الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الثاني

 


استفاقت علي صوت عمها يكلمها.

عبد الله بعطف:أروي مش عايزه حاجه مائه أو عصير او اكل.

أروي :لأ يا عمي شكراً.

ثم أسندت رأسها الي زجاج السيارة و شردت تفكر في عائلتها حتي غفت و بعد مدة طويله استيقظت علي يد تهزها و تناديها:أروي أروي اصحي يابنتي احنا وصلنا.

فتحت عيناها ونزلت من السياره واخذت تتأمل المنزل فلم تراه منذ أن كانت طفلة وذهبت خلف عمها بخطوات مترددة وهي تشعر بقلق وحزن وخوف لم تشعر بنفسها الا وهي بحضن ابنة عمها ريم فهي تحبها جداً فهي حنونه وطيبه عكس رنا اختها.

ريم بلهفه:نورتي يا أحلي رورو.

أروي بهدوء:ازيك يا ريم.

ريم بحب:والله وحشاني مووت  بقالنا كتير ماتقبلناش البيت نور.

ريم بهدوء:منور بيكم ياقلبي .

وفجأه سمعت صوت من خلفها.

حنان زوجة عمها باشمئزاز: طبعاً منور بأهله امال هينور بمين بيكي.

ريم بغضب :ماما.

تعالي ياأروي اوديكي اوضتك.

حنان بسخريه: أوضة ايه الي بتقولي عليها هي هتقعد في أوضةالخدم.

ريم بذهول:ايه الي بتقوليه ده ياماما.

حنان بحزم:الي قولته ده هو الي هيتنفذ وان ما حصلش يا ويلك مني انتي فاهمه .

ريم بخوف وعدم رضا:حاضر .

ثم التفت إلي أروي

ريم بخزي:انا مش عارفه اقولك ايه .... .

أروي بإبتسامه هادئه: ما تقوليش حاجه ممكن توديني أوضتي.

اصطحبتها ريم إلي غرفتها وهي محرجه من تصرفات أمها حتي وصلت إلي غرفه مريعه بمعني الكلمه من دهانها المتقشر وفرشها المهترئ وسريرها المتهالك .

ريم بحرج كبير:معلش ياأروي والله لو بإيدي كنت اخدتك معايا في أوضتي بس حكم القوي.

أروي بهدوء:ولا يهمك وبعدين الأوضاع مش بشعه أوي.

ريم:طب هسيبك بأه ترتاحي.

وذهبت ريم وأغلقت الباب خلفها ونظرت أروي الي الغرفه بقرف وأخذت ترتبها حتي جعلتها تصلح للاستخدام.ثم ذهبت للنوم فقد أرهقت بشده من الطريق الطويل.

ثم استيقظت مفزوعه من النوم بسبب الماء التي سكبته زوجه عمها عليها.

حنان بشر:انتي نايمه يا حلوه مين سمحلك تنامي.

أروي بخوف:انا أسفه انا تعبت من الطريق عشان كده نمت.

حنان:طب قومي يا هانم شوفي شغلك.

أروي باستغراب :شغل ايه يا طنط.

حنان وقد أعطتها كف قوي وهي تمسك شعرها:طنط دي متتقالش تاني انا اسمي حنان هانم وشغلك هنا خدامه زي بقيت الخدم انا عايزه البيت ده يبقي زي الفل والجبنه كمان قومي اخلصي.

أروي بقهر وخوف:حاضر حاضر.

وذهبت أروي وقامت بتنظيف المنزل الكبير قم ذهبت ونظفت الحديقه من الأوراق والسلالم والجراج من الأتربه حتي كادت أن تموت من شدة التعب والجوع فهي لم تأكل منذ مده طويله.فذهبت إلي المطبخ وحضرت طعام وجلست تأكل وهي تبكي من الذل وتشكي لوالديها من الزمن ففوجئت بزوجة عمها تجذبها من شعرها.

حنان بغضب:مين سمحلك تأكلي انتي خدامه هنا تأكلي الي يفيض مننا سامعه ولا لأ .

و خرجت من المطبخ و تركت أروي تبكي بألم و خوف من القادم و بعد أن انتهت من البكاء نهضت للقيام بالأعمال التي و لكتها زوجة عمها إليها.


في المساء كانت أروي انتهت من جميع الأعمال التي كلفتها بها زوجة عمها فذهبت إلي غرفتها و وضعت رأسها علي الوسادة ودموعها تسيل علي وجنتيها تبكي علي حظها العاثر وتتذكر عائلتها وكيف كانت تتدلل كأميره ثم نامت من شدة البكاء.


علي جهه أخري كانت تجلس حنان تحتسي كوبا من الشاي سعيده بقهرها لأروي فقد استطاعت اخيرا أن تشفي جزءاً من غليلها فوجدت ابنتها رنا تدخل عليها وهي عاليه وتنادي علي الخادمه.

رنا:فتحيه ..يا فتحيه.

فتحيه بسرعه:نعم يا رنا هانم .

رنا باستحقار:هاتيلي مايه وعصير و بسرعه .

فتحيه بخنوع:أمرك يا هانم.

ذهبت فتحيه إلي المطبخ لتحضر لها ما طلبته وهي تلعنها و تلعن غرورها . 

حنان بحب:أهلا ب رورو قلب و روح ماما.

رنا و هي تلتفت باتجاهها:ازيك ياماما وحشتيني خالص.

حنان بقهر:أبوكي عمل الي في دماغه و جاب بنت عبد الرحمن تعيش هنا.

رنا كشرت وجهها: هي ناقصه قرف ،جت امتي.

حنان: أبوكي راح جبهة انهارده الصبح.

رنا رفعت حواجبها:مستعجله علي ايه .

حنان بعيظ:مش هي الي مستعجله أبوكي الي مستعجل قال ايه عايز يجيبها عشان كلام الناس هتقول عمها رماها والغرب الي خدوها.

بس علي العموم احنا المستفيدين دلوقتي.

رنا بعدم استيعاب:ازاي هنستفيد يا ماما دي بلوة و اتحدفت علينا.

حنان بخبث:هقولك ازاي انتي عارفه أن أبوكي من الاول مش عايز البيت يبقي فيه خدامه.

رنا :أيوة فعلا.

حنان أكملت:بس احنا هنمشي فتحيه وهيا تخدم مكانها.

رنا بابتسامه: حلو كده تسلم دماغك يا مامتي.

...................................... .


بعد مرور ٣سنوات


فتحت أروي عينيها بصعوبه كانت عايزه تكمل نومها بس مش بإيدها نهضت من السرير وذهبت الي المرحاض ثم ارتدت ملابسها التي أكل عليها الزمن وشرب و رتبت غرفتها ثم ذهبت الي الصاله ورتبتها ثم ذهبت إلي المطبخ وأخذت تحضر الافطار.


بعد ساعة.

رنا:أروي انتي يازفته.

أروي :نعم.

رنا:ايه يا زفته انتي كل ده انتي اطرشيتي جاتك البلا فين الفطار.

دانه بقرف:عندك علي السفره هناك اهو.

حنان وهي تجلس علي السفره تتبعها رنا:صباح الخير يا رورو.

رنا بإبتسامه:صباح النور.

دقائق قليله ولحقت بهم ريم وجلس الثلاثه يتناولون الفطار وكالعادة تقف أروي خلفهم تخدمهم وان خالفت أوامر زوجة عمها كانت عقوبتها شديده لا تخلو من الضرب والإهانة.


ومرت الأيام علي هذا النظام حتي جاء في يوم من الايام أخبرتها زوجة عمها بحضور ضيفه مهمه.

حنان بقرف:انتي يا زفته احنا هيزورنا النهارده ضيفه مهمه عايزه البيت زي الفل نضيف وريحته حلوه وعايزه أكل وحلويات يرفعو الراس والا ليلتك وأيامك الجايه هتبقي سوده فاهمه ولا لأ.

أروي بخوف:فاهمه حاضر.

وبدأت أروي بتنظيف المنزل حتي أهلكت فالمنزل كبير جداً ثم ذهبت إلي المطبخ وبدأت في تحضير الطعام وهي تتذكر حياتها في بيت والدها فأنها لم تكن تجيد إعداد كوباً من الشاي حتي ولكن زوجة عمها جعلت فتحيه خادمتها تعلمها جميع أعمال المنزل وفنون الطبخ قبل أن تنصرف. انتهت أروي من إعداد الطعام ووضعته في الأطباق وأخذت تزين الأطباق فدخلت زوجة عمها كي تتأكد من الاطباق وان كل شئ محضر علي أكمل وجه.

حنان:انتي يا زفته عملتي الاكل كويس ولا أي كلام 

أروي وقد فاض بها :وانتي بقالك ٣سنين بتاكلي حلو ولا أي كلام وبعدين لو مش عاجبك ماجبتيش خدامه ليه .

حنان بشر وغضب:انتي بتكلميني ازاي كده يا قليلة الادب بعد ما لميتك من الشوارع وخدتك يبتي صحيح خيراً تعمل شراً تلقي دا الي ربا كلب تمر فيه وشالها ليه جميله.

رنا:ماما ماما وصلو ياماما.

حنان :طب أخرجي بسرعه بدل ماريحة الاكل تلزق فيكي.

ثم استدارت الي أروي حسابك معايا يا قليلة الادب لما الضيوف يمشو.

أما أروي فكانت تلعن نفسها علي ردها علي زوجة عمها ثم جلست تفكر بخوف هل ستعاقبها بالضرب ام بالحرمان من الطعام.

................................. .

عند حنان

حنان:يا مرحب يامرحب نورتينا يا ام أمجد نورتينا يا ست العرايس.

سحر برسميه:دا نورك يا حبيبتي.

إيمان:شكراً يا طنط دا نورك.

حنان:رنا حبيبتي قومي هاتي العصير.

رنا بغرور :حاضر يا مامي هخلي الشغاله تجيبه.

فنظرت إيمان لأمها وقالت: لأ يا ماما دي شكلها دلوعه ماتنفعش.

وبعد قليل دخلت ريم الغرفه تلقي السلام علي الجالسين بأدب وأسلوب هادئ وراقي في آن واحد وبعد القليل من الحديث احبتها سحر وإيمان .

سحر:ماشاء الله يا ست حنان ريم هادئه وجميله ربنا يبارك لك فيها.

وبعد مرور مده ذهبت إليهم أروي وقد ارتدت إحدي الفساتين القديمه الخاصه بريم بناء علي طلب زوجة عمها حتي تظهر بمظهر مقبول أما ضيوفها ولن في نفس الوقت لاتتفوق علي ابنتيها فهي أجمل منهما بكثير مما يزيد الكره والحقد في قلب زوجة عمها نحوها ولكن قد خاب ظنها فقد بدت جميله جدا برغم ملابسها البسيطه.

أروي بإحترام:اتفضلو السفره جاهزة.

سحر بإعجاب:بسم الله ماشاء الله مين دي.

ريم وهي لا تبالي بنظرات أمها المحذرة:دي أروي بنت عمي الله يرحمه وزي اختنا الصغيره.

سحر وهي تتبادل النظر مع إيمان بإعجاب:ما شاء الله انتي جميله واسمك جميل زيك.

أروي بخجل فقد مرت مده كبيرة منذ أن مدحها أحد: شكراً يا طنط دا من ذوقك.

وأخذت سحر تتحدث معها هي وريم غافلين عن أعين حنان التي تمتلئ بالتوعد وأعين رنا التي تمتلئ بالغيرة والحقد.

وبعد تناول الطعام انصرفت سحر وابنتها علي وعد بالزيارة القريبه وبعد غلق الباب خلفهم ذهبت حنان مسرعه إلي المطبخ حيث تتواجد أروي بخطوات سريعةوعيون تحمل غل وشر العالم و جذبت أروي من شعرها وأخذت تعنفها وتؤذيها بالكلام الجارح.

حنان بشر:بقا حتت بت مفعوصه زيك تبوظ كل الي انا بخطط ليه مين الي طلب منك انك تطلعي من المطبخ ومن الي سمحلك أصلاً انك تقعدي معانا .

أروي ببكاء شديد: انا أسفه والله مش هعمل كده تاني سامحيني .

حنان بكره: انا مش هسمحلك تعيدي نفس الي عملته امك زمان وتخطفي حاجه من حق بناتي انتي فاهمه.

أروي بعدم فهم ولكنها تريد أن تفلت من بين يديها فهزت رأسها بسرعه:فاهمه فاهمه.

ذهبت حنان إلي غرفتها وهي غاضبه وتدعو أن تختار سحر ابنتيها للزواج من أولادها فإن حدث ذلك ستكون قد انفتحت لهم طاقة القدر فعائلة رشوان أغني عائلة في بلدتهم .


بعد مرور أسبوع.

رنا جرس التلفون فقامت حنان بالرد عليه.

حنان بتكبر:ألو ايوه مين.

سحر :أنا أم أمجد يا أم محمد.

حنان بلهفه وفرحه:أهلا أهلا يا ست سحر .

سحر :احنا إن شاء الله استخرنا وقررنا نطلب ايد بنتك ريم لأمجد وبنتك أروي ولأسر.

حنان بصدمه:بتقولي مين اكيد تقصدي ريم ورنا.

سحر بتأكيد:لأ انا أقصد ريم بنتك وأروي بنت عبد الرحمن الله يرحمه.

حنان بصدمه وذهول ولكن تداركت نفسها:هاخد رأي البنات وهرد عليكي.

سحر :إن شاء الله بس متتأخريش.

حنان :إن شاء الله.

وأغلقت الخط.

إيمان:ها يا ماما قالت لك ايه.

سحر باستغراب:هتاخد رأي البنات وترد علينا بس انا حسيت انها اتصدمت لما طلبنا أروي.

إيمان:انا بردو لاحظت انها بتعامل أروي بحده وكل مانيجي نكلمها ترد هيا وتمدح في بناتها.

سحر :اممم انا لاحظت كده بردو.


عند حنان.

ظلت حنان جالسه في صدمه حتي دخلت عليها رنا فاستغربت من حالها.

رنا باستغراب: مالك يا ماما في ايه.

حنان:ام أمجد اتصلت وطلبت ايد ريم وأروي.

رنا بصدمه وغضب:بتقولي ايه ياماما طلبت مين مستحيل ياماما بقا يسبوني انا ويطلبو أروي.. أروي ياماما ..الخدامه ياماما أحسن مني علي جثتي تتصرفي ياماما مش ممكن أروي تتجوز في قصر رشوان وانا بندب حظي هنا اتصرفي يامامااتصرفي.

حنان بتفكير:اهدي يا حبيبتي انا هتصرف.


وبعد يومين اتصلت حنان بمنزل رشوان.


سحر :ألو ازيك يا أم محمد عامله ايه.

حنان بخبث:بخير الحمد لله انتي عامله ايه.

سحر بطيبه:الحمد لله بخير.

حنان وهي تتصنع الاحراج:احم اممم والله مش عارفه أقولك ايه يا ام أمجد انا في نص هدومي منك بس أعمل ايه مش بإيدي حاجه.

سحر بعدم استيعاب: خير يا أم محمد قلقتني.

حنان :بصرحه كده أروي مش موافقه علي الجواز من أسر بتقول انها مش عايزه تتجوز واحد سبق ليه الجواز وعنده بنت وهي استخارت ومش مرتاحه.

سحر وقد بدأت تفهم نية حنان في إفشال زيجة آسر من أروي :غريبه بس الاستاذ عبد الله بلغنا انه موافق والبنات موافقين ومرحبين علي العموم خدي رأيها تاني وابقي بلغيني. 

وأغلقت الهاتف وهي تشعر بالشفقه علي أروي من هذه الأفعى فهي لاحظت نظراتها القاسيه لها أثناء زيارتهم و تصرفات حنان التي كانت تحاول تجاهل أروي نهائياً و هي هادئة تتقبل كل ما يحدث لها باستسلام مما جعلها تميل إليها في اختيارها لابنها ف أروي مثال للفتاه المناسبه لحالة ابنها الحبيب آسر.

..............................









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...