السبت، 2 أكتوبر 2021

رواية غرام يزيد الفصل التاسع

 


ومرت الايام وحنين تشعر بسعاده وألفه بين عائلة مروان لا يحزنها شئ سوي تعمد روان جرحها ووصفها بأنها مختلفه عنهم ولن تكون منهم مهما فعلت ولكنها قررت ان تتجنبها هي وزوجها ولن تسمح لهم بمضايقتها بعد الان و بدأت تتأقلم مع الحياه في منزلهم وقد احبوها جدا فقد كان عبد الرحمن وساميه لايفرقون في المعامله بينها وبين هبه وكذلك مروان لم تفت ثانيه لم يصرح لها بمدي عشقه لها سواء كانو بمفردهم أو أمام عائلته وصارت الايام علي هذا الحال وفي يوم كانت حنين مع هبه في المطبخ يساعدون ساميه في تحضير الطعام وفجأه شعرت حنين بإعياء شديد ولكنها كانت تقاوم.

هبه بتسأل:ها يا ماما كده تمام ولا لسه فيه حاجه. 

ساميه وهي تنهض من مقعدها: لأ كده خلاص روحو انتو ارتاحو وانا هطلع أوضتي ارتاح شويه.

هبه بفرح:يلا ياحنين نروح نقعد في الجنينه.

حنين بإعياء شديد:يلا بينا. 

وما ان همت بالوقوف لم تعد تستطيع مقاومة التعب واستسلمت للظلام الذي يحاوطها ووقعت مغشي عليها وسط صراخ هبه. 

هبه بقلق: مالك يا حنين بقالك كام يوم مش عجباني 

لم ترد حنين وهي تترنح حتي سقطت

هبه بصراخ :حنين حنين.

بعد قليل عاد مروان سريعا بعد اتصال هبه به واخباره عما حدث لحنين.

مروان يكاد يموت من القلق:فيه ايه ياهبه حنين مالها انا ماشي الصبح وهي كويسه. 

هبه بقلق وخوف علي حنين:مش عارفه احنا كنا رايحين الجنينه وفجأه أغمي عليها بعتنا جبنا دكتورة الوحده وبعديها اتصلت عليك .

مروان:طب وهي فين دلوقتي. 

هبه:في أوضتك ومعاها الدكتوره وأمي. 

ظل مروان منتظر اما الباب مع هبه والخوف والقلق يقتلانه. وبعد قليل فتح بابا الغرفه وخرجت الطبيبه ومعها ساميه فجري مروان اليهم.

مروان بقلق:خير يا أمي خير يا دكتوره حنين مالها. 

الطبيبه:خير يا أستاذ مروان متقلقش مبروك المدام حامل. 

مروان بفرحه غير مصدق فتجاوز الطبيبه ودخل الي حنين التي كانت مستلقيه في فراشها فذهب اليها مسرعاً. 

مروان بلهفه:الف مبروك ياقلبي هتبقي ام وانا انا هبقي اب مش مصدق نفسي انا حاسس ان قلبي هيقف من الفرحه. 

ثم جذبها الي أحضانه وعانقها بقوة حتي كادت ان تتهشم بين يديه. 

حنين بدموع:بعيد الشر عليك ياعمري ان شاء الله هتكون أحلي أب في الدنيا. 

بعد قليل علم الجميع بخبر حمل حنين والكل فرح وبارك لهم وعبد الرحمن أقام دعوه للعشاءخصيصاً لأجل حنين. 

في العزومه حضر اعمام مروان وزوجاتهم واخواله وزوجاتهم وجميع الاقارب والاصدقاء المقربين لهم ومن بينهم والد ووالدة روان واخيها وزوجته. 

وبعد تناول الطعام جلس الجميع يتحدثون في أمور مختلفه. وتفاجأت حنين بقدوم يزيد في اتجاهها هي ومروان. 

يزيد وهي يسلم علي مروان ويبارك له بفرحه:الف مبروك يا مروان يتربي في خيرك وعزك يا أخوي. 

مروان :الله يبارك فيك يا يزيد عقبال ماتجيب اخ او اخت لسيف. 

يزيد وهو يوجه كلامه لحنين بدون ان ينظر اليها:ألف مبروك يا مدام ربنا يباركلكو فيه ويتربي في عزكم. 

حنين بإقتضاب:الله يبارك فيك يا باشمهندس. 

في ركن بعيد نسبياً كانت تجلس روان وزوجة اخيها

روان بحقد وغل: حملت العقربه وثبتت نفسها يعني خلاص مش هتطلق. 

ساره بشر: ايوه والله عقربه صحيح ياما تحت السواهي دواهي حملت علي طول عشان تربطو بيها. 

روان بقهر:شوفي مروان فرحان ازاي. 

ساره بخبث:ايوه ياختي ومن النهارده  الدلع هيزيد وهتركب الكل. 

روان بغيره: علي جثتي انا ناقصه فاقعة مراره. 

ساره بشر:ايوه كده اديها علي دماغها انتي مرات الكبير وست البيت هنا. 

عند مروان وحنين

حنين بتعب:مروان انا عايزه انام مش قادره .

مروان بشفقه: فعلاً شكلك تعبان فعلا خلاص يا حبيبتي اطلعي انتي واما الناس تمشي هحصلك. 

وذهبت حنين الي غرفتها وبعد قليل لحق بها مروان فاستيقظت حنين من صوت إغلاق الباب. 

مروان بإعتذار: اسف يا حبيبتي صحيتك. 

حنين بابتسامه:ولا يهمك يا حبيبي. 

وذهب مروان الي جوارها وجذبها الي احضانه. 

حنين:مروان.

مروان:قلب مروان. 

حنين بخجل:فرحان.

مروان وهو يقبل يدها:فرحان دي كلمه قليله دا انا حاسس اني طاير من الفرحه مش مصدق اني هبقي اب. 

حنين:ولا انا. 

مروان:ربنا بس يكمل حملك علي خير. 

حنين وهي تضع يدها علي بطنها:مش مصدقه ان بطني هتكبر وهبقي تخينه. 

مروان بضحك: كل همك انك هتبقي تخينه هههه علي العموم انتي حلوه في كل حالاتك يا حبيبتي. 

حنين بتفكير:مروان لو ولد هنسميه ايه. 

مروان:لو ولد هسميه عبد الرحمن علي اسم ابويا. 

حنين:طب لو بنت. 

مروان:لو بنوته حلوه لمامتها يبقي مامتها الي تسميها. 

حنين:لو بنوته هسميها ايه امم ايه رأيك في روفان.

مروان :حلو روفان. 

حنين:بجد ولا بتجاملني. 

مروان وهو يقبل خدها:والله خلو انتي اصلاً اي حاجه منك بتكون حلوه يا حلوه انتي. 

مروان وهو يتحسس بطنها:حبيبتي.

حنين:نعم يا روحي.

مروان"انا بحبك أووي. 

حنين بخجل:وانا بموت فيك يا عمري. 

مرت أشهرالحمل سريعاًواضطر مروان ان يمد اجازته بسبب حمل حنين فهي لا تقوي علي السفر فحملها متعب جدا ومزاجها متقلب بشكل دائم فقد ارهقت مروان بشده 

ولكن ما كان يهون عليه هي هبه فهي وحنين صارتا اعز صديقتين بل أختين وكانت تعتني جيداً بحنين. 

وفي يوم كانت حنين تشعر بتعب شديد ولسوء الحظ ان مروان اضطر للذهاب للقاهره لوجود مشكله في الشركه مما اجبره علي قطع إجازته. فذهبت الي حجرة هبه. 

حنين ببكاء وألم:هبه هبه الحقيني مش قادره. 

قامت هبه مفزوعه من منظر حنين وذهبت لتستدعي والديها. 

هبه وهي تطرق الباب:بابا بابا ماما.  

ساميه وعبد الرحمن:بسم الله خير في ايه يابنتي. 

هبه ببكاء: الحقوا حنين شكلها بتولد. 

عبد الرحمن:روحي يا هبه صحي يزيد بسرعه علي ما اغير هدومي. 

استيقظ يزيد وذهب الجميع الي المستشفي واتصل يزيد بمروان وأخبره بولادة حنين وتمت الولاده علي خير وانجبت حنين فتاة آيه في الجمال ملاك صغيرة تشبهها بشده وجلس الجميع فرحين بشده .

الي ان ورد اتصال الي يزيد 

يزيد باستغراب:ألو.

مجهول: ألو حضرتك صاحب التليفون ده عمل حادثه علي الطريق السريع وحالته حرجه جدا ولازم وجود حد من أهله. 

يزيد بخوف:ايه انا جاي حالا. 

عبد الرحمن:في ايه يايزيد مروان ماله. 

يزيد برعب:مروان عامل حادثه وانا لازم اروحله. 

ساميه بعويل: ابني في ايه انا جايه معاكم. 

يزيد :خليكي جنب حنين اهلها زمانهم علي وصول وانا وبابا هنروح نشوف في ايه وان شاء الله هتبقي حاجه بسيطه. 

وذهب يزيد وعبد الرحمن الي المستشفي وذهبو الي الطبيب .

يزيد:خير يا دكتور طمنا. 

الدكتور بأسف:حالته متأخره خالص بس هو طالب يشوف ابوه. 

عبد الرحمن:انا ابوه وأخوه يا دكتور. 

الطبيب:اتفضل ادخله. 

دلف عبد الرحمن الي مروان ولكنه صدم من منظر ابنه التي تحاوطه الاجهزه من كل مكان. 

عبد الرحمن:مروان يا ابني انا ابوك يا حبيبي. 

مروان: بابا حنين عامله ايه. 

عبد الرحمن بدموع:بخير يا ابني وجابتلك بنوته زي القمر. 

مروان بدموع:كان نفسي اشوفها واربيها. 

عبد الرحمن:متقولش كده يا حبيبي محدش هيربي بنتك غيرك ان شاء الله. 

مروان :ما تقاطعنيش يا بابا. 

عبد الرحمن:قول يا حبيبي. 

مروان بصعوبه:انا بوصيك علي بنتي وحنين يابابا.

يزيد بدموع:متقلقش يا مروان بنتك بنتي لو جرالك حاجه هربيها وهكون لها اب بس ان شاء الله أنت الي هتقوم وهتربيها بنفسك.

مروان بألم :اوعي يايزيد أوعي تاخدها من أمها ولا تكسر قلبها ابداً انا بوصيك علي حنين قبل بنتي يايزيد اوعي يا يزيد أوعي.

يزيد بلهفه: مروان يا مروان. 

وبعد ثواني تعالت أصوات الاجهزه ودخل الطبيب  مسرعا ومعه طاقم الممرضين واخرج مروان وعبد الرحمن وبعد قليل خرج الطبيب. 

يزيد بلهفه: خير يا دكتور. 

الطبيب:للأسف مقدرناش ننقذه البقاء لله. 

يزيد وعبد الرحمن بتماسك ضعيف: ان لله وانا اليه راجعون. 

استيقظت حنين فوجدت سلوي وصلاح وأدهم  

حنين:ماما بابا انتو جيتو امتي ومروان فين معقول انتم وصلتم قبله طب والله مش هخليه يبوس روفي. 

سلوي وساميه ببكاء عنيف. 

حنين بقلق:في ايه مالكم. 

لارد

حنين والقلق ينهش قلبها:ردو عليا في ايه مروان مجاش ليه هو حصله حاجه. 

أدهم بدموع:أدهم عمل حادثه وهي جاي. 

حنين وهي تنهض ببكاء: انا عايزه اروحله هو فين وعامل ايه. 

أدهم وهو يحاول اسنادها:البقاء لله. 

حنين:لالالالااااااااااااامروان لالالااااا انتم كذابين .

أدهم وهو يمسكها والدموع تسيل من عينيه:حبيبتي اهدي مينفعش كده. 

حنين وهي منهاره كلياً: أدهم مروان مامتش صح انتو بتكذبو عليا. 

أدهم:ادعيله واطلبي ليه الرحمه. 

حنين:بابا قولي انه مامتش دا حتي ماشفش بنته وهو كان بيستناها بفارغ الصبر مستحيل يسبنا كده. 

صلاح:ادعيله يا حبيبتي. 

حنين بصراخ:لالالالالااااااااااااا  راح ياماما مروان سابنا وراح ياماما راح قبل مايشوف بنته اه اه. 

ذهب أدهم وأحضر الطبيب وأعطي حنين حقنه مهدئه. وفي هذا الاثناء أحضر يزيد مروان الي بلدته وتم دفنه وبعد مرور ايام العزاء اخبر صلاح العائله انهم عائدون الي القاهره لان حنين تحتاج الي الراحه فهي مرت بوقت صعب من تعب الولاده الي صدمة فقدان زوجها وتفهمت العائله الامر وسمحت لهم بالعوده للقاهره. ومنذ ذلك الحين وبعد مرور اربع سنوات مازالت حنين تبكي علي مروان فلم يمر يوم الا و تذكرته فيه وهي تسترجع ذكرياتهم وتحكي لابنتها عليهم وتعرفها بوالدها عن طريق صوره.

.........................



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...