ما زال عبد الرحمن يلاعب روفي ويضحكان بصوت مرتفع حتي اخبرتهم هبه بأن الطعام جاهز فتوجه الجميع الي طاولة الطعام والتفوا حولها في انتظار قدوم يزيد وبعد عدة دقائق قليله و وجدوه يدخل من باب المنزل.
يزيد : السلام عليكم.
الجميع :عليكم السلام.
وجلس الجميع يتناولون الطعام في صمت وهدوء قاطعه صوت عبد الرحمن وهو يكلم يزيد.
عبد الرحمن :كنت بتقول مستعجل ليه يا بني رايح فين.
يزيد بأدب:هروح استلم الاعلاف بتاعت المزرعه وعندي شوية شغل متأخر لازم يخلص النهاردة.
عبد الرحمن:ربنا يعينك يا بني.
يزيد وهو ينهض من مكانه ويقبل رأس والده:ويخليك لينا يا حاج انا لازم امشي دلوقتي عشان متأخرش .
وذهب الي والدته وقبل راسها: ربنا معاك يا حبيبي يسعدك وييسرلك أمورك.
يزيد: ويخليكي لينا ياست الكل.
وذهب في طريقه للخارج وما ان خطي خطوتين حتي التف الي حنين وقال لها بتردد:انا هتأخر بليل او احتاجتي حاجه ابقي كلميني.
حنين بإرتباك : ان شاء الله شكراً.
وذهب يزيد الي مقر عمله وبعد انتهاء الجميع ذهبت حنين مع هبه الي غرفتها وتركت روفي مع جدتها.
في غرفة هبه.
حنين بتسائل: هبه هي روان فين انا من ساعة ماجيت ماشوفتهاش.
هبه بإحراج:هي في بيت اهلها طبعاً هي كانت مش متقبله الجوازة اكيد انتي فاهمه وكدا.
حنين باستغراب:بس انا ملاحظه ان يزيد مش مهتم وعايش حياته عادي ازاي مستحمل فراقها دا مروان كان بيقلب الدنيا لو بعدت عنه ثانيه هما ليه علاقتهم باردة انا بردو كنت ملاحظة ده ايام ما كنت عايشة انا ومروان هنا.
هبه بحزن علي أخيها: يزيد دا كان مرح وحنين جداً وكان بيحب الهزار والفرح علي طول لحد اما دخل الكليه قابل هناك بنت حبها أوي وجه طلب من بابا انه يتجوزها في نفس الوقت بابا كان مقرر انه يخليه يتجوز من ساره بنت خالي بس يزيد رفض بشده و وقف قصاد بابا بس طبعاً بابا صمم علي رأيه فيزيد لما كل محاولاته لإقناع بابا فشلت ساب البيت و راح للبنت الي بيحبها و صارحها أن احنا مش موافقين وهو مستعد يتخلي عن كل حاجه عشان خاطرها بس هيبدأوا من الصفر بس بعد فتره بدأت تتغير معاه وتتهرب منه لحد اما بطلت تقابله خالص و مبقيتش ترد علي مكالماته حتي وفجأة في يوم لقاها داخلة الجامعه وجنبها شاب غني معاهم في الجامعه والكل بيباركلهم علي الخطوبة من هنا قلبه انكسر و اتغير وبقي زي ما انت شايفه وقرر أن لازم يمشي ورا كلام بابا وعمره مايخالفه ويتمسك بالعادات والتقاليد لأنه زي الدرع الواقي الي بيحمي الكل ولما رجع كانت ساره بنت خالي اتجوزت عمر ابن خالي التاني أخو روان وبعد مدة كبيرة قرر بابا يجوزه من روان عشان يعيد العلاقه بينه وبين أخوالي لأنها اتأثرت جداً بعد رفضه للجواز من ساره وطبعاً يزيد وافق واتجوز روان وهنا بدأت المعاناه للكل.
حنين بتأثر:معاناة ايه مش فاهمه حاجه.
هبه وهي تكمل:من أول يوم روان دخلت فيه البيت وهي متكبرة ومغرورة ويتعامل الكل علي أنهم خدم عندها انانيه جداً اهم حاجه نفسها كانت مهمله جداً في يزيد ومش بتهتم بأي حاجه تخصه وكان يزيد دايماً يشتكي لماما وماما كانت لما تحاول تنصحها كانت بترد عليه بطريقه وحشة وكلها قلة زوق وماما طبعاً كانت بتكتم في نفسها وتستحمل عشان خاطر خالي ويزيد لحد ما في يوم عرفنا أنها حامل ومن ساعتها ويزيد بطل يشتكي وقرر أنه يستحمل عشان خاطر الي في بطنها ولما ولدت وجابت سيف اتفرعنت علينا اكتر واحنا بقينا نتجنبها كأنها مش موجودة بس يا ستي انا كنت مسمياها الكتعه.
حنين:هههههههههه مفيش فايدة فيكي لازم تحطي التاتش بتاعك مينفعش الكلام يتقال عادي كده تموتي لازم رشة البهارات بتاعتك.
هبه بمزاح:عيب عليكي يابنتي لازم بصمتي. بقولك يا حنين انتي مش ممكن تعطي فرصة للجوازة دي عشان تنجح والله يزيد طيب أوي بس هو بيظهر عكس كده وبعدين كلنا ملاحظين أنه بيحاول يبقي كويس معاكي وهادي .
حنين بدموع:ازاي يا هبه معقول انت الي بتقولي كده ازاي انا احب حد غير مروان مستحيل مروان كل حته فيه بتحبه كل حته فيه بتنتمي ليه وبتقر انها ملكه .
هبه:امال اتجوزتي يزيد ليه يا حنين
حنين:عشان خاطر روفي خوفت ياخدوها من حضني دي هي الحاجه الوحيده الي من ريحته دي عوضه في الدنيا يا هبه دا انا مستعدة أضحي بكل ثانيه من عمري عشانها ازاي اسيبها وافقت عشان احافظ عليها وابقي جنبها وكمان ابقي جنب مروان وذكرياتنا .
هبه وهي تمسح دموعها:ايه النكد ده جاتك قرف في معرفتك الهباب قومي نروح نعمل فشار ونتفرج علي التليفزيون نفرفش شويه بدل النكد ده.
حنين بضحكات عاليه وهي تهز رأسها:يلا نروح يا مصيبه .
هبه وهي تحرك شفتيها يمين ويسار:يلا ياختي.
وذهبت حنين وهبه للمطبخ وقاموا بتحضير كميه كبيرة من الفشار وذهبوا الي التلفاز يشاهدون إحدي افلام الرعب وسط رعب حنين و صراخها عند كل مشهد وبعد الانتهاء من مشاهدة الفيلم جلست كل منهما تصحك بشده علي الأخري .
حنين:الحمد لله أنه خلص دا انا كان قلبي هيقف.
هبه بضحك:مكنتش اعرف انك جبانه كده. شكلك كان مسخرة وانتي كل شويه تغطي وشك وتصوتي .ههههههههه.
وأثناء ضحكهما صوتهم العالي جاءت روفي إليهم .
حنين :منمتيش ليه يا حبيبتي مش قلتي هتنامي مع تيته .
روفي:انا عايزة العب معاكم يا ماما مش عايزة أنام.
هبه وهي تقبلها بشراهه:عايزة تلعبي ايه ياروحي عمتك دا انا تافهه أووي وبحب اللعب أوي.
روفي بتفكير وهي تحرك يدها علي خدها:اممممم نلعب انا فين .
هبه:انا فين دي لعبة ايه دي معلش يا حبيبتي اصل انا قديمه مش عارفاها دي
روفي :دي يا عمتو بتغمي عينك بشريط وتدوري علينا والي تمسكيه يبقي خسران وهو يغمض عنيه..
هبه :مسم هيه جيل اخر زمن ماتقولي استغمايه ياختي لازم تحيرينا يعني. ادي شريط اهو مين فيبدأ .
روفي :انا انا .
هبه وهي تجذبها إليها:ماشي يا ستي يلا .
وبالفعل قامت هبه بربط عين روفي بالشريط وظلوا يلعبون معها وهي تحاول امساكهم.حتي استطاعت أخيراً بالامساك بحنين.
روفي:هيه هيه ماما خسرت هي الي تربط عينيها .
حنين:ماشي يا روفي همسكك بسرعه .
وقامت بربط عينيها وظلت تمشي يمين ويسار :انتم مفكرين مش هعرف امسكم طيب هوريكم.
و ظلت تحاول تحديد موقع اي منهما ولكنها لم تستطيع ولكن فجأه سمعت صوت خطوات فذهبت في اتجاهها وامسكت بها :اخير ماسكتك ياهبه هاي هاي هاي يلا دورك.
وما أن نزعت الشريط حتي وجدت هبه روفي أمامها يكادوا يسقطون من شدة الضحك وعندما نظرت بجوارها وجدت نفسها ممسكه بقميص يزيد الذي كان يضحك عليها هو الاخر مهلاً اهي بالفعل ممسكه ب يزيد ومتعلقه برقبته لأ ياربي لا وابتعدت عنه سريعاً وهي تتمني أن تنشق الأرض وتبتلعها
.
هبه بضحك قوي:ربنا يعنيك يا قلب أختك مراتك طلعت اعيل من بنتها.
حنين مازالت واقفه تنظر إليهم بعيون دامعه و بعصبيه شديده من ضحكهم عليه فذهبت باتجاه ابنتها وامسكت يدها وصعدت الي غرفتها وهي مستاءه جداً من هبه و أخيها.
وجلست علي الأريكة بعبوس طفولي تتوعد لهبه ثم بدلت ثيابها وثياب ابنتها التي ذهبت في النوم سريعاً وجلست كعادتها تستعد ذكرياتها مع حبيبها مروان.
....................................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق