الاثنين، 8 نوفمبر 2021

رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

 



لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت عيناها ذهولاً و ما أن فاقت من صدمتها حتي حاولت الامساك ب رنا من شعرها إلا أن رنا كانت أذكي منها و قد طلبت الأمن قبل أن تفيق من صدمتها و أمرتهم بإلقائها في الخارج .


رجال الأمن : نعم يا فندم حضرتك طلبتينا في حاجه حضرتك .

رنا بغرور : ايوه خدوا الزباله دي و ارموها بره .

سمر بغضب و هي تقاوم رجال الأمن كي تذهب إليها و تقوم بالامساك بها كي تلقنها درساً قاسياً إلا أن رجال الأمن استطاعوا السيطرة عليها و ذهبوا بها إلي الخارج كما أمرتهم رنا وألقوها اما المنزل . ثم ذهبوا الي أماكنهم مره أخري غير عابئين الي سمر التي كانت تسب ريم و تنعتها بأبشع الألفاظ و أنها سوف تكسر غرورها و ستجعلها تركع تحت قدميها و تتوعد لها بالكثير حتي تعبت من كثرة الصراخ و حملت نفسها ثم عادت الي منزلها و قامت بالاتصال ب وليد و طلبت منه الحضور إليها سريعاً لأنها تريده في أمر هام لا تستطيع تأجيله .


سمر بقهر : أيوة يا وليد تعالا ليا دلوقتي حالاً .


وليد باستغراب : ايه يا بنتي مالك بتعيطي ليه و بعدين اجيلك ازاي مش انتي في الشغل .


سمر بغضب و صراخ : لأ انا في البيت تعامله لي حالاً عايزاك في موضوع مهم مش مستحمل التأجيل .


وليد بعدم فهم : طيب طيب تمام عشر دقائق و هكون عندك .


سمر :ماشي بس استعجل يلا سلام .

وليد و هو يحاول استنتاج ما حدث لها حتي تصل إلي تلك الحاله من الجنون : سلام .


و بعد قليل ذهب إليه سريعاً و لكنه صدم من هيئتها و الحاله التي رأها عليها فذهب إليها مسرعاً و جلس بجوارها و سألها ما الذي حدث لها و من فعل بها هذا و هل قام أحدهم بإيذائها فجلست بجواره و قصت عليه ما حدث لها من هذه التفعيل السامه فغضب لغضبها فكيف تجرؤا هذه الحقيرة علي إيذاء حبيبته بهذا الشكل فأقسم أنه سوف ينتقم منها و سيقوم بإذلالها فهي قد قامت باللعب في عداد عمرها كما يقال .


وليد بشر : ما تقلقيش يا حبيبتي و الله لأجيب لك حقك و أكسرلك مناخيرها الي رفعاها في السما دي و أذلها و اخليه تركع تحت رجليك و تعتذرلك علي الي عملته فيكي .


سمر بفضول و قد أشتعلت نار الانتقام بقلبها : هتعمل كده ازاي .


وليد بشر و هو يضيق عينيه : هقولك ...... ....... ...... ........ ....... ....... ........ بس يا ستي .


سمر بضحكه رنانه : يا ابن اللذينه مخك ده ايه دا انت خطر أوي.


وليد و هو يقترب منها و قام بجذبها من خصرها لاصتدم بصدره : دا انا خطر أوي أوووي تعالي هوريكي الخطر علي أصوله .


و غاب معاً في علاقة محرمه ليست غيبه عليهم فهم لا يهتمون بإثمها و عقابها فكل ما يهم هو إشباع رغباتهم الحيوانيه بأي طريقه كانت حتي لو كانت كبيرة من الكبائر التي حرمها رب العالمين.


...... ..... ....... ........ ........ ..... . ... ... .. .

و مرت الأيام سريعاً




يوم خطوبة إيمان و محمد ....

استيقظت إيمان من نومها علي صوت أروي و ريم وهما تغنيان إحدي الاغاني الخاصة بالأفراح .

إيمان بضيق و انزعاج : ايه يابنتي انت ووهي الازعاج ده علي الصبح .

أروي بغيظ من برودها : قومي يا باردة الضهر أذن هتجهزي إمتي .

إيمان بخضه و هي تنهض مسرعه إلي الحمام : ياه دا أنا اتأخرت أوي .

ريم بملل : حصل خير أخلصي يالا يدوب نجهز.

قضت الفتيات اليوم في التحضير لحفل الخطوبه الخاص بإيمان و محمد ومعهم هنا و سما وكان لا يخلو اليوم من مكالمات أمجد الجريئة ل ريم و مشاكسة أروي و آسر الذي اعترف لها بإعجابه واتفقا أن يؤجلا هذا الكلام حتي انتهاء حفل خطوبة إيمان و حتي يتأكد كلاً منهما من صدق مشاعره حتي لا يقوم بجرح الآخر ف آسر من الممكن أن يكون إعجابه مجرد ستار لحاجته الي زوجه تلبي طلباته و هذا ما أخاف أروي بشده من الخوض في تلك التجربه فهي لا تريد أن تكون وسيله لإشباع رغباته فهي قد نالت من كونها لعبه و قررت أن تحافظ علي المتبقي من شخصيتها و تدافع عنه لأخر نفس لها فرأيها هو كل ما لديها في هذه الحياه .

و

مر اليوم سريعا وأسدل الليل ستائره وحضر محمد و عائلته و أقاربهم و اصدقائهم لإتمام حفل الخطوبه بمنزل إيمان و طلب علي من أمجد استدعاء العروس و تسليمها لخطيبها بيده بحك أنه اخوها الكبير و بالفعل ذهب أمجد سريعاً ليحضرها .

أمجد بمزاح : يلا ياعروسة العريس مستني تحت .

إيمان و هي تنهض من مكانها بخجل : حاضر .

ذهبت إيمان مع أمجد و قلبها يكاد يتوقف من شدة الفرح و الخجل في نفس الوقت .

و هبط أمجد بأخته و سلمها الي محمد الذي أعجب بها كثيراً فهي تبدو جميله في جميع الثياب و في كل الأوقات و تمت مراسم تلبيس الدبل وسط مباركة الجميع و أصوات الزغاريد تتعالي في المنزل وأصوات الأغاني تملأ المنزل و أثناء الحفل انحني محمد إلي إيمان و همس لها بحب و فرح و سعادة تظهر في صوته بوضوح .

.

محمد بحب و فرح : الف مبروك يا إيمان انا مش مصدق انك خلاص بقيتي خطيبتي انتي كنت بالنسبالي حلم من وقت ما عيني شافتك بالصدفة و أنا بحلم بيكي ليل و نهار انا بحبك يا إيمان بحبك أوي .

و قام باحتضان يدها بشدة غير مصدق انها أخيراً صارت خطيبته و يدها الان بين يديه .


علي إحدي الطاولات كانت تجلس الفتيات يتبادلون الحديث و يضحكون بأصوات عاليه و لكن كل واحدة منهما تحمل بداخلها حزناً كبير تحاول إخفاءه و عدم إظهاره للجميع ف سما كانت تفكر بداخلها في أحمد الذي تركها بدون اي سبب واضح و هي قد علمت أنه عائد الان يريد خطبتها من أبيها اهو مجنون بالفعل كيف يظن أنه من الممكن أن تسامحه و توافق علي العودة إليه فهي ليست لعبه في يده يتركها وقتما يشاء و يلعب بها و قتما يشاء . 

و هنا كانت شاردة في خالد فهي من قبل كانت لا تطيق ذكر اسمه حتي و كانت تتضايق من اتصالاته و زيارته لها إلا أنه الآن و بعد أخر محادثه تمت بينهما أمام منزلها و معاملته لها تغيرت تماماً فقد أصبح أسلوبه جافاً قاسياً و لكن ما يعرفها الان أنها تشعر بالضيق في داخلها بسبب تغير أسلوبه معها فهي تشعر بالتخبط و الحيرة أليس هذا ما كانت تريد و هو ابتعاده عنها و عدم فرض نفسه عليها لماذا تشعر بالضيق الان عندما حقق لها ما تريده .


اما ريم فهي كانت ترافق أمجد بحب و كلما التفتت عيناها أرسل لها قبله أو غمزة غير مبالي بخجلها و احمرار وجنتاها و لكنها مازالت تشعر بخوف من أن يكون كل هذا حلم جميل استيقظ منه علي جرح قلبها أو تدمير حبها و لكنها تحاول تناسب هذا التفكير الذي يجعلها لا تستمتع بهذا الوقت البسيط التي تقضيه مع حبيبها و حياة قلبها أمجد .

اما أروي فقد كانت فرحه بشدة من تصريح آسر لها بأنه معجب بشده بها و بإهتمامها به و بابنته و حاول تقبيلها و لكنها قامت بصدمه فهي تخشي هي الأخري أن يكون إعجابه هذا و رغبته في إتمام زواجهم مجرد طريقه لتلبية حاجاته و إشباع رغباته و لكنها فاقت من شرودها و أخذت تدور حول نفسها تبحث عن توتا و هي تسأل نفسها اين ذهبت هذه الشقيه و استأذنت من البنات كي تذهب لتبحث عن ابنتها و لكنها مان تحركت عدة خطوات حتي وجدتها تجلس علي قدم جدتها فذهبت إليها سريعاً و قاما بإلقاء السلام علي سحر و صديقاتها الذين كانوا يجلسون و قبل أن تتحدث مع تالين قاطعها صوت إحداهما و هي تثني علي جمال أحتي أنه قد طلبت من سحر معرفه من عائلتها أو حتي الحصول علي رقم هاتفها كي تحدد موعد معهم للذهاب لطلب يد هذه الفتاه الي ابنها الحبيب و لكن سحر أجابتها بغضب : انت بتقولي ايه انت تعرفي مين دي .


منال بإبتسامة هادئه : طبعاً دي إجمل بنوته في الحفله دي الحفله تقريباّ شوفي هادئة و رقيقه ازاي.


سحر بغضب : دي تبقي مرات آسر ابني .


منال بإحراج : اووه انا أسفه يا روحي و الله مكنتش أعرف حقك عليا .


سحر : و لا يهمك .


منال بإعجاب : بس و الله بهنيكي علي البنائين دول ما شاء الله جمال و رقه .


سحر بفخر : ايوه فعلاً بس اكيد احنا مش هنختار لأولدنا اي حد كده .


تالين بعدم فهم : تيته ممكن أسأل سؤال .


سحر بحب : طبعاً يا روحي اسألي .


تالين ببراءة : يعني ايه تطلب أيدها .


سحر بخفوت : يعني عايز يتجوزها .


و ما أن أنهت سحر جملتها حتي بدأت تالين في نوبة بكاء و صراخ لفتت انتباه الجميع تحت نظرات سحر المصدومة من تصرف تالين و ما أن سمع كلاً من آسر أروي صراخ تالين حتي ركضوا إليها ليروا ما أصابها حتي تصرخ بهذه الطريقه و ما أن وصل إليها آسر حتي ارتمت بين زراعيه تبكي بشده فنظر إلي والدتها .


آسر بخوف علي ابنته : ايه الي حصل يا ماما .


سحر بذهول : و الله يا بني ما اعرف هي فجأة كده قعدت تعيط و تصوت من غير ما أعرف ايه الي حصل لها .


آسر و هو ينظر إلي ابنته : مالك يا حبيبتي في ايه بس .... طب بطلي عياط و قوليلي ايه الي حصل .. طب في حاجه بتوجعك .


لم تجيب تالين علي اي من أسئلة والدها و لكنها 

قالت ببكاء : انا عايزة ماما يا بابا انا بحبها أووي و مش هزعل تاني أبداً ابداً بس انا مش عايزاها تسيبني و تروح يا بابا أرجوك . 


صدم آسر مما قالته ابنته و لكنه لايدري اصدم من تعلق ابنته بها الي هذا الحد ام صدم من احتمال ترك أروي لحياتهم فهو لم يفكر بهذه الطريقه من قبل ماذا لو ملت أروي من هذه الحياه التي تحياها في منزله ماذا لو قررت تركه أمن المعقول أن تكون تفكرت بهذه الطريقه و لهذا لم تجيب عليه عندما أخبرها أنه يريد إنجاح زواجهم و يريدها زوجة له العذاب السبب قالت له أن يأجلا الكلام في الأمر حتي يتأكدوا من مشاعرهم قاطع شروده صوت أروي القلقه و هي تأخذ تالين من بين يديه و تحتضنها بشدة : ايه يا حبيبتي مالك بتعيطي ليه .

لم تجيب عليها تالين و لكنها احتضنتها بشده كما لو أنها ستهرب منها .


آسر بجمود : طب بعد إذنك يا ماما احنا هنروح احنا عشان تالين .


أروي بإعتذار : بعد إذنك يا ماما انا أسفه و الله بس عشان اشوف تالين مالها .


سحر بخوف علي حفيدتها : ماشي يا حبيبتي روحي بس ابقي طمنيني .


أروي : هبقي اتصل اطمن حضرتك إن شاء الله بعد إذنكم .


و تركت أروي الحفل و ذهبت مع تالين و آسر الي المنزل كي يعلموا ما حدث مع تالين حتي تصل إلي هذه الحاله التي وجدوها عليها .








.........




رواية عشق آسر الفصل الثاني والعشرون .

 



ومضت الأيام سريعاً حتي أتى مساء يوم الجمعه و حضر محمد و معه العائله  في الميعاد الذي حدده لهم علي  من قبل ورحبت بهم العائله ترحيباً شديداً .

علي : أهلا بيكم شرفتونا و الله  اتفضلوا  اقعدوا .

محمد : شكراً يا عمي .

جلس محمد و عبد الله مع علي في الغرفة المخصصه لإستقبال الضيوف يتبادلون الحديث حتي التحق بهم آسر و أمجد الذين رحبوا بهم بشده و انضموا للحديث معهم .


كانت تجلس إيمان علي طرف الفراش في غرفتها يكاد قلبها يتوقف من شدة خفقانه و كانت تفرك يديها من شدة التوتر تحاول بث الهدوء في نفسها و ما زاد من خجلها تعليقات ريم و أروي المحرجه لها و جلسواْ علي وضعهم هكذا يسخرون منها و يضحكون عليها عالياً . حتي سمعواْ طرقات علي باب الغرفة فقامت أروي بفتح الباب فوجدته أمجد فسمحت له بالدخول بصوت هادئ فدخل أمجد الي الغرفه ثم قام بإرسال قبله طائرة إلي ريم التي خجلت بشده و احمرت وجنتيها فأمجد قد تغير بشده بعد إتمام زواجهم و أصبح شخصيه مرحه و شقية و لكنها لا تنكر أنها تحب شخصيته الجديدة .

أمجد بحنان : يلا يا إيمان بابا بيناديكي .

إيمان بذعر : لأ والنبي يا أدهم مش عايزة خلاص .

أروي بضحك : مش عايزة ايه يابنتي الراجل قاعد مستني بره هو لعب عيال .

أمجد بحنو : براحه عليها يا أروي يلا يا حبيبتي الراجل مستني .

هزت إيمان رأسها بتردد و قبل الخروج من الغرفة نظرت إلي نفسها في المرأة تتأكد من مظهرها فقد كانت ترتدي فستان من التل الوردي الواسع المبطن بالستان مزين بالدانتيل الابيض و الروز من جهة الصدر ومن الزيل وكان مكشوف من جهة الظهر فتركت شعرها الطويل منسدل علي ظهرها ليغطي الجزء المكشوف منه فكانت جميلة بشكل يخطف الأنفاس بزينة وجهها البسيطه فهي جميله بطبعها لا تحتاج إلي زينة .

أمجد بحب : يلا يا نونا .

إيمان بتوتر و ارتباك : يلا .

ذهبت إيمان مع أمجد إلي الغرفة القابع بها محمد ووالدها ألقت السلام علي الحاضرين ثم ذهبت و جلست بجوار أبيها التي قام بوضع يده علي كتفها .. رفع محمد عينيه إليها فاضطربت أنفاسه وزادت دقات قلبه حتي كاد أن يخرج من صدره فكانت جميلة بشكل لا يصدق فاق كل توقعاته و خياله فكانت كالملاك بحق .

استأذن علي بالخروج وأشار ل عبد الله. و أمجد و آسر كي يلحقوا به ليترك لهم مساحة للحديث بحرية.فخرجوا من الغرفه و جلسواْ مقابل لهم في الصاله .


محمد وهو يكتم ضحكته علي توتر إيمان : ازيك يا إيمان عامله ايه .

إيمان تكاد تموت من الخجل : الحمد لله .

محمد يحاول إخراجها من حالتها : يا رب ديماً .

فنظرت له حنين ثم أخفضت عيناها سريعاً ، فابتسم واكمل : علي الفكره الفستان جميل أووي بس انا كمان حلو بردوا .

إيمان بخجل و عادت تنظر إلي الأرض.

محمد : انت خلصتي جامعة صح .

إيمان بإقتضاب : أيوة .

محمد : دراستي في كليه ايه .

إيمان : درست في كلية تجارة إنجلش .

محمد بإبتسامة هادئه : مش عايزه تسأليني علي حاجه .

إيمان و قد ذهب عنها الخجل قليلاً : كلمني عنك انا معرفش عنك حاجه .

مروان:أنا محمد أكيد انت عارفه هههه عندي شركه صغيرة كده يعني تقدري تقولي لسه بشق طريقي و عندي ٢٨ سنه اكيد انت عارفه بابا و مكانته بس انا قررت اني استقل بنفسي بعيد عن العيلة بس كده .

ثم أكمل بمزاح : ها في حاجه تانيه عايزة تسألي عنها .

إيمان بإبتسامة خجوله : انت ليه اخترتني انا يعني اي المميز فيا .

قاطعها محمد : انتي متعرفيش انتي عملتي فيا ايه أول ما شوفتك يوم كتب كتاب أروي و ريم و لما شوفتك تاني في بيت آسر و أروي ساعتها خطفتي قلبي حبيتك من أول ماسمعت صوتك حبيتك قبل ما اشوفك وامابصيت في عينك سرقتي قلبي من ساعتها وانا بحلم بيكي وانا صاحي وانا نايم ومش هسمح لحاجة تقف في طريقنا مهما كانت.

كادت إيمان أن تموت من الخجل حتي أشفق عليها فقرر مداعبتها.

محمد بمزاح : في اي استفسار تاني حضرتك. 

فابتسمت في خجل و هزت رأسها نافية و خرجت مسرعه من الغرفة وسط ضحكات محمد الرنانه .

دخل الجميع الغرفه مره أخري و انحني عبد الله بجوار ابنه و همس له : ها ايه الاخبار .

محمد : إن شاء الله خير .


عادت إيمان إلي الغرفه سريعاً و قلبها يكاد أن أن ينخلع من قوة دقاته و ما أن أغلقت الباب حتي أسرعت إليها الفتيات يستفسرن عن ما حدث بالخارج .


أروي بفضول : ها عملتي ايه .


ريم بثقه : اكيد كل حاجه تمام هو محمد فيه عيب .


أروي بطفولية : بس يا بت هاا ايه الي حصل .


إيمان بارتباك و خجل : مفيش قعدنا مع بعض و اتكلمنا شويه و بس .


أروي و هي تغمز لها : يا بت بس كده عليا انا بردو .


إيمان بغضب طفولي : ايه يا ست أروي و الله هو ده الي حصل بس .


أروي و ريم بضحكات عاليه : بس بس بس خلاص ايه هتاكلينا الحق علينا عايزين نطمن عليكي .


و جلسوا يضحكون إلي أن أتت الخادمة تخبرهم أن سحر تنتظرهم بالغرفه و تطلب منهم الحضور الإلقاء السلام هي حنان و رنا مما جعل ريم تشعر بالحزن عندما تذكرت انها منذ أن تزوجت لم تتكرم زوجة عمها أو ابنتها بزيارتها أو الاطمئنان عليها برغم زياراتهم المتكرره لريم نعم هي تعلم جيداً أن زوجة عمها لا تحبها و لكنها كانت من الممكن التظاهر بالاهتمام من أجل زوجها و عائلتها حتي بايدن أنها بلا عائلة تستند عليها و تلجأ إليها .... ..... ....... ...... ...... ....... . وبعد مده طويله شردت بها أروي استفاقت علي صوت ريم التي تخبرها بأن تأتي معهم للترحيب بأسرتهم هه فهم مهمتها كانت معاملتهم لها فهم سوف يظلون عائلتها مهما حدث و ذهبت مع ريم و إيمان إلي الخارج حيت تجلس السيدات و ما أن دخلوا الي و جدت زوجة عمها ترحب بريم و إيمان ترحيباً شديداً فتنهدت بحزن ثم ذهبت هي الأخري كي تلقي السلام عليها و ما أن وصلت إليها و رحبت بها و هما لتحتضنها كنا فعلت ريم و إيمان حتي أوقفتها عندما مدت إليها. يده لترحب بها كالأغراب فحزنت أروي بشدة و كذلك الحاضرين و لكن أروي تداركت الموقف كي لا تتسبب في إفساد هذا اليوم المميز علي إيمان و مدت لها يدها هي الأخري ثم ذهبت إلي مقعد بعيد نسبياً عنهم و جلست عليه حتي لا تصيبها زوجة عمها بحديثها المسموم أو تصرفاتها المحرجه لها و لكنها لم تدرك أن الجميع قد لا حظ هذا التوتر الذي يجمعهم و حزنواْ كثيراً علي أروي فهو قد أحبوها بشدة خلال هذه المده الصغيرة و لكنهم حاولوا تدارك الموقف أيضاً .... . و ظلو يتحدثون فترة حتي استأذن محمد و عبد الله لتأخر الوقت و قاموا باستدعاء رنا و حنان للرحيل و ما أن رحلوا حتي عادت كلاً من ريم و أروي الي منازلهم كي يتركوا لهم المجال للنقاش براحه فمن المؤكد أنهم لن يتكلمون عن أخيهم أمامه .

علي بحب و حنان أبوي : ها ايه الأخبار يا إيمان .

لم ترد ونظرت إلي الأرض بإحراج .

سحر بحنان هي الأخري : سيبها يومين تفكر و تستخير و بعدين ترد علينا . 

آسر بهدوء : لأ تاخد وقتها وتفكر براحتها.احنا مش مستعجلين ده جواز مش عزومه .

علي :أيوة يا حبيبتي محدش هيضغط عليكي في حاجه فكري علي أقل من مهلك إحنا مش مستعجلين بس يا بنتي انا عايزك تعرفي أن الولد ده كويس أووي و محترم و مكافح و كمان من عيله محترمه .


أومأت إيمان رأسها بنعم و لم تجيب علي أبيها و إخوتها لشدة الخجل التي كانت تشعر به في ذلك الوقت .


....... ......... .......... ......... .......... .... ... ... .


في منزل أحمد كان أحمد يجلس في غرفته يحتسي كوباً من الشاي و يفكر في سما فهو يخشي أن تضيع من يده مره أخري بسبب تلك التافهه المياه ابنة عمه فهو أصبح لا يطيق النظر إلي وجهها فهو كان لا يحب مجرد سماع صوتها و جلس يتذكر كيف كانت حياته جميلة و مثاليه و مليئة بالحب و الاماني قبل أن تقوم بهذه الخطه الدنيئة التي قامت بها للإيقاع به و إجباره علي خيانة وعده لحبيبته و الزواج منها و عندما اكتشفت خطتها ذهبت لم يستطيع الفرار من هذا القيد التي تعلق به حتي أصبح كما لو أنه طوق يقيد عنقه بشده حتي كاد أن يختنق .


صلاح باستغراب : مالك يا أحمد قاعد لوحدك سرحان كده ليه .


أحمد و هو يتنهد بعنف : في الحاله الي انا فيها دلوقتي ليه انا يا بابا ليه أن من بين كل الناس الي حياتي وتدمر بالشكل ده و سنه تروح من عمري بالشكل ده.


صلاح بحزن علي حالة ابنه : استغفر ربك يا حبيبي مينفعش كده انت قوي و تقدر تتغلب علي أمور أصعب من كده بكتير .


أحمد بسرحان : إن شاء الله تتغلب علي كل الحاجات الي بتضايقني و بتبوظ حياتي و أولهم بنت أخوك ال هه المحترمه بزياده .

.... ........ ......... ......... ......... ......... .. .


في منزل عبد الله كانت الخادمة الجديده تتحدث في الهاتف مع حبيبها .


وليد : هاه يا بت اخبار الناس الي انت شغاله عندهم ايه انا سامع أنهم متريشين أووي .


سمر بحقد : اسكت يا واد الا متريشين دول حاجه تعجبك خالص بس ايه يا باي علي صاحبة البيت و بنتها جوز عقارب انما ايه استغفر الله العظيم يا رب يستاهلوا الحرق .


وليد بخبث : ليه بس يا عمري عملة فيكي ايه الكلاب دول و انا أوريهم النجوم في عز الضهر هو مين ده الي يقدر يضايق و لا يعصب موزتي .


سمر و هي تأكل العلكه بشكل مقزز و تضحك بحب : ربنا يخليك ليا و ما يحرمنيش منك أبداً يا عمري .


رنا بتكبر : سمر سمر انت يا هانم .


سمر بإسراع : هه دي الوفتة جت بعد إذنك انا لازم أروحلها مع السلامه يا قلبي .


وليد :مع السلامة يا موزتي .


و أسرعت إلي رنا كي تجيب علي ندائها قبل أن تغضب و تصب غضبها عليها .


سمر و هي أروي شفتيها و تضع يد فوق الأخري : نعم يا ست رنا حضرتك كنت بتنادي عليا في حاجه .


رنا بقرف : ايوه كنت بنادي عليكي اقدر اعرف الهانم كانت مشغوله في ايه خلاها متردش عليا علي طول .


سمر و هي تقلب عينيها : كنت بكلم خطيبي يا هانم و لما حضرتك ناديتي عليا قفلت معاه و جيت علي طول ما قعدتش ساعه و لا حاجه .


رنا بغضب : انت بتتكلمي كده ليه يا بتاعه انتي و بعدين سيادتك عايزاني استناكي لما تخلصي حب و بعدين تردي عليا ده انت بجحه أووي و كمان قليلة الادب .


سمر و قد غضبت هي الأخري فردت عليها بنفس أسلوبها : نعم ياختي مين دي الي قليلة الادب يا عرة البنات انت مفكره نفسك مين يا بت بتتكبري علي ايه يا حتي امال لو كنتي حلوة شوية كنت عملتي ايه جاتك نيله و بعدين لو في حد قليل الادب هنا هو انت يا عره.


لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر بقوة التي بهت وجهها وصدمت من فعلتها و اتسعت عيناها ذهولاً و ما أن فاقت من صدمتها حتي حاولت الامساك ب رنا من شعرها إلا أن رنا كانت أذكي منها و قد طلبت الأمن قبل أن تفيق من صدمتها و أمرتهم بإلقائها في الخارج .





رواية عشق آسر الفصل الثالث و العشرون .

  لم تستطيع رنا أن تحتمل هذا الكلام الذي وجهته لها هذه الخادمه الحقيرة فرفعت يدها عاليا ثم هبطت بها علي وجه سمر التي قدمت من فعلتها و اتسعت ...