الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

رواية غرام يزيد الفصل السابع والعشرون

 


خرج يزيد من المنزل و هو يشعر بضيق و اختناق شديد يعاتب نفسه كيف استطاع الشك بها و اتهامها بالخيانه كيف صفعها بيده التي كانت تحتضنها و كيف كان سبب في فقدان طفله و لكنه ندم كثيراً علي تسرعه و لكن بماذا يفيده الندم الان لقد خسر حنين فهو متأكد انها لن تسامحه بسهوله و أخذ يتذكرها و هي تبكي وتقسم له انها لاتعرف هذا الشخص و انها لم تقم بخيانته تنهد بحزن و الندم يقتله و حاول الاتصال بها كما كان يفعل في الأيام الماضيه و لكن كانت النتيجه واحده و هي أنها لم تقم بالرد علي مكالماته فحاول مره و مرتين وعشرة و لكنه تلقي نفس النتيجه ولكنه لم يستطيع أن يصبر أكثر من هذا فقرر السفر إليها فذهب الي والده و أخبره أنه سيذهب ليستعيد زوجته فأخبرة والده أن يذهب إليها و لا يعود للمنزل الا و هي معه فأسرع يزيد الي والده وقام بتقبيل يده بإمتنان ثم ذهب مسرعاً إلي المنزل وقام بتبديل ملابسه وتحضير حقيبه ملابسه و قام بأخذ مفاتيحه و هاتفه وأسرع إلي سيارته يسابق الزمن كي يرى حبيبته فهو لايعلم كيف استطاع أن يصبر على بعدها الايام الماضيه.


اما حنين فقد استطاعت أخيراً التغلب علي أزمتها وأصبحت تمارس حياتها بشكل طبيعي بفضل لارا التي لم تتركها لحظه واحده بل كانت تشغلها معها باستعدادات الزواج فلم تترك لها الفرصه للحزن و الاكتئاب و ها هما الان ذاهبتان بصحبة غاده لشراء بعض الاحتياجات الخاصه بجهاز العروس ثم الذهاب للأتيليه لتقوم بإخبارهم ببعض التعديلات التي تريدها في الفستان و الطرحه و غيرها من التجهيزات الخاصه بفتره ما قبل الزواج.

وعندما انتهوا قامت لارا بالاتصال علي أدهم ليأتي إليهم و ذهبوا ليستريحوا في إحدى الحدائق العامه القريبه من المكان الذي يتواجدون فيه و لم تمر بضعة دقائق حتي حضر أدهم و قام بإيصال لارا و غاده في البدايه ثم عاد هو و حنين الي المنزل و ما أن دخلت حنين من باب المنزل حتي فوجئت بيزيد يجلس في الغرفه المخصصه للضيوف فتفاجأ أدهم بوجوده و ذهب إليه مسرعاً ليرحب به و يسلم عليه وجلس يتحدث معه حول أحواله وأنه سعيد لوجوده بجانبه في هذا الوقت وبعد فتره لاحظ أدهم إن حنين مازالت واقفه في مكانها لم تتحرك فذهب إليها و أخبرها .

أدهم وهو يجذبها من يدها باتجاه الغرفه:ادخلي سلمي علي جوزك وانا هروح اشوف ماما. ثم تركها و أغلق عليهم الباب ولكن حنين ظلت واقفه في مكانها لم تتحرك و لم تنظر اليه حتي فذهب إليها ووقف أمامها وقام برفع وجهها إليه. 

وما أن التقت عيونهم عادت الي حنين ذكري اليوم السئ التي تود محيها من ذاكرتها ورغم حزنها وألمها الذي ارتسم ببراعه علي وجهها إلا أنها لم تستطيع اخفاء اشتياقها له وحنينها إليه فقبل رأسها وضمها إليه بشده ألمتها وهي استسلمت له فلقد اشتاقت له ولكنها لم تبادله و ما أن أبتعد عنها حتي جذبها وأجلسها علي أحد الكراسي الموجودة في الغرفه ثم حقا أمامها علي ركبتيه وأخذ كفيها الصغيرين بين يديه ورفعهما الي فمه يقبلهما .

يزيد بندم:حنين انا عارف اني مهما قلت أو عملت مش هقدر اعوضك علي الي حصل بس و الله كان غصب عني مقدرتش امسك نفسي او اتحكم في أعصابي أو افكر و لو لثانيه واحده انا هقولك الي حصل يمكن ده يكون مبرر للي حصل .

حنين:قول بس انا متأكدة أنه مهما كان الي هتقوله عمره ما هيكون مبرر للي عملته انت قتلتني يا يزيد قتلتني .ثم أكملت قول الي عندك .

يزيد :انا كنت قاعد في الشغل بعد ما كلمتيني و فجأة جالي تليفون بيقول ......................................................................................................................................ولما عرفت أن هي فضحتها قدام الكل و رميت عليها يمين الطلاق.

حنين بدموع:ليه تعمل فيا كده عشان ايه انا عملتلها ايه عشان يوصلها للمرحله دي تكلم واحد بإسمي و تفضي البيت وتفتحله الباب وكمان تطلعه لأوضة نومي عشان يعتدي عليا كل ده عشان ايه عشان غيرانه دمرت حياتي وكانت سبب في خسارتي لإبني عشان غيرانه ايه السواد والحقد ده انا والله كنت بجتنبها و لما كانت بتضايقني عمري ما رديت عليها ولا جرحتها بكلمه و لما كانت بتقول عليا خرابه بيوت وخطافة رجاله كنت بعذرها وأقول حقها مين ترضي أن حد يشاركها في جوزها انا لو أذيتها كنت ارتحت بس والله انا كنت ديما بعذرها تكون دي جزاتي ليه تعمل فيا كده ليه .

يزيد وهو يحتضنها :بس يا حبيبتي اهدي بس هيا خلاص خرجت من حياتنا و مش هترجع تاني.

حنين و هي تبعده عنها: انت كمان انا عملتلك ايه عملت ايه عشان تشك فيا و متصدقنيش ليه تكسر ثقتي فيك بعد ما حبيتك ليه تتخلي عني بعد ما كنت أماني انت خلاص كسرت الي بينا .

يزيد بلهفه:لأ يا حنين لأ متقوليش كده اعذريني حطي نفسك مكاني واحد عارفك وعارف اسمك وجه وهو عارف البيت فاضي ويقولي مراتك كانت بتكلمني وهي الي قالتلي أن البيت طلبت من اجيلها عايزه رد فعلي يكون ايه. 

حنين: كنت عايزه ثقتك فيا تغلب شكك كنت عايزاك تصدقني كنت عايزاك تكذبه وتقوله مراتي متعملش كده مش تصدقه و تتهمني بالخيانه..

يزيد وهو يقبل يدها :أنا أسف يا عمري سامحيني و انا هوعدك أني هعوضك عن كل ده وعمري ما هزعلك.

حنين:خلاص يا يزيد الكلام انتهي انا مش هقدر اعيش معاك تاني بعد الي حصل عمري ما هنسي انك شكيت فيا طلقني يا يزيد أرجوك طلقني .

يزيد:لأ يا حنين لأ مش ممكن ده يحصل انسي حكاية الطلاق دي نهائي والله يا حنين انا بعد اما روحتي المستشفي قعدت مع نفسي وقلت يستحيل حنين تعمل كده يستحيل تخوني و ندمت علي تسرعي و اني ما سمعتش منك وحاولت أدور علي الكلب ده بس كأنه فص ملح و دأب .

حنين وهي تهم بالخروج:بعد إذنك يا يزيد انا عايزة أنام.

وتركت يزيد وذهبت إلي غرفتها تحتمي بها وهي تبكي بحرقه و تحمد الله علي أنه برأها و أظهر الحقيقه .اما يزيد فقد ظل عدة دقائق ينظر في أثرها ثم ذهب مسرعاً والغضب مسيطر عليه حتي أنه لم يقم بالرد علي أدهم الذي كان يناديه.


في منزل عامر الاسيوطي.

دخل هشام المنزل و خلفه والده الذي كان يسير بكسرة و ذله بعد قص عليهم عبد الرحمن ما فعلته ابنته وقام بتشغيل التسجيلات لهم فلم يجد سوي والدته

هشام وهو يدخل المنزل والغضب يعنيه:فين بنتك الواطيه..روااااان.كانت روان جالسه علي فراشها تبكي بشدة و ندم تلوم نفسها لسيرها وراء ساره كالعمياء و ما أن سمعت صوت أخيها يناديها بهذا الصوت المرتفع تيقنت أنه من المؤكد أنه سيقتلها فذهبت مسرعة الي باب الغرفه و قامت بإغلاق الباب عليها وما أن عادت الي فراشها تحتمي به مره أخري حتي وجدت الباب يسقط أمامها ولم تشعر سوي بالصفعات المؤلمه تتوالي علي وجهها.

هشام وهو مستمر بصفعها:يا حقيرة ياسافله والله لأموتك.

أمه ببكاء:كفايه يا بني البت هتموت في ايدك .

هشام:تموت كلبه و راحت .

روان :الحقيني يا ماما ابعديه عني.

هشام وهو مستمر بضربها:انتي ليكي عين تنطقي يا كلبه انتي تستاهلي الدبح علي عملتك دي.

ثم قام بسحبها من شعرها وألقاها في غرفة متهالكه فوق سطح المنزل وقام بإغلاقها ثم التفت إلي أمه و زوجته ساره التي كانت تتابع كل هذا بتسليه وشماته انا قفلت عليها وإياك حد يفتحلها أو يديها أكل أو مايه سامعين.

أمه وساره بخوف:سامعين.

ثم تركهم و ذهب الي حيث يجلس والده ليري ماذا سيفعلون في هذه المصيبه.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...