السبت، 2 أكتوبر 2021

رواية غرام يزيد الفصل الرابع

 

و مضت الأيام سريعاً حتي أتى مساء يوم الجمعه و حضر مروان في الميعاد الذي حدده له صلاح من قبل و رحبت به العائله ترحيباً شديداً.

صلاح:أهلا بيك يا ابني اتفضل اقعد.

مروان:شكراً يا عمي.

جلس مروان في الغرفة المخصصه لإستقبال الضيوف يتبادل الحديث مع صلاح حتي التحق بهم أدهم و سلوي التي خصت مروان بترحيب مبالغ فيه كعادة الأمهات.

علي جهه أخري 

كانت تجلس حنين علي طرف الفراش في غرفتها يكاد قلبها يتوقف من شدة خفقانه و كانت تفرك يديها من شدة التوتر تحاول بث الهدوء في نفسها .حتي سمعت طرقات علي باب الغرفة القابعة بها .سمحت للطارق بالدخول بصوت مرتجف دلف أدهم يليه سلوي.

أدهم بحنان:يلا يا حنين بابا بيناديكي.

حنين بذعر:لأ والنبي يا أدهم مش عايزة خلاص.

سلوي: مش عايزة ايه يابنتي الراجل قاعد مستني بره هو لعب عيال.

أدهم :براحه عليها يا ماما  يلا يا حبيبتي الراجل مستني.

هزت حنين رأسها بتردد و قبل الخروج من الغرفة نظرت إلي نفسها في المرأة تتأكد من مظهرها فقد كانت ترتدي فستان من التل البيج الواسع المبطن بالستان مزين بالدانتيل الابيض و الروز من جهة الصدر و من الزيل وكان مكشوف من جهة الظهر فتركت شعرها الطويل منسدل علي ظهرها ليغطي الجزء المكشوف منه فكانت جميلة بشكل يخطف الأنفاس بزينة وجهها البسيطه فهي  جميله بطبعها لا تحتاج إلي زينة.

أدهم:يلا يا نونا.

حنين:يلا

ذهبت حنين مع أدهم إلي الغرفة القابع بها مروان و والدها و لم تلاحظ أنها كانت متعلقة بشدة في قميص أدهم.

ألقت حنين السلام عند دخولها إلي الغرفة ولم ترفع عينيها من الأرض ومازالت متعلقة بقميص أدهم كأنها تخشي ذهابه وتركها بمفردها رفع مروان عينيه إليها فاضطربت أنفاسه و زادت دقات قلبه حتي كاد أن يخرج من صدره فكانت جميلة بشكل لا يصدق فاق كل توقعاته و خياله فكانت كالملاك بحق .

استأذن صلاح بالخروج و أشار لأدهم ليلحق به ليترك لهم مساحة للحديث بحرية.فخرج وجلس مقابل لهم في الصاله .

أدهم :حنين سيبي القميص هتقطعيه.

فانتبهت الى يدها الممسكه بقميص أدهم فتركته سريعاً.  

استأذن أدهم ولحق بوالده وجلست حنين علي إحدى المقاعد و لم ترفع عينها من الأرض . 

مروان و هو يكتم ضحكته:ازيك يا حنين عامله ايه.

حنين تكاد تموت من الخجل:الحمد لله.

مروان يحاول إخراجها من حالتها:السجادة حلوة.

فنظرت له حنين بعدم فهم ،فابتسم واكمل اصل أنت مركزه في الأرض اوي فقلت اكيد السجادة حلوه أوووي بقا .

ابتسمت حنين بخجل وعادت تنظر إلي الأرض.

مروان : أدهم قالي انك بتدرسي في الجامعه.

حنين بإقتضاب:أيوة

مروان : بتدرسي ايه.

حنين:بدرس صيدلة.

مروان بمرح:ماشي يا دكتوره.مش عايزه تسأليني علي حاجه.

حنين و قد ذهب عنها الخجل قليلاً:كلمني عنك انا معرفش عنك حاجه.

مروان:أنا مروان الراوي بشتغل محاسب في شركه عندي ٢٨ سنه اصلي من الصعيد انا من عيله كبيرة أهلي كلهم هناك عندي أخ اسمه يزيد  متجوز من بنت خالنا وعندي أخت اسمها هبه مخطوبه لابن عمنا بس  انا قررت اني استقل بنفسي بعيد عن العيلة . في حاجه تانيه عايزة تسألي عنها.

حنين:بالنسبه لدراستي .

قاطعها مروان:انا عرفت من أدهم أن ده حلمك و انا مش مستعد اشغلك أو امنعك من تحقيق أحلامك بالعكس أنا هساعدك بكل الي اقدر علية .انتي متعرفيش انتي عملتي فيا ايه أول ما شوفتك في أوضة مروان انتي خطفتي قلبي حبيتك من أول ماسمعت صوتك  حبيتك قبل ما اشوفك وامابصيت في عينك سرقتي قلبي من ساعتها و انا بحلم بيكي و انا صاحي و انا نايم و مش هسمح لحاجة تقف في طريقنا مهما كانت.

كادت حنين أن تموت من الخجل حتي أشفق عليها فقرر مداعبتها.

مروان :في اي استفسار تاني حضرتك. 

فابتسمت في خجل وهزت رأسها نافية و خرجت مسرعه من الغرفة وسط ضحكات مروان.

دخل أدهم عند مروان :ها ايه الاخبار.

مروان:أن شاء الله خير.

ظلو يتحدثون فترة حتي استأذن مروان و ودعه أدهم و عاد إلي الداخل حيث تجلس أمه مع أخته.

أدهم :ها ايه الأخبار يا حنين.

لم ترد و نظرت إلي الأرض بإحراج.

سلوى:سيبها يومين تفكر و تستخير و بعدين ترد علينا.

أدهم:تاخد وقتها و تفكر براحتها.احنا مش مستعجلين.

....................................


بعد مرور شهر

أدهم:ألف مبروووك يا مروان.تقدر تجيب أهلك  و تيجي تتطلب ايد حنين رسمي.

مروان :أخيراً ده انا عجزت و انا مستني الرد.انا هسافر الصعيد بكرة إن شاء الله .

في الصباح التالي استقل مروان القطار الذاهب الي بلدته وعند وصوله وجد أخيه في انتظاره فقد سبق و أخبره بموعد وصوله احتضنه أخيه الأكبر بحنان بالغ 

يزيد:ليك وحشه يا مروان  طولت المره دي أمك عامله فرح من ساعة ما عرفت انك جاي.

مروان :انتم كمان وحشتوني قوي يايزيد يلا بينا عشان أمي وحشاني أوي.

يزيد بضحك:يلا يا ابن أمك.

سامية :ايه يا هبه كل ده لسه موصلوش.

هبه :لسه يا أمي . 

بعد لحظات 

هبه:,اهم وصلو يا أمي عربية يزيد قدام البوابة.

أسرعت سامية وهبه إلي باب المنزل هبط مروان بسرعه ما أن توقفت السيارة واسرع الي احضان أمه التي استقبلته بلهفه ودموع.

ساميه:وحشتني أوي يا قلب امك كل دي غيبه يا مروان نسيت أمك.

مروان وهو يقبل يدها:انساكي ازاي يا أمي دا انتي وحشاني و حضنك وحشني قوي.امال الحاج فين.

أتاه الصوت من خلفه

عبد الرحمن:لسه فاكر تسأل يا ابن أمك.

جري مروان الي ابيه يقبل يده

مروان:و انا اقدر انساك يا حاج دا انت واحشني  قوي.

يزيد: يلا.بينا ندخل و لا هنفضل واقفين كده كتير.

ساميه:يلا بينا يا قلب أمك دا انا من فجر الله و انا بعملك بإيدي الأكل الي انت بتحبه.

مروان:و انا أكلك وحشني أوي يا أمي.

ساميه:ثواني و الأكل  هيكون جاهز ياقلب امك.

حضرت سامية الطعام بمساعده ابنتها و إحدي الخادمات و بعد تناول الطعام جلس الجميع يحتسون الشاي.

مروان :بابا انا كنت عايز اكلمك في موضوع مهم.

عبد الرحمن:قول يا بني.

مروان:انا معجب ب بنت من مصر أخت واحد صاحبي و عايز أخطبها.

انتفض يزيد:أنت اتجننت و لا ايه يا مروان عايز تتجوز من البندر ليه قلة بنات هنا و لا ايه عايز تجيب لنا واحده لانعرفها و لا تعرفنا و لا تعرف عوايدنا أنت اكيد اتجننت.

عبد الرحمن:اصبر بس يا يزيد يابني  أما يكمل كلامه.

مروان:هيا أخت واحد صاحبي و هي من عيله محترمه و معروفه في مصر يا بابا.

عبد الرحمن:بس بنت البندر يا بني هتعرف تعيش هنا و لا تتعود علي طبعنا.

مروان:بس انا معجب بيها يا بابا و بعد الجواز هتعرف واحده واحده.

ساميه: و النبي ي حاج ما تكسر قلبه نروح نشوفها يا حاج مادام الواد رايدها و عجباه.

يزيد:ازاي يا امي انا مش موافق علي الجوازة دي .

مروان بغضب:انا الي هتجوز يا يزيد مش انته عشان توافق أو ترفض وبعدين ما انت متجوز من هنا بنت خالك ليه مش سعيد ها.

يزيد:مروان الزم حدودك واعمل الي انت عايزه بس ما تبقاش تيجي تشكتي بعدين يا أخويا.

عبد الرحمن:ليه كده يا بني تزعل اخوك دا انتم مالكمش الا بعض.

مروان:انا اسف يا حاج .

عبد الرحمن بمزاج:بس قولي البت حلوة.

مروان وقد ذهب غضبه عندما تذكرها:قوي قوي يا بابا.

ضحك عبد الرحمن بصخب:علي خيرة الله حدد لنا ميعاد يا بني و اللي ربنا عايزه هيكون.

مروان :ايه رأيك أخر الاسبوع يا حاج.

عبد الرحمن وهو يبتسم علي لهفة ابنه الواضحة للأعمي:الي يريحك يا بني بس روح صالح أخوك واعتذر له دا مهما كان أخوك الكبير.

مروان:من غير ماتقول يا حاج انا أصلاً  مقدرش علي زعله .

اتصل مروان علي أدهم وأخبره بميعاد حضور أهله لطلب يد حنين حتي يُعلم الجميع ثم ذهب الي يزيد كي يتأسف علي ما صدر منه خلال غضبه.

مروان:أنا أسف يايزيد مكنتش اقصد أزعلك.

يزيد :انا الي أسف يا مروان مكنش لازم اقول الكلام ده و ألف مبروك مقدما و اتمني أنها تسعدك و تغير ظني.

و احتضن يزيد مروان بشده و هو يهنئه و لكن من وراء قلبه فالعادات و التقاليد عند يزيد شئ مقدس لايسمح بالخروج عنها و لكن أخيه عنده اهم من كل شئ كما أنه علي يقين من فشل هذه الزيجه قبل أن تبدأ

.......................................

و مرت الأيام سريعاً حتي اتي اليوم المحدد لمقابلة أهله لأهل حنين.

حضر أهل مروان ماعدا يزيد الذي تحجج بالعمل ورحبت بهم عائلة حنين بشده 

عبد الرحمن :احنا نتشرف يا أستاذ صلاح أننا نطلب ايد بنتك حنين لابني  مروان.

صلاح:واحنا مش هنلاقي احسن منكم  و لا من ابنكم يا حاج.

عبد الرحمن : الله يخليك يا أستاذ صلاح أنتم ناس محترمة تشرفوا اي حد نتفق بقا علي الشبكه و الفرح طلباتك ايه يا أستاذ صلاح.

صلاح:احنا بنشتري راجل يا حاج .

صلاح:الأصول اصول يا أستاذ صلاح قولنا طلباتك .

صلاح :الشبكة دي هديه من العريس لعروسته هما حرين فيها دي حاجه تخصهم.

مروان :طب بالنسبة للفرح يا عمي ممكن نخليه بعد امتحانات حنين .

صلاح :ميعاد كويس يابني حتي تكون حنين خلصت أول سنه و عرفت النظام عشان تعرف توفق حياتها و دراستها.

عبد الرحمن:علي خيرة الله نقرأ الفاتحه.

بعد قرأة الفاتحة ذهبت سلوي لتستدعي حنين و بعد فترة دخلت الغرفة و معها حنين و لما نظرت إليها ساميه انبهرت من جمالها فهي جميلة بشكل يخطف الأنفاس

سامية :ماشاء الله ما شاء الله قمر يا حبيبتي ربنا يحميكي من العين.

حنين:شكراً يا طنط .

سامية:طنط ايه قوليلي يا ماما انتي معزتك بقت عندي زي هبه بنتي .

حنين بخجل:ماشي يا ماما.

ساميه :قمر يا اخواتي قمر.

احمرت حنين خجلاً غافلة عن أعين تراقبها بحب و قلب لا يريد من الدنيا الا حبها





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...