في صباح اليوم التالي استيقظ الجميع كانت ساميه وسلوي في غرفة حنين كي تقضي ساميه وقت طويل مع روفي فهي تشم فيها رائحة ابنها المتوفي وكانت سلوي وحنين يتابعانها بتأثر شديد وبعد فترة ذهبت سلوي لتحضير الطعام ودعتهم لتناوله وبعد الانتهاء استئذن يزيد ان يذهب هو ووالده لقضاء بعد الاعمال قبل العوده الي بلدتهم وبعد ان استقرو في السياره.
عبدالرحمن باستغراب:شغل ايه ده يابني الي لنا هنا انا مش فاهم حاجة .
يزيد :هنقعد في مكان هادي عشان انا قررت حاجه وعايز استئذنك فيها.
ذهب يزيد وعبد الرحمن الي مكان هادئ وأوقف يزيد السيارة والتفت الي والده.
عبد الرحمن:خير يا ولدي.
يزيد:أنا عايز ناخد بنت مروان نربيها.
عبد الرحمن بعدم استيعاب:ازاي يا ابني قصدك نحرمها من أمها.
يزيد بقسوة:أمها بيجلها عرسان كتير يابوي وإذا رفضت انهارده هتقبل بكره هيا لسه صغيره.
عبد الرحمن: نقوم نحرم ام من بنتها ونخلي البت تكرهنا وتفضل محملانا ذنب أن يؤسس احنا حرمنها من امها يعني لا أب ولا أم لأ ياولدي لأ منن دا مروان الله يرحمه موصينا عليها قبل بنته .
يزيد بغضب:امال نعمل ايه نسيبها لما تتجوز وبنتنا تتربي عند واحد غريب والله أعلم بأخلاقه وأهلها عايشين.
عبد الرحمن:فيه حل تاني.
يزيد بانتباه :ايه هو.
عبد الرحمن:تعمل الي اتفقنا عليه قبل سابق وانته رفضته.
يزيد بخفوت:قصدك اتجوزها.
عبد الرحمن:هو عيب ولا حرام انته بكده هتتجوز شابه صغيره وحلوه بدل مراتك الي مطلعه عينك وكمان هتحافظ علي بنت أخوك وتتربي في وسطنا ومتبقاش خالفت وصية اخوك ومحرمتش حنين من بنتها.
يزيد بتردد:بس انا مش بفكر في الجواز ولو فكرت مش هتكون ارملة اخويا الي انا كنت معارض جوازهم.وكمتن انا عارف ومتأكد انها ليه بتحب مروان ومش هتوافق . وبعدين فرق العمر بينا كبير .
عبد الرحمن بصرامه:انا لما نرجع هفاتح ابوها في جوازك منها ولو خالفت أمري لا انت ابني ولا اعرفك مفهوم .
يزيد بذهول:بس ..... .
عبد الرحمن مقاطعاً له:مفيش بس يلا بينا نرجع.
وعاد يزيد وعبد الرحمن الي منزل عائلة حنين وبعد دخولهم بفترة وجيزة
عبد الرحمن:احم احم بعد اذنك يا أستاذ صلاح عايز اتكلم معاك في موضوع مهم علي انفراد.
صلاح باستغراب:اتفضل يا حاج.
ودخل صلاح وأدهم وعبد الرحمن ويزيد الي غرفه منفردة في منزلهم وظلوا مده كبيرة في صمت حتي قطعه صوت عبدالرحمن.
عبد الرحمن:بصراحه كده ومن غير لف ولا دوران إحنا كنا ناويين نعملكم زياره من فتره قبل ماتيجي دعوة خطوبة أدهم لأن في كلام مهم كان متأجل بس جه أوانه.
صلاح بتوجس:تأنس وتشرف ياحاج في أي وقت بس ايه الموضوع المتأجل ده.
عبد الرحمن:بصراحه كده إحنا ميرضناش أن بتنا تتربي برا بيتها عوايدنا وأخلاقنا متسمحلناش بكده.
صلاح بعتاب:كلام ايه ده يا حاج هي في بيت حد غريب احنا أهلها برضوا وهي مع امها ولا انتو ناويين تحرموها من أمها.
عبد الرحمن بصراحه:احنا مقلناش كده والا مكناش سبناها اربع سنين عندكم بس برضو أمها لسه شابه و صغيره ومن حقها تتجوز تاني وتكون أسرة وإن محصلش النهارده هيحصل بكره واحنا مش هنكون عايشين علي وش الدنيا و نسمح إن راجل غريب يربي بنتنا والله أعلم هيكون آمين عليها ولا لأ وهيعاملها بالمعروف ولا لأ انا عارف ان كلامي صعب بس هي دي الحقيقية الي محدش يقدر ينكرها.
صلاح:طب وانت شايف الحل ايه بأه.
عبد الرحمن بجدية تامة:انا بطلب ايد بنتك لابني يزيد.
صلاح بذهول :ايه حنين يستحيل هتوافق دي كانت روحها في مروان ازاي هتعيش مع أخوه.
عبد الرحمن بجدية :ليه يا أستاذ صلاح هو يزيد يعيبه حاجه.
صلاح بصراحة:الشهادة لله لأ ونعم الرجال بس مش هو متجوز.
عبد الرحمن:وده يعيبه يا أستاذ الشرع محلاه أربعه.
صلاح:انا من نحيتي أمنيتي أن بنتي ترجع زي الأول وتعيش حياتها وتبقي سعيدة.
عبد الرحمن :يبقي النيه موجودة والقبول ظاهر .
صلاح:بس أنا متأكد حنين يستحيل توافق.
عبد الرحمن:هي ممكن توافق لو اختيرت بين الجواز وبنتها.
صلاح:قصدك ايه
عبد الرحمن:هقولك............... .
في غرفة روفي
ساميه :كده.. ايوه ..خلاص ها يا قلب تيته كده حلو.
روفي وهي تنظر في المرأة:أيوة يا تيتة جميلة أوي انا كنت عايزة أعمل ضفيرة زي روبانزل من زمان.
ساميه بتعجب:مين روبنتل دي يا حبيبتي صاحبتك.
روفي بتضحك بشدة:اسمها روبانزل يا تيتة مش روبنتل وهيا مش صاحبتي يا تيتة دي كرتون .
ساميه:معلش يا حبيبتي الي ما يعرفها يجهلها.
اما حنين فكانت تجلس مع هبه في غرفتها فقد اشتاقت إليها كثيراً فهي كانت اقتربت منها بشدة في فترة زواجها من يزيد .
هبه:اخبارك ايه يا حنين عامله ايه يا حبيبتي انا كنت هموت واشوفك وتكمن عليك.
حنين:الحمد لله عايشه .
هبه:انسي يا حنين وعيشي حياتك هو اه اخويا بس حرام الي انتي بتعمليه في نفسك ده .
حنين ببكاء:انسي انسي مين يا هبه انسي روحي وعمري ازاي مروان ده روحي و عمري النفس الي بتنفسه ذكرياته دي هي الي لسه مخلياني عايشه انسي ازاي بأهبه دا كان جوزي وابني وصاحبي وابويا واخويا كان كل دنيتي .
هبه بدموع:ربنا يصبر قلبك يا حبيبتي ويبارك لك في روفي يارب.
سلوي :يلا يا حبايبي الغدا جاهز روحي يا حنين نادي الحاجه ساميه .
حنين وهي تنهض:حاضر ياماما.
ذهبت هبه مع سلوي تساعدها واتجهت حنين إلي غرفة روفي كي تدعوهم لتناول الطعام .
حنين تدق الباب:يلا يا ماما يلا يا روفي الغدا جاهز.
ساميه وهي تفتح لها ذراعيها:تعالي يا ريحة الغالي وحشتني أوي عامله ايه ياقلب امك.
حنين:الحمد لله.
ساميه بحزن :ادعيله يا حبيبتي هو في مكان أحسن دلوقتي .
حنين :بدعيله والله ياماما بس وحشني أوي انا أول ما شوفتكم حسيت أنه هيدخل وراكم من الباب انا حاسه اني في كابوس ومستنيه أخرج منه.
ساميه:استغفري ربك يا حبيبتي انتي مؤمنه وادعي له ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنه.
حنين:ربنا يرحمه.. يلا اصل زمانهم مستنينا بره.
ساميه وهي تنهض من مكانها:يلا يابنتي .
ذهبت حنين وساميه الي غرفة الطعام فوجدوا الجميع ملتفين حول الطاوله ينتظروهم للبدء في تناول الطعام وبالفعل بدء الجميع بالاكل وبعد الانتهاء من الطعام اتجه الرجال الي غرفة الضيوف وتبعتهم سلوي بالشاي والحلوي وجلست هي وساميه التي تحمل روفي علي قدميها ترفض تركها وبعد الانتهاء من رفع الأطباق لحق بهم البنات وجلسوا يتحدثون إلي أن استأذن عبد الرحمن منهم ليسمحوا لهم بالذهاب حتي يستطيعوا العودة الي بلدته في ضوء النهار ذهب يزيد بوالديه وأخته الي بلدتهم وهو يفكر يا تري ماهو رد حنين وهل إجبارها علي الزواج به هو الصواب تنهد بحيرة وهو يدعو بقلبه أن ييسر الله الأمر ويفعل ماله الخير لهما فهو علي يقين بأن إتمام هذا الزواج صعب جداً فهو يعلم بمدي عشقها لأخيه حتي بعد موته ولكنه وكل أمره الي الله .. وأخبر نفسه أن الغد ليس ببعيد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق