و تفرح بأولادها و أولاد آسر و أمجد وبأولاد أولادهم .
علي : روحي لإيمان افتحي معاها الموضوع و اعرفي رأيها و قولي لها أن رأيها هو الأهم و محدش هيتدخل في قرارها .
ذهبت سحر إلي غرفة إيمان و طرقت الباب و دخلت بعد أن أذنت لها إيمان .
سحر : بتعملي ايه يا حبيبتي .
إيمان : مافيش يا ماما كنت قاعدة بستني بابا يصحي عشان أعرف هو عايزني في ايه .
سحر بحنان : منا جايه اكلمك في الموضوع الي بابا كان عايزك فيه بس عايزاكي تسمعيني للأخر .
إيمان بإنتباه : إتفضلي يا ماما .
سحر : انتي جالك عريس يا حبيبتي (ثم أكملت بعيون دامعه) مش قادره اصدق ان بنوتي الصغيرة كبرت وبقا بيجي ليها عرسان .
إيمان باستغراب : عريس ايه يا ماما أنا مش بفكر في الموضوع ده دلوقتي .
سحر:اسمعيني بس للأخر أكيد سمعتي عن محمد أخو ريم مرات أخوكي هو عايز يخطبك و طلب ميعاد يجي يتقدم لك .
إيمان (بتردد مزيف) : بس ياماما هو لا يعرفني ولا أنا أعرفه .
سحر : ماهو هيجي الاول يقعد معاكي تشوفو بعض و تتكلموا و تتعرفوا يعني مفيش حاجه هتبقي رسمي الا لما انتي تقرري ها قولتي ايه .
إيمان( بفرحه شديده) : إنتي رأيك ايه يا ماما و بابا رأيه ايه .
سحر : احنا رأينا أنه شاب محترم وانك تعطيله وتعطي لنفسك فرصه وبعدين القرار الأخير ليكي ومحدش هيتدخل فيه.
إيمان ( و قلبها يكاد يطير من الفرحه) قالت بكسوف:خلاص يا ماما الي انتي و بابا شايفينه.
سحر : خلاص هقول لأبوكي يحددله ميعاد تصبحي علي خير يا حبيبتي .
و ذهبت سحر لتبلغ علي بموافقة إيمان تاركة خلفها إيمان تكاد تطير من السعادة ومن أين يأتي النوم بعد هذا الخبر .
........... .............. ..... ..... ......... ....... .
في شركه آسر كان خالد يجلس في مكتبه يعمل علي اللاب توب الخاص به يريد الإنشغال بعمله حتي لا يعطي لنفسه فرصه للتفكير بما حدث صباحاً ممن أحبها بعنف أكثر من أي شخص في هذا العالم أحبها لدرجة أنه كان مستعد لخسارة حياته من أجل عيونها فبعد كل هذا الحب و التقدير الذي قدمه لها إلا أنها تكره قربه منها و لم تخفي ذلك. بل صرحت به في وجهه بدون الاكتراث لمشاعره و بعد مدة طويله قام خالد بإغلاق اللاب توب الخاص به و عاد ليستند بظهره علي الكرسي و يفكر بها و ما الذي دفعها لقول هذا الكلام الجارح له .. ثم تنهد بحيرة و أغمض عينيه بتعب و لكن قاطعه صوت رنين هاتفه فقام بالإجابة علي الاتصال الوارد بدون النظر إلي اسم المتصل .
خالد بإرهاق وجهل لهوية المتصل : ألووو ألووو ايوه مين .
هنا بهمس فهي لم تقوم بالاتصال عليه لأجل مراضاته بل هي خائفه بشده ان يشتكي عليها لأبيه فيغضب منها : أزيك يا خالد عامل ايه.
خالد بسخريه : هه عامل هيه الحمد لله بخير .
هنا : يا رب ديماً تكون بخير .
خالد بصدق : هكون بخير طول ما انت بتتجنبي آذيتي .
هنا بذهول و صدمة من جملته : ايه !! .
خالد بنرفزة : لو كنت عايزة تقولي حاجه أتفضلي قولي و لو مفيش حاجه تتقال يا ريت تقفلي لأن لسه ورايا شغل كتير و انت معطلاني .
هنا بصدمه : مالك يا خالد في ايه انت ليه بتكلمني كده .
خالد بنرفزة :. هنا انا مش فاضي لدلعك ده خير أخلصي قولي الي انت عايزاه .
هنا و قد حزنت من طريقته في الكلام معنا : انا بتدلع يا خالد شكراً .
خالد بنفاذ صبر : هنا روحي نامي عشان جامعتك و انا كمان عايز اروح عشان هصحي بدري تصبحي علي خير .
و قام خالد بإغلاق الهاتف و عاد إلي عمله مره أخري كي يحاول تهدئة نفسه و السيطرة علي أعصابه و التحكم بها .
............. .......... ........... ........... ..... .
في غرفة سحر و علي
علي بفضول : ها يا سحر قولتي ل علي .
سحر : ايوه والحمدد لله وافقت تقابله وتتكلم معاه الأول وبعدين تقرر .
علي : خلاص علي خيرة الله . معلش يا سحر اعملي ليا فنجان قهوة و هاتيلي التليفون .
سحر بإذعان لطلبه : حاضر .
دقائق قليله و أحضرت سحر الهاتف و ذهبت الي المطبخ كي تعد فنجان القهوه لزوجها الحبيب .
اما علي فقد امسك الهاتف و قام بالاتصال علي عبد الله و بعد رنه اثنين أجاب عبد الله علي الهاتف .
على بترحاب : السلام عليكم ازيك يا عبد الله .
عبد الله : عليكم السلام الحمد لله يا حاج بخير انت اخبارك ايه .
علي : الحمد لله بخير .
عبد الله بحماس : ها يا حاج عملت ايه في موضوعنا يا رب يكون خير .
علي : أيوة انا اتصلت بيك دلوقتي عشان ابلغكم انكم تقدروا تشرفونا يوم الجمعه بإذن الله .
عبد الله بفرح : إن شاء الله يا حاج هنكون عندك في الميعاد و الله يا حاج انا الفرحه مش سيعاني .
علي :و مين سمعك يا عبد الله يلا ربنا يقدم الي فيه الخير .
أغلق عبد الله الهاتف مع علي و قام بطلب محمد علي الهاتف .
محمد : السلام عليكم .
عبد الله : عليكم السلام . ازيك يا حبيبي عامل ايه انا عندي ليك اخبار حلوه خالص .
محمد بلهفه:تمام الحمد لله ها عملت ايه في الموضوع حددت ليا ميعاد و لا ايه .
عبد الله بمراوغة: يا لهووي عليك كدا علي طول مافيش ازيك يا بابا عامل ايه يا بابا محتاج حاجه مستعجل علي طول كده و مفيش أي حاجه.
محمد بخجل : معلش يا بابا انا أسف حضرتك عامل ايه .
عبد الله بفرح و سعاده : الحمد لله افرح ياعم إن شاء الله ميعادنا معاهم يوم الجمعه .
محمد بفرح عارمه : بجد يا بابا .
عبد الله بإبتسامه : طبعاً يابني بجد هي المواضيع دي فيها هزار .
محمد : ربنا يخليك لينا يا حاج و ما يحرمناش منك و يخليك لينا يا ترب مع السلامه .
أغلق محمد الهاتف وأخذ يردد في سعادة الحمد لله و أغمض عينيه يتذكر ملامحها التي أسرته من أول نظرة.
....................................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق