الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

رواية غرام يزيد الفصل الأخير

 


بعد مرور أسبوع كانت حنين جالسه في ممر أبيض طويل تنتظر خروج الطبيب من الغرفه ليطمئنهم علي يزيد فهي عندما دخلت إليه في الصباح وجلست بجواره وامسكت بيده تقبلها.

حنين بدموع و حزن:يزيد حبيبي قوم بأن انت طولت أوي انت عارف اني خلاص ما بقتش أقدر أعيش من غيرك انا أسفه يا حبيبي قوم بس وانا هعوضك عن كل حاجه انا خلاص مش زعلانه منك قوم عشان نرجع بيتنا قوم بأه يا حبيبي صوت وحشني قوي.

ووضعت رأسها علي يده ودموعها تسيل علي خديها ولكنه فوجئت بيد يزيد الأخري تمسح علي رأسها فنهضت مسرعه يزيد حبيبي انت سامعني فأومأ برأسه نعم مما جعلها تخرج مسرعه إلي الجميع فقد كانوا ينتظرون بالخارج :يزيد فاق يزيد فاق.

فذهب أدهم مسرعاً ليحضر الطبيب ليقوم بفحص يزيد.

و قد مرت نصف ساعه الآن وهو مازال في الداخل وبعد عدة دقائق خرج الطبيب أخيراً فهرع إليه الجميع.

عبد الرحمن:طمنا يا دكتور يزيد عامل ايه.

الطبيب:الحمد لله هو كويس دلوقتي هيفضل يومين تحت الملاحظه و بعدها يقدر يخرج.

مر اليومين بسرعة البرق وكانت حنين لاتفارق يزيد و لو الثانيه واحدة مما أسعد يزيد جداً وبالفعل تحسن يزيد بالكامل وخرج من المشفي .

وبعد مرور أسبوعين كان حفل زفاف أدهم ولارا وقد أراد أدهم تأجيله بسبب يزيد ولكنه رفض بشده وأخبره أنه بخير وأنه سيحضر حفل الزفاف لكي يقف بجواره فهو مثل اخيه.

وبالفعل تم حفل الزفاف بإحدي القاعات الشهيره وكان حفلاً رائعاً وكان الجميع سعيداً جدا وبعد عدة أيام عادت حنين مع يزيد الي المنزل.

هبه وهي تحتضنها بشده:وحشتيني أوي البيت كان وحش اوي من غيرك.

ساميه:نورتي بيتك يا بنتي حقك عليا يا حنين انتي اتظلمتي أوي يا بنتي بس ربنا اخدلك حقك.

حنين:متقلقيش كده يا ماما انت ذنبك اي انتم وحشتوني أوي.

سيف وهو يجري إليها:ماما حنين وحشتني أوي ماتسبنيش تاني لوحدي انا كنت بعيد كتير من غيرك.

حنين وهي تقبله وتحتضنه بشده:حاضر يا حبيبي عمري ما هسيبك تاني ابدا.

سيف:تعالي ياروفي نلعب في الحديقه .

روفي بفرح:يلا بينا.

وجري الاثنان الي الحديقه يلعبان بها وصعدت حنين إلي غرفتها لتستريح قليلاً ولكنها ما أن خطت بقدمها حتي عادت إليها جميع ذكريات هذا اليوم ولكنها حاولت نفض هذه الذكريات السيئه من رأسها و بدلت ثيابها واستلقت علي الفراش وبعد قليل وجدت يزيد يدخل من باب الغرفه ويقترب منها فاعتدلت في جلستها ولكنه لم يجلس بجوارها بل حقا علي ركبتيه أمامها يقبل كفيها .

يزيد:انا أسف سامحيني انا هفضل طول عمري ندمان علي الي انا عملته .

حنين وهي تحتضنه: ما تقوليش كده ياحبيبي انا مسمحاك .

احتضنها بشده لايريد إخراجها من بين زراعيه ولكنه تركها ظل ينظر في عينيها قبل أن ينحني إليها يقبلها بشوق وشغف و اشتياق وغابت معاً في عالمهم الخاص.

في صباح اليوم التالي استيقظت حنين علي صوت طرقات علي الباب.

حنين:مين.

أمينه:ست ساميه عايزاكي تحت ضروري.

حنين :حاضر إسبقيني وانا جايه وراكي.

وبعد عدة دقائق نزلت حنين إلي ساميه فوجدتها جالسه في الصالون و معها امرأه كانت حنين تعرفها جيداً أنها والدة روان .

سلمت حنين عليهم وجلست بجوار هبه.

حنين:خير يا ماما حضرتك بعتيلي.

ساميه:روان وقعت من علي السطح و هي دلوقتي بين الحيا و الموت و طالبه تشوفك لو قبلتي تشوفيها أو لأ دا يرجع لراحتك يا بنتي.

والدة روان:ابوس ايدك يا بنتي دي مفيش علي لسانها غير اسمك روحها متعلقه في مقابلتك ابوس ايدك يا بنتي.

حنين بحزن علي هذه الأم:خلاص يا طنط انا هغير هدومي وهاجي معاكي. 

وصعدت الي غرفتها وقامت بتبديل ثيابها وسط نظرات يزيد الغاضبه فهو ليس راضٍ عن ذهابها المشفي ومقابلة روان التي سببت لها كل هذا الألم و الحزن ولكنه وافق في النهايه لرغبتها في ذلك وذهبت حنين الي المشفي بصحبة والدة روان لمقابلتها.

دخلت حنين إلي غرفة روان ولكنها صدمت من حالتها فكانت مستلقيه علي الفراش مغطاه بالشاشة من رأسها الي قدمها و موصله بالأجهزة و الأسلاك من كل مكان .

ام روان:روان حنين جاتلك اهي.

روان بتعب:حنين انتي جيتي بجد انا عارفه اني ماليش الحق اني اطلب اشوفك وعارفه اني ظلمتك و أذنبت في حقك ودمرت حياتك بثقتي في ساره انا خلاص بموت وبطلب منك انك تسامحيني ابوس ايدك سامحيني . 

حنين ببكاء عليها:مسمحاكي يا روان مسمحاكي .

روان ببكاء عنيف: انا دلوقتي عرفت الكل بيحبك ليه عشان طيبتك و حنيتك عايزه اطلب منك اخر حاجه سيف يا حنين اعتبره ابنك و ربيه علي الطيبه والحنين عشان ما يطلعش زيي و متقوليلوش عليا حاجه وحشه مش عايزاه يكرهني. اوعديني يا حنين .

حنين:أوعدك.

روان بابتسامه:الحمد لله.

و لم تمر عدة ثواني حتي ارتفع صوت الأجهزة تعلن عن وفاتها .


بعد مرور سنه.

دخل يزيد الغرفه فوجدها مظلمه فقام بإضائتها ولكنه فوجئ بحنين واقفه في منتصف الغرفه مرتديه فستان كت من اللون النبيتي يصل الي فوق ركبتها بقليل وتمسك بيدها شئ لم يتبين له ماهو.

يزيد :الجمال ده كله ليا .

اومأت حنين برأسها بنعم:انا عندي ليك خبر جميل يستاهل تستعمله ليله ولا في الاحلام.

يزيد:خبر ايه شوقتيتي.

حنين وهي تفتح يدها الذي كان بها اختبار حمل :انا حامل.

يزيد وهو يحملها ويدور بها:بجد بجد ياله أخيراً دا أحلي مفاجأة في حياتي كلها.

حنين:يزيد نزلتي يا مجنون .

نزلها يزيد واحتضنها بشده وهو يتحسس بطنها بفرحه شديده ثم قال:الخبر ده محتاج احتفال خاص ثم حملها وذهب بها الي الفراش وسط تذمرها وصراخها ولكنه وضعها علي الفراش و مال فوقها وغاص بها في بحر حبهما.

وهكذا عاش الجميع في سعاده وهناء فقد انجبت هبه فتاة جميله اسمتها حنين علي اسم صديقة عمرها و اختها ولكن هذه الفتاة سرقت عقل والدها فهو ما أن يأتي الي المنزل لا يضعها من بين يديه مما يثير غيرة هبه ولكن عليّ يعالج الموقف ويطيب خاطرها في غرفتهم عندما تذهب أميرة أبيها إلي النوم.

اما أدهم و لارا فقد رزقهما الله ب ولد جميل سماه صلاح علي اسم والده ولكنه علي حافة الجنان فقد أذهبت لارا نصف عقله واتي ابنها ليكمل مهمتها.

اما حنين ويزيد فقد عاشا بسعاده مع روفي وسيف وقد علمت حنين انها حامل بثلاثة اطفال مما زاد سعادة يزيد وحمد الله الذي أنعم عليه بكل هذه السعاده بعد ما عاشه من حزن و معاناه وظلم وخيانه فقد عوضه الله بحنينه التي محت كل ذرة ألم و معاناه عاشها وشعر بها في حياته .

اما حنين فقد جلست تتأمل أسرتها بسعاده وهي مؤمنه بأن الحب والطيبه والتسامح سينتصر علي الكره و الحقد والأنانية.


وهكذا انتهت قصة حنين التي ابتدت بالحب وانتهت بالعشق ابتدت بحب فتاه صغيره حالمه وانتهت بعشق انثي كامله ناضجه.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...