الثلاثاء، 12 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الثاني عشر.

 



و لكنه توقف عن التفكير و قام بأخذ ملابسه و الذهاب إلي الحمام ليقوم بالاستحمام و تبديل ملابسه و بعد ان انتهي خرج من غرفته و اتجه الي غرفة الطعام فوجدهم يجلسون حول المائده بملل ينتظرون قدومه حتي يتناولون معاً و جبة الغذاء فذهب إليه و قام بالجلوس علي كرسيه و شرع في تناول الطعام فقامت أروي بمساعدة تالين في تناول طعامها ثم تناولت طعامها هي الأخري و بعد الانتهاء ذهب آسر الي غرفة مكتبه لينجز بعض الامور المتعلقه بعمله ثم طلب من أروي بكل أدب و احترام أن تلحقه بفنجان من القهوة فقامت أروي بتنظيف الطاوله بمساعدة تالين و قامت بنقل الأطباق الي غسالة الأطباق و قامت بإعداد القهوة لأجل آسر و ذهبت به الي غرفة مكتبه .

أروي بنفس ابتسامتها الهادئه:القهوه اهي يا آسر تحطها فين.

آسر:علي المكتب هنا بعد إذنك يا أروي معلش تعبتك معايا .

أروي : لا ولا يهمك تعبك راحه.

و بعد انا قامت بوضع قهوته في المكان التي أشار لها اليه:عايز حاجه تاني.

آسر بإمتنان:لأ شكراً تسلمي.

أروي:طب انا هروح اصل تالين قاعده بره لوحدها.

آسر بندم:أروي انا أسف انت ما تستهليش الي انا عملته معاكي أن تستاهلي انك تعيشي حياه افضل من كده انا كنت أماني معاكي أووي و كل ما اشوف طيبتك و حنيتك و اهتمامك بيا و لبنتي بحس اني  صغير أووي قدامك أتمني انك تقدري تسامحيني في يوم من. الايام.


أروي بطيبه:انا مسمحاك يا آسر و عمري ما زعلت منك انا كمان كنت انانيه انا كنت بحلم بحياه سعيده و أن يكون ليا عيله من تاني و يكون ليا أهل و ضهر و سند انا زي زيك بالضبط انت زي ما كنت عايز انسانه كويسه تهتم بيك و تهتم لبنتك و تربيتها انا كمان كنت محتاجه عيله و سعاده و دفا عشان كده كفايه بقا لوم و عتاب و تعذيب في نفسك .


آسر:أروي تقبلي تكوني صدقتي.

أروي:طبعاً اقبل هو انا اطول ابقي صديقتك  و بس بأن كفايه كلام كده ويبني عشان اروح اشوف تالين بتعمل ايه بدل ما تولع لنا في البيت.

و بالفعل خرجت أروي من الغرفه التي يتواجد بها آسر و قلبها يدق بعنف كما لو أنه سوف يتوقف من شدة نبضاته ثم ذهبت إلي لتبحث عن تالين  حتي و جدتها تلعب بالمكعبات الخاصه بها.  فتركتها  مندمجه كما هي ثم ذهبت إلي التلفاز و قامت بتشغيله و جلس تبحث بين قنواته علي اي شئ تشاهده حتي وجدت أحد الأفلام التي تحبها فجلست تشاهدها بهدوء و آسر يعمل في مكتبه و تالين  تجلس أمامها تلعب بألعابها.

........ ..............

في منزل ريم و أمجد كانت ريم تجلس في الصاله علي إحدي الكراسي تقوم بوضع الطلاء علي أظافرها بكل هدوء و روقان و فجأه دخل عليه أمجد فجلس مقابلها.

أمجد:ها يا ريم عجبك حالنا كده احنا لازم نشوف حل.

ريم بلا مبالاة:ماله حالنا ما هو كويس اهو انا الحمد لله خالي كويس جداً و عاجبني انت حر في حالك.

أمجد بعصبية:أروي انت بتعملي كده ليه أو عايزة ايه من الاخر شغل اللعب علي الهادي دي خلاص زادت عن حدها انا خلاص بقيت علي أخري ومش مستحمل.


ريم بنفاذ صبر:انت عايز ايه دلوقتي يا أمجد شكلك ليك مزاج تتخانق بس انا بأن مزاجي رايق و مش عايزة أعكره بحاجه ما تستاهلش.


أمجد: احنا ليه عايشين كده ليه مانعش حياتنا زي اي اتنين متجوزين ليه ديماً كل اما احاول اقرب تبعدي عني ليه كده ليه مش عايزة تدينا فرصه عشان جوازنا ده ينجح و نعيش حياه طبيعيه زي باقي الخلق.


ريم و قد بدأت تغضب بشده: جواز ايه يا أمجد إذا كانت الجوازه دي مش طبيعيه فده بسببك انت انت الي دمرت كل احلامي و كل حاجه حلوة حلمت بيها في يوم من الايام انت الي جيت في أسعد و أهم يوم في حياتنا بدل ما تبارك لي و تفرح بيا دمرت فرحتي لما عرفتني ام قلبك لسه متعلق بغيري عايزني اعمل ايه لما الانسان الي حبيته و اتمنيته و كنت بدعي كل يوم عشان يبقي من نصيبي يطلع مجبور علي الجواز مني عشان يرضي أهله و هو كان بيتمني غيري و قلبه لسه ملكها لوحدها كنت عايزني اعمل ايه انطق.

و انتظرت فترة طويله و لكنها لم تجد رد:طبعاّ و انت هتقول ايه ما لازم تسكت بجد انا مستغربه انت كنت عايز تقول كل الكلام الي انت قولته و بعدين انا اجي افرض نفسي عليك عشان تبقي طبيعين لأ يا أمجد لآ و ألف لأ انا مش ضعيفه عشان استسلم ليك بسهوله كده انا غاليه أوي و اذا ما كنتش شايفني كده انا شايفه نفسي أغلي من أي حاجه في الدنيا بعد إذنك .


رحلت ريم بسهوله بعد أن فجرت قنبلتها في وجهه أمجد و لكنها الآن تشعر بالراحه فقد أخرجت كل ما بداخلها في وجهه فهي الآن تشعر براحه لم تشعر بها من قبل فهي و إن كانت تحبه فكرامته أغلي من أي حب او إعجاب شعرت به يوماً أمام من حطم قلبها و كسر فرحتها و دمر سعادتها.

اما أمجد فكان يقف في مكانه مصدوم بشده كيف فعلت ريم به كيف جعلته عارياً هكذا أمام نفسه كيف و لكنه توقف عقله عن التفكير بأي شئ.


في منزل عائلة رشوان


كانت إيمان تجلس مع والديها في حديقة منزلهم في يوم مشمس جميل .


علي بابتسامه:الجو جميل أووي النهارده.


سحر:فعلا الشمس حلوه أوي النهارده. إيمان انتي كنت فين أنا سألت عليكي قالو خرجتي.


إيمان بلماضه:يعني هروح فين يا ماما يعني كنت عند آسر روحت اقعد مع أروي شويه و آسر في الشغل.


سحر بتساءل:و هي عامله ايه مع آسر كويسين كده.


إيمان:أيوة الحمد لله بصراحه البت حته قمرايه كده ذوق و نضيفه و كمان بتهتم بتوتا و بأسر أووي ربنا يهدي ابنك البت غلبانه.


سحر برجاء:يارب و الله انا مش عايزة حاجه من الدنيا غير سعادتكم .

علي بطيبه: ربنا يسعدهم ما شاء الله البنات محترمه جداً و زي العسل .

سحر بتفكير:انا بفكر اعمل عزومه صغيره كده لأصحابنا و معارفنا عشان أعرفهم علي البنات لأن كتير من قريبا كلموني عايزين يزورنا عشان يباركوا للعرسان.

علي:اعملي الي انت عايزاه انت عارفه ان مليش في الكلام ده .

إيمان :ياريت يا ماما نعمل حفلة صغيره كده لقريبنا ومعارفنا.


سحر :طيب ماشي حفله حفله بلغي اخواتك و مراتتهم عشان يحضروا نفسهم .


إيمان بفرحه ثم نهضت و هي تصفق بيديها: هاااي هروح ابلغهم هوا .


ذهبت إيمان الي منازل اخوتها كي تبلغهم بنفسها فهي لن تكتفي بمهاتفتهم بل سوف تذهب بنفسها فهي تعشق الحفلات و التجمعات .


.....................................


في منزل أمجد و ريم 

كان أمجد يقوم بإنهاء بعض الأعمال علي اللاب توب الخاص به فهو يريد أشغال نفسه بأي شئ حتي يستطيع نسيان كلام ريم الذي أصابه في الصميم و لو لبعض الوقت اما ريم فكانت في المطبخ تقوم بإعداد كيك الشيكولا المفضل لديها فهي تعشقها بشده و لكن في داخلها تشعر بالتيهه و الضياع فقررت عدم الاستسلام لهذه الاحاسيس و تركها تسيطر عليها و أثناء تزينها لقالب الكعكه سمعت صوت جرس الباب فطلبت من إحدي الخادمات بالذهاب لرؤية من بالباب و بعد عدة دقائق و جدت الخادمه عائدة إليها تخبرها بأن السيدة إيمان شقيقة زوجها بالخارج و قد أتت لمقابلتها فإنها ريم تزين القالب سريعاً ثم قامت بتقطيعه و أخذت بعض القطع منه ووضعها في الأطباق و حملتها بين يديها و رسمت ابتسامه علي و جهها و ذهبت حيث تجلس إيمان و قامت بالتركيز بها بحفاوة و تقديم قطعة الكعك لها ثم طلبت من الخادمه إعلام السيد أمجد بحضور شقيقتة و أنها تنتظر بالخارج .


إيمان بتلذذ: اممممم تحفه طعمها جميل أووي تسلم ايدك.

ريم بابتسامه:تسلمي يا حبيبتي أنت الي جميله.

أمجد:يا اهلا يا اهلا و انا اقول البيت منور ليه .

إيمان بمشاكسه و هي تشير إلي ريم بغمزه:اكيد منور بالقمر الي موجود فيه .

ريم بضحك:لاااا دا واضح انك بكاشه كبيرة زي ما بسمع عنك .

إيمان ببرائه مزيفه:انا  أبداً و الله دا انا غلبانه أووي .

ريم بضحك:لأ ما هو واضح جداً مش محتاج كلام.

إيمان:و الله ظلمني المهم انا جيت النهارده عشان اقولك أن ماما قررت تعمل حفله صغيرة كده عشان تعرف فرايبنا و صحابنا عليكي انت و أروي و قالتلي اقولك عشان تلحقي تستعدي.


ريم:أن شاء هكون جاهز بس ابقي بلغيني بالميعاد.


إيمان و هي تهم بالذهاب:إن شاء الله استأذن انا بقا بعد إذنكم.

ريم بعبوس:تمشي فين يا بنتي انت لحقتي تقعدي حاجه بليز اقعدي معايا كمان شويه.

إيمان :و الله هاجي مره تانيه اقعد معاكي كتير بس دلوقتي انا لسه هروح اقول ل أروي عشان تجهز هي كمان .


ريم :خلاص هستناكي إن شاء الله ابقي سلميلي علي أروي و قولي لها انها وحشتني أووي.


إيمان :نقولها إن شاء الله بعد إذنك .


وخرجت إيمان من منزل أخيها أمجد و أغلقت الباب خلفها ثم ذهبت مسرعه إلي منزل أخيها آسر و قامت بالطرق علي الباب و بعد ثواني قليله وجدت أروي تقوم بفتح الباب لها و علي وجهها ابتسامه سعيده.


أروي بابتسامه:أهلا بأمون اتفضلي ادخلي.


إيمان بغرور:ها اكيد طبعاً وحشتك منا الي يقعد معايا ميعرفش يقعد من غيري اكيد كنت قاعده تعدي الدقائق و الثواني عشان احس اقعد معاكي.


أروي بابتسامه واسعه:أحلي حاجه فيكي يا أمونه يا حبيبتي انك متواضعه بزياده مش معقول كده عمري ماشفت تواضع بالشكل ده .


إيمان :و الله مش عارفه انا ليه متواضعه كده تخيلي الكل بيقولي بلاش التواضع الزياده ده بس اعمل ايه طبع بأه.


أروي:ههههه طب تعالي ادخلي يا بكاشه.

إيمان بتساءل:امال توتا فين .

أروي بزهو:توتا حبيبتي صحيت من النوم و استحمينا و غيرنا هدومنا و فطرنا و قعدت بكل أدب و هدوء ترسم و تلون.

إيمان بإعجاب:امممم ايه التغير ده ربنا يهدي.

أروي:تشربي ايه .

إيمان بمشاكسه:طبعاً نسكافيه مفيش كلام.

أروي :ههههه طب يلا تعالي معايا المطبخ أما اعمل النسكافيه.

إيمان:يلا بينا.

ذهبت أروي الي المطبخ و قامت بتشغيل غلاية المياه و ذهبت تحضر المجلات و أثناء ذلك جلست إيمان فوق سطح رخامة المطبخ .


إيمان: علي فكرة انا مش جايه لوحدي اكيد انا مش فاضيه عشان اجيلك هنا كل شويه انا علي فكرة عندي مشغوليات كتير.


أروي بضحك: ماشي يا ست المشغوله طنط كانت عايزة حاجه.

إيمان:كانت بعتاني عشان اقولك أنها هتعمل حفله صغيرة كده عشان تعرف أصدقائنا و قرايبنا عليكي انتي و ريم و قالت لي ابلغكم عشان تستعد الحفله.

أروي بخوف:حفله حفله ايه انا مش عايزة تحضر حفلات أنا اصلا عمري ما حضرت حفله أو حتي تجمع كبير من لما كنت في الثانوي ايام ما كنت عايشه مع ماما و بابا.

إيمان بشفقه:ايه يا بنتي انت خايفه كده ليه دي حاجه صغيرة كده زي عزومه يعني و بعدين متقلقيش خالص انا معاكي مش هسيبك ابدا.

أروي بتوتر:انا كمان معرفش اي حاجه عن اللبس أو الميك اب المناسب للحاجات دي.


إيمان :يا بنتي متقلقيش انا هساعدك في كل حاجه اهدي كده و ما تخافيش هتتعلمي بسرعه .


و أخذت كل منهما مج النسكافيه الخاص بها و خرجا للجلوس في حديقة المنزل و ظلت إيمان تقص علي أروي كيف تكون هذه الحفلات و ماذا يفعلون بها حتي تخفف من توترها حتي أنها اشفقت عليها . 





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...