السبت، 2 أكتوبر 2021

رواية غرام يزيد الفصل الخامس

 


و مرت الأيام سريعاً و تطورت العلاقة بين حنين و مروان وقد استطاع مروان بحبه لحنين أن يزيل الحواجز بينهم و بخفة ظله و مرحه استطاع أن يخفف من خجلها و يجعلها تعتاد عليه فكان يهاتفها كل ليله و لا يخلو كلامه من الغزل و التعبير عن حبه الكبير لها و كانت غالباً ما تقابل غزله بالخجل الشديد فمروان أول رجل في حياتها فلم تكن تعرف هذا الكلام و لا تشعر بهذه المشاعر قبله فكل هذا جديد عليها بالمره هذا ما كانت تفكر فيه حنين و هي جالسه علي فراشها داخل غرفتها تنتظر مكالمة مروان اليومية بفارغ الصبر فقد أصبحت هذه المكالمه لها شئ اساسي كالطعام و الشراب فمنذ تمت الخطبة حتي اليوم لم يتوقف عن مهاتفتها وثواني قليلة وقد وجدت شاشة هاتفها تضئ باسم مروان أسرعت تجيب علي الهاتف بلهفة واضحه.

حنين بخجل:السلام عليكم.

مروان و هو مغمض العينين يتلذذ بنعومة صوتها فقد اشتاق اليها بشدة :عليكم السلام . حبيبتي وحشتيني أوي.

حنين تكاد تموت من الخجل:................. .

مروان بضحكه:ياعيني علي الناس الي بتنكسف.

حنين بغضب مصطنع:مروان هقفل والله.

مروان: هههههههه لأ خلاص احم اخبارك ايه.

حنين بمزاج:دي خامس مرة انهارده تسألني اخبارك ايه.

مروان بحب:مش لازم اطمن علي حياتي وقلبي.

حنين بخجل:الحمد لله بخير ، أنت اخبارك ايه.

مروان :يدوووم يا رب، طول ما انتي بخير انا بخير.

حنين:مروان انت ممكن تكلمني عن أهلك و عن عاداتكم.

مروان بحب:ماتقلقيش لما نتجوز هعطيكي دروس خصوصيه عشان تتعلمي.

حنين:طب ليه مش دلوقتي.

مروان وهو يبتسم بخبث: لأ مينفعش في دروس عملي لازم تكون بعد الجواز.

حنين بوجه أحمر :مروااااااااااان.

مروان:ههههههههههههه.

حنين بغضب:و الله هقفل.

مروان:بالله يا حنين امتي تعدي التلات شهور دول و تبقي في بيتي.

حنين بخجل:هههه........ لازم اقفل دلوقتي تصبح علي خير .

مروان بهيام:و انتي من أهلي.

ومرت الايام بنفس الروتين حتي جاء اليوم الذي يأتي فيه مروان لزيارتها.

في الهاتف......

مروان:انا وصلت البيت اهو ياحبيبتي.

حنين:ماشي انا نازله اهو.

وقفت حنين أمام المرآة تتأكد من مظهرها فكانت ترتدي فستان من اللون السماوي من الستان مغطي بطبقه من الدانتيل مزين من الصدر و الزيل بنجوم صغيرة من اللون الأزرق الداكن وشعرها مفرود بتمويجه خفيفه ومكياج بسيط فكانت جميلة بشكل يخطف الأنفاس . و بعد عدة دقائق وجدت أمها تستدعيها وتخبرها بوجود مروان ذهبت حنين حيث يجلس مروان مع والدها .

حنين:السلام عليكم.

صلاح و مروان:عليكم السلام.

ذهبت حنين وجلست بجانب والدها.

بعد دقائق قليلة استأذن والد حنين وغادر الغرفة ليترك لهم بعض المساحة للحديث.

صلاح: بعد إذنك يا مروان انا هخرج شوية البيت بيتك.

مروان:ليه يا عمي لسه متكلمناش.

صلاح:يا سيدي شوية و هجيلك تاني نتكلم براحتنا.

مروان انتقل إلي جانب حنين:اخبارك ايه ياحبيبتي.

حنين بإحراج:الحمد لله.

مروان:بس كده مفيش وحشتيني بحبك اي حاجه.

حنين تكاد تموت من الخجل وأصبح وجهها يشبه حبة الطماطم فضحك مروان و قرر أن يغير الموضوع حتي يرحم خجلها.

مروان :الامتحانات قربت.

حنين:أيوة بعد شهر و نص أنا خائفة أووي.

مروان: انا حبيبتي شطورة متخافش من حاجه انتي ذاكري وتعملي الي عليكي و ان شاء الله هتنجحي بتقدير عالي.

حنين بحب:أن شاء الله.

وبعد فترة انصرف مروان ومرت الايام وجاء موعد امتحانات حنين و كان مروان يطمئن عليها كل يوم يحاول أن لا يطيل عليها في الحديث حتي تتفرغ للمذاكرة و انتهت الامتحانات وحدد صلاح و مروان موعد كتب الكتاب بعد عشرة أيام حتي تأخذ حنين استراحة بعض الوقت فقد ارهقتها الامتحانات بشدة علي أن يكون الفرح بعد كتب الكتاب بإسبوعين.

يوم كتب الكتاب ....

استيقظت حنين علي صوت لارا وهي تغني إحدي الاغاني الخاصة بلأفراح.

حنين:ايه يابنتي الازعاج ده علي الصبح.

لارا:قومي يا باردة الضهر أذن هتجهزي إمتي.

حنين:ياه دا أنا اتأخرت أوي.

لارا :طب يالا يدوب نجهز.

قضت الفتاتان اليوم في التحضيرات لكتب الكتاب و معهم سلوي و كان لا يخلو اليوم من مكالمات مروان الجريئة لحنين و مشاكسة لارا و أدهم الذي اعترف لها بإعجابه و اتفقا أن يؤجلا هذا الكلام حتي انتهاء لارا من دراستها و حتي ينتهي أدهم من تكوين نفسه فهو يريد أن يكون مستقلا بنفسه بعيد عن أموال أبيه.

و مر اليوم سريعا و أسدل الليل ستائره و حضر مروان و عائلته و المأذون لإتمام حفل كتب الكتاب بمنزل حنين و بدأ المأذون بمراسم العقد و طلب استدعاء العروس لأخذ موافقتها فأشار صلاح إلي أدهم ليحضرها.

أدهم بمزاح:يلا يا عروسة المأذون عايز ياخد رأيك.

حنين بخجل:حاضر.

ذهبت حنين مع أدهم وقلبها يكاد يتوقف من شدة الفرح و الخجل.

المأذون:هل تقبلين بمروان عبد الرحمن زوجاً لكي.

حنين تكاد تطير من الفرحة:أيوة اقبل.

المأذون:علي خيرة الله.

و وبدأ المأذون في تلاوة كلمات العقد يرددها خلفه صلاح ثم نظر إلي مروان كي يقبل الزواج و تم العقد وسط مباركة الجميع وأصوات الزغاريد تتعالي في المنزل وأصوات الأغاني تملأ المنزل حتي طلب مروان من أدهم أن يجلس مع حنين بمفرده.

أدهم:حنين تعالي مروان عايز يقعد معاكي شويه.

أومأت حنين بخجل وذهبت مع أدهم.دخلت حنين الغرفة الجالس بها مروان و تركهم أدهم بمفردهم واغلق الباب .

توترت حنين بشدة فكانت هذة أول مرة تجلس مع مروان والباب مغلق .

وقف مروان و اقترب منها و امسك وجهها يتأمله وسط توتر حنين و احمرار وجهها و انحني يقبل جبهتها قبله مطوله .

مروان:ألف مبروك يا حنيني انا مش مصدق انك خلاص بقيتي مراتي وكلها أيام و تبقي في بيتي انتي كنت بالنسبالي حلم من وقت ما دخلتي أوضة أدهم بالصدفة و أنا بحلم بيكي ليل و نهار انا بحبك يا حنين بحبك أوي.

و احتضنها بشدة غير مصدق انها أخيراً بين يديه.

مرروان :قوليها يا حنين قوليها هموت و اسمعها منك.

حنين بلهفه و دموع: بعيد الشر عليك يا حبيبي.

مروان: حبيبك قوليها تاني يا حنين.

حنين بحب:بحبك يا مروان.

احتضنها مره أخري بشدة غير مصدق.

مروان :ياه يا حنين ربنا يصبرني الاسبوعين دول.

حنين بخجل:لا رد........ .

ومر الاسبوعين سريعا وسط انشغال حنين بالتجهيزات حتي أتي يوم الزفاف.

مروان وهو يقف أسفل السلم ينتظر حنين.

مروان :هو أبوك طلع يبات فوق.

أدهم بصحك:هههه ماتجمد كده ياض انت عامل كده ليه.

مروان:والله خمس دقايق لو منزلوش هطلع اناو......... .

لم يكمل مروان جملته حتي وجدها تهبط مع والدها اتسعت عين مروان بانبهار وذهول من هيئتها فملاك وصف قليل علي مظهرها فكانت ترتدي فستان زفاف من القماش الشيفون وعليه طبقة من الدانتيل باللون الأبيض مرصع باللؤلؤ الفضي من الصدر و الخصر و الاكمام و منسدل بوسع منفوش بعدة طبقات من التل الابيض وله طرحة طويلة مزينه بالؤلؤ الابيض والفضي.

هبطت السلم متعلقة في يد والدها حتي وصلا الي مروان الذي مازال مندهش فنكزه أدهم فاستفاق و اعتدل في وقفته صلاح:مروان انا لما وافقت عليك كنت عارف اني هسلم بنتي لراجل يحافظ عليها و يحطها في عنيه و يعملها كأنها ملكه اتمني ان تكون نظرتي صح حطها في عنيك و حافظ عليها.

مروان: مش محتاج توصيني يا عمي حنين في قلبي قبل عيني.

وسلم عليه واخذ منه يد حنين و علقها بيده و اتجها للقاعه أمامه الزفة و خلفهم المعازيم ،كانت ليله رائعه بحفلها الاسطورى و بعروسها الفاتنة و انقضي الحفل و ذهبت العائلة توصل حنين وأدهم إلي منزلهم ثم انصرفوا عائدين إلي منازلهم وسط دموع حنين و سلوي.

صعد مروان و حنين الي شقتهم وعندما اغلق الباب احتضنها مروان بشدة.

مروان:أخيراً يا حنين اتقفل علينا بابا واحد.

لم ترد حنين من شدة التوتر والخجل.اراد مروان ان يزيل عنها التوتر.

مروان:تعالي نتفرج علي الشقة.

وأخذا يتجولان حتي وصلا إلي غرفة النوم.

مروان:غيري انتي هنا و أنا هغير في الحمام.

اومأت حنين برأسها في خجل.

أبدلت حنين ملابسها بأحدي الملابس الخاصة بالعرسان.وبعد فترة خرج مروان واخذ يتأملها لايصدق انها اخيرا معه في منزله انتبهت حنين له فتوترت ملامحها.

مروان:يلا ياحبيبتي نصلي.

بعدما صلي مروان بحنين وقالا الدعاء اخذها بين احضانه يطمئنها ويخبرها بحبه عشقه لها وهي مغمضة عينيها اخذ مروان يلمس وجهها نزول إلي شفتيها وظلت يده تتلمس شفتيها طويلا ثم التقطهما في قبله عميقة يبثها أشواقه وعشقه وأخذت يداه تتجولان علي جسدها بحريه تتحسس كل انش به ثم حملها إلي الفراش و هي مازالت تأهه في قبلته ثم فصل القبله لشعوره بحاجتها للهواء.

مروان وهو يتأملها :تعرفي يا حنين من يوم ما شوفتك و أنا بحلم بالليله دي انا بحبك يا حنين.

حنين :و أنا كمان بحبك أوي.

لم يستطع مروان الصمود فانقض علي شفتيها ويداه تتخلل خصلات شعرها نزولا الي جسدها شفتاه تنتقل بجنون علي وجنتها و جفنيها ليعود الي شفتيها بقوة اكبر جعلتها تئن بين ذراعيه وتبعد شفتيها لتمرغ وجهها في تجويف عنقه كقطة صغيره ثم يعود هو ويلتقط شفتيها بقبلة ناعمه أذابتها مستسلمة لقدرها بين ذراعيه وأخيراً هدأت عاصفة حبهما وسكنت حنين بين ذراعي مروان.

مروان وهو يقبل جبهتها:اسف يا روحي سامحيني في حاجه وجعاكي.

احمرت حنين خجلا وهزت راسها نافيه فقبلها مروان واحتضنها بشده كأنه يخشي اختفائها وذهبوا في ثبات عميق.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...